المثقف - نصوص أدبية

الرحيل المر

jafar almuhajir2إلى روح الباحث

 والشاعر  الراحل

جعفر سعدون لفته الجامعي


الرحيل المر / جعفر المهاجر

ضج  الفؤادُ  وزمجرت آلامي

صالت وجالت تبتغي إعدامي

خبر طواني فاستبد بي الضنا

كالمهل دوّى في جميع عظامي

وكأن روحي في مخالب جارح

وعلى لساني شارة   استفهام

هذا الرحيل المر أدمى مهجتي

وأنا  هنا   في  لجة   الأسقام

ياجعفر البذل السخي وعطره

يامفعما    بالصبر   والإقدام

ياصاحب النفس الأبية  كالسنا

ورؤى   خُلقن   بمنة العلاّم

شهم  كريم   تستنير    بعزة

لن  تنحني   للريح   والأقزام

آناء    ليلك   والنهار  تعاقبا

وجدا  تذوب على مدى الأعوام

تردي المكاره والصروف بهمة

وشمخت  طودا  ثابت  الأقدام

خضلا  تجود  بأضلع  وثابة

تُهدي الحروف بريشة الرسام

صورٌ من  الأفكار قد أطلقتها

حشدا من الأزهار في الأكمام

لكأن قلبك رغم  ثقل  شجونه

مأوى  الندى وخميلة الإلهام

صغت البيان رحلت  في أطيافه

رغم الضنى والقهر   والإيلام

وكأنك  الغيث  الوهوب لأنفس

تسقي العطاش وأنت دوما ظامي

أرثيك من قلبي الحزين بحرقة

أبكيك   ياعلما   من   الأعلام

ستظل روحي من صفاتك ترتوي

سيظل  شخصك  ماثلا  قدامي

ياكوكبا   وشعاعه    لاينطفي

والمفسدون  تساقطوا  كهوامِ

فزعوا إلى السحت الحرام لنهبه

وتلفعوا    بغلالة      الإحرام*

كم  غيب الموت الجموح أحبة

نالوا من الله المحل  السامي

لله  درك   كم   تحملت الأذى

وسموت فوق  الغدر  والآثام

وبقيت للحق الصريح مناصرا

لن   تنحني   لنوازع  الأقزام

ياقدوة  في  صدقه  وصفائه

قد  خصك الرحمن  بالإكرام

الموت للأخيار  تكريم  لهم

يبقى على  هاماتهم  كوسامِ

الغُلالة: الثوب الرقيق .

 

جعفر المهاجر.

 

تعليقات (5)

  1. طارق الحلفي

استاذي المقتدر الشاعر جعفر المهاجر

محبتي واعتزازي

الاهداب التي غطيت بها رحيل جعفر ايقطت الالهة وطوقت مرحها بشعاع حزنك

الذكر الطيب للراحل ولروحه السلام

ولك مني خالص المواساة

 
  1. جعفر المهاجر

الشاعر الكبير الأستاذ طارق الحلفي المبجل.
تحية القلب والروح
هكذا هي حال الدنيا فيها الفراق واللقاء والجميع فيها راحلون ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام. ونحن البشر ضعفاء أمام أمر الله وقدرته ولا نملك إلا مشاعرنا التي هي صدى للكريات التي مرت بنا خلال محطات الحياة . والراحل كونه أديبا كبيرا كان مثالا في الخلق القويم وصداقتي معه دامت لثلاثبن عاما فلم يكن في وسعي إلا أن أرثيه بهذه الكلمات.
شكرا لك على مواساتي ودمت بألف خير...

 
  1. عقيل العبود

استاذنا وشاعرنا الملهم جعفر المهاجر المحترم

تحية وسلاما:

تأثرت كثيرا بهذه القصيدة.. هو هكذا خلق الانسان ليغادر هذه
الحياة تاركا بصماته، لعله يعيش مخلدا في قلوب الطيبين.
احسنت وأفضت. شكرًا لكلماتكم استاذنا الفاضل، ودمتم
بخير وابداع.

باقات ورد معطرة بالمحبة

عقيل

 
  1. جعفر المهاجر

الشاعر والكاتب المبدع الأستاذ عقيل العبود المبجل.
تحية المحبة والأخوة الصادقة.
حين يرحل الأخيار الطيبون ليس في وسعنا إلا أن نترحم عليهم ونذكر مآثرهم وما تركوه لنا من قيم نبيلة أضاءوا به نافذة من نوافذ الحياة . لقد رحل الشاعر المبدع المرحوم مصطفى المهاجر وحاولت أن ألتقي به في مدينة حلب السورية بعد أن نشرنا بعض نتاجاتنا في صحيفة الحماهير الحلبية وفي صحيفة أخرى للمعارضة العراقية كانت تصدر في دمشق ولكن الظروف القاسية لم تسمح لنا بذلك. وجعفر سعدون لفته هو باحث وشاعر كبير ومربي فاضل وإنسان عصامي جمعتني به صداقة طويلة ورحل وأنا في الغربة ووجدت من الواجب علي أن أرثيه إكراما لصداقتنا الطويلة. رحم الله الشاعرين وأسكنهما فسيح جناته وشكرا لك أيها العزيز على مرورك ودمت بألف خير . وحفظك الله من كل سوء.

 
  1. جعفر المهاجر

عذرا أستاذ عقيل لقد سقطت نقطة صحيفة الجماهير سهوا وصحيفة المعارضة التي كانت تصدر في دمشق أسمها الوطن وهي نصف شهرية وتقبلوا. حبي وتقديري.

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4111 المصادف: 2017-12-07 10:21:12