المثقف - نصوص أدبية

ولدت من غيمة

najia mustafaalahmadiبعض الأحلام أحزمة ناسفة

تغتالنا على مشارف البوح

وتتركنا نتماهى في أغنية هاربة


ولدت من غيمة / نجية الأحمدي

ولدت من غيمة

من دمعة لمعت في مأتم

كلما باغتني الضوء

انعطفت يسارا

نحو العتمة

***

أمشي حافية

أهرب،من أعمدة الإنارة الشاحبة

الجرح ينسكب

والقلب يحتفي بالألم

أطارد ظلي

في عيون الغرباء

وعيون من غادروا باكرا

قبلي

وكلما هممت بالحقيقة

ضيعت الطريق إلى السماء

***

يا بودلير

أما في  الأصيص

زنبقة بيضاء

أما من أغنية أخرى للزهر

كي يرقص في دمه العطر

***

يا فان غوخ

كيف خطر لك

أن تتخلى عن اللحن

من أجل امرأة بلهاء

***

بعض الأحلام أحزمة ناسفة

تغتالنا على مشارف البوح

وتتركنا نتماهى في أغنية هاربة

***

أغفو بالمورفين

وبجرعة زائدة

فهذه الأشباح ،أشباحي

لا تكف عن الرقصِ

وقرع الطبول برأسي

وهذا الجسد المنهك

يتوق لإغفاءة حلم

ترتق أوصاله

من سكاكينِ الأمس

***

جئتك على غير موعد

أشرع كفي للريح

أحدق لأول مرة في الشمس

لا تتركني لأموت ممتلئة بالفراغ

ألست أضع يدي في يدك

لأستقبل معك الحياة ؟

أريد لهؤلاء الأطفالِ

وأريد لأمهاتهم أن يذكروا ابتسامتي

التي تشبه ابتسامة الجوكندا

***

خذني إليك

في أوج اشتعالي

قبل أن أصاب بالزهايمر

وأنسى هذه الشاعرة في

وأهيم في العراء

وأنساني

***

يا كل المدى

ضاق المدى

رتق جراحي

بضحكة تتموج في سماك

زين نوافذي بأسرار رؤاك

وافتحها على مداك.

نجية الأحمدي _المغرب

 

 

تعليقات (4)

  1. عدنان الظاهر

تحية وسلامٌ على السيّدة الشاعرة المخلوقة من بحور جديدة من بحور الشعر /
أيتها الملاك الذي يخاطب الجيوكوندا الباريسية والحشاش الفرنسي صاحب الزنجية جان دوفال المعتوه بودلير والرسام الهولانداوي الذي قصّ صيوان إحدى أُذنية وقدمها هدية لمّن أحب فما يقدّمُ لحضرتكم رجلُ مثلي ولا يعرف ما يرضيك وحدود علامات الرضى ؟ ما أقدّم لرمز وضعته أقداري أمامي وجهاً لوجه ؟
هل أمضي للتصوف وأخاطبك وأتحد فيك كما يتحد المتصوفة في الرب الذي يتصورون ويعشقون ويتماهون ؟ سأظل صاحياً يقظاً لا أحتاج لحشيش ومورفين بودلير ولا إلى خمور إرنست همنكواي الأمريكي صاحب رواية الشيخ والبحر . بلى .. إني بحاجة قصوى لأنْ أخاطبك خطاباً مباشراً واعياً صاحياً فإنَّ سُكري في حياتي في صحوي وليس في دنيانا أكثر قداسةً من الصحو الجسدي والنفسي والعقلي وصحو ونقاء الضمائر فاقبلي رجاءً هذه الفلسفة وهذا التطواف ما بين الأرض والسماء وما زال عندي الكثير لأقول ولأبوح وأكشف الصحائف التي ما زالت مخفيّة فسلام عليك أيتها الأمرأة الإنسانة الحكيمة النجيبة والمُنجية والمناجية لأصحاب القلوب الضعيفة والخواطر المسافرة أبداً ... سلامٌ عليك بُكرةً وعشيّا .
عدنان الظاهر

 
  1. زاحم جهاد مطر

الشاعرة نجية
طابت اوقاتك
لا اخفي عليك اول مرة اقرأ لك ايتها المغربية الكريمة التي تنطق شعر و تقطر بهاء و جمالا و تنثر عتبا و احيانا لوما و احيانا شكوى و لوعة ؛
دعي الاسماء التي ذكرتيها ....رحلوا مع قناعاتهم ....
و لكن حتى و ان نسيت نفسك ونسيان النفس حالة طبيعية عندي ؛ ومن منا لم ينس نفسه يوما على حساب تذكر الاخرين و خاصة اذا كان هاويا او محترفا للشعر ؟
اقول لا و الف لا و حذار ان ان تنسي فيك الشاعرة
دمت بخير

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعرة القديرة
ابداع متمكن في خلق الجملة الشعرية , الباذخة في اشارات الايحاء والمغزى البليغ , في صياغة شعرية خلاقة في بنائية القصيدة , التي تحمل تعابير خلاقة من ثيمات الواقع , وهي موسومة بصفتين ابداعية . الصدمة , والاندهاش , من اجل خلق من رحمهما او من مخاضهما , التساؤل والتأويل , وهي تمتلك ناصية الاقتدار , في تفجير الجملة الشعرية الخلاقة برؤى التعبير والمغزى , في افكارها المتزاحمة في ثيمات الواقع والوجود , مضرجة بغبار لعبة التناقضات المتعارضة , الذي تحملها رؤى الواقع والوجود , التي تتدفق في وجدانها الجريح , والقلب المحمل بالالم , مما يخلق احلام بأحزمة ناسفة , تغفو بمورفين الجرعة الزائدة , التي تجيء بلا موعد , على اشرعة الريح , لتشعل الافكار المحبوسة داخل الوجدان , لتفجر شعلة من شرارات همومها وتساؤلاتها , التي يأكلها المدى لترتق جراحتها في ضحكات تتموج في احلامها في احزمتا الناسفة
بعض الأحلام أحزمة ناسفة

تغتالنا على مشارف البوح

وتتركنا نتماهى في أغنية هاربة
شاعرة متمكنة من تقنياتها , وخاصة في خلق الجملة المتفجرة في الصياغة والتعبير , بهذه الدهشة الشعرية المتمكنة
تحياتي

 
  1. نجية الأحمدي

شكرا لسعة صدوركم على المتابعة والعمق في القراءة
دمتم للحرف أيها المبدعون
أتشرف بتعليقاتكم دائما
محبة وارفة

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4111 المصادف: 2017-12-07 10:24:25