المثقف - نصوص أدبية

زُحَلِيِّة في استِتارِ الضمائِر

jamal moustafaهـمْ لهـفة التَـقـبـيـل مِـن عـطَـشٍ

وتـدافـعَـتْ كي  تَـشربَ الـقُـبُـل


 

زُحَلِيِّة في استِتارِ الضمائِر

جمال مصطفى

 

مُـتَـزَنِّـراً   لَــمّــا  يَـزلْ   زُحَـلُ

حَـلَـقــاتُـهُ  مِـنْ  حَـولِـهِ  حُـلَـلُ

 

فَـلَـكٌ  ومـوسيـقى معـاً  ورؤىً

وسَلالِـمٌ  صعـدوا بهـا ، نَـزلـوا

 

هُـمْ يعـرفـونَ : الأرضُ مَـنْـزِلَـةٌ

ما بـيـنَ بـيـنَ  لـذلـكَ انـشغـلـوا

 

هيَ واحة ٌ حَـطّ الـقَـطـا سُـحُـبـاً

فـيهـا  غـداً   فـتَـقَـصّـفَ  الأثَـلُ

 

هُـمْ يعـرفـون الـبابَ إذ طَـرقـوا

فَـتَـحَـتْ إذا بهـمو وقـد جَـفَـلـوا

 

يَـتَـبَـخَّـرونَ   إزاءَ   زفْـرَتِـهــا

صُعُـداً وإنْ نَـفَحَـتْهـمو هَـطَـلـوا

 

ما   قَـبّـلـوا مِـنهـا   سـوى قَـدَمٍ

أوْ خُـفّـهـا  سرْعـانَ  ما قَـفـلـوا

 

عـادوا ، تَـنَـدّى الـفجْـرُ مُـدَّهِـنـاً

مِن سرّهِـمْ وتَـنَرجَـسَ الـبَـصـلُ

 

كمْ  مرّة ٍ مـن شوقِـهم صعـدوا

واشّاهَـقـوا : مِعْـراجُهُـمْ  جَـبَـلُ

 

وسماؤهُـمْ تَـرتابُ : كيفَ هـمو

مِـن دونِـما زيْـتٍ قـد اشتـعـلَـوا

 

وصلـوا ولـكـنْ لا كما صعــدوا

صعـدوا ولـكـنْ لا كـما وصلـوا

 

هيَ  فـوقَـهُـمْ  نافـورة ٌ وقـفـوا

مِـن تَـحـتِـهـا مـا مَـسَّـهُـمْ بَـلـلُ

 

هيَ طعـنة ٌ في الروح إنْ ولجوا

منها  الى أغـوارِها   انـدَمَـلـوا

 

مِـن فـرْطِهِـم فـيها قـد امتَـنَـعَـتْ

مِن فـرْطِهـا فـيهـمْ قـد انـذهَـلـوا

 

هيَ  وحـدَهــا  الإكـليـلُ كَـلّـلَهـا

وَهُـمـو عُـراةً  حَـوْلَـها  رفَـلَـوا

 

هُـمْ  مغـرمـونَ  بـ (سوفَ) يائِـسة ً

وبِحَـوْلِــــــهـمْ  يَـتـحـقّـقُ  الحَـبَـلُ

.

وبِـ (سوفَ) هُـمْ راضـونَ

إنْ وضعَـتْ

أوْ لَـمْ تَـضَعْ :

بُـرْجُ الـتي الحَـمَـلُ

.

مَنْ هُـمْ ومَـنْ تـلْـكَ الـتي شَغَـفـاً

لـلِـقـائِهـا  حَـيَـواتِـهِـمْ   بَـذَلَــوا

 

هِـيَ معْـبَـداً  كـانتْ  يُـسارِرُهُـمْ

فـيـهِ الـصـدى : عُـشّـاقُهـا الأُوَلُ

 

فَـلَـك ٌ يَـدورُ  ،  وذاكَ  دَيْـدَنُــهُ

فَـلَـكٌ يَـدورُ  وهـكـذا اكـتَـهَـلـوا

.

هـيَ أيـن ؟

تـلـكَ ركامُ أعْـمِـدةٍ

مِـن معْـبَـدٍ :

هيَ  ذلـكَ الطَـلَـلُ

.

لـيـستْ بتلكَ ولـيـس ذاكَ ولا

هِـيَ  معْـبَـدٌ  أحجارَهُ  صـقَـلـوا

 

هيَ  كأسُهُـمْ مـاءً  قـد امتَـلأتْ

أنّـى نَـدامى حـانِـهـا   ثَـمـلـوا ؟

 

هُـمْ لـيس يَـدري مَـن هُـمو أحـدٌ

كَـبَـتْ الـرؤى وتَـعـاضَـل الجَـدَلُ

 

هُـمْ  نَـحْـلُهـا  :  عُـمّـالُ سُـرَّتِهـا

مِـن تحتِـهـمْ لا فـوقَـهـا العَــسَـلُ

 

هـيَ ربّـمـا لـولا الـذيـن سُــدى

هُـمْ رُبّـمـا   لـولا الـتي  أفَـلَـوا

 

هُـمْ وحـدَهـمْ  يُـتْـمٌ  بـلا سـبَـبٍ

هيَ وحْـدَهـا عُـقْـمٌ هـيَ الكَسـلُ

 

هـيَ  لاسواهـا  منـذ صحوتِهـا

أو منـذ زقـزقَ  فـجـرُهـا  أزلُ

 

هـمْ يـصعـدون وينـزلـون عـلى

إيـقـاعِـهـا حـتى لـو ارتَـجـلـوا

 

هـمْ لهـفة التَـقـبـيـل مِـن عـطَـشٍ

وتـدافـعَـتْ كي  تَـشربَ الـقُـبُـل

 

في كَـفّـة ِ الإخلاص قـد رجَحـوا

ولَـوَ انّ في الأخـرى جَـثـا جـبَـلُ

 

عـشّـاقهـا :  شعـراؤهـا   أبَـداً

فـلِـقَــدِّهـا  قـد  فُـصِّـلَ  الغَــزَلُ

 

هيَ ماسة ُالمعـنى بهمْ صُقـلَـتْ

وهُـمـو الذيـنَ تَحَـيّـروا، سألـوا

 

مَـنْ غيـرُهـا  مَـرعـى مُـخَـيّـلـة ٍ

إنْ يَـخـذلـوهـا روحَهـمْ خَـذلـوا

 

بخـلَـتْ فـسَبّحَ كـلُّ ذي شَـظَـفٍ

بِـجـوادةِ الهـيْهـاتِ  وابتَـهـلوا

 

هـيَ هـكـذا  الـنَـثّـاءُ غائـمـة ٌ

وتَـلَـذّذاً  بِـرذاذِهـا  اغـتَـسلـوا

 

هـيَ هـكذا مـذ هـامَ هـائـمُـهـا

لُـمَـعٌ  لَـهـا  يَـتَـضـوّرُ  الأمـلُ

 

يا حَـبْـلَ عُـشّاقي إذا هَـمَـسَـتْ

كُـلّ  الـذيـن لأجـلِهـا انـفـتَـلَـوا

 

أيَّـاً تُـسَـمَّى  فَهْيَ  تـلـك سـوى

أنَّ  الـمُـسَـمّـى مـا  لَــهُ  أجَـلُ

 

(هيَ هُـمْ أنـا )   لاذوا  بـقـافـيـة ٍ

زُحَـلِـيّـة ٍ ،   فـالأرضُ  مُعْـتَـقَـلُ

 

زحَـلُ الـقـصيـدةِ طَـوْعُ ريـشـتِـهـا

مُـتَـلَـوّنٌ  :    حَـلَـقـاتُـهُ   شُـعَــلُ

 

أبْهَـجْـتُ  أطـفـالي   تـقـولُ  بـهِ

لَـو ضَـبَّـبَ الـرُؤيـا  بِـهِـمْ  مَـلَـلُ

 

وتَـعَـثَّـرتْ منهـم خُـطىً وَطـئِـتْ

أرضَ الـسمـاءِ وشابَـهُـمْ  كَـلَـلُ

 

مِـلَـلُ الهـوى شَـتّى ويَـجْـمَعُـهُـمْ

حُـبُّ  الـتي  عُـشّـاقُـهـا  نِـحَـلُ

 

مـنـزوعـة ٌ حَـلَـقـاتُـهُ زُحَـلُ :

مَـنـتـوفـة ٌ ريـشاتُـهُ الـحَـجَـلُ

 

جمال مصطفى

 

تعليقات (30)

  1. ماجد ( أبو نائل)

الأستاذ الكريم جمال مصطفى

أقول بصدق انّ لك طريقة في كتابة الشعر تميزك عن الآخرين فيها غرابة تذكرني بكتاب الرواية الغرائبية أو ما يدعى بالواقعية السحرية هنالك شعراء سرياليون ورمزيون لكن ماتكتبه لا يحسب على السريالية أو الرمزية هو لون آخر
قصيدتك هذه سيدي تحتاج الى ( صفنة) طويلة
لحل رموزها
أنت تمتلك ثرة لغوية كبيرة وقدرة على التصور والتصوير لكن استغراقك في النحت اللغوي والتركيبات الغرائبية غطى على الجانب الغنائي , الذي هو من أهم مميزات الشعر العربي قديما وحديثا
يقول نزار قباني:
أرفض الشعر كيمياء وسحرا
قتلتنا القصيدةُ الكيمياءُ
الشعر الغنائي ( الوجداني) هو وسيلة الشاعر للتواصل مع الآخر
وهو سر ذيوع صيت الشاعر.
شعرك سيدي الكريم هو شعر النخبة.. لا يفهمه إلا قلة.. وأنا على يقين أنك تشاركني الرأي
أنت شاعر غير عادي
تحياتي

 
  1. جمال مصطفى

أخي الحبيب ماجد ( أبو نائل )
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك .
لا اجيد الدفاع عن نفسي يا استاذ ماجد .
القارىء على حق دائماً ولكنّ طبع الشاعر لا سبيل الى تغييره ,
يتعلم الشاعر كيف يتلافى أغلاطاً نحوية و يتعلّم أشكالاً جديدة
ويستطيع الإلمام بموسيقى الشعر إلاّ تغيير طبعه وميله الغريزي فهذا من أصعب الأمور
ويبدو لي ان الأمر غير مرتبط بثقافة الشاعر .
اعترف ان قصيدتي بخيلة ولن أتملّص متحججاً بأنّ المعنى في قلب الشاعر , بل أقول :
ان المعنى في قلب القصيدة , وقصيدتي تحديداً يندغم معناها في شكلها وشكلها في معناها .
لكنْ عندي الكثير من القصائد التي يفهمها جميع القرّاء أو جُلّهم بصورة أو بإخرى .
دمت في صحة وأمان يا استاذ ماجد وشكراً على تعليقاتك الهادفة وأنا واثق اننا سنغتني بها جميعا .

 
  1. سالم الياس مدالو

قصيدة تدخل في خانة الشعر من اجل الشعر
ولا شيء غير ذلك ومن وجهة نظري فيها شيء من
من الرمز وشيء من الفلسفة
والشاعر جمال شاعر مميز له بصمته الخاصة
ولا يقلد غيره من الشعراء واستطيع ان اميز قصيدته
من بين مائة قصيدة من دون تكون معنونة باسمه
.....................................................
اخي الشاعر والناقد القدير جمال مصطفى
دمت بصحة وشعر وابداع .

 
  1. سامي العامري

أما أنا فأتخيل جمهرة من الموسيقيين يتواترون الواحد جنب الآخر والواحد خلف الآخر حاملي آلات الترومبيت والطبلة ويدورون بشكل لولبي بين ضارب ونافخ حول قصر متخيَّل تسكنه غراء فرعاء مصقول عوارضها وهي تتطلع لهم من نافذة في الطابق الثاني أو الثالث على وجه التقريب ومن ثم تؤمي لهم وهي تتبسم بسعادة !

 
  1. جمال مصطفى

أخي الحبيب الشاعر والفنان المبدع سالم الياس مدالو
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك .
نعم , اتفق معك الى حدّ ما , فالقصيدة في النهاية طريقة شاعرها الخاصة في اللعب .
قصيدة الشاعر قناعه , ولكل شاعر قناع , بعضهم قناعه شفّاف حتى ليستطيع القارىء أن يرى
وجه الشاعر من خلف القناع , وهناك قناع لا يشف عمّا تحته وهناك قناع بين بين والقناع في النهاية
لا قيمةَ له بحد ذاته بل هو علامة على مزاج الشاعر لا غير .
لكن ْ إذا اختفى القناع , اختفى الشعر فأنت لا ترقص في الحفلة التنكرية بلا قناع , على ان القناع
لا يجعلك أحسن من غيرك كراقص ولا أردأ من غيرك كراقص , المهارة في الرقص شيء وأختيار القناع شيء آخر .
الفنان التشكيلي التجريدي على سبيل المثال يذوب موضوعه في لونه وخطوطه بلا انفكاك ولكنه يعبّر بطريقته
الخاصة فلا يعيقه اسلوبه التجريدي عن التعبير , أمّا تذوّق اسلوبه فهذا شأن آخر يضطلع به ناقد وباحث .
دمت في صحة وإبداع أخي سالم

 
  1. جمال مصطفى

سامي العامري الشاعر والصديق
ودّاً ودّا

خيالك على حق يا صديقي ,
لا تشترط قصيدتي فهماً خاصّاً بعينه , انها لا تريد من القارىء
سوى أن يقرأها بيتاً بيتاً وستتولّى هي بالباقي وهو التسلل الى
ذاكرته وخياله وستتفاعل معه ويتفاعل معها بشكل أو بآخر وحتى
لو جاء تفاعل القارىء معها سلبياً فإنَّ أسئلة ً ستندلع في داخله
وقناعات ستزداد رسوخاً عنده أو ستهتز ربما , وكل هذا مفيد .
دمت في صحة وإبداع يا العامري

 
  1. زاحم جهاد مطر

جمال مصطفى
الشاعر
الجميل فيما تكتب انك تجعل المتلقي يتوقف و ينتبه ؛ وليس كل متلقي ؛
انا هنا اتحدث عن نفسي ؛ قد اجد نوعا من الغرائبية ؛ وقد اجد او اتصور ان ما اقرأ هو موجه لنخبة من الناس ؛ و لم لا اكون انا ايضا من النخبة ؟
و لكن ...القراءة لنصوصك حتى الاعتيادية تحتاج الى نوع من التفكير و التامل و البحث ؛
نعم نحن في عصر التقنية و التقدم العلمي و و الخ و لكن هذا لا باي حال من الاحوال ترك الاصل و الجذر ؛ بالرغم من ميلي الى التعديل و التطوير و بما يناسب التطور و الحداثة ؛
لم يكن احد يتصور بان نازك او السياب او البياتي او غيرهم من الشعراء العرب سوف يذكرهم التاريخ كرواد للتغيير الذي حصل مع الاحتفاظ بقوانين واصول الشعر العمودي ....
انت تكتب ما تراه جميلا و هذا من حق الشاعر ...و ليس لاي شخص ان ينتقد ذلك من غير برهان ....قد لا افهمك ؟ وهذا وارد ؟ و قد يفهمك غيري و هذا وارد . المهم ان تكتب شيئا جميلا يستفزني و يداعب مشاعري و احساسي ؛
احينا نطرب لاغنية اجنبية لا نفهم معاني كلماتها و لكن الحانها تاخذنا الى عوالم اخر من السحر و الجمال ؛ فما الضير ان بحثنا قليلا و اتعبنا انفسنا بين القواميس لنتدارك و نفهم الى ماذا يرمي جمال
دمت في بهاء و جمال
ما ولت تحمل طعم البرحي و رائحة الحناء
تحياتي

 
  1. جميل حسين الساعدي

الشاعر المتألق جمال مصطفى
قصيدة جديدة تضاف الى قصائدك و التي تشكل بمجموعها توجها جديدا في مسيرتك الشعرية يعتمد على هندسة المفردات بطريقة تظهر الطاقة الإيحائية فيها, وهنا تصبح اللغة هي المضمون , واعتقد أن العلامة والناقد الألمعي ماجد( أبو نائل) قد أشار الى ذلك ضمنا . نحن بحاجة الى كل ما هو جديد والشئ الرائع في تجربتك الشعرية هو أنك
لم تتخل عن القافية والوزن , فأنت وضعت الأصالة الى جنب الحداثة , وهذا هو الإبداع والتجديد
دمت بخير وعافية
عاطر التحايا مع خالص الود

 
  1. رند الربيعي

الشاعر جمال مصطفى

حقا هذه القصيدة والكثير من نصوصك تحتاج قراءة بتمعن

وتوقف كثير قدرة كبيرة على اللغة والبلاغة والجزالة في

الاسلوب واضحة جدا

دمت شاعرا مائزا

 

زُحَلٌ وما أدراكَ ما زحَلُ
فلكٌ ولكنْ عاشقًـا ثَـمِلُ

حلقاتُهُ [ مرعى مُخيـلةٍ ]
هي سُلّمُ العشاقِ لو سألوا

عنها جمال لقالَ في أسفٍ
الصاعدونَ مع المنى نزلوا


خالص ودّي عاطرًا بالتحايا لك شاعري المبدع جمال مصطفى مع أطيب التمنيات .

الحاج عطا

 
  1. سومرية الراعي

الشاعر المبدع جمال مصطفى

انها حقا لابدع وارقى رقصه لاجمل احجيه صادفتها في حياتي .
ولكنك مهما درت في حلزونها صعودا وهبوطا ومهما شرقت بها وغربت تضع بنفسك مفتاح سرها في اقفالها .

عـادوا ، تَـنَـدّى الـفجْـرُ مُـدَّهِـنـاً****/مِن سرّهِـمْ وتَـنَرجَـسَ الـبَـصـلُ
كمْ مرّة ٍ مـن شوقِـهم صعـدوا*****واشّاهَـقـوا : مِعْـراجُهُـمْ جَـبَـلُ


وهنا حقا هم الغاوون الهائمون اللذين في كل واد يهيمون


كمْ مرّة ٍ مـن شوقِـهم صعـدوا*****واشّاهَـقـوا : مِعْـراجُهُـمْ جَـبَـلُ
وسماؤهُـمْ تَـرتابُ : كيفَ هـمو*****مِـن دونِـما زيْـتٍ قـد اشتـعـلَـوا
وصلـوا ولـكـنْ لا كما صعــدوا****صعـدوا ولـكـنْ لا كـما وصلـوا

هنا هي بحر ابداعهم وتيههم اللا متناهي

هُـمْ نَـحْـلُهـا : عُـمّـالُ سُـرَّتِهـا****مِـن تحتِـهـمْ لا فـوقَـهـا العَــسَـلُ

هم عمالها واسيادها ان قدروا

وهنا على ان اشير الى اهم مفاتيحها:

عـشّـاقهـا : شعـراؤهـا أبَـداً*****فـلِـقَــدِّهـا قـد فُـصِّـلَ الغَــزَل
(هيَ هُـمْ أنـا ) لاذوا بـقـافـيـة ٍ*****زُحَـلِـيّـة ٍ ، فـالأرضُ مُعْـتَـقَـل

اما قفلها فهو الصدق بعينه فهم يبقون منتوفي الريش امام سموها

مـنـزوعـة ٌ حَـلَـقـاتُـهُ زُحَـلُ ****مَـنـتـوفـة ٌ ريـشاتُـهُ الـحَـجَـلُ

 
  1. طارق الحلفي

غواص المعاني الشاعر جمال مصطفى

محبتي واعتزازي

ها انت ومرة أخرى تطش لغة تبهر.. وبناء يدهش.. يختطف المراهنة على تقشير القصيدة واجلاء صوتها الهامس
ان النثار البهيج الذي تنثره يهيج الطروحات المتباينة، فتنقسم مصائر القراءات مستويات شتى تفتح ابوابا لا علاقة لها بالحظوظ.. بل بالمآلات التي تخنق حتى الغصة.

تختفي وراء التسمية (عنوان القصيدة) دلالات ليست بذات صلة بتلك الغواني التي تسرح شعرا بالرغم من جمال شِعرها وعثكلته.. وتسرد حنينا لا مثيل لحنينها .. مع حنيتها علينا.. ونمتحن تاريخها الذي هو تاريخنا ..
الكل يجذف في بحيراتها الحمئة بمجاذيف من جليد علهم يصلون مصبات وجعها ومنابع جمالها وروافد بهائها..

القصيدة ليس لها علاقة بالكون الخارجي ..الافلاك.. انها شيء قريب منا نتعاطاه كل لحظة.. وتملك مالا يملكه سواها. وما ينسب لها لا ولن ينتسب لغيرها..
ان القصيدة منذورة للغتنا تتجسد في ثنايا مدحا وتمجيدا وابانة واعلاء شأن.. وهي التي بها، لا سواها، جديرة.

دمت بحارا في بحرها ورافدا من ابهائها

سلامي لك ودمت بصحة اخي جمال

 
  1. جمال مصطفى

زاحم جهاد مطر الشاعر المبدع
ودّاً ودّا
شكراً من القلب أخي زاحم على تعليقك المتعاطف .
(احياناً نطرب لاغنية اجنبية لا نفهم معاني كلماتها و لكن الحانها تاخذنا الى عوالم اخر من السحر و الجمال )
اخترت هذا السطر المعبّر في تعليقك لأنه يختزن الكثير الكثير , وكلماتك تقول بوضوح ان الأغنية ليست
كلمات ٍ فقط بل هي موسيقى ولحن وصوت بشري وإذا تعذّر فهم عنصر من عناصر القصيدة فإن باقي
عناصرها قد يؤثر التأثير المطلوب وهذا ينطبق على القصيدة بشكل من الأشكال فهناك الموسيقى وهذه
تصل بلا عائق وهناك الإستمتاع بالتفاصيل والإستمتاع بأبيات معيّنة دون غيرها
, وغير ذلك فليس هناك من معنى محدد
يمكن فصله عن جسد القصيدة .
دمت في صحة وأمان وإبداع .

 
  1. جمال مصطفى

الشاعر العذب الساعدي الجميل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جميل على تعليقك الدافىء .
في الحقيقة سبق لي أن قلت مرّات ومرّات ان قصيدتي لا تقول شيئاً محدّداً ولا تدّعي كتمانَ أسرار ,
انها إبحار في زورق شراعي من أجل الإبحار وليس هناك هدف محدد مسبقاً يجب الوصول اليه ,
ولكنْ هذا لا يمنع أن يتحول هذا الإبحار الى مغامرات ومخاطرات وصراع مع حيتان الباطن
وإيغال بلا بوصلة على أمل العثور على جزر
عذراء وما يشبه ذلك , الشعر لعب جاد ميدانه الكون كله والزمن كله فلا غرابة إذا شطحت القصيدة .
أليست القصيدة واحة افتراضية في صحراء الواقع ؟
دمت في عذوبة وصحة وإبداع يا الساعدي .

 
  1. جمال مصطفى

سيدتي المبدعة الشاعرة رند الربيعي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك .
من تعليقات الأحبّة اكتشفت ان قرائي وهم زملاء وليسوا قرّاء عابرين قد قالوا في تأويل قصيدتي
ما لم يخطر على بالي وهذا يسعدني ويؤكد ما يقوله النقد من ان للقصيدة تآويل بعدد قرّائها .
دمت في صحة وإبداع وأمان سيدتي الشاعرة رند الربيعي

 
  1. جمال مصطفى

شاعر الشباب الدائم الحاج عطا الحاج يوسف منصور
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا با يوسف على تعليقك المرصع بالشعر .
اقول لنفسي أحيانا ً : إن أبا يوسف هو الشاعر الوحيد الذي أبدع ديوان الظل وهو ديوانك
الخاص المكرّس لشعرك داخل تعليقاتك فقط وأظنه كبير الحجم وفي غاية التنوع فأنت
تعلق بالبيت وبالبيتين وأحيانا أكثر من ذلك مستخدماً ذات القافية التي كتب عليها الشاعر .
لا خوف على ديوان تعليقاتك فهو مبثوث في خيوط الشابكة العنكبوتية وسيكون من السهل
مستقبلاً استخلاصه وجمعه إذا تصدى للأمر شخص متبحّر بأعماق الشابكة العنكبوتية عن
طريق تتبع اسمك في المثقف وشقيقاتها .
دمت في صحة وشعر يا أبا يوسف

 
  1. جمال مصطفى

الرائعة سومرية الراعي
ودّا ً ودّا

أسعدني تعليقك وفرحت بتأويلك الجميل والتقاطك المفاتيح وأعجبني وصفك لقصيدتي
بأنها ( رقصةٌ لأحجية ) .
إنها كذلك ولا أدعي انني أعرف حل لغز الأحجية على شاكلة هذا يساوي هذا وهذا
يعني كذا وهذا يرمز لكذا فلو قلتُ ذلك لساويت القصيدة بحفنة كلمات نثرية من خارجها .
مع ذلك لك ان تقولي انني اخاطب الحقيقة الكلية أو اللغة العربية أو القصيدة ذاتها أو أي
محبوب متعالٍ أو غير محدود ولك أن تقولي انني عند كتابتها كنت منشغلاً بالتعبير عمّا وراء
التعبير فظهرت القصيدة بهذه الشكل .
دمت في صحة وإبداع وأمان سيدتي .

 
  1. جمال مصطفى

أخي الحبيب الشاعر المبدع طارق الحلفي
ودّاً ودّا

تعليقك تحليق وكلماتك تتلفّع بغلالة شعرية زرقاء .
في الحقيقة انا احب تحفيز القارىء على الذهاب بعيداً في مراعي المخيّلة
وما يدفعني أكثر الى ذلك هو ان قرّائي ليسوا بقرّاء بل هم شواعر وشعراء
وفنانون وأدباء وصحفيون , فلا أوهام عندي من أن هناك جمهوراً عريضا ,
الجمهور هو جمهور خاص دائما .
ماذا أقول يا صاحبي وأنت مثلي تعرف الشعر حلوه ومُرَّه وتعرف كم هي
جميلة ٌ أوهامُنا الحقيقية وكم هي متقلّبة وغير مضمونة كرمية النرْد .
دمت في صحة وأمان وأبداع أخي طارق

 
  1. لطفي شفيق سعيد

الشاعر البليغ جمال مصطفى
سعدت وسعدت أوقاتك بخير
باعتقادي إن من يسأل عن معنى قصيدة الشاعر جمال كمن يسأل الوردة عن نوع عطرها, أو كمن يسأل بيتهوفن عن معنى السمفونية الناقصة وسلالمها الموسيقية ولماذا لم يستخدم الدو بدلا من الري’يقول النحات السويسري الجنسية والإيطالي البيرتو جياكوميتي:لم أكن انحت الشخص الإنساني بل ظله الذي يلقيه على الأرض وحينما أخرج صرت أتأمل ظلي وظلال الناس على الأرض وأتأمل هويتهم الخافية. كما أن الشاعر مرزوق الحلبي يقول حول شعره: إنني بحاجة لمن يصدقني إذا قلت أن ليس للشعر وقت ولا ساعة ولا طقوس ولا هالة فهو يأتي إذا أتى كما الرغبة ثم يذهب .هناك طريقة ابداعية في الرسم أطلق عليها (تاجيزم) وتعتمد إلى رشق الصمغ وتقطيره فوق اللوحة ومن ثم معالجته بالألوان ويأتي في حينه اللاوحي وهو الذي يتولى ابراز العمل الفني.وهكذا وجدت قصيدة الأستاذ جمال الذي قطر مفردات اللغة تقطيرا وصولا إلى الوحي الذي تولى تقديمها بالشكل الذي أذهلنا, قال أحدهم :علي أنا أن أقول وليس ذنبي لو أنك لاتفهمني.
أعود لما همني من القصيدة وهي كلمة (زحل) فقد ذكرتني بعالم فلكي كان موقوفا معنا في الموقف العام سنة 1963 لأسباب فكرية طبعا وكان معجبا أشد الاعجاب بكوكب زحل لدرجة أطلقنا عليه لقب مجنون زحل فقد كان طيلة وقته يتحدث عن زحل وكأنه يتحدث عن معشوقته ويتغزل بحلقاته الملونة التي كان يصفها بأجمل الأوصاف.ولا أدري هل أن شاعرنا قد ألهمه زحل ايضا فجاءت قصيدته تحمل عنوان زحلية وإن أمر ذلك يعود لصاحبها الذي يتمكن من تفكيك طلسم مفرداتها ويسهل ما صعب علينا إدراكه أو كما ورد على لسانه ( المعنى بقلب الشاعر) سلمت وسلم قلبك النابض بالأبداع الشاعرجمال.

 
  1. جمال مصطفى

لطفي شفيق سعيد الشاعر والفنان المبدع
ودّاً ودّا

شكراً يا استاذ لطفي على تعليقك , تعليق الفنان الذي خبر الحياة والفن .
كتبت هذه القصيدة قبل سنة تقريباً ولكنني ما أزال أتذكر كيف اشترى
شخصٌ أعرفه بصلَ زهورِ النرجس من السوبرماركت بقصد زراعته في حديقته المنزلية ,
وسرعان ما تذكرت شطر بيت معروف من تراثنا الشعري :
( إنّمـا النرجسُ في الأصل بصل ) ولا أدري كيف تسرّب تأثيره فانبثق بصورة
مختلفة في قصيدتي هذه :

عـادوا ، تَـنَـدّى الـفجْـرُ مُـدَّهِـنـاً
مِن سرّهِـمْ وتَـنَرجَـسَ الـبَـصـلُ

هذا مثال على اشتغال الذاكرة واللاوعي في تصنيع الصورة الشعرية وقس على ذلك ,
ويبدو ان قافية القصيدة تدّخلت في الفرز والإختيار فجاءت : (تنرجسَ البصل ).
وفي جميع الأحوال ونحن نتحدّث عن مشكلة الغموض إذا كان هنالك من غموض فهو
في المجموع لا في في التفاصيل , ولو أخذ القارىء أبيات القصيدة بيتاً بيتاً لوجدها
مفهومة وسهلة الإستيعاب يمكن تخيّلها .
ويمكنني الغوص أعمق في التشريح ولكنْ لا أرى ذلك ضرورياً جداً في هذا المجال .

دمت في صحة وهايكو يا استاذ لطفي .

 
  1. حسين عنبر الركابي

الأخ العزيزالشاعرجمال مصطفى، ودّي وتحياتي.
كتَبتَ مراجعة نقدية مُفصلّة عن هذه القصيدة، وأرسلتها للمثقف للنشر. أرجو أن تؤدي المقصود لها. ازدهاراً وعافية.
أخوك حسين عنبر الركابي

 
  1. جمال مصطفى

أخي الحبيب الشاعر المبدع حسين عنبر الركابي
ودّاً ودّا
تسعدني مراجعتك , وسأتعلّم منها الكثير بلا شك .
أتطلّع دائماً الى أن تكون المادة المنشورة قادرة
على تحريك السكون وتبادل الآراء وتجاوز المعتاد
ويبدو انني نجحت في ذلك .
دمت في صحة وإبداع مع خالص الإمتنان .

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
اذا تسمح بهذه المناوشة التأملية والتأويلة , قابلة على الصح والخطأ , لان مثلما يقال ( المعنى في قلب الشاعر . او تحت القناع , بالاخص القناع اللاوعي , وكل شاعر له قناع خاص ومميز , له اسلوبية في تكتيكاته وتقنياته الفنية والتعبيرية لرؤى الشعر ) لهذه القصيدة الزحلية ( تنرجس البصل ) . بالتأكيد لايشك به احداً , بأن الاخ العزيز القدير جمال , يمتلك معرفة واسعة في اللغة , العروض الشعرية . الخبرة الشعرية . الاهتمام بجمالية الايقاع الموسيقي لجرس نغمات القصيدة , وله اسلوبية خاصة خاصة في صياغة الرؤى الشعرية , التي اتخذت لون وخط خاص به , سواء كانت موجهة للنخبة او للعامة . لان الذهن والاذن وجوانح الوجدان , تتقبل الرؤى الشعرية بطواعية , او بالمحفزات الاثارية في استفزاز العقل , ان يشغل ماكنته . والاخ جمال من الصنف الثاني , اي ان قصائده تحفز العقل بمؤثرات الاثارة . وهذا يسجل له ايجابية في لونه الشعري الخاص به , التي هي تدخل في باب التنوع والابتكار في النص الشعري . الذي يعتمد على ركيزتين . هما . خزين الذاكرة المخزون , ومحفزات اللاوعي في سكب قريحته الشعرية . لذلك يقوم بدور اللاعب الماهر , في التلاعب في الرؤى الشعرية , في خط البيان الصاعد والنازل , تبعاً لقريحة محفزات اللاوعي , لكي تفجر ذهنية القارئ في المحفزات الاستفزازية , في ابواب الرؤى , او انغلاقها عليه . ولكنها قابلة لتأويل شفرات اللاوعي , هذا الاسلوب الشعري يتقن حرفة مهارة الحرف الشعري . سواء اكتشف او لم يكتشف القارئ البؤر المضمر او غير المضمورة , الباطنية او الظاهرية , الصدى والصوت في تركيبات النص الشعري , ودون الاسترسال اكثر , لنتفحص هذه القصيدة الزحلية ( تنرجس البصل ) , التي اشتغلت رؤاها بالاساس على ( هم ) و ( هي ) في ركائز القصيدة . لنتعرف على كنة وماهية وانطباعية ( هم ) لنقتطف بعض هذه الجمل الشعرية التي تخص ( هم ) :
1 - هُـمْ يعـرفـونَ : الأرضُ مَـنْـزِلَـةٌ
2 - هُـمْ يعـرفـون الـبابَ إذ طَـرقـوا
3 - يَـتَـبَـخَّـرونَ إزاءَ زفْـرَتِـهــا
4 - عـادوا ، تَـنَـدّى الـفجْـرُ مُـدَّهِـنـاً
5 - وسماؤهُـمْ تَـرتابُ : كيفَ هـمو
6 - هُـمْ مغـرمـونَ بـ (سوفَ) يائِـسة ً
7 - هُـمْ لـيس يَـدري مَـن هُـمو أحـدٌ
8 - هُـمْ وحـدَهـمْ يُـتْـمٌ بـلا سـبَـبٍ
9 - هـمْ يـصعـدون وينـزلـون عـلى
10 - وهُـمـو الذيـنَ تَحَـيّـروا، سألـوا
وكذلك نتعرف على ( هي ) : لابد من الاشارة بأن بعض الجمل الشعرية التي تخص ( هي ) اعطاءها سمة انفتاح بعض مغاليج ( هم ) , رغم انهما يشكلان تركيبة شعرية واحدة متداخلة ومترابطة لايمكن فصلها , لكن كما بدأ لي بأن قريحة اللاوعي اعطت لنفسها بعض سمة الانفتاح في المغاليج ( هي ) , وتظهر جلياً في جملها الشعرية . نقتطف بعضها :
1 - هيَ واحة ٌ حَـطّ الـقَـطـا سُـحُـبـاً
2- هيَ فـوقَـهُـمْ نافـورة ٌ وقـفـوا
3 - هيَ طعـنة ٌ في الروح إنْ ولجوا
4 - هيَ وحـدَهــا الإكـليـلُ كَـلّـلَهـا
5 - هِـيَ معْـبَـداً كـانتْ يُـسارِرُهُـمْ
6 - هِـيَ معْـبَـدٌ أحجارَهُ صـقَـلـوا
7 - هـيَ ربّـمـا لـولا الـذيـن سُــدى
8 - هيَ كأسُهُـمْ مـاءً قـد امتَـلأتْ
9 - هـيَ لاسواهـا منـذ صحوتِهـا
10 - هيَ ماسة ُالمعـنى بهمْ صُقـلَـتْ
والسؤال الذي يستفز الذهن منْ هؤلاء . ( هم ) و ( هي ) الجواب نتحراه في هذا البيت الشعري
(هيَ هُـمْ أنـا ) لاذوا بـقـافـيـة ٍ

زُحَـلِـيّـة ٍ ، فـالأرضُ مُعْـتَـقَـلُ
يعني باختصار شديد الشاعر وحده لاغير سواه . او بالتحديد قريحته اللاوعي عند الشاعر , صاغت هذه الرؤى الشعرية في محصلتها النهائية , التي عنونها بهذا العنوان العريض , في هذا البيت الشعري , الذي اعتبره لب الرؤى الشعرية في القصيدة
زحَـلُ الـقـصيـدةِ طَـوْعُ ريـشـتِـهـا

مُـتَـلَـوّنٌ : حَـلَـقـاتُـهُ شُـعَــلُ
وكذلك في هذ البيت , الذي في مثابة الصياغة النهائية للقصيدة
مـنـزوعـة ٌ حَـلَـقـاتُـهُ زُحَـلُ :

مَـنـتـوفـة ٌ ريـشاتُـهُ الـحَـجَـلُ
اما ماذا خرج في جعبتنا في المحصلة النهائية , لذلك استعين بالوصف الدقيق للاديب الكبير زاحم في تعليقه الذي جمعه بهذا الوصف ( احينا نطرب لاغنية اجنبية لا نفهم معاني كلماتها و لكن الحانها تاخذنا الى عوالم اخر من السحر و الجمال ؛ فما الضير ان بحثنا قليلا و اتعبنا انفسنا بين القواميس لنتدارك و نفهم الى ماذا يرمي جمال ) طبعاً التمتع باللحن والموسيقى
عام سعيد وكل عام وانت بخير , واشد على ايديك في الاستمرار في هذا اللون الشعري . حتى يقبل الذهن التنوع والاستفزاز. وقيمة القصيدة في الاستفزاز

 
  1. امجد السبهان

تحيه طيبه وبعد ايها العزيز
هل كتبت قصيدتك مقطعت الحروف او متصله فانها تظهر عندي مقطعة وكل حرف معزول عن الاخر ؟

 
  1. جمال مصطفى

الناقد المثابر جمعة عبدالله
ودّاً ودّا

شكراً على تعليقك المكتنز بتحليل لم يخطر في بالي .
لا يستطيع الشاعر الإحاطة بخفايا قصيدته وسيكتشف القارىء القارىء الناقد )
ما لم يكن في حسبان الشاعر وهذا طبيعي فلو راقب الراقص
حركات قدميه ويديه لتوقف عن الرقص وأختل ايقاع جسده .

غير المألوف يصبح مألوفاً بمرور الوقت وتكرار المحاولة .
احاول أن أجعل من نشر القصيدة مناسبة للحوار وتبادل الآراء .

الضمائر في هذه القصيدة لم تستتر كما تستتر في ( نحو اللغة العربية )
فهي هنا ظاهرة : (هم هي أنا ) ولكنها مستترة في تبادل الأدوار
وتداخلها بعضاً ببعض .
كل عام جديد وأنت بأحسن حال
دمت في صحة وأمان ونشاط ثقافي أخي جمعة .

 
  1. جمال مصطفى

العزيز أمجد السبهان
ودّاً ودّا

شكراً على متابعتك أيها العزيز .
المشكلة كما يبدو في جهازك المستقبِل يا أمجد .
أو هكذا أظن .
دمت في صحة وأمان عزيزي أمجد وسأتصل بك قريباً
تحياتي

 
  1. كريم مرزة الاسدي

شاعرنا الشاعر ، ومترجمنا المترجم الأستاذ جمال مصطفى المحترم
السلام عليكم والرحمة
لكل امرء من دهره ما تعودا .... وعادة هذا المصطفى البعد في المدى :
زحَـلُ الـقـصيـدةِ طَـوْعُ ريـشـتِـهـا

مُـتَـلَـوّنٌ : حَـلَـقـاتُـهُ شُـعَــلُ



أبْهَـجْـتُ أطـفـالي تـقـولُ بـهِ

لَـو ضَـبَّـبَ الـرُؤيـا بِـهِـمْ مَـلَـلُ



وتَـعَـثَّـرتْ منهـم خُـطىً وَطـئِـتْ

أرضَ الـسمـاءِ وشابَـهُـمْ كَـلَـلُ
نعم قصائدك تتفلسف وتتمنطق وتسرح في خيال شاسع ، تولد في لحظات حائرة سادرة خائرة في دهاليز الدنيا ، وطبعها الدول ...أسلوب جديد في الشعر العربي ، يحتاج إلى تأمل وتفكر ...احتراماتي ومودتي الخالصة .

 
  1. جمال مصطفى

استاذي الجليل الشاعر والباحث كريم مرزة الأسدي
ودّاً ودّا

تعطّرتَ قصيدتي بمرورك استاذي الجليل
حفظك الله ورعاك
دمت في صحة وبحث وإبداع

 
  1. احمد فاضل فرهود

الاخ الحبيب الشاعر الفارس والبحار المغامر جمال مصطفى....مساؤك خير وعافية وامنيات خالصة بعام جديد سعيد وهانيء...لايمكن البحث عن معنى للقصيدة كاملة في شعر جمال مصطفى ...ولن ينقذنا ظلّ المفردة ....ولا البعد الاخر لمعناها في اقتفاء اثار مخيلته حين هام في نسج القصيدة الحلم....ولكن يمكن ان نتعامل مع كل بيت على حدة....فبعضها حِكَمٌ وبعضها لغز وبعضها وصف خارج من بيضة اللغة للتو كاختبار غريب مغامر...ولكن طريقة جمال مصطفى في ربط هذه الابيات بقافية واحدة وبحر واحد هو التحدي....ليس لانه جاء كتكنيك شعري ناجح ومهني ومحترف لغويا ونحويا ..ولكن لانه الظن بأن عشرات القصائد لبّت نداء الشاعر حبّاً وعشقاً فاهدته كل قصيدة بيتا جاء محلقا كطائر ذهبي سحري فسلم واصطف ليرش الشاعر عليها غباره السحري فسحر اعيننا ومسامعنا لنراها مترابطة المعنى متسلسلة الحدث...انه سحر البيان....
كأنها (( هي)) اللغة العربية. ..زحل اللغات...وحروفها الاقمار والحلقات....وكأنهم ((هم )) الشعراء في كل مانظموا ماقبلوا منها سوى قدم. وتبقى الى قيام الساعة واحة يحط عليها القطا سحبا كما تنبأ جمال مصطفى في بيته البليغ الذي يصدر عن خبير:
هيَ واحة ٌ حَـطّ الـقَـطـا سُـحُـبـاً
فـيهـا غـداً فـتَـقَـصّـفَ الأثَـلُ
حطّ .... غداً.....لا يقولها الا من ينظر للمستقبل من ثقب الزمن. .....حبي واعجابي الدائم

 
  1. جمال مصطفى

الشاعر المبدع أحمد فاضل فرهود
دّاً ودّا
شكراً من القلب أخي الحبيب على كل حرف في تعليقك .
ما أجمل تعبيرك : ( زحل اللغات ) .
في الحقيقة أن هذا السطر الرائع في تعليقك المحصور بين قويسين يقول الكثير كنقد وكتشبيه بليغ :

(وكأنها (( هي)) اللغة العربية. ..زحل اللغات...وحروفها الاقمار والحلقات....وكأنهم ((هم )) الشعراء في كل مانظموا ماقبلوا منها سوى قدم.)

لعباس محمود العقاد كتاب يمكن تحميله من الشابكة العنكبوتية بعنوان اللغة الشاعرة يثبت بحجج دامغة ان العربية لغة شاعرة , فلا غرابة
إذا قدّسها الشعراء , فلمْ يبق لنا سوى لغتنا ولي بيتٌ بحقها يبوح بوحاً ولا يتكتّم وقد جعلتها صنمين في واحد :
( هيَ لاتيَ العزّى ومنحنياً متَوضئاً قدّامَها أقفُ ) .
أحد الأخوة ( شديد التديّن ) سألني مرّة ً : هل قرأت نهج البلاغة ؟ قلت : نعم قرأته عشرات وعشرات المرّات ,( يُسكرني) نهجُ البلاغة
فتغيّر لون وجهه وقال لي : لا أعتقد انك استوعبت حقاً وبعمق كتاب نهج البلاغة وكان ردّي : وأنا ايضاً لا اعتقد انك استوعبت حقاً وبعمق
كتاب نهج البلاغة . أسوق هذه الحادثة كإشارة الى حديث لابد أن يكون قدسياً : حب العربية من الإيمان وشانؤها في النار .
دمت في صحة وإبداع وكل عام جديد وأنت في أحسن حال .

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4143 المصادف: 2018-01-08 10:10:04