المثقف - نصوص أدبية

سلام عادل

almothaqafnewspaperسلام عادل

الذي صدق وعده فكُتب اسمه

 في سجل الشهداء الخالدين


سلام عادل / حسن البياتي

 1564 salam

تخطيط : أياد صادق

 

كان صديقي -

إنني اعرف في جبينه الصمود والإصرارْ،

أعانق الافكار

يبذرها،

وقلبه الوديعْ

ينبوع نور خالدٍ يحيل ليلـَنا نهار

وأرضَـنا اليبابْ

جنائناً مشرعة الابوابْ

يؤمها الجميعْ ...

كان صديقي،

إنني أكاد، رغم ضجة البحار،

أسمع صوته الرهيبَ، صوته العملاقْ

يصيح في وجوههم، يصرخ : يا أشرار !

لن تسرقوا من فميَ الأسرار ...

فلتقلعوا الاظفـارْ !

ولـْـتطفئوا الاحداق !

لن تستطيعوا !.. إنني اقسمت لـن أبــوحْ

ولتقتلوني !.. لن أبوحَ، لن أبوحْ !

ألموت أحلى، إنني أموتْ

لكنما العراقُ لن يموتَ لن يموتْ !! ...

لكنه ما ماتْ،

ما زال يحيا بيننا،

في كل عرق نابض : عــراقْ ...

فكرته – الحياة ْ

تشربها القلوب والاحداق

وصوته العملاق

ما زال يفــرش المدى ويرعب الطغاة.

 موسكو - آذار 1963

....................

حاشية: ألقيت من إذاعة موسكو، باللغتين العربية والروسية في نيسان 1963. نشرت في جريدة الاخبار اللبنانية (لسان حال الحزب الشيوعي اللبناني) في نيسان 1963. ونشرت مترجمة الى اللغة الروسية في الصحيفة الأدبية الاسبوعية (ليتيراتورنايا گازيتا) – لسان حال اتحاد الكتاب السوڤيت – في الشهر نفسه. أعادت نشرها جريدة (طريق الشعب) لسان حال الحزب الشيوعي العراقي – آذار  2004 مع تخطيط مناسب للفنان التشكيلي العراقي اياد صادق

 

 

تعليقات (1)

  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
روعة تأبين الشهيد الخالد سلام عادل , رمز الصمود والاصرار . لقد مارسوا الوحوش الطغاة من جرذان البعث , ابشع صور التعذيب الوحشية والدموية , وكان صلباً كالفولاذ , لم يبح لهم بأي شيء , بل كان يضحك عليهم , مما ادخل الرعب في قلوب الطغغة الوحوش من صلابته الفولاذية , وهو في مثرمة جرذان البعث
تحياتي لكم بالصحة والخير

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4179 المصادف: 2018-02-13 11:44:31