المثقف - نصوص أدبية

حرب رقمية

MM80لم أتقن العد والإحصاء يوما..

يسقط مقياس IQ عندي سقوطا حرا شديد الارتطام ..

عندما ينهيني مقص الضرب قصاصات بلهاء ..

صليب الجمع أرحم..

ترك ثقله على ظهر المسيح وانتهى..

خفيفا تحمله يدي المرتجفة ما لم يتعد الحاصل عدد الأصابع ..

سيف الطرح بتار كجبروت جدتي يوم طفقت ضربا بأعناق الأيام الغادرات ..

حين أعلنتها أرملة لا سند لها ولا معيل .

علمتني أن الطرح حياة..

زكاة حال!

أرجوحة التقسيم تتوازن كحمية أمي التي برعت في ابتلاع الغصة على دفعات،

لكنها أخفقت بتناول جرعة الكيماوي..

فابتلعها السرطان!

تربطني ب (فيثاغورث) علاقة حميمية بعيدة عن المادية الرقمية..

أحترم ثالوثه القائم، ومربعات ضلعيه، و وتره المدلل ..

استبدل أرقامه بحروف أبجديتي..

أهديه السين والعين والدال..

وارفعها للتتربع على عرش الجمع والمساواة.

لا أعادي الأرقام ، معاذ الله ..

فعشقي رقمي

وشوقي رقمي

وحنيني رقمي

فقط أنا لا أتقن العد !

لا أتقن وأد المعدود..

ولا جدولة الخيبات!

أنا رقم حائر يحاول الالتصاق

في جبين الزمن .

 

د. عبير خالد يحيي

 

 

تعليقات (4)

  1. قيس العذاري

هذه القصيدة تثبت ان قصيدة النثر العربية والنسوية بشكل خاص تتفوق على مثيلتها الغربية ، لان قصيدة النثر الاوربية والفرنسية بالذات تاثرت بالتراث العربي والاسلامي الصوفي وما انتجه من نصوص هي في الواقع عبارة عن قصائد نثرية تتميز بشعرية عالية لم تصل اليها قصيدة النثر الاوربية لانها تفتقد الى البعد الروحي لنصوص الصوفية وفاشلة او لم تحقق النجاح المطلوب بدليل عدم وجود اي حركة شعرية في الغرب وانما هناك بعص الاصوات الشعرية المتميزة هنا وهناك في امريكا وبعض الدول الاوربية .ومن المؤسف ان يعتبر بعض النقاد انسي الحاج ومحمد الماغوط رغم اختلاف عوالم الشاعرين اول من كتب قصيدة النثر العربية ، وهذا برأيي يعد من الاخطاء الفادحة لان كلا الشاعرين انطلقا بكتابة قصيدة النثر بالتأثر بقصيدة النثر الفرنسية والغربية بشكل عام في حين ان هذه القصيدة اي الغربية محاكاة للنصوص النثرية العربية وقصائد النثر الصوفية التي انتجتها الحضارة الاسلامية بجميع عصورها تقريبا .. تحية لابداعك ست عبير فما زال اجمل الشعر ما يأتي عفو الخاطر او تلقائيا .. دمت بالف خير .

 

أستاذ قيس العذاري : تحية عربية خالصة وبعد
الحقيقة أن الحداثة عندما أقحمها أهل الغرب عند أهل الشرق - ولم تكن النوايا بحال من الأحوال سليمة - جاءت نتائجها عكسية فيما بخص الجانب الأدبي، وقتنا نفائسنا الأدبية ومخزوناتنا الثقافية من الوقوع في ضحالة الحداثة الغربية، لكن كان لا بد من التأثر بمقتضى التلامس، فكانت قصيدة النثر تصدير اولي، لم يصبر عليه الشعراء العرب في هذا العصر طويلا بقبوله كما هو ، بل اعتبروه عاملا اوليا لا بد أن يضيفوا عليه ذاتهم المفعمة بالعاطفة والدفء والإحساس ، وهكذا ...
تفوقت قصيدة النثر العربية على أصلها الغربي.
تحياتي وجل احترامي استاذ قيس

 
  1. Mohammed Waleed

سلمت اناملك دكتوره وصف دقيق لكل جملة شكرا لك من القلب

 

شكرا جزيلا أستاذ محمد ، سلمت وغنمت كل خير

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4207 المصادف: 2018-03-13 10:44:59