المثقف - نصوص أدبية

مَـرَجَ الإثنين: بحـرَ الـنَـومِ ونَـومَ الـبحـر

jamal moustafaغِـبْ عـنْـكَ في فَـلَـكِ انسيابِـكْ

واتركْ صداكَ عـلى ثِـيـابِـكْ

الـبَـحْـرُ أنتَ، الـمـوجُ مـوْجُـكَ، لا عُـبـابَ سوى عُـبـابِـكْ

سَـتُـصـيـبُـكَ الأطـيـافُ حـتى لا سـبـيـلَ سوى مُـصـابِـكْ

فـوضى   تُـهـنـدِسُـهـا ريـاحُـكَ حـيـرةً، عـنـدَ اقـتـرابِـكْ

مِـن شـاطـىءٍ، لا شيءَ يُـوحي أنْ نَـزلْـتَ عـلى تُـرابِـكْ

غـيـرُ الغَـوارقِ في قـراركَ، والبَـوارقِ   في   جـوابِـكْ

نَـمْ في الـمُحـارةِ فَـهْيَ بـيْـتُـكَ: أنتَ لـؤلـؤة ُ اقـتـضـا بِـكْ

يا ماءَ ذاتِـكَ، يا جـلـيـدَكَ، يـا بُـخـارَكَ فـي الـتِـهـابِـكْ

إسـبَـحْ و سَـبّـحْ أنـتَ كَـوسَـجُـهـا، عـلى قَـدْرِ ارتـكـابِـكْ

يأتي الـبَـنَـفـسَجُ     لازَوَرْداً   جَـرّحـتْـهُ   صـفـوفُ نابِـكْ

وتُـقَـرْفـصُ الهـوْجـاءُ، هَـلْـهَـلَهـا الـهـبـوبُ، أمـامَ بـابِـكْ

غَـرْقـاكَ بالـسُـمِّ الـذي ازرقّـوا بـهِ : غـرقـى رُضـابِـكْ

أنتَ انـطـفـاءُ جـحـيـمِ ذاتِـكَ، تحْـت شـلّالِ انـسـكـابِـكْ

نَـمْ: أيْ تَـجَـرّدْ مِـن سـؤالِـكَ كيْ تَـخِـفَّ الـى جـوابِـكْ

إنَّ الـنـجـومَ غـزونَ وجـهَـكَ، غـطِّ وجـهَـكَ عـن ذبـابِـكْ

ولْـتَـنْـقَـلِـبْ جَـنْـبـاً، الـى جـنْـبٍ يُـطِــلُّ عـلى صـوابِـكْ

قـال: انـقـلَـبْـتُ، فـقـلْـتُ: إنـكَ لـنْ تَـكـفَّ عـن انـقـلابِـكْ

إلّا إذا اعْــذَوْذَبْـتَ أيْ : خَـلَّـصْـتَ ذاتَـكَ   مِـن مُـذابِـكْ

إلّا إذا انـتَـصـرَتْ عِـصـابـاتُ الـجـمـالِ عـلـى عُـصـابِـكْ

نَـمْ في هـديـرِكَ، دَوْزِنْ الـفـوضى بـإيـقـاعِ اضـطـرابِـكْ

يا بـحْـرُ قـال الـبحْـرُ لـلـبـحْـر الـمُـؤَرْجَـنِ في شِـعــابِـكْ

بِـبـديعِ مـرْجـاني، وتَـعْـشيـقـي خـطـابيَ فـي خـطـابِـكْ

إنْ شـئـتَ تَـخـرجُ مـنـكَ مُـنـتَـصـراً عـلـيـكَ، بـلا رُهـابِـكْ

اعـبـرْ فـقـنْـطـرة ُ الـدُوارِ،   وتـحـتَـهــا قـاعُ انـكـبـابِـكْ

تَـدعــوكَ أنْ تَـتَـجَـرّعَ الـكـابـوسَ في صحْـنِ ارتعــابِـكْ

الـهـيْـكـلُ الـعَــظْـمِـيُّ راحَ   غــداً يُـخَـوّضُ فـي سـرابِـكْ

قـدْ يَـكْـتـسي لَحْـمـاً إذا سـمـعَ الـرَمـيـمُ صـدى شـبـابِـكْ

هـوَ أنتَ كانَ وأنت سوفَ، بَـكى وضـوحُـكَ في ضـبـابِكْ

قَـدَرٌ كـمـا كـتَـبَ الحُـبـاحُـبُ راقـصـاً في اللـيـلِ: مـا بِـكْ ؟

لا شيءَ : إلاّ أنَّ حِـبْــرَكَ   جَـفَّ بَـحْـراً فـي كـتـابِـكْ

أصـدافُـهُ مِـن حـقْـبَـة ٍ   سـبَـقَـتْ   تَـواريـخَ احـتـقـابِـكْ

في قـالـبٍ، مَـنْ صَـبَّـهُ قـد صَـبّـهُ   قَـبْـلَ انـصـبـا بِـكْ

اُمَـمٌ مِـن الأسـمـاكِ   تَـنْـفُـقُ فـي تَـجـاويـفِ اكـتـئـابِـكْ

يـا   لافِـظـا ً   زَبَـداً   وراءَكَ   يخـتَـفي   فـورَ اغـتـيـابِـكْ

لا بُـدَّ مِن وصْـفِ الـسَكـيـنَـةِ وهْيَ تَـغـرقُ في اصـطـخـابِـكْ

وجـيـادِ قـاعِـكَ مِـن جـمـوحِـكَ، والـنُجـومِ مِـن السَـنـابِـكْ

نـزلَـتْ بـحيـراتُ الـسمـاءِ، عـلى احـتـلامِـكَ   لاحـتـلابِـكْ

فَـغَـصَـبتَ زرقَـتَها، لِـحـافُـكَ ذا الـدلـيـلُ عـلى اغـتـصـابِـكْ

نَـمْ يَـسـتـرحْ مُـتَـطَـفّـلـونَ عـلـيـكَ دومـاً، مِـن سِـبـابِـكْ

يا كـنْـغَـراً لا يَـستـطـيـعُ الـقـفـزَ :   دُنْـيـا   في   جِـرابِـكْ

إنَّ الـقـصـيـدة َ   بَـرزخُ الـبـا ئَـيْـنِ عـنـدكَ   في لُـبـابِـكْ

ضـعْ صافـيـاً في الـكأسِ، طَـوّفْ ثـلْجـتـيْـنِ عـلى شـرابِـكْ

لـيَـصـيـرَ أبـيـضَ، مـثـلَ قـافـيـةٍ تَـحـطُّ عـلى غُـرابِـكْ

عُـتْـبـى تَـفـيـضُ ولـو أَجـاءَ بِهـا الـجِـنـاسُ إلـى عِـتـابِـكْ

قَـمـرُ الـقـصـيـدة ِ لا يَـمَـلُّ مِـن الـعـواءِ عـلـى ذ ئـابِـكْ

إنْ شِـئْـتَ عُـدتَ، الـطـيْـفُ منْـتَـجَـعٌ، يَـعـودُ الـى جَـنـابِـكْ

أو شِـئْـتَ إحـراقَ الـمـيـاهِ ،   فـذاكَ رَهْــنُ هَـوى ثـقـابِـكْ

نَـمْ إنـكَ   الآنَ الـمـسـافـة ُ   بَـيـنَ   نَـبـذِكَ   وانـجـذابِـكْ

يـا سائـراً في الـنـوم كالأسَـدِ الـمُـجَـوّعِ وسْـطَ غـابِـكْ

شـوهِـدْتَ جَـوْزَ الهـنْـدِ تأكـلُ، والـغـزالـة ُ قـوسَ قـابِـكْ

لـيـثـاً نـبـاتِـياً تَـسيـرُ، وقـد تَـطـيـرُ، وفي رِكـابِـكْ

تَـشّابَـكُ الأطـيـافُ بـالأطـيـاف، كَـمْ   شَـبَــكٍ وشـابِـكْ

فـي بَـحْـرِ نـومِـكَ يُـرزَقـونَ، وكَـمْ هـلالٍ مِـن رِغـابِـكْ

فـي بُـرتـقـالـتِـكَ الـتي   فَـرَّقْـتَ   أمْـسِ عـلـى   قـبـابِـكْ

الـراءَ بـعْـدَ الـراءِ،   لا بـدْرَ اسـتـدارَ سـوى إيـابِـكْ

مِـنهـا إذا اكـتـمـلَ الـنِـصـابُ، لَـكَـمْ ذهـبْـتَ بلا نِـصـابِـكْ

نَـمْ تَـثـأرِ الـشُـهُـبُ الـمُـغـيـرةُ في طُـيـوفِـكَ مِـن هـبـابِـكْ

سـرعـانَ مـا   انـسابـتْ رؤاكَ   كَـدأبِهـا   لـيـلاً   ودابِـكْ

وكـأنَّ قـطـعـانـاً تُـطـيـعُــكَ وهْـيَ لـيـسـتْ مِـن دوابِـكْ

سَـرَّحْـتَهـا شـتّى، لَـكَـمْ حُـبِـسَـتْ، لِـتَـمـرَحَ في رِحـابِـكْ

والجِيـدُ كي تَـجِـدَ الـزرافـــة ُ نـهْـرَ حـقٍّ فـي سـرابِـكْ

لو تَـخـلَـعَـنَّ جـنـاحَهـا ــ لُـغـة ُ الـسمـاءِ ــ عـلى عُـقـا بِكْ

تَـسـهـيـدةٌ: هِـيَ انـكَ الـواشي الـذي دوْمـاً وشـى بِـكْ

جُـزُرٌ ــ عـلى ايـقـاعِ مَـدِّكَ ثـمَّ جَـزْرِكَ ــ فـي انـتـدابِـكْ

و( فُـقَـيْـمَـة ٌ) جَـذ لـى تُـصَـفّـقُ، إنهـا صُـغـرى كـلابـكْ

أطـعَـمْـتَـهـا الـسمَـكَ الـمُـلَـوّنَ وهْـيَ تَـلْـعـبُ في وعـابِـكْ

كالـمـاعِـزِ الـقـمَـرِيِّ تَـنـزو كالـلُـجَـيـْنِ ـ ـ ـ عـلى هـضابِـكْ

مِـن أينَ جـئتَ بهـا اللُّجَـيـْن ؟ ! فـقـالَ: أَسرِقُ مِـن ثَـوابِـكْ

يَـكـفـيـكَ في الخُـلْـدِ الـنُـضـارُ سـبـيـكـة ً مِـن خـيْـرِ سـابِـكْ

يـكـفـيـكَ أنْ لا نـهْــرَ إلّا جـاءَ عـذْبـاً   وانـتـهـى بِـكْ

يـكـفـيـكَ مِـن عـجَـبٍ تَـضـاعـفَ فاسـتـطـالَ الى عُـجـابِـكْ

نَـمْ في اخـضـرارِكَ طُـحْـلُـبِـيّـاً رُغْـمَ أنْـفٍ مِـن يَـبـابِـكْ

هِيَ غـابة ٌ سُـفـلى وغـا بَتْ (وهْيَ فـيـكَ) عـن احـتِـطـابِـكْ

هـيَ نـارُكَ الـزرقـاءُ   يَـحـرسُهـا ادّخـارُكَ مِـن حـسـابِـكْ

الـبحـرُ أنتَ، وأنتَ صـنـدوقُ الـحـكـايـة ِ إذ طـفـا بِـكْ

في الـبحـر حـيـثُ البحـرُ أنتَ، الـبَحْـرُ يُـبْـحـرُ في إهـابِـكْ

الـبَـحـرُ سـيْـفُ الـمـاءِ، هـيـبـتُـهُ انـغـمـادُكَ في قِـرابِـكْ

هـذا حِـجـابُـكَ   شَـفَّ   حـتـى لا   دلـيـلَ عـلـى حـجـابِـكْ

يـا لازَوَرْدُ تَـطـيـرُ أبـيَـضَ ، لا جُـنـاحَ عـلى سَـحـابِـكْ

إنَّ الحـيـاةَ فُــقــاعـَـة ٌ عُـظْـمـى ،   ولـكـنْ مِـن لُـعــابِـكْ

 .

جمال مصطـفى

تعليقات (35)

This comment was minimized by the moderator on the site

رغم انني لست شاعرا ولكن اعتقد بانها تنتمي الى السجع وليس الى الشعر ، وامل من الاخ جمال ان يتقبل الراي او النقد ، فقد لاحظت تشتت عالم او عوالم الشاعر بشكل عام باهتمامات ركزت على النظم واهملت الشعر وامل ان اكون مخطأ برأيي لانني اعرف جمال بانه شاعر وشاعر مميز كذلك بمفرداته وعوالمه في بواكير اشعاره الاولى .

This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز قيس العذاري صديقي الغائب الحاضر
ودّاً ودّا

السجع يا قيس هو ما يشبه القوافي ولكن في سياق نثري خالٍ من الوزن , كان في مقدورك
أن تقول ( تنتمي الى النظم ) .
تشتيت العوالم إذا كنت تعني تشتت عوالم هذه القصيدة فهو يا صاحبي انعكاس لبحر النوم ,
بحر النوم الذي استعار من البحر اشياءَه ومفرداته فاختلط في القصيدة بحر النوم بنوم البحر .
أظنك لا تميل الى الشعر الذي ينطلق من القاعدة الموسيقية للشعر العربي وهي موسيقى
البحور الشعرية وبالتالي فإن الكتابة الشعرية نثراً أقرب الى ذائقتك وهذا من حقك يا قيس
لكنْ بالمقابل من حقي أنا كشاعر ان أكتب بالوزن بعد تجربة مع النثر امتدت لعقود .
أعرف جيداً ان قصيدتي لا تُلبّي ما يريده بعض القرّاء ولكنها تلبّي بالمقابل ما يريده قرّاء
من طراز خاص يريد ان يقرأ مزاوجة بين شكل عريق وانشغالات حديثة , فإذا أخفقت
في ذلك فذلك تقصيري الشخصي بلا ريب .
يكفيني انك يا قيس العزيز تحبّ بداياتي الشعرية فليس هذا بقليل .
دمت في صحة وأمان يا صديقي .

This comment was minimized by the moderator on the site

نَـمْ في اخـضـرارِكَ طُـحْـلُـبِـيّـاً رُغْـمَ أنْـفٍ مِـن يَـبـابِـكْ

هِيَ غـابة ٌ سُـفـلى وغـا بَتْ (وهْيَ فـيـكَ) عـن احـتِـطـابِـكْ

هـيَ نـارُكَ الـزرقـاءُ يَـحـرسُهـا ادّخـارُكَ مِـن حـسـابِـكْ

الـبحـرُ أنتَ، وأنتَ صـنـدوقُ الـحـكـايـة ِ إذ طـفـا بِـكْ

في الـبحـر حـيـثُ البحـرُ أنتَ، الـبَحْـرُ يُـبْـحـرُ في إهـابِـكْ

الـبَـحـرُ سـيْـفُ الـمـاءِ، هـيـبـتُـهُ انـغـمـادُكَ في قِـرابِـكْ


الاستاذ والناقد والشاعر القدير السيد جمال مصطفى ، أجدت وكثيرًا كثيرًا كثيرًا ، من كتب شعرًا موزونًا قد قبض على لسان اللغة العربية بل وصقله بأجمل المفردات خاصّته ، ما قرأته هنا باحساسي كان ثمة الإبحار بين الشروق والغروب ، الليل والنهار ، الغابة والصحراء ، القرب والبعد ، الواقع والحلم ، كانت ثنائية معجونة بماء الورد وطين الشمس ، على أصابع لغتك تتلمذت الأجيال ، وفي صفوفك يكون الأدب اثنان ، الاول الأدب في اللغة المتعارف عليه ، الثاني ادب الحياة بمجملها ومضمونها ، قصيدتك مهرة تسابق الريح في جريها ، والنجمة في جمالها ، والسماء في اتساعها ، والأرض في خُضرتها ، جامعة كاملة ، جميلة رقيقة ، ذات هيبة وخصوصية ، تقبل تواضع مروري لكم مني كل تقدير أستاذنا الفاضل ، تحياتي وسلامي

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر الفذ والناقد اللامع أمير الهايكو جمال مصطفى
سلامي واعتزازي

سمفونية موسيقية شعرية بديعة. أوبرا البحر بزرقته واخضراره وأعماقه المجهولة ووداعته الهادئة وهدير عنفوانه الهائج بقيادة مايسترو رائع.
دمت بكل خير وصحة وأمان.

محبتي
كوثر الحكيم

This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الهايكو والمترجم جمال مصطفى

مهلا مهلا علينا في ابداعك ايها الشاعر الشاعر


نَـمْ في اخـضـرارِكَ طُـحْـلُـبِـيّـاً رُغْـمَ أنْـفٍ مِـن يَـبـابِـكْ
.......

إنَّ الحـيـاةَ فُــقــاعـَـة ٌ عُـظْـمـى ، ولـكـنْ مِـن لُـعــابِـكْ

خاتمة لقصيدة رائعة جدا راقت لي كثيرا

نعم ان الحياة فقاعة كبيرة سرعان ما تنفجر وتصبح

لا شيء يذكر

دمت مبدعا
.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الاستاذ جمال مصطفى
ارجو ان لايصبح حقيقة عندما اقول يبدو ان شاعرية جمال قد اصابها نوع من الزكام او شئ من الانفصام لأني اقرأ الان نظما لاشعرا ولأول مرة أراك تخبط خبط عشواء في ليلة ظلماء ..وليتسع صدرك لمثل هكذا ملاحظات ..وقد عهدناك ناقدا منصفا ولاشك ستنصف نفسك ..تحياتي وتقديري

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المُجدد جمال مصطفى ، سلاما سلاما
يبدو أن الشاعر المولع بالتجريب والمُغايرة من داخل حدود الشعر كما ينبغي للشعر إصطلاحا قد غادر الكيف في هذه القصيدة الكبيرة إلى الحيث مع الإحتفاظ بحبل الوصل المتين بالشعر الخليلي وأعني به الموسيقي والوزن الشعري ، أظن أن الشاعر المجرب وضع نفسه موضع المجادلة على صعيد المعنى المتسربل بلغةٍ لا يجيد مداولتها ومخض معانيها إلا أولئك الذين خرجوا من بحري اللغة والنظم سالمين ودون بلل ، كيف كان ذلك أنا لستُ بصدد مناقشته فهذا سر الشاعر المعلن ألا إنه التمكن ووضوح الرؤية في دروب القصيد ، يبدأ الشاعر القصيد ة((الـبَـحْـرُ أنتَ، الـمـوجُ مـوْجُـكَ، لا عُـبـابَ سوى عُـبـابِـكْ
سَـتُـصـيـبُـكَ الأطـيـافُ حـتى لا سـبـيـلَ سوى مُـصـابِـكْ)) وهو مصداق لما قلت توا من خروج عن الكيف إلى الحيث ، نخلص إلى أن الأمر منوط به وحده وإن الأمر ليس سهلا بل عليه أن يتوقع ارتدادات هذه الحقيقة وهي بمنطق البيت الآنف ليست ذات بال إنما أمرُها محسومٌ سلفاً ، قدرة الشاعر على تعبئة بحر القصيدة الكامل بروح البحر الحقيقي وتأثيثه بمخلوقات البحر الوصفية أعطت القارئ إنطباعَ المقبل على الإبحار في نوءٍ متقلب بيد أن المبحر اعتمر بالإيمان أن ذلك مما يجعل الرحلة ممتعة بغناها بكل هذا اللامتوقع ، أنا هنا أتكلم عن انطباع القارئ لا عن اعتمالات الشاعر النفسية إذ أن ذلك شأنه وحده ، وقد أبحربنا الشاعر موقنا من نجاح الرحلة إذ أنه اعتنى بشكلٍ أكيد بأشرعة اللغة وحبال النحو ونوخذة البحر الخليلي الذي ظل مواصلا ترنيمته البحرية على إيقاع المجداف القديم بهذا ال(كاف) الساكن فأعطاني أنا القارئ متعة تصور ذلك فضلا عن متعة إبحارٍ آخر بما يبدو لي من تأويل لحلقات الأفكار المتسلسلة في القصيدة ، شكرا للشاعر المجدد جمال مصطفى على كل هذا.

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الشاعرة فاتن عبد السلام بلان
ودّاً ودّا

شكراً من القلب سيدتي على تعليقك الدافىء , شكراً على اهتمامك .
حاولت يا سيدتي أن احاكي بحر النوم وهو في الحقيقة أعمق من
المحيطات تأخذنا فيه أطياف الى ما لا ندري فمرّة أطيافنا ورديّة
ومرّة كوابيس ولا منطق في الأحلام ولا عقلانية بل إنّ للأحلام
منطقها اللامعقول بالنسبة الى وعينا ومن هنا بدأت القصيدة
واصطخبت غير مبالية ٍ حتى بشاعرها وقد طالت وتشعبّت لأنها معادل شعري
لعالم البحر وعالم النوم وهذان عالمان لا تعكسهما قصيدة قصيرة
ثم ان الشعر يطفح من اللاوعي ولا سلطان على الأعماق سوى
ان يترك الشاعر هديرها يصطخب حتى يهدأ .

دمت في صحة وإبداع سيدتي .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الطبيب كوثر الحكيم
ودّاً ودّا
شكراً من القلب أخي كوثر على تعليقك النابض بالود .
أحاول يا استاذ كوثر أن تثير قصيدتي من الأسئلة ما يفتح شهية الأخوة والأخوات
الى التعليق على الشعر وعدم الإكتفاء بإلقاء التحية .
دمت في صحة و شعر وأمان .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة والهايكوية رند الربيعي
ودّاً ودّا
شكراً سيدتي من القلب على كل حرف في تعليقك الدافىء .
لا استغرب من ميل كثيرين وكثيرات الى شعرٍ يتناول الهم العام
فإذا شذّت قصيدة أو شذّ شاعر عن ذلك نظر اليه الكثيرون بتوجس
أو بعدم ارتياح .
لا انكر اني لا أرى الشعر سوى غوصٍ عميق في ذات الشاعر
بصرف النظر عن طبيعة أعماق تلك الذات , أي ان القصيدة مغامرة
في المجهول وتجريب ينسحب على اللغة مفرداتٍ وتركيباً وينسحب
على الصورة الشعرية وعلى استثمار الشكل وحين تصبح قصيدة النثر
قصيدة الجميع يشتاق شاعر مثلي الى القصيدة العمودية فيغمرها
برعايته .

دمت في صحة وإبداع سيدتي الشاعرة

This comment was minimized by the moderator on the site

عمر عبد الله المزروعي أخي الكريم
ودّاً ودّا
شكراً على تعليقك أخي عمر .
صدري يتّسع بل ينشرح يا أخي الكريم وأنا لا اريد أن يطبطب القارىء على كتفي ,
اريد منه تحديداً ان يذكر لي ما يعجبه وما لا يعجبه في قصيدتي .
اعرف ان القرّاء ليسوا نقّاداً وما يقولونه يقولونه بعفوية وفي جميع الأحوال استفيد
من كل تعليق .
الشاعر يا أخي الكريم يعرف قصيدته أكثر من الآخرين وما تراه في قصيدتي
كفوضى فهو فوضى تحاكي ما اريد تجسيده , ثم انك ترى قصيدتي هذه (نظماً لا شعرا )
ولا ادري كيف تفهم النظم ؟ النظم يا سيدي هو إضفاء الوزن على كلام نثري أو أقرب الى النثر ,
فهل مادة قصيدتي هذه مادة نثرية ؟ أظنك لم تستطع مسك خيوطها أو ربما منعك شيءٌ ما من
التجاوب معها .
في جميع الأحوال أنا اشكرك على صراحتك فهذا ما اريده , ولكنني لم افهم عبارتك التي اختتمت بها تعليقك
وهي بين قوسين (عهدناك ناقدا منصفا ولاشك ستنصف نفسك ..تحياتي وتقديري ) فكيف انصف نفسي ؟
أنا هنا شاعر يعرض قصيدته على القراء والإنصاف وعدم الإنصاف راجعان الى القارىء , أمْ تريدني
ان اقول ان قصيدتي هذه كما يقول عنها أخي عمر مجرد نظم ؟
دمت في صحة وأمان أخي الكريم عمر عبدالله المزروعي .

This comment was minimized by the moderator on the site

ها أنتَ [ في فلكِ انسيابِكْ ]
أوقـفـتـني أشدو بـبابِـكْ

أتأمـلُ البحـرَ الخضـمَّ
ولا سبيل الى عُـبـابِـكْ

يا بحرُ يا بحرَ القوافي
هـذه احـدى ركابِـكْ

[ سـرّحتها شّـتى ] فجاءتْ
وهي جمعٌ في رحـابِـكْ


خالص ودّي عاطر بالتحايا لكَ يا شاعر القوافي البِكر الاخ الطيب الناقد المترجم جمال مصطفى

دُمتَ شاعرنا المبدع

الحاج عطا

This comment was minimized by the moderator on the site

عبد الفتاح المطلبي الشاعر الأصيل
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي عبد الفتاح على كل حرف في تعليقك , تعليق الشاعر العارف بتفاصيل قد لا تخطر في
بال القارىء غير المتخصص .
لا شيء أكثر نفعاً من أن يقرأ الشاعر في تعليق القارىء وصفاً دقيقاً لما أعجبه ولماذا
وما لم يعجبه ولماذا وهذا بالضبط ما أصبو اليه , ولكنّ التعميم يحرم الشاعر من معرفة
هذه التفاصيل .
الدرس النقدي من التعليقات مهم عندي ولا يقل أهمية عن نشر القصيدة وإيصالها الى القارىء
إذ أن هذا الدرس المستخلص من التعليقات يجعلني عارفاً بعيّنات القراء وما يحبّون في الشعر
وما لا يحبون ولماذا , أمّا هذه ال ( لماذا ) فهي ما يستدعي تحليلاً وتفكيكاً والمحصّلة مفيدة
في جميع الأحوال .
دمت في صحة وأمان وإبداع أيها المحلق بجناحين : جناح السرد وجناح الشعر .

This comment was minimized by the moderator on the site

بصراحه كل شيء في هذا النص متميز ويأخذ القاريء الى عالم أخر قد صنعه الكاتب بنفسه لنفسه بدءا من العنوان الى أخر حرف فيها جميل ماقرات سواء كان نظما نثريا ام موسيقى شعريه راقية بكل تفاصيلها سلمت اناملك استاذنا الغالي لك مني أجمل تحية
صديقك محمد

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الأعز الشاعر المبدع جمال مصطفى
ماذا أقول سوى انك ذو منهج شعري تمتاز به وحدك لايشاركك في هذا الأسلوب احد وقد لفتت نظري تلك الصور العميقة التي تحمل مضامين وأبعادا تدل على دربة في الشعر وهناك مسالة مهمة تخص الموسيقا وهي ان العصر ذو طابع موسيقي سريع لكنك تتجاوز هذه النقطة باختيار القوافي المميزة التي تجعل القاريء يتابع صورك مهما طالت القصيدة أقول هذا ليس بصفتي شاعرا بل دارسا للشعر شعرك يستحق دراسة أكاديمية وبحث من ناقد جامعي ذي عقلية متنورة منفتحة على ثقافات العالم
تحياتي
قُصي عسكر

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاب دائماً عطا الحاج يوسف منصور
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا يوسف على تعليقك المرصّع بالشعر دائماً .
أنتظر جديدك .
دمت في صحة وشعر وأمان يا أبا يوسف .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد غواص المعاني جمال مصطفى

مودتي

تمة أشياء في الشعر كمقابض الأبواب .. موحشة في الظلام ومؤنسة في الضياء.. انسها مشفوعا بالمتعارف عليه والمسلم به .. متوكأ على ما ترسخ .. واستلطافا على ما تأسس..
ان الشاعر حين يكتب لا ينتظر ان يمسك ببرقه الرطيب، المتلفع بغيوم شتاء مرح او ربيع مكفهر... بل يمسك غمام مملكة اللحظة.. اللحظة التي قد تأتي في وحشته.. معاناته.. وكشاف تجلياته..
قد تأخذه القصيدة بسحرها وحجاب خلوتها ... فيقع حينئذ تحت تأثير لا واقعيتها وصهيل خيالاتها وارتعاش سلطانها فتقوده بجماحها بدلا من ان يقودها.. وتمتطي حججه دون قدرة منه على امتطاء حججها.. وقد يستلذ غرابتها وجنون جنوحها فيصلها ويواصلها.. ممسكا جمر ظمأها دون ان يعير ظمأ جمره تأنيا او حتى التفاتة.. خاصة ان كان يمتلك أدوات ابداعه كاملة، ويستطيع ان يتداولها بذكاء وتغريب.

قد تبدو لعبة خطرة.. الا ان الشعر بالمجموع هو ابداع خطير.. ذهاني المنشأ.. روحي التسلط.. متهور الحلم.... خاصة اذا كان لاعبه لا يعتمد على المالوف والمتعارف والسهل والعاري

هل هذا الامر هو ما يحدث لدى جمال في كتاباته لقصائد؟
كل شيء فيها شعري..لا شك في ذلك .. كل شيء نابض بصور الواقع التي يمكن ملامسة الخيال فيها مع مفارقتها للواقع .. وواقعية تكاد تتماهى بالخيال ـ وهي سمة تكاد تسم جميع شعره ـ مع حيرة في الفرز والتجميع
انها ممتعة وممتنعة.. لا يمكن تحيدها كما لا يمكن نسبتها.. لا يمكن تصنيفها الى نوع محدد من أنواع الشعر وتقسيماته او تصنيفاته، المتعارف عليه.. على الاقل..

ففيها الجديد معطرا بالقديم.. وفيها المبهر متداخلا بالمدلهم.. وفيها المهيمن منفتحا على المتحرر.. وفيها المسرف المغمد بالحرص..
انه يمتلك ان يوظف البسيط واليومي والعام بخصوصية غامضة تتطلب تأنيا ومشاغلة..

يمكن قراءتها كدليل يقود الى المباغتة.. كما يمكن قراءتها كتقدمة للبحث عن عقد نفترضها، تحوّم حول شهقة اندهاش او رغبة في إزاحة عتمة ظل، او هرولة لفك طلاسم اجاصها المهتز فوق غصون ترفها، او فتح مغاليق ينابيعها المتدفقة بفرات زلالها.
انه نص باذخ الاحتمالات، في الانفتاح والانغلاق.. عذب وحامض.. .. طواويسه عواصف.. وشهوته جذر يغرق في ظهيرة دبقة.. فيه كمائن الياقوت.. وفيه فداحة الضياع..
هل يتلذذ في تحيِر القارئ ام تقربا من قارئ محيَّر؟..
هل يكتب للقلة ام للمقتلة؟
هل يرشح الريح لتدون الجهات.. ام يدون الجهات لتحديد الريح؟
تظل الأسئلة قائمة برسم أدوات قياس الشعر من منظور القارئ القارئ.. والذي لم يعد هناك الكثير منه..

لأننا في الزمن الباحث عن المتساقط من شجرة الشعر

دمت اخي جمال بصحة وابداع

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي محمد وليد
ودّاً ودّا
( ويأخذ القاريء الى عالم أخر قد صنعه الكاتب بنفسه لنفسه بدءا من العنوان الى آخر حرف فيها ) محمد وليد

أسعدني تعليقك يا صديقي , وأثلج صدري
فقد أحسست انك تفاعلت تفاعلاً ايجابياً مع قصيدتي .
كلماتك أثبتت لي انك قرأت بتمعّن وتجاوبت مع القصيدة بطريقتك الخاصة
وهذا ما يريده الشاعر من قارئه .
شكراً من القلب يا محمد على هذه القراءة الجميلة المتعاطفة .
دمت في أحسن حال

This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر الشاعر والسارد المبدع
ودّاً ودّا

أسعدني رضاك عن قصيدتي أخي الحبيب قصي ,
حسبي ان أصدقائي الشعراء يتفهمون نزق قصائدي
ويغفرون لي ذلك بمحبة صادقة , وهذا دليل على ان قصيدتي
تصل الى جمهورها راضيةً مرضيّة .

دمت في صحة وإبداع في السرد و في الشعر

This comment was minimized by the moderator on the site

طارق الحلفي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

تعليقك يا طارق أكبر من مجرّد تعليق فقد تضمّن أسئلة ً ذكيّة ونقداً لا يصدر إلاّ عن ذات منغمسة
في الشعر وعوالمه , ثم ان تعليقك يمكن أخذه كنص شعري جميل , فقد لمست في الكثير من سطوره
طاقة شعرية محلّقة .
أظنك لا بل أنا واثق من كونك سبّاحاً ماهراً في بحر النثر وليتك تنغمس في كتابة نصوص شعرية
بالنثر أيضا ً , جرّب يا اخي .
نثرك في التعليق ينطوي على شعر كثير فكيف إذا انخرطت في أجتراح نصوص شعرية ؟
دمت في صحة وإبداع وأمان يا طارق .

This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى
الشاعر
ما يميز شاعرنا الرائع انه يكتب ما لا يكتبه غيره ؛ وما يميز شعره انه لا يدل من اول حرف الى اخر حرف سوى الى كاتبه الشاعر جمال مصطفى دون تردد ؛
لا اخوض في تفاصيل النظم و القصيدة لاني لا اجاري من هم اكبر مني ؛ و لكني اشعر بان الشاعر جمال يريد من القصيدة ان تستوعب الشعر اكثر ؛ لانه كغيره من الشعراء يشعر بان القصيدة لم يعد يستوعب معنى الشعر الحقيقي ؛ هذا الربط بين عالمين عام البحر الذي لا قرار له و يزخر بكل ما هو عجيب و متناقض وصخب و هدوء في اعاليه و اعماقه ؛ عالم من المجهول ما نزال نجهل عنه الكثير و لا نعلم من اسراره الا القليل و لم نسبر من اغواره الا البسيط و بين عالم النوم عالم الاحلام و الخيال و المشاعر عالم اللاحدود واللامتناهي وهذا غير مالوف و غير المالوف يحتاج الى حرف جديد غير مالوف للتعبير عن هذه الصور الجديدة التي تكونت عند الشاعر خلال جولته الاستكشافية و المقارنه بين هذا العالمين و صياغاتها ياسلوبه النادر التي تشير اليه ؛ ومن النادر ان نجد كل ما يكتبه شاعر ما يدل من العنوان الى اسم كاتبه الا جمال مصطفى ناهيك عن الموضوع او الاسلوب .
قدرة جمال لا تكمن في البحث عن الغرابة ابدا بل في تطويع الحداثة في بردة الشعر الكلاسيكي المتشدد بقيوده ؛ واختيار المفردات بذكاء للتعبير عما يريد ان يقوله و لكنه يقوله باسلوبه لا باسلوب غيره المعتاد لذلك ياخذنا دون ان نشعر الى عالمه الخاص حيث نجد الانبهار و الجمال كغابة اسطورية تحوى على اشياء لم تخطر ببالنا ؛
انه في يسير بنا و في كل لحظة يفتح بابا من ابواب خياله الشاسع و وكانه يعلمنا كيف نقرأ طلاسم الاشياء و نفك رموز الالغاز لنبقى في اندهاش متواصل و تامل في ما نراه و نشاهده و نفسر هذه المظاهر العجيبة التي جعلنا الشاعر جمال ندور معها و نتالف .
الشعر لحظة او لحظات جمالية ؛ وجمال عبر عن لحظته الجمالية بهذه الصورة الفريدة و المبتكرة و الاجمل انه اشركنا في هذه المتعة من خلال نص اشبه بفلم سينمائي تكتشف ابداعا جديدا لمخرجه كلما اعدنا مشاهدته .
اقول قولي هذا وانا مقتنع تمام الاقتناع بعد ان عشت عدة مرات نشوة المتعة عند القراءة
دمت اخي جمال بخير
و شكرا لك و بارك الله بك

This comment was minimized by the moderator on the site

زاحم جهاد مطر المقاماتي والهايكوي المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي زاحم على تعليقك المتشعب .

للقارىء الحق كل الحق في أن يقول ما يريد في تعليقه
وفي حدود الإحترام المتبادل بكل تأكيد .

خذ مثلاً تعليق الأخ عمر المزروعي من المانيا الذي أشار فيه
الى الزكام أو الإنفصام فلمْ أفهم عبارته جيداً ولو قال مثلاً
هذا البيت أو هذه الأبيات كذا وكذا وهذا الجانب أراه فاقداً
للشعرية لهذا السبب وهذه العلة لفتح لي باباً كي أقول ما عندي .

وضوح القصد في التعليق هو ما يريده الشاعر من القارىء
كي يستفيد ويكون قادراً على إزالة ما التبس عند القارىء .
دمت في صحة وأمان وإبداع أخي زاحم

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والصانع الأمهر جمال مصطفى
ارفع قبعتي وانحني لكل قصيدة تخرج من تحت يراعك...
بودي ان أشير الى شيء بسيط من بحر القصيدة المتلاطم والمفعم بشتى المخلوقات والكائنات والموجودات الملغزة والساحرة. انه ذلك التفاعل الخلاق والواعي بين ما يسمى بالإلهام الذي يشغل منطقة ما في مملكة اللاوعي والذي ينقاد فيه الشاعر الى حيث يقوده الشعر وبين ما يسمى بالصنعة او تلك الملكة الشعرية التي تتوافر للشاعر المبدع والتي هي مجموع الأدوات والمهارات التي يستعملها الشاعر بمنتهى الوعي والإدراك والعقلانية مثلما يستعمل اي حرفي أدواته بمنتهى اليقظة والحرفية—لا يمكن لنجار ماهر مثلا ان يدق المسمار في يده لا في الخشبة— ففي القصيدة الكثير مما ينبي بأنها نتاج هكذا تفاعل خلاق وواع. ثمة الكثير من عناصر الفن الشعري/اللغوي (ما الشعر الا لغة) مما يدل على حرفية عالية وسيطرة واضحة على الأدوات وقدرة فائقة على التحكم بها وتوظيفها توظيفا خلاقا ومبدعا ليخرج لنا بواحدة من عيون القصائد...
دمت ودام ثراؤك ايها المبدع الكبير...

This comment was minimized by the moderator on the site

ما زلت عند رأيي ان القطعة تنتمي للسجع وبالتحديد السجع الموزون ان جاز التعبير ، اما لغتها وتراكيبها الشعرية

تنتمي بكل تأكيد للشاعر جمال مصطفى

سلاما صديقي جمال الاعز
والابهى والابدع
عسى ان نلتقي في يوم ما مجددا

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح الزبيدي صياد الفرائد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك , تعليق العارف بالقصيدة العربية والقصيدة
المكتوبة بالإنجليزية .
لا شك في ان الصناعة تلعب دوراً كبيراً في كل قصيدة ويقتصر ما يهبه اللاوعي
على التماعات هنا وهناك ينطلق منها الشاعر مزاوجاً بين ما ينبثق من اللاوعي وما يردفه من
استكمال يفرضه السياق وبناء الفكرة بشكل عام حتى تكاملها .
القصيدة في النهاية بنتُ اللغة المدلّلة والشعر فن وليس خطابة وبالتأكيد ليس علماً
ولا فلسفة .
أسعدني رضاك عن قصيدتي وتفاعلك الإيجابي معها .
دمت في صحة وأمان واصطياد فرائد يا استاذ عادل

This comment was minimized by the moderator on the site

قيس العذاري القاص المبدع والصديق العريق
ودّاً ودّا

ليس هناك نمط كتابة اسمه ( سجع موزون ) يا قيس .
هناك نثر مسجوع وهناك نثر منظوم وهو عادة
نظم يكتفي بالوزن والقافية إطاراً دون اشتغال على اللغة صوراً ومجازاً واستعارات .

قصيدتي كتوصيف محايد بعيداً عن أحكام القيمة تنتمي الى الشعر الموزون المقفى .
إذا كان القارىء غير متخصص , أعني لا يعرف على سبيل المثال على أي بحر شعري قد
كتب الشاعر القصيدة فكيف يحكم جمالياً على ما يقرأ أو كيف يحكم بثقة ويقين ويطلق حكما ؟

دعك من قصيدتي الآن ودعني أسألك : كريم عباس يريد التواصل معك وسألني إذا كنت
أعرف عنوانك او رقم هاتفك أو حتى الفيس بوك , إذا كنت راغباً في التواصل معه فيمكنك
الدخول عليه كصديق في الفيس بوك أو اكتب لي ها هنا تعليقاً إذا كنت تريد التواصل معه
كي اقوم بالمطلوب .
بقي أن أسألك : لماذا لا تنشر مقالات او قصصاً هنا في المثقف ؟
نريد ان نقرأ لك يا رجل .
دمت في صحة وأمان يا قيس .

This comment was minimized by the moderator on the site

كريم عباس سلام لا ينقطع صار جزء من شتات تايخنا، لا اتذكر عدد السلامات التي ارسلتها له بدون جواب ، هجرت كتابة القصة منذ اكثر من عقدين منذ افتراقنا اللئيم وها قد نكأت الجراح كالعادة اذا كنت على تواصل معه فهذا ايميلي :
kayss@yahoo.com
لنتواصل على هذا الايميل

وساحاول ان ابحث عن صفحته وعن صفحتك على الفيسبوك
معك الحق لست مختصا بالشعر والاوزان ولكن هكذا بدت لي موسيقى القصيدة

This comment was minimized by the moderator on the site

يَـكـفـيـكَ في الخُـلْـدِ الـنُـضـارُ سـبـيـكـة ً مِـن خـيْـرِ سـابِـكْ

يـكـفـيـكَ أنْ لا نـهْــرَ إلّا جـاءَ عـذْبـاً وانـتـهـى بِـكْ

يـكـفـيـكَ مِـن عـجَـبٍ تَـضـاعـفَ فاسـتـطـالَ الى عُـجـابِـكْ

نَـمْ في اخـضـرارِكَ طُـحْـلُـبِـيّـاً رُغْـمَ أنْـفٍ مِـن يَـبـابِـكْ

هِيَ غـابة ٌ سُـفـلى وغـا بَتْ (وهْيَ فـيـكَ) عـن احـتِـطـابِـكْ

هـيَ نـارُكَ الـزرقـاءُ يَـحـرسُهـا ادّخـارُكَ مِـن حـسـابِـكْ

الـبحـرُ أنتَ، وأنتَ صـنـدوقُ الـحـكـايـة ِ إذ طـفـا بِـكْ

في الـبحـر حـيـثُ البحـرُ أنتَ، الـبَحْـرُ يُـبْـحـرُ في إهـابِـكْ

الـبَـحـرُ سـيْـفُ الـمـاءِ، هـيـبـتُـهُ انـغـمـادُكَ في قِـرابِـكْ

هـذا حِـجـابُـكَ شَـفَّ حـتـى لا دلـيـلَ عـلـى حـجـابِـكْ

يـا لازَوَرْدُ تَـطـيـرُ أبـيَـضَ ، لا جُـنـاحَ عـلى سَـحـابِـكْ

إنَّ الحـيـاةَ فُــقــاعـَـة ٌ عُـظْـمـى ، ولـكـنْ مِـن لُـعــابِـكْ
أجدت وأجزلت أيها الناقد الكبيرجمال مصطفى

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الأديبة فاطمة الزهراء بولعراس
ودّاً ودّأ
شكراً من القلب سيدتي على تعليقك النابض بالود .
لستُ ناقداً يا سيدتي وبالتأكيد لست ناقداً كبيرا ً ,
أنا شاعر ليس إلاّ لكنني اعلّق على بعض القصائد بحرص ِ القارىء
المتفاعل مع الشعر الذي يعلّق عليه فلا اكتفي بالتحية اعتقاداً مني برغبة
صاحب المادة المنشورة في ان يسمع ما هو أكثر من التحية .
دمت في صحة وإبداع سيدتي .

This comment was minimized by the moderator on the site

يا كـنْـغَـراً لا يَـستـطـيـعُ الـقـفـزَ : دُنْـيـا في جِـرابِـكْ

إنَّ الـقـصـيـدة َ بَـرزخُ الـبـا ئَـيْـنِ عـنـدكَ في لُـبـابِـكْ

ضـعْ صافـيـاً في الـكأسِ، طَـوّفْ ثـلْجـتـيْـنِ عـلى شـرابِـكْ

لـيَـصـيـرَ أبـيـضَ، مـثـلَ قـافـيـةٍ تَـحـطُّ عـلى غُـرابِـكْ

عُـتْـبـى تَـفـيـضُ ولـو أَجـاءَ بِهـا الـجِـنـاسُ إلـى عِـتـابِـكْ

قَـمـرُ الـقـصـيـدة ِ لا يَـمَـلُّ مِـن الـعـواءِ عـلـى ذ ئـابِـكْ
ـــ
محبتي وأشواقي لجمال الشاعر الساحر
لا أدري
فقد اختلف طعم الحياة فلا الشرق شرق ولا الغرب غرب وأنت بين وهمين، بين يوتوبيين يتآكلك القلق لا العبق ويتناهبك الأرق لا الحبق، حياتنا مثلما بدأت على قارب الحلم ستستمر على نفس القارب رغم صدئه ــ
تأخذ حيزاً مهماً من وقتي ( الإجتماعياتُ ) كما يطلق على المجتمع الشاعر الرصافي! وهي رغم أهميتها في حينها إلا أنني بمجرد أن أتخطاها أشعر بأسف لاكتشافي كم كانت تافهة وهي لو تابت وغابت لرضيتُ ولكنها تكرر نفسها بأزياء شتى وأما عن الشعر فأنا أكتبه وكلّي شعور بالعبث ومع ذلك أكتبه فهو قد يمنحني بعض التوازن وبعض نشوة أحياناً تبعدني عن الشعور بأني كنت مخدوعاً طيلة السنين الماضية ،،، كتبتُ وضيعتُ العديد من النصوص شعراً وسرداً غير أني لم أعد أحفل بذلك كما كنت في الماضي ولديّ 3 مجاميع شعرية جاهزة للنشر منذ سنوات ومجموعة قصصية ولكن الحماس منطفيء كانطفائي صحبة الفودكا أيام الخير !
أرسلت للمثقف قبل ساعة تقريباً مقالة عن دمشق والتطورات الأخيرة ، كتبتها بلغة الأدب نوعاً ما راجياً أن تروق لك ولكم ..............
قصيدتك هنا هي لغة كومباس سماوي يترنم فيما هو يهبط ببطء على إيقاع من شمعدانات ومباخر وتطويبات
وابق في عافية وتفاؤل وعطاء

This comment was minimized by the moderator on the site

سامي العامري صديقي العريق
ودّاً ودّا

القصيدة أحقُّ بوقتك من ( الإجتماعيات ) يا سامي وليتها اجتماعيات حقاً
انها في الحقيقة أضغاث لا تغني ولا تسمن من جوع .
انتظر ان أقرأ لك شعراً يا سامي .
شكراً على تعليقك ودمت في صحة وإبداع .

This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى
الشاعر الرائي

( الـبَـحْـرُ أنتَ، الـمـوجُ مـوْجُـكَ، لا عُـبـابَ سوى عُـبـابِـكْ

سَـتُـصـيـبُـكَ الأطـيـافُ حـتى لا سـبـيـلَ سوى مُـصـابِـكْ

فـوضى تُـهـنـدِسُـهـا ريـاحُـكَ حـيـرةً، عـنـدَ اقـتـرابِـكْ )

ها انت في تحفتك الجديدة ( مرج الاثنين : بحر النوم ونوم البحر ) تواصل مشروعك الشعري
الذي انا اعتبره مشروعاً واحداً سواءً كان قصيدة تفعيلة او قصيدة نثر او قصيدة عمودية
وذلك لأن الشعر واحد في المحصلة النهائية ... وارى انك تشتغل بذات الحرص والانهمام والدأب والوعي والحفر والنحت
على كل قصيدة من قصائدك ، التي اشعر انك تقطرها تقطيراً خيميائياً في مختبرك الشعري المشتعل بالثيمات والرؤى والاخيلة

لااخفيك ياصديقي الشاعر : انني شديد الدهشة والانخطاف والفرح بتجريبك الشعري الذي احب ان اسميه : تكنيك الشاعر الامهر
دمتَ شاعراً عارفاً ورائياً يغمرنا بكل هذه السحر والجمال
تحياتي ومحبتي

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر البابلي الرهيف سعد جاسم
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على كل حرف في تعليقك يا سعد .
في الحقيقة كأنّ التجربة دفعتني الى ان أكتب قصيدة البيت متأخّراً وذات التجربة
ستعود بي الى قصيدة التفعيلة ثم قصيدة النثر ,
كأن الإنتقال بين الأشكال يمنحني قدرة على الإستمرار .

يقول أدونيس :

قلْ قصيدة ً وامْـضِ
زدْ سعةَ الأرضِ

يحلو لي أن آخذ بهذه النصيحة .
دمت في صحة وإبداع أخي سعد

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الشاعر الشاعر جمال مصطفى...والثالثة ليست تكرارا غير مقصود....احلى تحية واطيب سلام.....اتعبتني القصيدة...واتعبتني التعليقات الضاجة باراء الاساتذة التي تنم عن مختلف الرؤى والافكار كل من زاويته الخاصة وذائقته المتكونة بفعل التجربة الشخصية....وهذا بحد ذاته من اكثر مايحسب للقصيدة ..لا عليها.....نظم؟؟؟ كيف ذاك وانت حلمت بالقصيدة طيفاً عاصفا ثم قصصتها علينا بيتا بيتا... لذا لايحمل البيت سرد الصحوة بل سوريالية الحلم ...وهنا يتجلى القاريء الشاعر فيحس بعوالم الحلم واطياف النوم في اجواء القصيدة فيدلف معك الى نومك السابق صحواتنا بعوالم كثيرة لعلنا في نومنا نصحو وننسق اسماعنا على دوزنة فوضاك......نظم؟؟؟ وكل بيت صورة وجهد وحلم؟؟

يأتي الـبَـنَـفـسَجُ لازَوَرْداً جَـرّحـتْـهُ صـفـوفُ نابِـكْ.....في هذا البيت ياتي البنفسج كناية عن البداية والشباب فقد اخذت الحياة بانيابك لتحولها الى لازورد بفعل المخاضات الكثيرة والحروب والانتصارات....في حين :

يـا لازَوَرْدُ تَـطـيـرُ أبـيَـضَ ، لا جُـنـاحَ عـلى سَـحـابِـكْ .....تاتي هذه الصورة باستعارة الابيض كناية عن المشيب والنهاية والهزائم اللذيذة
وتقول :

لا شيءَ : إلاّ أنَّ حِـبْــرَكَ جَـفَّ بَـحْـراً فـي كـتـابِـكْ.....فالبحر هنا هو بحر الشعر الذي كتبت منه ...فجفاف حبر جمال مصطفى انما هو ولادة قصيدة...

ـا سائـراً في الـنـوم كالأسَـدِ الـمُـجَـوّعِ وسْـطَ غـابِـكْ

شـوهِـدْتَ جَـوْزَ الهـنْـدِ تأكـلُ، والـغـزالـة ُ قـوسَ قـابِـكْ

لـيـثـاً نـبـاتِـياً تَـسيـرُ، وقـد تَـطـيـرُ، وفي رِكـابِـكْ

تَـشّابَـكُ الأطـيـافُ بـالأطـيـاف، كَـمْ شَـبَــكٍ وشـابِـكْ

وهذه ومضة اخرى من العالم السوريالي للقصيدة ...ومضة تحمل معنى ومعنى...الاسد النباتي !! القوة لا الافتراس...الهيبة لا التظاهر ...العفاف لا النزوة.

تقصر هذه المداخلة الفقيرة عن محاكاة حلم وفوضى جمال مصطفى...ربما قراءة مركزة لكل بيت وشرح مفصل هو مايجعل اللحاق ممكنا....تبقى الاراء هي مانرى ونحس ولسنا بنقاد كما قلت ...انما هو ماتتركه القصيدة في انفسنا من تاثير...لك الحب والاعجاب الدائم وعذرا ان جاءت كلماتي على غير ماتقصد فللشعر لون ورائحة ووجه يرى ويحس بالف شكل وشكل.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع الأستاذ احمد فاضل فرهود
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك , تعليق الكريم المتعاطف الجيّاش بالمحبّة .
أسعدني تأويلك الجميل لبعض أبيات القصيدة , لكنْ أتعرف لماذا
أسعدني تأويلك الجميل ؟ لأنه يختلف تماماً عمّا كان في مخيّلتي
ساعة كتابة القصيدة .
هذا يعني ان القصيدة لها أكثر من تأويل
وكل قارىء يراها من خلال تجربته ومخيلته .
أتذكر كيف كنّا نسبح في شط العرب , يومها رأيت كوسجاً
اصطاده أحدهم وتمعنتُ في في رؤية صفوف انيابه وتخيّلت
الدماء المختلطة من ضحاياه بزرقة الماء والمزج بين الزرقة
ولون الدم يصنعان اللون البنفسجي , ولاحظ كيف ان ذاكرتني
قادتني لتصوير يحتمل أكثر من دلالة , وهذا ينطبق على الصورة
الأخرى التي قلتُ فيها : يا لا زورد تطير أبيض لا جُناح على سحابك .
لتعليقك مذاق خاص يا استاذ أحمد .
دمت في صحة وإبداع وأمان .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4238 المصادف: 2018-04-13 09:49:48