المثقف - نصوص أدبية

وطن ليس للبيع

هذا الاب:

لا يصلح الا ان يكون أباً .

لا جداً أو جد جد !!

أجيال من الولادات والاحفاد ..

ومازال أباً ..

موغل في القِدم كأله ..

يتجدد كورق الشجر ..

نولد من براثن العطش والعقم ..

ويزقنا قصص العشق والوله زقاً ..

بين أصابعه :

رائحة للحزن والتبغ ..

يصبها في سمرتنا ..

في سكوتنا ..

في فرحنا !!

وحتى في تطرفنا .

رغم الغبار وأطنان التذمر ..

لكنه مغرٍ جداً ..

طوابير من الانبياء تمارس الانتظار ..

تطلب أذناً منه بالدفن عند رماله !!

ولو بدون قباب !

كم اتمنى أن ألمس جلده ..

وأشكي له :

كيف شردتني وأنا أهتف بأسمك ؟! ..

كيف أسقطتْ أنتمائي لك وأنا لم أشرك بك قط ؟

كيف نهش محققو الشرطة كرامتي وأنا أبنك !!؟

كيف تمضغ أبنائي بلا إنذار ..

أو تنبيه !!

أين حقولك والنهر وأمطار الشتاء ؟

أين شهادة ميلادي وجواز السفر ؟

كلها لا تغريني ..

فخاصرتي مولعة بوجعك ..

ولتعلم :

فأنا لن أفرط في قبضة من قبري .

وإن كان بلا شاهد !

لا أحتاج بخوراً أو ماء ورد ..

لكن ..

لا تزرني خلسة كلص ..

فأنا لست لقيطاً في مكب نفايات !!

 

 

تعليقات (12)

  1. فاتن عبدالسلام بلان

أجيال من الولادات والاحفاد ..

ومازال أباً ..

موغل في القِدم كأله ..

يتجدد كورق الشجر .

إنه الوطن ، وجه الحقيقة ،هوية وحدود وتضاريس ، أمنيات وأحلام ، قرة عين ، تاريخ متجدد عجوز ، عكازه أولاده ، عيناه أنهاره ، قامة جبلية من سفوحه تنهمر الوطنية وحب الوطن ، أصابعه الفصول الأربعة ، صوته العصافير والعنادل والبلابل ، عطره الحنطة والزعتر والقرنفل ، نكهته الخبز والشهد والرمان .
ياحبك ، ياعشقك ، يا دوحك ، يا بيتك ، يا اسمك
ياوطني ووطنه ووطنك .


الأستاذ الأديب والشاعر القدير ضياء العبودي
ما أجملك من شاعر، وما أجمله من وطن
وما أجملها من حروف .
ألف كفّ تلوح لك بالتحية ، وألف كلمة تقول لك مرحى شاعرنا الأنيق ، وألف سلام من الروح إلى الروح ، تقديري واحترامي.

 

لك المودة وتلويحة لك من القلب سيدتي ... اصابع احساسك تتلمس الاثير وتخبرك بطعمه ولونه ورائحته .. امتناني لوجودك ها هنا و اسعدتني كلماتك .. الشاعرة المبدعة الجميلة فاتن عبدالسلام .. محبتي

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
فكرة القصيدة تستمد فكرة رؤيتها التعبيرية , من تناص المثال الشعبي الشائع ( اذا كان رب البيت بالدف ضارباً , فشيمة اهل البيت كلهم الرقص ) وانا اقول كلهم عزاء ومصيبة , حرمان وانتهاك وعقوق . وبكل تأكيد هذا الاب , لا يصلح ان يكون اباً مطلقاً . ان يفرق بين ابناءه , ان يوغل في العطش والتجرع العلقم . ان يخول شهادة الميلاد , الى جحيم واهول واذلال . حتى يبخل على ابناءه على شاهد القبر , ويرمي ابناءه الى التيه والضياع , ان يرمي ابناءه , كاللقطاء في مكب النفايات . ما اتعس هذا الاب في قلبه الحجري الظالم . يجرع ابناءه العلقم . وبذلك يتحول الوطن , ن اعلان للبيع. لذلك من حق الابناء توجيه السؤال والتساؤل في وجه الوطن العاق
كيف شردتني وأنا أهتف بأسمك ؟! ..

كيف أسقطتْ أنتمائي لك وأنا لم أشرك بك قط ؟

كيف نهش محققو الشرطة كرامتي وأنا أبنك !!؟

كيف تمضغ أبنائي بلا إنذار ..

أو تنبيه !!

أين حقولك والنهر وأمطار الشتاء ؟

أين شهادة ميلادي وجواز السفر ؟
تحياتي لكم

 
  1. ضياء العبودي    جمعة عبدالله

الرائع القريب الاستاذ جمعة عبدالله : صباحك سعيد .. كان تواجدك ومازال يغمرني بفرح جميل فكلماتك لها ايقاع يبهجني .. محبتي وامتناني لك سيدي ..

 
  1. كوثر الحكيم

الشاعر المبدع ضياء العبودي
تحية وسلامًا

سيبقى الوطن البوصلة التي تُنير دربنا والمنار الذي يهدينا. مفرداتك المؤثرة الواعية أذكت شجونًا من اللوعة والحنين في نفسي وبعثت الأمل بأن الحمائم ستعود إلى أعشاشها لتصدح قريبًا بمستقبل أجمل. دام يراعك الباهر ودمت بكل أمان وسلام.

تقديري البالغ
كوثر الحكيم

 
  1. ضياء العبودي    كوثر الحكيم

الكاتب والشاعر الجميل كوثر الحكيم : مرورك من هنا لفح صباحي بعطر يعيدني لصباحات عشتها قديما .. لك خالص المحبة والمودة ..

 
  1. طارق الحلفي

الشاعر المبدع ضياء العبودي
مودتي

تكاد ان تتلمس وطنا يتجسد فخرا.. هادرا باحتفاء الحكمة لتصل ضفاف بقاءه.. مذخرا صواعق العتاب مياسما لمديحه.. ومرمما اعمدة الاشراك به تقديسا له.. ولترتمي مضرجا بينابيع عشقه ثراء منه..

دمت بصحة وابداع

 
  1. ضياء العبودي    طارق الحلفي

استاذي الرائع طارق الحلفي .. اطلالتك حقا اسعدتني ولامست شغاف النص .. لك مني كل المنى بالسعادة والخير .. امتناني سيدي

 
  1. ذكرى لعيبي

كيف أسقطتْ أنتمائي لك وأنا لم أشرك بك قط ؟
--------
السؤال الغزير بالوجع
أيها الضياء
نعم وطن ليس للبيع ،
أبدعت
احترامي واعتزازي

 
  1. ضياء العبودي

شاعرتنا نخلة الجنوب : صباحك سعيد معطر بالمودة والمحبة .. امتناني لتواجدك وكلماتك .. تحية لقلبك الجميل ..

 
  1. مريم لطفي

الشاعر القدير تحية واحترام
طوابيرا من الملائكة تمارس الانتظار
تطلب اذنا منه بالدفن عند رماله
ولو بدون قباب
تلك اسراب الملائكة التي فاضت ارواحها على مذبح الشهادة وتبحث عن مكان للدفن ولو بدون قباب هذه الابيات وحدها قصيدة تستحق الانحناء بورك قلم يكتب فيبدع مع خالص التقدير والاحترام

 

شاعرتنا الرقيقة مريم لطفي مساء سعيد .. امتناني لتواجدك وقراءتك الجميلة للنص .. ليس لنا الا هذا البوح الموجع واتمنى ان لا تطاله المصادرة .. دمت بسعادة

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4240 المصادف: 2018-04-15 11:42:33