المثقف - نصوص أدبية

من جميل فن البديع (3)

زاحم جهاد مطربعد ان ارّكتِ الأرض وشعشع نور القمر؛ جلست على اريكتي وشعشعت شرابي وانا اتهيأ للسمر والسهر؛ مع حروفي وكلماتي وجنيّاتي؛ الفاتنات الواهبات والموحيات الملهمات؛ لجميل الكلام والمعاني؛ بمطالب ومرامي اصيلة وآراء ومقاصد نبيلة؛ تحاكي هموم الأنسان في كل زمان ومكان؛ وتنشر قيم الفضيلة وتفضح اصحاب الرذيلة؛ بعيدا عن الترهات والخزعبلات؛ واللغو والمجاملات .

واذا برسالة تصلني من رجل جِلْف خرِف افسد الكبر عنده العقل والفكر؛ فاختلط عليه الامر؛ واصبح لا يميز بين الخير والشر؛ وبين الجميل والقبيح والغلط والصحيح؛ وسوف يفهم القارئ اللبيب من ردي المستعجل اي بلاء نزل بنا وحل؛ حيث قلت فيه ما قلّ ودلّ :

لا....رعاك الله... ابو وجدي؛ اقولها من شدة انزعاجي وكمدي ونكدي وبشكل جدي؛ قسما بروح جدي وجد جدي؛ ما ان قرأت رسالتك حتى كدت افقد رشدي؛ لما وجدت فيها من قلّة ادبك وقصر نظرك وذهاب عقلك وضيق افقك وسوء تدبيرك وضحالة تفكيرك وتفاهة تقديرك وقباحة اسلوبك .

تقول (تنهار دفاعاتك وترتفع بيض راياتك وتستسلم جحافل قواتك لرغبات الغواني فتطالب لهن اكثر مما يستحقنه؛ وتعترف لهن بحقوق ما انزل الله بها من سلطان ولا جاء في حديث او سنة او آية في القرآن .. فتراجع عن مطالباتك وتنازل عن ادعائاتك وغيّر من خطاباتك؛ وانا متأكد بانك سوف تتراجع منكسرا وتنهزم منحدرا) .

اين نحن ايها المغفل اللامبجل؛ ساحة حوار وجدال آم ساحة معركة وقتال؛

وهل نسيت ساحاتنا التي كلها هزائم واندحارات؛ وتراجعات وانكسارات؛ وراياتنا تتمزق تحت سنابك الخيول الآتية والعادية؛ وكراماتنا تسحق تحت احذية الجحافل المعادية؛ ومقدساتنا منتهكة كحرماتنا؛ وارضنا مستباحة كاعراضنا؛ وهل نسيت اننا صرنا اضحوكة الشعوب والامم؛ حتى الشعوب التي لا تملك تاريخا ولا تراثا ولا قيم؛ وصار يضرب بنا الامثال في الامتهان والاذلال؛ والخنوع والخضوع والانبطاح والخشوع؛ لان من مثلك من الجهال سادوا وللعقل والفكر والعلم ابادوا؛ فصار الأمر الى سقط المتاع من اهل البدع والضلالة فاصابونا بالكلالة والملالة . وتاه علينا الامر بحرامه وحلاله؛ وسُلب منّا العنب والسلّة؛ وضاع الوطن كُلّه دِقّه وجِلّه؛

اتغض النظر عن هذا التراجع والانكسار؛ وفقدان الاخلاق وهذا الانهيار؛

فقد صيرتمونا بين البرايا؛ مطايا وبغايا وسبايا؛ فيا اسفي على من كنت احسبه سرّيا مريّا؛ افقدته السرايا كل هذه المزايا؛ وانساه المنصب والمال ما كان من حاله حال؛ مرة اجدك طويلا نعنعا ومرة قصيرا قرصعا؛ اين سخاؤك وكمال رجولتك؛ اين كرمك ومروءتك؛ كم ينطبق عليك قول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت :

اذا المرء اعيته المروءة ناشئا       فمطلبها كهلا عليه شديد

قبّحك الله؛ وقد اصبحت ممن هم رحماء على الحرامية والمختلسين واشداء على الفقراء والمساكين؛

لقد اعمتك الأسمطة والصواني وجعلتك تسمّي النساء بالغواني؛ ومن يحترم المرأة ويطالب بحقوقها بالتوابع؛ وتنعتهم بتوابع النسوان ممن اغواهم الشيطان؛ وتقول انهم من اتباع ناقصات العقل والدين؛ وهل عندك بقية من عقل او دين ؟

بالله عليك ماذا تقول عن مريم العذراء وفاطمة الزهراء وبطلة كربلاء؛ والاخريات من العالمات والمخترعات والصالحات والمصلحات وغيرهن كثيرات ؟ انها المرأة؛ الجنة تحت اقدامها؛ والحب من أدرارها والدفء في احضانها؛ ومن لا يعرف قَدْرها؛ حرام عليه ما في صدرها وقِدْرها .

رباه ....ما اصعب عشرة الاغبياء وولاية اللؤماء

واخيرا اقدم لك نصيحتي ومشورتي؛ اذا اردت ان تبحث عن رجولتك الزائفة وفحولتك الضائعة فابحث عنها في القمامات وسوف ترى هناك الكثير ممن مثلك من اصحاب المقامات .

 

 

تعليقات (12)

بلغني يارائد المقامة السعيد ، ذو الرأي الرشيد ، أن رجلًا مخبول ، مجنون ومسطول ومهبول ، متبجحًا جاء ، يُهين بالنساء ، سلاحه الإفتراء ، ينشغل بالبهتان والتزوير ، مقصده الكذب والتشهير ، يدّعي اللين وهو من القُساة ، يدعو للرحمة وهو من الطُغاة ، فكره فكر عقيم ، وقلبه قلب سقيم ، مُتطرف بتعنّت ، متنّعت بتطرف ، مُتسلّط بتجبّر ، متجبّر بتسلّط ، لا يحترم الصديق ، من كان له رفيق ، رجل بارد ، متحجّر وجامد ، يجادل دون كلل ، يُعيب دون ملل ، سليط اللسان ، سيء الوجدان ، يتغنّى بلغة السلام ، وطبعه طبع اللئام ، لايرحم الكبير ، ولا المقمّط في السرير ، ابنته وأخته في الدائرة ، أحكامه ظالمة جائرة ، أليست المرأة بأمك؟ ، حضن دفء ضمّك ؟ أتكرم النساء بسمّك؟ مانفع العلم مع الجاهل؟ والمنجل في حقل قاحل ؟ والأخلاق مع أهل النفاق؟ والوفاق مع أهل الشقاق؟ مانفع النور مع الظلام ، وهل يسمع الصُمّ الكلام ؟
يقول الشاعر عمرو بن معد يكرب الزبيدي ::
لقد أسمعت لو ناديت حيًّا
ولكن لا حياة لمـن تنـادي!


الأستاذ الكاتب والأديب والشاعر ورائد المقامة زاحم جهاد مطر ، يسعد اوقاتكم بكل الخير
مقامة تضع كل ذي مقام في مقامه ، فيها من البلاغة مايكفي لشن الحروب ، والتبرع بالراية البيضاء ليستسلم العدو ، ضليع بكل ما أوتيت من العلم والقلم والحلم والسلم ، لك كل تقدير مني ، سلامي لك أينما كنت سلام وألف سلام

 

فاتن عبد السلام بلان
مساء الخيرات و البركات
دعيني قبل كل شيئ ان اسبق الاحداث واعلن عن ظهور اول مقاماتية ( مقامية ) على الاقل في العصر الحديث ؛ وانا اعلم بان لا وجود لمقامية في تاريخ فن المقامة قديما و حديثا ؛
فاتن عبد السلام بلان .....اول كاتبة تكتب المقام ....فيا موسوعة الجينيس ....سجلي و اعلني ....و هنيئا لصحيفتنا ( المثقف ) الراقية راعية الكلمة الحرة الصادقة الاصيلة النبيلة ان تكون منبرا لهذا الظهور ...و انا متاكد بان ما كتبته فاتن قطر ثم ينهمر ....
استفزني هذا الرجل البليد ؛ الى درجة لم اتحمل اقواله البائسة و ترهاته ؛ و شعرت بانه اما مخبول او مجذوب او انه يهذي و يهجر ؛
اعرفه جيدا و اعرف تاريخه و ماضيه غير المشرف ؛ ولكن ان يتحرش بهذا الاسلوب لم يكن متوقعا منه على الاقل لانه يعرف صراحتي و عدم سكوتي عن الحق حتى لو قطع عنقي .
نعم
قد تكون المقامة على الاقل ليست وفق ما اريد ؛ لكن الموقف تطلب مني ان ارد عليه و ان الطمه على وجهه بالكعب العالي ؛ وقد ارسلت نسخة اليه و طلبت منه الرد و لكنه لا و لن يرد ؛
قد يرد بطريقة اخرى ....طريقة الجبناء و اللؤماء .... لا يهم ....فانا كالمبلل الذي لا يخاف المطر .
مرة اخرى
يا فاتن انا سعيد بل سعيد جدا ؛
و املي ان تكونين كاتبة المقام الاولى
دمت بخير

 

فاتن
اسف للخطأ المطبعي
الصحيح هو :
و املي ان تكوني بخير
تحياتي

 

أستاذي القدير ، كاتب وشاعر ورائد مقامة وأديب وإنسان ومعلم ، شهادة أعتز بها وكثيرًا ، وخصوصي من موسوعة تاريخية في الأدب والشعر والبديع ، وأتمنى أن أكون على قدر كافٍ من المسؤوليه أمام هذا الفن الرائع في البديع وان لا أخيب الظن

أعلم يا أستاذنا الفاضل أن ما ومن أغضبك قد أغضبنا ، هنيئًا لمن تطابقت أقوالهم مع أفعالهم ، وتمازجت انسانيتهم مع ظروفهم ، فوالله كل الضر بالإنقلاب الفكري والتقلب القلبي ، ستبقى الشمس ساطعة لن يستطيع الغربال حجب أشعتها ، والعطر باقٍ حتى وإن اخفوا الزهور ، والسماء زرقاء لن تحجبها غربان سوداء ، والنهايات حصاد البدايات ولكل انسان مانوى
تحياتي لك وكل السلام

 
  1. طارق الحلفي

مجدد المقام المقاماتي القدير زاحم جهاد مطر

مودتي
لقد ابحت لقلمك الاباحة كلها.. وجلجلت كلماتك جلالها.. فلم تترك له شاردة الا أوردتها موارد التهلكة... ولا واردة الا وسورتها بصلصال حمأ نقدك وعظيم قطران ردك.. فأوقظت صواعق هزؤك.. وبروق ذمك ، لتفضح وتعري جهالته ، وتردي ضلالته مهلكة.. وتشير عليه بنصح متشف لا يجد جوابه الا في قمامة اصله وفصله.
كان حصاد غضبك بيدرا.. ونصيب حنقك حقلا مزهرا.

هذا قليل في واحدهم.. وشحيح في اكثرهم.. ويسير في جمهورهم.. لقد اتلينا بقدرهم فينا.. وقدرتهم علينا..

لعن الله الذي سهل لهم ما هم فيه.. واباح لهم ما هم عليه.. ومكنهم من السلطة ومنا.

سنظل بحاجة الى مثل هكذا كتابات.. كمنشورات معلنه.. ولافتات محمولة.. وبوسترات معلقة .. عل غافلنا ينتبه.. وساهينا يحترس.. وغائبنا يحضر..
دمت يقظا وفي معركك منتصرا

 

طارق الحلفي
صديقي الجميل النبيل
و الله كنت اهيأ نفسي لكتابة شيئ جميل للاحبة ؛ و قد امطرت السماء ديمة خفيفة ؛ و الغيوم تسارعت الى الانتشار و التفرق و ظهر القمر بنوره الفضي و و و الخ فقلت في نفسي وانا احدق ببصري نحو السماء ما اروع هذا الكون ... ما اروع هذا الجمال ...و اذا بصوت اشارة بوصول رسالة ...ما ان فتحت حتى صدمت ...
فتغير حالي و تكدر مزاجي و ثارت ثائرتي ...و توالت اسئلتي ...اين كان هذا الجربوع طوال هذه السنين ؛ هل تذكر كم مرة اخفيته تحت سلم البيت و هو خائف مرتعش ؛ و ما الذي جعله اسدا في هذا الوقت ؟ و هل من المعقول نسى كل ما قدمناه له ؟ و اصبح يتحدث بهذه اللغة العفنة ؛ .....
استاذ طارق
اقسمنا السير على الطريق القويم و لن نبدل تبديلا
فلهم دينهم و لنا ديننا
دمت بخير ايها الغالي

 

عزيزي المتعدد الأساليب والطرق الفنية والأدبية الرائعة زاحم جهاد
تحية
أراك -- متنرفزا - اليوم
لاتنزعج عزيزي ستلاقي الكثير من المطبات والعقبات الكأداء
تجاوزها -- تجاوزها
وكن مرتاح الضمير ما دمت نقياً
تقديري

 

سردار محمد سعيد
استاذي و نقيبي العزيز
نعم كنت - متنرفزا - و لكن بعد ردي اليه انتهى كل شيء
انا لا يهمني فقد رايت الكثير من ازعاجات الجهلة و الحرامية
و لكن احيانا تجد نفسك لا بد من الرد
و احيانا اخر تغض الطرف ايمانا ب ( وعظموا انفسكم بالتغاضي )
اشكرك من قلبي
دمت بخير واهبا للجمال و المحبة

 
  1. جمعة عبدالله

الاديب الكبير
رائد المقامة الحديثة
هكذا تثبت اصالتك الانسانية الجميلة , الزاهية للجمال والخير والحق والعدل بهذا الرد الشافي , وهذا معدنك الاصيل لا يساوم ولا يتهاون امام اصحاب السحت الحرام من العلاسة وابطال الحواسم والفرهود . هؤلاء الذين اتخذوا من الدين والمذهب , تجارة لمآربهم الخبيثة والشريرة . ونسوا وتناسوا الاخلاق وشيم الرجال بالصدق والامانة . وقال الامام علي (ع ) رحم الله امرءاً أحيا حقاً وامات باطلاً . ودحض الجور واقام العدل ) لذلك هؤلاء فقدوا البصيرة , واعمى عيونهم وقلوبهم المال الحرام , وقال ايضاً امام الحق والعدل . امام نهج البلاغة العظيم
أنما الدنيا فناء ليس للدنيا ثبوت
انما الدنيا كبيت نسجته العنكبوت
ولوان يكفيك فيها ايهاالطالب قوت
ولعمري عن قليل كل من فيها يموت
هؤلاء عثة الدين والمذهب , اهل النفاق والرياء والخبث . اهل الباطل . لقد اصبحوا ابواق مأجورة تخرج من عقولهم القيء والقمامة . والخبث والهذيان السخيف , بالدناءة والخساسة والجبن .
ودمت كبيراً ايها الكبير
على قدر اهل العزم تأتي العزائم / وتـأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها / وتصغر في عين العظيم العظائم
-----------------------------------
ودع هذا الدعي القمامة
واذا أتتك مذمتي من ناقص / فهي الشهادة لي بأني كامل
ملاحظة : حقاً عجبتني القطعة المقامية للاديبة القديرة فاتن عبدالسلام بلان . واتمنى ان نقرأ قطعة مقامية في صحيفة المثقف الغراء
ودمت في خير وعافية

 

جمعه عبد الله
الاستاذ الكبير
المشكلة هو واحد من الذين اعرفهم كما اعرف نفسي وتاريخه محفوظ عندي ؛ ومنذ 2004 لم التق به بعدما كشفته على طينته الحقيقية كما يقال .
لكن رسالته التي وصلتني بصراحة استفزتني حيث يتهمني بالعمالة للنساء لاني اطالب بحقوقهن وهن ناقصات عقل و دين وانهن عور .....و الخ
فكان لا بد من الرد عليه و بما يناسبه :
فصكمته و لكمته و صككته و دككته و لككته كما قال الاصمعي .
نعم استاذي و انت سيد العارفين
فاتن عبد السلام بلان مشروع لكاتبة مقامات من الطراز الاول ؛ و انطلاقها سيكون من المثقف ان شاء الله ؛
اشكرك من قلبي استاذي
ارجو من الله ان يحفظك و يرعاك
و دمت بخير

 
  1. عقيل العبود

بهذه الطريقة الرشيقة وهذا اللون من الكلام يصير الرد قويا صارما
على من يقود وسائل الاعلام، دمت يا شاعر الورد والمحبة والسلام.

ادامك الله اخي زاحم
عقيل مع الورد

 
  1. زاحم جهاد مطر

عقيل العبود
اديبنا الرقيق
يا اخي لا يتركوننا في حالنا
و انا اعلم عندما كتبت نصي بان الموما اليه لا يرد
لانه يعلم بان رده سوف يكون وبالا عليه
اشكرك ايها العزيز
دمت بخير و سلام
و تقبل شكري و تقديري

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4241 المصادف: 2018-04-16 10:57:17