المثقف - نصوص أدبية

شوك العقوق

من بحر إلهامي أَتى همسي الرقيقْ

وغدوتَ انت به كَجُثمانِ الغريقْ

 .

عشقي كَازهار الرّبيع لكلّ منْ

أضناهُ وجدٌ أو تجافاهُ الرّفيقْ

 .

ركعَتْ لإلهامي الرّعودٌ كَراهبٍ

لصلاة عشقه ينحني يَقِنًا خَلوقْ

 .

وكما الفراشة في ربوع قصيدتي

أزهو بألواني كَإِطلال الشُّروقْ

 .

ضمَّختُ قلْبك في سواقي غمْرتي

من عذْبِ ما في القلب أسقيك الرّحيقْ

 .

اغدقت عشقي كالشذى من جنّتي

وسكبتُ نوري في لياليكَ الغَسوقْ

 .

اقطرتُ فيك الشهد من تَرَف الهوى

بلَّلتُ غصنكَ بالمحبَّة والعُروقْ

 .

يأتي بلاؤك في ظلامٍ دامسٍ

بالكبْت يُشقيني ويسلبُني الشّهيقْ

 .

يا بهْرجًا بالزّيفِ تلْمع هل تَرى

بِخُروقِ حمْقك قد نمى شَوك العُقوقْ

 .

تبًّا لقلبك   بالجُحود ملبَّدٌ

تبًّا له وكأنّه الكلس المَحيقْ

 .

بئْسًا لضعفك في سكوتك خائفٌ

في الركن تلْبَد كالغراب بلا نعيقْ

 .

ما أنت   إلَّا المكر ما لك مذهب

أخْلفْتَ عهد الحبِ بالكذب الزَّهوقْ

 .

لحن الخلود عزفته من مهجتي

لك كالزمرَّد سِحرُه وكما العَقيقْ

 .

آه سأسحق كل اشواق الجوى

وبعفتي أمضي إلى الأمن الوثيق

 .

أرميك   للإِجداب خلف جنائني

وأطوفُ في محراب إحساسي الطليقْ

ما أنتَ من نُظَراء روحي في الهوى

فالغدر يسري في طباعك والخفوقْ

فارْحلْ بلاَعوْدٍ إلى عالم صفوتي

واتركْ سمَائي تستعيد سنا البريق

بقلمي ..ليان عامر

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

لشاعرة المبدعة ليان عامر مساء الورد
ارميك للاجداب خلف جنائني
واطوف في محراب احساسي الطليق
هواجس ثائرة متمردة مزمجرة تنشد الثار للذات المعذبة التي كوفئت بالعقوق والجحود والنكران صاغتها الشاعرة باسلوب مميز قاصدة العتاب والتانيب اعجبني النص والاختيار الموفق للعنوان دام حرفك طيب التحايا

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4241 المصادف: 2018-04-16 10:59:11