المثقف - نصوص أدبية

لم ينزعْ أحدٌ منهم نعليه

hasanrahim alkhorasaniفي سريرِ كلماتِنا

جرائمُ شرفٍ تتباينُ بأختلاف البطون المثلثة

والمربعة

والمستطيلة

أما البطون الدائرية الشكل

لا شكلَ لها!

كما إنّ أكبر الجرائم

تقودُها أصابعُ لها

عيونُ الليل،وآذانُ الصبح،وأفواه ُ الشفق!

وكذلك لها أقدامُ الذباب حينَ تجلسُ على الدم

ولا يهتزُ لها رمش!

في كلِ ثانيةٍ

على سريرِ كلماتِنا

يتفجرُ المعنى وبصمت!

وذلك بسبب تيارات الكراسي التي تتمشى بخفة ِ قطٍ شرس

تجردَ من جاذبيةِ الجوع نحو جاذبية الفريسة!

قالَ الدستورُ:

البلدُ يسيرُ والديمقراطيةُ تنبح!

أما عنترةُ بن شداد فقد ظلَ كأي مقاتلٍ نبيل ٍ يدافعُ عن القبيلةِ

وهم لهُ ناكرون!

قالَ الوطنُ:

لم ينزعْ أحدٌ منهم نعليه!

بلْ أقتلعوا أثوابي

ثم باعوها بثمنٍ بخس

حتى أورقتْ عيونُهم بجرائم التأريخ!

قالَ طفلٌ يتيم:

برحيل أبي وأمي

فقدتُ زهرةَ الحب

ونورَ الطفولة!

قالَ الزمنُ:

أحتاجُ إلى قليلٍ من النوم

أقلقني صراخُ الموتى!

قالتْ قبورٌ فارغة ٌ:

نرفضُ أن نستقبلَ تلكَ الجثث

والتي بلا رؤوس!

ضحكَ مجنونٌ وهو يغني:

كلنا مشينا بلا وطن

حتى ندافع عن ـ شرف ـ

ضاع الوطن!

ضاع الشرف!

محبوبته

محبوبته!

 

حسن رحيم الخرساني

 

 

تعليقات (6)

  1. إباء اسماعيل

نص ساخر حتى آخر الوجع..
يشع برموزه الشفافة
ويُنطِق الأشياء المرئية واللامرئية
نص يحمل بصمة الشاعر حسن رحيم الخرساني
بكل مايحمل الانسان المبدع من معنى الحضور المدهش !

 
  1. حسن رحيم الخرساني

الشاعرة المبدعة إباء إسماعيل
شكرا لمشاعرك الإنسانية النبيلة
لك مني كل الأحترام والتقدير

 
  1. ذكرى لعيبي

حتى أورقتْ عيونُهم بجرائم التأريخ!
----
تلك العيون المتبجحة ، تلك التي تنظر دمعة يتيم وأرملة وجائع وتبقى تورق بجرائم التاريخ
دمت أبو يوسف مبدعاً
احترامي واعتزازي

 
  1. حسن رحيم الخرساني

المبدعة القديرة أ. ذكرى لعيبي
شكرا لمشاعرك النبيلة
لك مني كل الأحترام والتقدير

 
  1. عبد الجبار الحمدي

تبقى كلماتك مدوية موجعة تعكس صورا عشناها وخبرناها مضاضة حتى اورت الكثير منا بلا قبور... سلمت ويراعك اخي العزيز

 
  1. حسن رحيم الخرساني

أخي الحبيب أ. عبد الجبار الحمدي
شكرا لمشاعرك البياض لك مني كل الحب والتقدير

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4244 المصادف: 2018-04-19 12:45:25