المثقف - نصوص أدبية

قلائد

سردار محمد سعيدورب الجبال ووديانها                 ورب الحقول وأفنانها

وسحر العيون وأجفانها               وصدح الطيور وأشجا نها

أصاب قوامي المعنّى وهنْ           بضعفِ عيون علاها الوسنْ

رمتني، رميتُ، فذبنا معاً             نزعت إليها فكانت سكنْ

ولوكنت ِفي جوف هذا الفلك ْ        يضيع الذي فيه ما إن سلكْ

بليل وأقسى ظلام حلك ْ              سريت ُولست أهاب الدرك ْ

ولو كنتِ في حامىء مستترْ         شعرت بمكتوم عطر نشرْ

فلا أرعوي لو لمست القمر ْ           وإذ أدخلوني بعنف سقرْ

وظبي بحمص رقيق الحشا             تميد الجبال إذا ما مشا

حيائي عصى فاحش إذغشى             ولكنْ هيامي به قد فشا

وإني سعيت لذاك الشجن           سُحرت بعين علاها الوسن

نزعت إليها فكانت سكن                 دنوت بهون وذبنا معاً

رميت سهامي فعادت كما             ذهبن ولكن بركب المحن

دعاني رخيم الغناء الشجيّ         وصدح الطيور بغض الفنن

رقيق الفؤاد عفيف الشعور           رهيف الكلام نقيّ السنن

فيا حلوتي أنت أرض الخلود       وإني الشريد وأنت الوطن

ويا نغمتي أنت سرّالوجود         وطيب النفوس وبوح العلن

فإنّ بحمصَ سنين قضت             وفيها مماتي وثوب الكفن

وإنْ لم أفدّيك سرّاً فمن                   وغير الإله رحيماً فمن

وأرجو أكون صدوقاً لها                 وفيّاً وفي حبها مؤتمن

وإلا لماذا خلاف الرحيق               وريح تفيض بجو الدمن    

فيا أيها الدمع كن جارياً               فأقسى الشعور إذا يختزن

فكوني كطيرطليق الوجود               فاني أسيرالهوى مرتهن

وداعاً عشيق المنى والوطن             ومن لايساوى بمال ثمن

وعشقي سيبقى كماعابد                 كفور جحود وتبقى الوثن

 

نقيب العشاق بين بيخال والبنج آب  

 

 

تعليقات (13)

  1. فاتن عبدالسلام بلان

وإني سعيت لذاك الشجن سُحرت بعين علاها الوسن

نزعت إليها فكانت سكن دنوت بهون وذبنا معاً

رميت سهامي فعادت كما ذهبن ولكن بركب المحن

دعاني رخيم الغناء الشجيّ وصدح الطيور بغض الفنن

رقيق الفؤاد عفيف الشعور رهيف الكلام نقيّ السنن


نقيب العشاق ، الأديب الشاعر الفاتن الفتان الفنان
السيد سردار محمد سعيد ، مساء الخير
شهادتي مجروحة ، مجروحة وجدًا في وأمام هرم شعري عالي المستوى والمقام ، قصيدتك جميلة جدا ، موسيقاها الإيقاعية خلابة خلابة ، كرقص غجرية على وقع الدفوف ، والخلاخيل تهتز وتصفق لها الكفوف ، ماذا عساي أقول؟؟
فقط فيها من الإبهار الكثير ، دمت بكل خير وسلام أخي الشاعر المرهف الاحساس ..

 
  1. قيس العذاري

نعم استاذ سردار قلائد شعرية كانها ترقص على جيد حسناء وعلى ايقاعها ، تنوعت فيها القوافي كما يتطلبها الشعر .. دمت شاعرا اكبر من القوافي والاوزان كما قال البحتري ..
آخ من حمص وجمالها ..
الحلاوي قيس العذاري

 
  1. جمال مصطفى

فيا أيها الدمع كن جارياً
فأقسى الشعور إذا يختزن

نقيب العشاق الشاعر والسارد المبدع سردار محمد سعيد
ودّاً ودّا

أنت سميتها قلائد وهي في الحقيقة قلادة واحدة , ولكنَّ أحجارها ملوّنة
وقد انعكس هذا التلوين على قوافيها , وهي بهذا التنوّع في القوافي جاهزة
للغناء فالأمر متروك للملحّن أيّ بيت يختار أو أي مقطع .
وفي القصيدة شيء من روح الموشحات .

يبدو ان لنقيب العشاق حبيباً أوليّاً في حمص والحب دائماً للحبيب الأولي
وللمكان المقترن بالحب الأولي وهو عند نقيب العشاق حمص , حمص التي
ينوّع الشاعر ويتفنن بأسمائها الحسنى فلا يكتفي بحمص الحديثة بل يطلق
عليها التسمية الأولى أحيانا .

رميت سهامي فعادت كما ذهبن ولكن بركب المحن

في هذا البيت كان في مقدور الشاعر أن يجعل البيت مصرّعاً جرْياً على
ولعه الواضح بالتصريع في الكثير من قصائده العمودية والتصريع لمن
لم يسمع به من قبل هو تقفية الصدر بقافية العجز وعادةً ما يجعل الشعراء
البيت الأول من القصيدة مُصَرّعاً , وبما ان الشاعر قد استعار نون النسوة
للسهام التي (عادت كما ذهبنَ ) فإنَّ هذا البيت يسمح للشاعر أن يقول :
رميتُ سهامي فعادت كَمَنْ
ذهبنَ ولكنْ بركب المحن ْ

أقول ذلك لأنَّ البيت الذي سبق هذا البيت مصرّع أيضاً وسيكون التصريع
مزدوجاً لو صُرّع البيت الثاني .
البيت الذي سبق هذا البيت هو :

نزعتُ إليها فكانت سكنْ
دنوت بهون وذبنا معاً

رَميتُ سِهامي فعادتْ كَمَنْ
ذهَبْنَ ولكنْ برَكْبِ المحن ْ

كان على نقيب العشاق أن يُحرّك بعض الكلمات في القصيدة خوفاً على موسيقاها
مِن الخدش غير المُتعَمّد .

دمت في صحة وإبداع ونقيباً للعشاق يا استاذ سردار من حمص الى باقي أرجاء المعمورة .

 
  1. طارق الحلفي

المبدع ابدا الصديق سردار محمد سعيد

مودتي
ممعنا في العذوبة.. مبتكرا اسلوبك في اسحار عشق تقطره حبة حبة..
فتثمل بانسكاب قطراته صورا.. وبموسيقاه نداءات وتضرعات ووعود
انها سكرة المسافة التي تنفض لهاث اغصانها هياما على اعراف شوق يبعثر المدائح ويفرق البروق المشتعله في صهيل فتنتك..

دمت في صحة وابداع

 
  1. سردار محمد سعيد

الشاعرة الفاتنة فاتن
تحياتي
أبداً والله غير مجروحة وأنت عالية سامقة
ومداخلتك العذبة سرتني بل سحرتني
مداخلاتك مزيج بين الشعر والنقد بجميل اللغة والتعابير
تقديري الكبير أخيتي فاتن

 
  1. سردار محمد سعيد

العزيز قيس العذاري
تحية عذبة
تعليقك غاية في الجمال
كلمات نفيسة ساحرة
أنا شاكر لك ثناءك
سررت بمقدمك ايما سرور
تقديري الهائل

 
  1. سردار محمد سعيد

المحب الصديق الشاعر والعروضي الرصين جمال مصطفى
تحيات
أتفق معك في كل ما قلته
في نقدك الرخيم هذا
أخشى أن يقال أنني أشكرك لأنك تحابيني
الحقيقة أن -- حمال مصطفى --- غني عن ذلك
لأن جمال زاخر فناً وعلماً
أما حمص فكما قال اخي قيس اخ من حمص وآآآآآآآآآآه
وسأظل أقول حتى اذا لم تأبه فتاة حمص فنحن العذريون هكذا نموت في عشقنا
--- خلصني من حمعة عبد الله فهو يسعى لمعرفة من تكون--
شكراً لمداخلتك النقدية
تقديري بحجم الكون

 
  1. سردار محمد سعيد

العزيز بامتياز الشاعر طارق الحلفي
سلامي العبق
كعبق تعليقك الجميل
أنا شاكر لك هذه المداخلة ذات العبارات الشاعرية
ماذا أفعل لكي يصلك شكري
التحيات وحدها لا تفي
أنت تستحق أكثر لفيض شعورك ومشاعرك
تحيات ليس لها بدء ولا انتهاء

 
  1. جمعة عبدالله

الاديب والشاعر القدير
قصيدة رومانسية رائعة بحق وحقيقة . قوية ملتهبة بنار الحب والهيام , منسابة بتدفق حواس الوجدان , لذلك كتبت بلغة القلب للقلب , بهذا الشلال الرومانسي المتدفق في لغة الاحاسيس المعتدة بالتماهي بالعشق , بالافتخار الروحي للغرام , الذي يداعب القلب وحواس الوجدان , اقول لا يمكن ان يكتب هذا الثراء الشعري , بالصور الحسية الملتهبة في هوى العشق . إلا من ادمن وثمل وسكرة بخمرة العشق والهيام . لذا جاءت كانها ترنم نغمي موسيقي شفاف في عطر الحب والمحبوب
وظبي بحمص رقيق الحشا تميد الجبال إذا ما مشا

حيائي عصى فاحش إذغشى ولكنْ هيامي به قد فشا

وإني سعيت لذاك الشجن سُحرت بعين علاها الوسن

نزعت إليها فكانت سكن دنوت بهون وذبنا معاً

رميت سهامي فعادت كما ذهبن ولكن بركب المحن

دعاني رخيم الغناء الشجيّ وصدح الطيور بغض الفنن
اقول بانصاف قرأتها عدة مرات , وتذوقت طعمها الرومانسي الجميل , وحاولت ان افرز الصور الشعرية البليغة والقوية , التي تمثل الاعتداد والقوة , ولكنها تنزلق مني كخيوط الحرير , او هي قصيدة زئبقية , في رخامة صورها البليغة , بهذا التوهج المحب للمحبوب . مما تجعل القارئ في دوامة الرياح الرومانسية , ان يتذوق عذوبة تعابيرها الشعرية الرشيقة , التي تدغدغ حواس الوجدان , وفي لغتها البليغة . انها بحق خرجت على المألوف الرومانسي التقليدي , الذي يستجدي العطف والحزن , في الصور الشعرية , الغارقة في البكاء والحزن , وهذه القصيدة واثقة من وجدانها العشقي وحوسه الراقص في انغام الحب , يقطف ثماره .بكل جلال الثقة والاقناع , الذي يجد الصدى والاستجابة من المحبوب , يجد انعكاس الذي يداعب شغاف الهيام عند الطرفين , لذلك جاءت شكيمة وقوية , لا تستجدي الحزن والآهات , واذا تسمح بان اتصرف بهذا البيت الشعري المشهور , بأن اضع مفردة ( حبي ) بدلاً من مفردة ( حظي ) للدلالة بين القوة الرومانسية , وضعفها الباكي والمتسول العطف ( ان ( حبي ) كدقيق بين شوك نثروه / ثم قالوا لحفاة في يوم ريح اجمعوه ) لذلك اقول انها تخرج عن المألوف الرومانسي الباكي . الى القوة محتدمة الواثقة من حبها وعشقها لدى الطرفين . وهي تؤكد على قوة العشق والهيام
ملاحظة : لا داعي لذكر اسم الحبيبة , ها انت كشفت عنها بالاعتراف الوجداني ( وظبي بحمص رقيق الحشا تميد الجبال إذا ما مشا )
تحية لك بدوام الصحة والعافية

 
  1. سردار محمد سعيد

حبيبي الناقد الفذ جمعة عبد الله
سلامي وقبلاتي
حقاً لا داعي لذكر الإسم وقد كشفت عنه بالإعتراف الوجداني .. يالك من دقيق الملاحظة - هذا يبرهن على أن عين الناقد متغايرة عن أعين المتلقين .
وأنا شاكر لك قراءتها - كما قلت -- عدة مرّات
ولكن أن تنزلق منك فلا , يمكن أن يكون هذا في المرة الأولى ولكني واثق أن الزئبق يتجع خيوطاً تحت امرك في المرات الاخر
وهذا الشيء قد أفرحني وسرني ولا شك أنه كان له نفس الزئبقية عند المتلقين الكرام - لكن نظر الناقد غير نظر الباقين
كم أدهشني قولك أنها قصيدة رومانسية
وهذا ما سرني واسعدني
وحملني مسؤولية عدم التنازل إلى ما دونها بوحاً
حبيبي جمعة ألف ألف قبلة على جبينك
ولك أرق التحايا
وقليل بحقك التحايا الإعتيادية
لك من التحايا ما هو أنقى وأحدث وأرق وما لا يخطر على بال حسناً
تقديري ووجدي

 
  1. فاطمة الزهراء بولعراس

قلادة مرصعة بجواهر نادرة
تقديري لنبضك الدافئ شاعرنا سردار محمدسعيد

 
  1. فاديا عيسى قراجه

ما أجملك شاعر اللون والظل والعشق

 

ولوكنت ِفي جوف هذا الفلك ْ يضيع الذي فيه ما إن سلكْ
بليل وأقسى ظلام حلك ْ سريت ُولست أهاب الدرك ْ


يا شيخي الجليل وحادي ركبنا نحو مملكة العشق الفاضلة ، واصلْ حِداءك ولا تخشَ درَكاً أو حُلكة ، فالعشاق المهتدون بأقمار وجوه المعشوقات أقوى من الدرك ماداموا قد ورثوا من عروة بن الورد حسامه ، ومن قيس بن الملوّح هيامه ، ومن توبة الحميري قيامه ..

محبتي وشوقي شيخي وأستاذي الجليل .

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4270 المصادف: 2018-05-15 10:18:21