المثقف - نصوص أدبية

مقامة عندما أعود طفلة

فاتن عبد السلام بلانيا دَارَ الأَحبَةِ لكِ مني السَّلام

ماضٍ بينَ جنَباتكِ باتَ يُبكِينا

أَهْلوكِ ودّعُونا وقُلُوبنا بِسَلام

حَاضرٌ بِذكْراهم يُميتَنا ويُحْيِنا

كُنتِ العَامرَةَ بالأمْنِ والسَّلام

بتِ وَحِيدَةً الآنَ ولبرائتنا تُنَاديِنا

نِداءَ الطُّفُولَةِ والدَّوْحَ لليَمام

هَسِيسُ الصّوتِ بصداهُ يُسْلينا

.

من هُنا من هُنا من هُنا، قد كُنا يومًا هُنا، حينَ ابتسمَ العُمرُ لنا، راحَ يزيحُ العتمةَ عنّا ويسرقُ لنا السَّنا ..

- مابالُكِ تدمعين وتبكين؟ وبالكادِ تتلمَّسينَ الدربَ تخطينَ وتمشين ..؟

- صصصه صصصه، اصمت اصمتْ ياعقلي

صصصه اهدأ اسكتْ ولا تكُ عَقَّ لي .

.

على هذا الطريقِ على ذاكَ الرصيف، كانَ الشَّارعُ رفيق، والصَّيفُ رُصَّ على الرصيف .

آااهٍ آااهٍ على حُكمِ الحياة، غرقى همّنا أطواقَ النجاة، ضاعَ العُمرُ خلفَ حُلمِ مُناه، وتاهَ في مُرِّ ملحِ الآاااه ..

.

أيتُها الذاكرةُ هوّني هوّني عَليَّ، بحقِّ من بسطَ الأرضَ ورفعَ السَّماءَ العَلِيّ، وكُلّ منْ آمنَ بمُحمدٍ ويسوع الناصريّ والإمامِ المُكرّمِ عَلْي،

علّلي لي هذا الحنينَ وذاكَ الأنينَ

عّلني أستَكين فعلّلي علَّ لي .

١

يااااه أراهم الآنَ أمامي، يمشي أسعدٌ وفرحَان، جِهادٌ ونِضال، رنا ومنى، عَفافٌ وعِطاف، أرى أطيافهم تتراكضُ قُدّامي، وأسمعُ أصواتهم تتهامسُ خلفي ..

.

لا لا لا لاه، وكأنني أعودُ طفلةً صغيرة، ربّاه ربّاه ربّاه !!

أطفالٌ أبرياءٌ يتشاقون، يلعبونَ يمرحونَ ويشاكسون، أراني أركضُ معهم، جوقةُ مخرّبينَ وأنا بينهم، يكبروني بأعوام، أصغرهم بسنوات، أنا العقلُ المُدبّر وقائدتهم،

الفكرُ المُدمّر ومُهلكتهم ..

.

- يا كندا*:: أينَ أنتِ؟ تعالي تعالي، اصمتي واجيبي غايتي وسؤالي، رأيتُ ورودًا في حديقةِ داركم، وتشكيلةَ أزهارٍ ومايمنعني أسواركم، وأُمُكِ ياكندا تترقّبني خلفَ الشُّبَّاك، تفتحُ الأبوابَ وترمي لي بالشِّبَاك، هيا هيا اسرعي وحوّشي لي باقة، وإلا تعلمينَ ماسيحصلُ لكِ من عقابٍ وإعاقة .

وبعدَ الدقايقِ الخمس، أسمعُ صُراخًا لا همس،

لا إنه صوت كفوف، اتنصّتُ أتسمّعُ، ليس تصفيقًا إنها أصوات كفوف، ضرْبٌ وخبْطٌ ولبْط، وصوتُ كندا تقول :: التوبةَ يا أمي التوبة، وأمُها تصرخ : التوبةَ في كُلِّ نوبة، التوبةَ يا غشيمة يا حوبة !!

.

ياويلي ياويلي أم كندا السمينة المَهُولة، بيدها عصا تلك الغُولة، تقول لي : اقتربي أيتها الشيطانةُ العصا عُصيّ وعصا لمن عصى ياعفريتة، تتدحرجُ عن الدرجِ وتقع، وأنا أقعدُ وأقعُ من الضحك .

.

- خالتي أم كندا، أتحبينَ الياسمين؟ يا سمينَ يا سمين، أغمز لها بعيني، وهي تصرخ اقتربي يا ابليسة مني، وحتى لا أتعُبها وأتعب، وقبل أن تلحقني وأهرب، أضعُ أصابعي خلفَ أُذنيَّ وأمدُّ لها لساني، فتصرخُ ليتكِ ياجنيّة بينَ أسناني !!

ثم أقرعُ جرسَ بيتها، أهزُّ أرقصُ أصفقُ أدورُ أنطُ أنهزمُ وأهرب .

.

وبعدَ رُبعِ ساعةٍ يفوتُ أوانُ اللعب، ويحينُ وقتُ الجدِّ والضرب، وكُلّ ذاكَ الهزِّ والرقص هُناك، يقلبُ إلى عضِّ وقرصِ هُنا

- أاااخ أااااخ أااااخ يا وجهي

- كبّركِ اللهُ سوّدتِ لي وجهي ( تقول أمي )

الآنَ ياكندا عرفتُ لما الصياحُ لما الصُراخ، كانَ طعمُ الكفوفِ حارًّا ونكهتهُ لاذعة ولاسعة، وأيّةُ كفوفٍ هذي أيّةُ كفوف !!

ولكن أيهما أثقلُ بالضربِ، كفوف أم كندا الغولة أم كفوف أمي الحنونة ؟؟ سؤال حتى يومنا هذا لم أجد لهُ الجواب ..

٢

ياااااه ياااااه، الطقسُ كانَ سلسًا لطيفا، تبدّلَ تغيّرَ أصبحَ عنيدًا عنيفا، الريحُ تقلبُ كُلَّ شيء، قلّبتني هدوئي وقلبتْ قلبَ قلبي، ولم تتركْ من أيِّ شيءٍ شيء !!

- اتركيني اتركيني اتركيني، يامخبولة يامجنونة إلى أينَ تحمليني؟؟ أيتها الريحُ المهبولة أينَ أينَ أينَ تضعيني؟؟!!

أوووووه، وكأني كبرتُ قليلًا؟، الله الله شعري أصبح طويلًا !!، أممم هو عينه هو فستاني الأبيض، ماهذا أيضًا نفسه صندلي الأسود؟؟!!

يااااه يااااه وكأنني كبرتُ وما كبرت ..

.

هُناكَ هُنا، تحتَ فوق، صوبَ حدّ، بجانبِ بمحاذاة، باتتْ وباتتْ من الأطلالِ دارنا

.

أطلالُ الأحبّةِ طللٌ وأطلال

طَلَّ طَلُّ الطَلِّ والأطلالُ أطلال

أينَ رحلتمْ والسؤالُ السؤال

سَلْ سُلَّ السُلِّ سَلاني والسؤال

.

وكأني في دائرةٍ تتسعُ لحظات، وتضيقُ لحظات، حَلَقةٌ من الضياءِ لا أعرفُ منها الخروجَ أو البقاء !!

أطيافٌ تمرُّ مرورَ الكرام،

تجيءُ وتذهبُ، تظهرُ وتختفي، تأتي وترحل بالإبتسام، أرواحٌ ليست بأشباح، تدنو من علوّها، أجسادٌ تعلو من دنوّها، بعيدةٌ عن قُرب، قريبةٌ عن بُعد .

أين أناااا أين أنا؟؟ من معي هُنا؟؟ أأنا وحدي أم معي غيري؟؟

صباحٌ يهشُّ العتمة، نورٌ يكشُّ الظلمة، صوتٌ هاتفٌ من خلفي، وأصابعٌ تمسحُ شعري وتُمسّدُ كتفي، وكأني انسحبتُ في غيبوبة !! أرى الأشياء حولي مقلوبة !!

- بهمسٍ خافت :: فااااتن .. فااااتن .. فااااتن

- بتأتأةٍ وتعلّك :: نننعم اايوااا ننننعم

عينان لا يمسّهما الخوف، عينٌ أحبّت بصدق، وعينٌ دارتْ المُحب عن قصد .

- فاااااتن .. فااااتن .. فاااااتن

- آه ننننعم نعم ااااايواااا نعم

أبعدُ أقربُ من كُلِّ بعيد، أقربُ أبعدُ من كُلِّ قريب، يا وجهها، يا ضحكها، يا ثغرها، يا قدّها الأهيف الميّاس، يابعضَ بعضي وكُلّ كُلّي، يا أُنسي بعد وحشتي ياكُلَّ الناس ..

.

أمّي يا ملاكي،يا حبّي الباقي الى الأبد

ولا تزل يداك، أرجوحتي ولا أزل ولد

يرنو إلى شهر، وينطوي ربيع

أمي وأنت زهر، في عطره أضيع

.

أمااااه أأنتِ أنتِ؟ أم أنتِ لستِ أنتِ؟!

كُنتِ وما كُنتِ، ذهبتِ وما ذهبتِ !

أمااااه ها أنتِ تأتين هل سترحلين؟؟

ها أنتِ تجيئين هل ستلوّحين كعادتكِ وتودّعين؟؟

.

على جناحِ الشّوقِ والحنينِ إليكِ أعود، ياقُبلةَ اللّهِ على الأرضِ، لما السكونُ لما الصمتُ يسود؟؟، أنا .. أنا شابتْ ضفيرتي شحُبَ وجهي ونحُلَ العود، أماهُ يا أُماهُ أسمعُكِ تهمسينَ بإسمي يا حبيبتاه ، أشمُّ عطركِ و فوحَ خُبزكِ والتنّورُ ملاَهُ الغُبارُ أوّاهُ أوّاه، على هذا المقعدِ كُنتِ تجلسين، وعلى ذاكَ الكرسي كُنت تقعدين، هُنا تضحكين، هُناكَ تبكين، حزنٌ فرحٌ ، دمعةٌ بسمةٌ، واشوقاه واشوقاه، مُدّي لي يديكِ، يدٌ من أمانِ ويدٌ من حنان، خُذيني مني إليكِ، كُلّي ضائعٌ وبعضكِ أوطان، أُماهُ يا أماه، الباقيةُ الراحلة، الآتيةُ المُغادرة، العليلةُ الصحيحة آهٍ وآهٍ وآه، خيوطُ العناكبِ تُدثّرُ الزوايا، ضاعتْ ملامحُنا وتكسّرتْ المرايا، فحيحُ الماضي بوجعِ النوى يمضي، حفيفُ الحاضرِ بألمِ الإنتظارِ يُسلي، ماتتْ ضحكاتُنا خلفَ النوافذِ خلفَ الأبواب، قُتلتْ أحلامُنا أمامَ الغُربةِ أمامَ الغياب، في أيِّ مدارٍ أنت ِ؟ دارَ المدارُ دوّار وبالخرابِ نعقت الدار !!

بعيدةً أصبحتِ أبعدَ من كُلِّ مدى، قريبةً مازلتِ أقربَ من كُلِّ نفَس ، أنتِ نورسٌ هاربٌ شاردٌ تاركٌ روحي في دائرةِ الضباب، أقولُ للذكرياتِ مرحبًا مرحبا، ولكِ في قلبي شوقٌ مرَّ حبا، وتركتِ في روحي وجعٌ بمرٍّ حبا .

.

- ياطفلةَ العرائشِ ياصغيرةَ الكرومِ والعناقيد، الآنَ أنتِ أمامَ الأطلالِ وماضيكِ بعيد، ابكي اضحكي ارقصي تمايلي شُقُي ثوبكِ فالبعيدُ بعيد، من قالَ حينَ تأتين، وبصوتكِ تُدندنين، أنَّ الأحياءَ ما زالوا أحياء؟

ثكلتكَ أُمُكَ أيُّها الموت، لا حياةَ للأمواتِ ولا صدى و لا صوت، تكرجُ تتسابقُ تتساقطُ على خذيَّ دمعة، قد كانتْ في ليلةٍ عائليةٍ دمعةُ شمعة، أُماهُ قد عزَّ بيننا اللقاء، قد فرّقَ بيننا الفراق، ما فائدةُ الأشياءِ بعدكِ كلّ الأشياء؟ وما ضرُّ السُّمِ في جسدٍ ليسَ منهُ شفاء؟، وما نفعُ الطبِّ إن عُرفَ الداء ولم يُعرف الدواء؟؟

حنيني إليكِ نيرانٌ تكويني، واشتياقي يُتلفني ويُضنيني، يا ليتنا كُنا وما كُنا، جئنا وما جئنا، أطيافُنا ترحلُ وتنشدُ البقاء .. !!

٣

وكأنَّ صفعةً توقظني من حُلم؟، أأنا في حُلمٍ أم في علْم؟؟

وتُكرّرُ الصفعةُ صفعتها، والضربةُ ضربتها، أنتفضُ أرتعش، أتسمّرُ أتحرّك، مدهوشةً مشدوهة، كالمُخدّرةِ كالنائمة .

.

- صوتٌ من الخارج :: يا أهلَ الدار ، طرقتُ بابَ الدار، هل من أحدٍ في الدار !؟؟

- أجيبُ بقلبي :: أيًةُ دارٍ القديمة أم الجديدة؟؟ المهجورة الأحبّة أم المهجورة الذكريات؟؟

ها أنا أرجعُ من الماضي وذكرياته، إلى الحاضرِ وأحداثهِ و حكاياته، إلى فاتن اللتعشقُ الكتابةَ وفنونها، الحبرُ عيونها والأوراقُ جفونها ..

- يا أهلَ الدار، يا سُكًانَ الدارِ الخرساء، هل سأنتظرُ إجابتكم من الصبحِ حتى المساء؟

إليكم هذه، هذي فاتورةُ الكهرباء ..

- عن أيّةِ كهرباء يتكلّم هذا الأبلهُ المجنون؟؟ جُنَّ جنونهُ أم جُنَّ جنوني؟؟ أم كلانا في الجنونِ يتفنّنُ بالجنونِ ومجنون؟؟

وأعودُ إلى الواقعِ الليعتصرني، بين جمودِ قضبانهِ يأسرني، وعلى جُدرانِ ساعاتهِ يصلبُني ويُسمّرُني، هاهاهاهاها ذاك الأبله جابي الكهرباء، يقطعُ رحلةَ ذكرياتي بفاتورةِ كهرباء؟؟!!

رحمَ اللهُ أيامَ المصابيحِ والقناديلِ وهي بزيتها تتكلّم، وأعاننا اللهُ على حاضرنا التكنولوجي حينَ أصبحتْ الكهرباءُ تتحدّث ..

سأدعُ جابي الكهرباءِ لكهربائهِ، فقد كهّربَ سكونَ كهربائي بفواتيره المُكهّربة اللعينة

سأغمضُ عينيَّ لأضيعَ في أغنية العملاق سعدون جابر، أضيعُ حيث .. هُناك

وأصدح يا سعدون اصدح بيا طيور الطايرة

.

" ياطيور الطايره مُري بهلي "

ياشمسنا الدايره ضوي لهلي

سلميلي وغني بحجاياتنا

سلميلي ومُري بولاياتنا

وسلميلي ياطيور الطايره

وسلميلي ياشمسنا الدايره

https://youtu.be/paLw86AbCfE

فاتن عبدالسلام بلان

 ............

* كندا صديقة الطفولة البريئة الجميلة الحبيبة ، التي كنتُ أعاقبها إن لم تسرق لي الورود من دارها واشدّ جديلتيها الطويلتين

 

تعليقات (16)

  1. ضياء العبودي

اكررها مرتين ماذا تفعلين وماذا تريدين كم كنت اتمنى ان ارسم تصفيقا بصوت عال يظل يرن فوق هذا النص .. ماهذا التحليق والى اين طيرتني حروفك وكاني بها تركلني مثل الكرة تحت مئة قدم .. الله يا انت يا حلاوتك وسهولتك وجمال بوحك .. لكن !! لو نسبت الطيور الطايرة لخالقها كوكب حمزة لكان افضل .. مع العذر وانحناءة طويلة لهذا الابداع

 

الأستاذ الأديب والشاعر المرهف الإحساس السيد ضياء العبودي ، مساء الورد والفل

أبتهج بمرورك وتعليقك وحروفك التي اعتبرها ساندًا وجدارًا قويًا ، من قلبي أشكرك أستاذنا الرائع الكريم .

سيد ضياء ، أود أن أنوّه أنّ أغنية العملاق سعدون جابر ياطيور الطابرة والتي أعتبرها من أجمل أغانيه لما فيها من احساس ومشاعر وكركبة للقلب وفوضى للذكريات ، كانت مفتاحي لهذي المقامة ، لقد عشتُ المقامة بأحداثها التفصيلية وأنا أسمع الأغنية ، نقلتني إلى طفولتي وشقاوتي وأصدقاء وصديقات الطفولة ، ثم حملتني حيث حضن أمي ، لكن ماجرى بيني وبين الفقيدة رحمها الله كان أعمق لم أستطيع البوح به هنا ولكني اقتبست تعليقي على الأستاذ زاحم مطر في مقامته البغدادية ، وادرجته ها هنا مع العلم أني عشت كل الإحساس المذكور في المقامة مع همسات أمي ، إلى أن ايقظني الواقع على صوت جابي الكهرباء ، كانت أغنية سعدون جابر السبب الرئيس في كتابتها وقد كنت اكتب مقامة أخرى ، لذلك أنا مدينة بالشكر له وللاغنية .
شكرا لك أستاذ ضياء ، أنرت هنا ، تحياتي وكل السلام ..

 
  1. د.هاشم عبود الموسوي

مستبشرا.. فمنذ فترة ليست بالطويلة ، وأنا أقرأ ما تستنطق حروفكَ من مواسم إبداعها لتنثر ربيعها نسائما من وجدٍ تتهادى فوق أودية الروح زهرا عاطرا بالنقاء,,,
أرجو أن تبقين كما أنت .. للحروف صائغة قلائدها المضيئة

 

الأستاذ الأديب والكاتب والمترجم الراقي السيد أ . د. هاشم عبود الموسوي ، مساؤك الألق والبريق .
تشكرات عميقة لهذي الحفاوة في تعليقك ولسخاء مرورك الكريم ، كمطر جاء مبشرًا بمواسم الخير والسعادة
دمت مضيئًا أستاذنا الرائع ، تحياتي وسلامي

 
  1. سالم الياس مدالو

حروف مشرقة كشعاع شمس مبهر
تشرق على واحات روح الشاعرة لتزهر
فلا بنفسجا وياسمين
........................................................................
الشاعرة والمقاماتية البارعة العذبة فاتن عبدالسلام علان
لك مني اطيب تحية
ودام ابداعك .

 

الأستاذ الأديب والشاعر والهايكوي والفنان التشكيلي السيد سالم الياس مدالو ، أمسية الجوري والمنثور ..

لمرورك إيقاع الربيع وبخّات العطر ، كم أنا سعيدة بك هنا تحت سقف مؤسسة المثقف الرائدة ، يشرفني غزير هطولك الدائم ، لك مني باقات من التقدير عاطرة بالفل ، تحياتي وسلامي ..

 
  1. فاتن عبدالسلام بلان

الشكر كل الشكر لأستاذي ومعلمي الفاضل السيد زاحم جهاد مطر الأديب والشاعر والهايكوي والمقاماتي الصاعق ، على ما أبداه لي من رعاية واهتمام وإرشاد وتوجيه ، شكرا لك ياسيدي الكريم تعبتك وغلبتك معي وكتير

 
  1. فاتن عبدالسلام بلان

الشكر الجزيل والإمتنان والتقدير لأستاذي ومعلمي الفاضل الأديب والكاتب والشاعر والهايكوي ورائد المقامة الحديثة السيد زاحم جهاد مطر ، على ما اولاني إياه من رعاية وإرشاد وتوجيه وصبر وتحمل ، شكرا لك استاذي الفاضل أتعبتك كثيرا ، لك تحياتي وسلامي أينما كنت ..

 
  1. طارق الحلفي

الشاعرة الرقيقة فاتن عبد السلام بلان

مودتي
لهبوب رياح الطفولة اختزالات.. ننعشها كغلالة من مصابيح الذكرى.. نظل نطاردها كعجول صغيرة علنا نستطيع تلمس جلدها او مكامن اثارتها..
قد ننجح.. حينها تثار فينا غبطة الاستلقاء على عشبها.. محدقين في سماءها عل نجمة نعرفها تؤشر لنا حبورا..

وها انت تسردين فيها أسماء من كانوا يوما البلورة التي فيها ترين عالمك /عالمهم وانتم تشرفون منها على ازقة الطفولة السماوية.. صخبا ومحبة.. شقاوة وبطولة.. ولتخضر بين اصابعك صورا ممتعة.

وكل عام وانت بخير

 

الأستاذ الأديب والشاعر الرائع السيد طارق الحلفي ، مساك كل الورد والفل
شكرا لكرم مرورك وهذا السخاء الفوار في حروفك وتعليقاتك الدائمة
جميل جدا وتواضع كبير من شاعر هرم طوع الحروف فكانت دنيا أخرى ، أن يتفضل ويخصني بهكذا تعليق جميل
شكرا لك من ربوع الروح ، دمت بكل الخير، ودامت حروفك في كل قصيدة لك حبات من اللؤلؤ في بحر الجمال .. تحياتي وسلامي ..

 
  1. مريم لطفي

الشاعرة الفاتنة فاتن عبد السلام مساء الورد
يادار الاحبة لك مني السلام
ماض بين جنباتك بات يبكينا
ياروعاتك وانت تضعين النقاط على الحروف وتسمين الاشياء بمسمياتها ابدعت دام حرفك وسلمت اناملك طيب التحايا

 

الأستاذة الأديبة والشاعرة الرائعة مريم لطفي ، مساؤك الأنوار وعطر الأزهار ..

دار الأحبة تحتضن على جدرانها وسقوفها وأبوابها بصماتنا الطفولية وملامحنا البريئة وأحلامنا البسيطة ، ومر العمر فينا سريعًا ، تركنا على ناصية الحاضر نلملم بقايا تكات الزمن الهاربة حيث الماضي ، ونخزّن في سلال أرواحنا مؤونة الذكريات ، كلما قرصنا جوع الشوق إلى لقاء الأهل والأحبة ..
أشكر هذا التوهج لحضورك ، دمتِ بكل حب ، تحياتي وسلامي ..

 
  1. جمعة عبدالله

الاديبة القديرة
مقامة شعرية هي اقرب الى فن الرواية المقامية بلغة الشعر . لقد حلقت في فضاء الطفولة , او حلقت بنا الى فضاء الطفولة , بكل عنفوانه , وهمساته المرهفة , بكل مشاغباته الحلوة والجميلة , كل هذه رحلة الزمن الطفولي واطلاله وآثاره , الراقدة في خزن الذاكرة , بهذا الابتهاج الطفولي . لقد سرتم بنا في اودية الطفولة بكل مرحها , بكل شيطنياتها العفريتية , بكل الشغب المرح بصفاء الوجدان في براءة الطفولة , التي كانت صفحة بيضاء , لم تتسخ بعد بألوان الزمن المتشائمة بالخيبات والقهر . هكذا وبكل بساطة وعفوية منسابة من الوجدان بتدفق هذا الاستقراء , الذي يحمل في طيات المطر الطفولي الغزير . ولم نستيقظ من حلمه وفتنة جاذبيته , في حلاوتها المطعمة بالشهية , لم نستيقظ إلا في اختزال الازمنة بهذه السرعة , لتضعينا , امام فعل الزمن الحاضر ( على جناحِ الشّوقِ والحنينِ إليكِ أعود، ياقُبلةَ اللّهِ على الأرضِ، لما السكونُ لما الصمتُ يسود؟؟، أنا .. أنا شابتْ ضفيرتي شحُبَ وجهي ونحُلَ العود، ) كأن صندوق العسل انتهى , وجاء صندوق المرارة , شبيه بصندوق ( باندورا ) . الزمن الموحش بسكون العزلة والخيبة والانكسارات
- صوتٌ من الخارج :: يا أهلَ الدار ، طرقتُ بابَ الدار، هل من أحدٍ في الدار !؟؟

- أجيبُ بقلبي :: أيًةُ دارٍ القديمة أم الجديدة؟؟ المهجورة الأحبّة أم المهجورة الذكريات؟؟
الحاضر المتلبس بذكريات الطفولة . ان المقامة هي روعة ابداعية في استقراء عطر وحنين الطفولة , بشوق واشتياق . الى التحول الى مرارة الزمن , الكهرباء , ويا طيور الطايرة / ياشمسنا الدايره ضوي لهلي )
أتساءل اين كانت هذه الموهبة المقامية الناضجة ؟ , كيف استيقظت , وطورت ابداعها الى الاصعب في المقامة الحديثة . وهي المقامة الروائية بلغة الشعر .
اذا كان الاديب الكبير زاحم . زرع بذرة , لكنها خرجت شجرة عامرة بالازهار . فألف تحية الى الاديب الكبير زاحم صانع العجائب
ودمتم بخير

 

الأستاذ الأديب والكاتب والباحث والناقد المتألق السيد جمعة عبدالله
مساؤك كل الورد والفل والخيرات

كل عام وأنتم بخير وصحة وعافية وسلامة
أشكرك جزيل الشكر على مرورك الدائم والكريم ، وتشريح الحرف لغة ومنطق ومعنى وزمان ومكان ، وهذا يدل على أن الناقد الكبير جمعة عبدالله مجساته النقدية تعمل على الأشعة الفوق بنفسجية وتحت الحمراء ، وسبر أعمق أغوار المعاني والمشاهد والصراعات والتآكلات والتصدعات النفسية ، ودومًا يلامس قلوبنا بحروفه ويكشف للمتلقى عن آبار مشاعرنا المختبئة خلف السطور

سيدي الفاضل في هذي المقامة بالتحديد كان الاعتماد على الخروج من قوقعة المقامات المتعارف عليها ، تكسير لحاجز صمت المقامة القديمة ، فوضعنا لها حواس للتكلم والتحسس والتأثير على القاريء بماضينا كما هو وكما يزال يؤثر فينا حتى أعمق آهة بالروح
وان كتب لي الله العمر ، سأخرج عن كل مألوف بالمقامة وستلامس مقاماتي شيئًا من جنون الواقع والخيال الخصب بلغة التمني ، وابسط التغييرات سيكون بأبسط الأشياء في المقامة وهو العنوان ، أنا لا أستسيغ أبدا عناوين المقامات التي تُشعرنا أننا في قصور وبلاط فسيفسائي وعمامات وصولجانات الخ فكرة المقامة بالتلاعب في فنون البديع مع اظهار سبب المقامة والهدف من وراءها بقصة أو قضية أو وصية ..الخ ، سيبقى أساسها واحد لكن مع التغيير الكبير عليه ، حتى يناسب وقتنا الحالي وشبابنا شباب الديسكو والدرامز والجينزات ولثغة الكلمة العربية بنكهة الأجنبية ، مقامة ملائمة للجميع بأسلوب فني سردي اخراجي ، مع العلم أن بين الحين والآخر ساعود الى المقامات المعروفة في أسلوبها ، ان شاء الله اكون على قدر كبير من تحمل المسؤوليه ، وان ارتقي باسلوبي الى فكر المتلقي الحاذق
استاذي الكريم شكرا والف شكر ، وشكرا لاستاذي الفاضل زاحم ، هو الزارع والساقي ، وسوف لن تخذله البذرة ابدًاااااا .

 
  1. زاحم جهاد مطر

فاتن عبد السلام بلان
الشاعرة و المقامية
لنبدأ من العنوان :
عندما اعود طفلة او عندما اعود طفلا
عنوان يحمل بذاته مواضيع و عناوين و ذكريات و حكايات ما لا تستوعبه مجلدات ؛ حيث الطفولة و المدرسة و الحي و الاهل و الاصدقاء و الاحداث و غيرها من التفاصيل الاخرى :
فاتن بدأت بمخل مقامي مقفى لتهيئة المتلقي على اجواء مقامتها الواسعة و المتشعبة و بمجرد ان وضعت رجليها على رصيف الذاكرة حتى تشعبت هندها الطرق و المحاور و الدروب ؛ بدء من الطفولة و براءتها و شقاوتها وصديقاتها و انه لا يمكن التطرق الى جميع اصدقاء الطفولة واحداثها فقد اختزلت صديقاتها ب - كندا - و من خلالها استطاعت و بلغتها المقامية المتميزة و بقابليتها على التلاعب بالحروف و الكلمات بلغة البديع الكلامي و البلاغي من خلق اجواء تعج بانواع الجمال و تعيد الذاكرة في كل منا الى مامضى من ايام الطفولة .
و لكن الحنين الى حضن الام لم يترك كاتبتنا بالاستمرار مع حكايات الطفولة ؛ فتنتقل بصورة المزج بين اللقطات السينمائية الى استحضار الام الغائبة فتستذكر بكل انواع الشجن تلك الايام الجميلة مع الام و تصف حياتها و الانقلب النفسي و الاجتماعي عند تركها و مغادرتها الحياة ؛ ثم تنتقل بحركة ذكية من عالم الماضي الى الحاضر بطرقة باب ؛
ايكة متشابكة الاغصان كثيرة الورود و الازهار ؛
قد لا يجد القارئ متسعا من الوقت لاستيعاب كل هذه الانواع من الجمال في مقامة واحدة و لذلك كنت اتمنى من القديرة ان تنشر كل قسم من اثسام هذه المقامة كل قسم على حدة ؛ لان كل قسم هو مقامة متكاملة بحد ذاتها ؛
و ملاجظة اخيرة فان المقامة كالفرس الجموح فعلى الكاتب ان ينتبه .
شكرا يا فاتن هلى هذا الجمال و البهاء وانت تعتلين ناصية المقامة عن جدارة .
و دمت بخير

 

الأستاذ الأديب والكاتب والشاعر والهايكوي رائد المقامة الحديثة معلمي الفاضل السيد زاحم جهاد مطر ، مساء الغاردينيا والزنابق

يا معلمي الكريم ، ماذا سأقول ؟؟
كلمات الشكر لن توفيك حقك
درجات تحملك لفوضويتي وشقاوتي وتقبلي ورفضي وعنادي كانت كبيرة وجدا
وعدتك ان اكون تلميذتك المجتهدة ، وها انت تتكرم وتتفضل بالمرور ،والتعليق والتشريع والتعريف بالمقامة ابتداءًا من المقدمة حتى النهاية .
حضرتك طلبت مني تقسيم المقامة لكني احببت أن تبقى كما هي لسبب ، أن عندي مخزون كبير من الذكريات خبيئ في روحي ومازال ينتظر دوره لافتح له الباب والنافذة ، وان أسعفني الوقت والعمر في المقامات المقبلة ستكون مقامات مختلفة جميلة استذكر في كل واحدة حدثًا من الماضي ، و اضعه في قفص المقارنة مع حدث حاضر وهكذا دواليك ، مع عدم النسيان المرور وكتابة المقامات المتعارف عليها بين حين وآخر .
كان لك استاذي زاحم الفضل والكرم والسخاء في الوقت والتوجيه والإرشاد وسابقى أقول وبصوت عال جدا ، لولاك لبقيت حروفي في صحراء جرداء ، يد حروفك مسحت عليها وازهرت على جبهاتها بالف ربيع ، شكرا لك ، لوقتك ، لكرمك ، لهدوئك ، لصبرك ، لك كل التقدير ، تحياتي لك وسلامي أينما كنت الف سلام ..

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4271 المصادف: 2018-05-16 10:39:23