المثقف - نصوص أدبية

مَشاهد

طارق الحلفيالى جمال مصطفى:

نظر بأمل فاينع الترف نثرا

...............................

1

البنادق المتحولة من كتف الى آخر

تعرف أسماء القتلى واحدا واحدا

من اجل قميص منتهب

وذاكرة مقامرة

وتاريخ مزيف

2

المديح المحسوب بالأمتار

يكمل وصف الصورة الملوثة

بشحوب من الكلمات

واختزال المجون

وقفزات تهز خصور الهوان بجنون

3

المشهد رشيق كالسنجاب

امتهان الرفعة

وجذوة خامدة

وشهود زور

وموائد مترفة للهذر

4

حين تمر القيامة امام مشهد القيامة

سترفض ان تصافح الرذيلة

او تلمس اثداء الاشقاء

او تراهن على جياد المتعة

او تلبس اثواب الصلاة المغسولة بروث الروح

5

نتمهل الحقيقة في تدابير شك

فنظن اننا الخالدون

وفي برهة

نلقي ثياب الروح على اثداء الغيب

املا في يقين

لا يبوح لنا حتى بتحية عابرة

 

طارق الحلفي

 

 

تعليقات (18)

  1. جمال مصطفى

الشاعر المبدع طارق الحلفي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب طارق على هذا الإهداء الذي رافق تَحوّلاً
في شكل القصيدة عند الشاعر فهذه هي المرّة الأولى التي أقرأ فيها قصيدة
نثر للشاعر طارق الحلفي .

في هذا النص يلملمُ الشاعر جملته الشعرية ويختزلها الى ( ما قلَّ ودلَّ )
وقد ساهم العنوان بإلقاء الضوء على ما أراد الشاعر إيصاله الى القارىء ,
على ان كلمة ( مشهد ) تكتفي بالإشارة الى المدخل وما يبقى يكتشفه القارىء
بفطنته .

إذا كانت القصيدة لعبة تنس فإن موسيقى القصيدة ستكون بمثابة الشبكة
وها هو الشاعر طارق الحلفي يلعب بلا شبكة , وقد أشار مرّة الشاعر
الأمريكي روبرت فروست ان الشعر الحديث كلعبة التنس بلا شبكة وهذا
يعني عند المنحازين الى التعبير نثراً ان اللعبة تصبح أشدّ إمتاعاً واللاعب
أكثر مرونة ودهاء .

يبدو لي ان الشاعر تعويضاً عن الموسيقى لجأ الى التكثيف و زاد على
ذلك بتقطيع النص الى مشاهد متساوية الحجم تقريباً وهذا بدوره يمنح
الكتلة المطبوعة هيأةً متناسقة على البياض الذي يحتضن النص , ولا
أظن ان الشاعر قد فعل كل ذلك عامداً متعمّداً , أظنها جاءت هكذا حدْساً
ورغبةً بعدم ترك الشكل ينتثر وينثال كأنه مجرّد خواطر .

نتمهل الحقيقة في تدابير شك
فنظن اننا الخالدون
وفي برهة
نلقي ثياب الروح على اثداء الغيب
املا في يقين
لا يبوح لنا حتى بتحية عابرة

إذا كانت قصيدة الشاعر طارق الحلفي المموسقة تكافىء القارىء بمتعة
صورية ذات أجراس وإيقاع وغموض شفيف محبب , فإنّ نصّه النثري
يمنح القارىء متعةً مختلفة فها هنا شعر سيجد القارىء فيه إيقاعاً ايضاً
ولكنه ايقاع مختلف , ايقاع ليس حكراً على السمع بل هو ايقاع يخاطب البصر
والمخيلة , وسيجد تشكيلاً وتلويناً ولكنهما أقرب الى (التجريدي ) بالقياس
على فن الرسم .

شكراً من القلب أخي طارق ودمت في صحة وأمان وإبداع .

 

الأستاذ الأديب والشاعر الليصعق بحروفه السيد طارق الحلفي ، مساء التألق هنا للمتألق هنا .

شخصيًا من أكثر المعجبات بأشعارك وأحاسيسك المُصاغة بلغة الحروف ولهجة النسيم اوائل الربيع ، ولثغة الندى على حنجرة الزهر .
هنا نكهات مُتقنة وجدًا في الكلمات ، مُرّة ، مالحة ، حلوة ، حامضة ، يشكلون لوحة شعرية محكية بطعم أصابع الريح وأكف السماء وجلود الأرض ، هنا الجودة تعلن نفسها .
السيد طارق أدمنا جمال حضوره وجماليات أشعاره .

حين تمر القيامة امام مشهد القيامة

سترفض ان تصافح الرذيلة

او تلمس اثداء الاشقاء

او تراهن على جياد المتعة

او تلبس اثواب الصلاة المغسولة بروث الروح

/رائعة كارثية /

لك مني أرق تحية وسلام ..

 

سيدة الحرف النبيل الشاعرة الرقيقة فاتن عبد السلام بلان

مودتي

كطيف ضياء تحطين في فضاء قصيدتي.. وخصلات كلماتك تتطاير في كل اتجاه فلا أستطيع ان احيط بها او اجمعها لكي امسد عليها باشراقة من مفرداتي او اترنم لها بسعادتي لمجيئها بهذا الفخامة.. او لكي اغسل لها ذوائبها بنأمة كلماتي اعجابا بهطولها الشجي

شكرا لك اخت فاتن وتقبلي من حقل مودتي سلالا من الاقحوان

 
  1. طارق الحلفي

الشاعر والناقد جمال مصطفى

مودتي

اسعدني جدا ان النص قد اعجبك

شكرا لك من القلب على هذه القراءة الجميلة التي تؤكد لي اني استطعت ان اتجاوز امتحان التردد في خوض غمار قصيدة النثر التي لم اكن لأريدها هشة ، قلقة، كالحة وضبابية..

انه فعلا النص النثري الأول الذي اكتبه بناء على ملاحظات سابقة سربتها لي في واحد من ردودك على مداخلة لي تناولت احدى قصائدك، الامر الذي حدا بي لان اهديك إياها.. تعبيرا عن شكري وتوكيدا لأهمية الملاحظات والمقترحات التي تقدمها دائما لي ولسواي من الزملاء الأعزاء.. والتي اظل اتمعن بها طويلا لتوظيفها في المكان والزمان المناسب تفاديا للهفوات وتجنبا للعثرات.. ( مع انها قد تحث رغم ذلك.. غفلة او عجلة او قصور في الخبرة وتلكأ في صقل الموهبة).
تقول بعد ان تشير الى تعويضي عن الموسيقى بالتكثيف زائدا التقطيع الذي".. يمنح الكتلة المطبوعة هيأةً متناسقة على البياض الذي يحتضن النص , ولا
أظن ان الشاعر قد فعل كل ذلك عامداً متعمّداً , أظنها جاءت هكذا حدْساً ورغبةً بعدم ترك الشكل ينتثر وينثال كأنه مجرّد خواطر "

اود التوكيد انها لم تجئ حدسا بل عن سابق اختيار وتصميم..

ولتوضيح هذا الامر ، اود اني كنت قد كتبت احد عشر مقاطعا.. ولأنها ستكون طويلة ومملة للقارئ .. فاني اخترت المقاطع الأربع الأولى للنشر.. ولكني، وفي اللحظة الأخيرة وقبل ارسالها.. وعند مرجعتها النهائية اضفت المقطع الأخير.

مرة أخرى لك شكري اخي جمال ودمت ابدا في صحة

 
  1. يحيى السماوي

أنعمْ بالمُهدي ،/ وأكرمْ بالمهدى إليه ..

لكيلكما نخلة محبة باسقة في بستان قلبي ... ولكليكما شذاه في حديقة الإبداع ..

لم يفاجئني الشاعر المبدع طارق بتمكّنه من ثوابت قصيدة النثر من حيث كثافة اللغة اللازمنية والتوهّج ـ حسب معايير قصيدة النثر التي حددتها سوزان برنار ..

هذا التمكن هو الذي جعل ثوب اللغة على مقاس جسد المعنى .



محبتي الشاسعة الود ، واعتذارا قلبيا لطول غياب عن تجوّلي في واحات المثقف الباذخة الخضرة .

 
  1. طارق الحلفي

الجليل شاعرنا الكبير يحيى السماوي

مودتي

شكرا من القلب لهذا الحضور النضر والمؤمل

لم تكن لفسائلي هذه ان تبتهج الا وهي ترى نثيث كلماتك تنثال عليها تقريضا.. فتزيل عثرتها من وحشة.. لتتوهج ضحكتها اشراقا.

لك من حقل تقديري بيدرا من الامتنان مصحوبا بتمنيات بالصحة

 
  1. سردار محمد سعيد

عزيزي الشاعر الأنيق الحلفي طارق
تحية عطرة
لك وللأخ جمال
المشهد رقيق كالسنجاب
امتهان الرفعة
وجذوة خامدة
وشهود زور
وموائد مترفة للهذر
جميل هذا الأنشاد بموسيقاه ومعناه
سبقتني هذه المرة فكنت رائعاً كعادتك
تقديري ودي

 

الصديق المبدع ابدا سردار محمد سعيد

مودتي

لحضورك علامة فارقة .. تلقي على أبواب القصيدة تحيتك وتربط خيطا من الابريسم نديا كالصباحات.. ثم تجلس في الشمس لتلتقط انفاس الدهشة من ذوائب الكلمات.. فتفزز ابيات قصيدتي فتلبطن كالحوريات.

شكرا من القلب لمروك ودمت

 
  1. سالم الياس مدالو

عزف على أوتار قصيدة النثر الرشيقة
اهنئك على رشاقة المبنى والمعنى
....................................................
الشاعر البارع العذب طارق الحلفي
تحياتي المعطرة لك
دمت بخير
ودام ابداعك .

 
  1. طارق الحلفي

شاعرنا الخضر سالم الياس مدالو

مودتي

كمظلة خضراء من بهاء المديح تهبط على حروف قصيدتي فتنمو وتخضر أوراق حروفها بهجة.. تلبس حلتها الخضراء لتكون جديرة باستقبالك لتمنحها بركة الخصب

شكرا لهذا الحضورالنضر ودمت بصحة

 
  1. ذكرى لعيبي

حين تمر القيامة امام مشهد القيامة
سترفض ان تصافح الرذيلة
او تلمس اثداء الاشقاء
او تراهن على جياد المتعة
او تلبس اثواب الصلاة المغسولة بروث الروح
----
نهارك قداح الكلمة مبدعنا الحلفي
وأيضاً ستسعر خدها للأوغاد - عذراً على قساوة الكلمة-
احترامي واعتزازي

 
  1. طارق الحلفي    ذكرى لعيبي

شاعرة الهم الرقيقة ذكرى لعيبي
مودتي

انهم فعلا اوغاد ومفردتك توصيف حصيف لهؤلاء الذين لا يخجلون من افعالهم الدنية..
ثم ان الكلمة سلاحنا الوحيد الذي يهابونه لأننا نستطيع نوعا ما ان نصفهم ونحرض على استخدام مفرداتنا من قبل الاخرين لتعريتهم وفضحهم.. وهو اقوى اشكال الايمان بجبروت الكلمة.

شكرا لمروك البهيج.
دمت بصحة وابداع

 
  1. مريم لطفي

الشاعر القدير تحية واحترام
المديح المحسوب بالامتار
يكمل الصور الملوثة
بشحوب من الكلمات
وكم هكتارا زائفا يلوث الواحا من الصور القبيحة في محاولة لتلميعها وتزييف الحقيقة لكنه يزيدها قبحا وشحوبا فليس كل مايلمع ذهبا دام حرفكم ودمتم بخير وامان

 
  1. طارق الحلفي    مريم لطفي

الاديبة القديرة مريم لطفي

مودتي

تؤرجحني كلماتك بدهشة المتبصر العابر من مملكة المبنى الى مملكة المعنى.. فترشقني نظرة كلماتك بنفحات من طيوف المغامرة.

شكرا لحصورك البهي

ودمت بصحة وابداع

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
أنا مع الشاعر الذي يجرب كل الاصناف الشعرية . لذلك جاءت هذه المقاطع النثرية مكثفة , في التركيز على الصورة التعبيرية
تحياتي الى المهدى والمهدى اليه
ودمتم بخير وعافية

 

الناقد الجليل استاذنا جمعة عبد الله

مودتي

لحضورك الاليف في ادغال قصيدتي تذكرة .. فيتسع لك المكان بالبهجة .

ودون الخوض في غيوم القصيدة مادت اغصانها ترحيبا أيضا رغم الاختزال.

لك من بحار محبتي ساحلا من الفيروز مرصعا بالصحة

 
  1. زاحم جهاد مطر

طارق الحلفي
ابارك لك اخي الغالي هذه الموهبة من كل قلبي ؛
لقد ابهجتنا كعادتك واسعدتنا اليوم و لكن بنص نثري نادر ؛
واول الغيث قطر ثم ينهمر
واسعدني هذا الاهداء الى الشاعر جمال مصطفى المصحح و المصلح و المتبرع بالتقييم و التقويم للهفوات و الزلات و الهنات .
فلكما تحية من القلب
و دمتا بخير

 

الشاعر والمقاماتي المبدع زاحم جهاد مطر

مودتي

انها شهادة اعتز بها جدا جدا.. فانت تحول الصمت الى مهرجان متالق .. وتضع حلم كلماتك املا في فرح قصيدة كنت أحاول ان امارس فيها تمارين محاولة النثر ..

شكرا لك من القلب لهذه المباركة.

ولك مني تمنيات بديمومة الصحة والابداع

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4278 المصادف: 2018-05-23 13:35:27