المثقف - نصوص أدبية

خلاسية ..

يا عاهل الصمت إفتيني لتشفيني

هل من دواءٍ يديم العشق تسقيني

إني عزفت لنجواها وإن حبكت

خيوطها في نياط  القلب تهديني

يا حلوة الوجه يا شوقاً   ألوذ به

بين الغيوم   وبين   الماء   والطين

خلاسية الوجه حتى كدت أحسبها

خمراً عتيقاً   تجلى   في   بساتيني

* *

(2)

يا سيد العشق

يا صمتاً ألوذ به

كالطيفِ أشكوه ويشكوني ..

يا عاهل العشق

يا عطراً يشاغلني ..

ماذا عسايَ أجاري

تلكَ راحلتي

تقتاتُ همي وصمتي

وتَجْترُ " تلاحيني "..!!

* * *

 

قصيدة من الديوان الرابع (ألق البحر) لم ينشر بعد

 

تعليقات (6)

  1. رند الربيعي

د.جودت العاني

قصيدة تحمل موسيقى رائعة وقافية تشد انتباه القارئ

تشبه رائعة الجواهري (يادجلة الخير ) وفيها ما يحرك

نياط القلب دمت مبدعا د. جودت

 

شكرأً على مداخلتك الرائعة أيتها الشاعرة القديرة السيدة والأخت رند
دمت راقية دائماً لسماعك إيقاع نياط القلب في سكونه وتجلياته البسيطة الوادعة .. أجدد لك خالص ودي وتقديري.

 

خلاسية الوجه حتى كدت أحسبها

خمراً عتيقاً تجلى في بساتيني


الأستاذ الأديب والشاعر القدير د.جودت صالح العاني ، صباحك البهاء والنقاء .

رائعة وجدًا وإلى حد كبير ، وصف ومجاز احترافي جميل ، صورة في قلب صورة تتكلل صورة مهجّنة وجميلة ورقيقة .
يا استاذي تعابيرك فاقت حُسن الحسناء ، وطهر المطر ، وحلاوة العسل .
تُطرب بايقاعها الفتي ، أبدعت كل الإبداع ، طوبى لك ولحروفك هذا التألق والتميز ، لك تقديري وتحياتي وسلامي ..

 

يا فاتنة الحرف يا عطر الصباح الندي .. حرفك هذا يحمل الأحتراف النبيل الصافي كنبع الوديان .. أسعد الله صباحك بالخير والصحة والعافية، ونحن على طريق إشاعة الفرح كلما أمكن ذلك في واقع تخيم عليه سحب قاتمة داكنة من الوجع مشبع بنذير الموت .. دمت أيتها الفاتنة المتألقة دائما بنور المعرفة وصور الحروف الجميلة التي لا تفارق مخيلتي .. دمت بألف خير مع خالص الود والتقدير.

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
هذه القصيدة برعت في كشفها الضوئي على خصلتين , وبرعت في ترجمتها في ابداع متألق , اعطى مساحة ضوئية , في لحظة الومضة التي برقت , ومزقت صمت الوجدان , بهذه ( خلاسية ) التي هاجت في اثارتها الفاتنة , مياه الروح الراكدة , ورمت بحجارتها , لتتفاعل مع هذه هبة الله الفاتنة . في دواءبراعم الروح والعشق , التي هاجت بالهوى الذي تأرجح في مراجحه , في القلب والوجدان , بالفتنة الروحية , حتى امتلكت حواس الوجدان هذه الخلاسية ( ياحلوة الوجه يا شوقاً ألوذ به ) وفي انغمار هوى العشق في خمرة نبيذه ( خلاسية الوجه حتى كدت أحسبها / خمراً عتيقاً تجلى في بساتيني ) .
والخصلة الثانية . هي صدى وهمسات الروح لهذا الغزو الذي اشعل القلب بالهوى والهيام والعشق , في هذه الغزوة الومضية التي برقت في برقها الضوئي العشقي , بهذه ( خلاسية ) التي غزت القلب والوجدان واحتلت منصاته , التي حركت صمت الروح , في هياج مناقشة روحية . كصدى وجداني ( يا سيد العشق ) الذي خرج عن عن صمته , لكي يتجاوب . ويخرج من كبوته , لكي يتجاوب مع هذا العطر العشقي الغازي . الذي اشعل الروح , وحول الصمت , الى بلبلة وفوضى عشقية تتناغم مع حواس الوجدان .
كالطيفِ أشكوه ويشكوني ..

يا عاهل العشق

يا عطراً يشاغلني ..

ماذا عسايَ أجاري

تلكَ راحلتي

تقتاتُ همي وصمتي

وتَجْترُ " تلاحيني "..!!
ودمتم بخير وعافية

 

أخي العزيز الأديب الناقد أستاذ جمعه عبد الله
تحياتي وسلامي .. ومضة الجمال تشعلها لمحة بارقة ولحظة فارقة وهي تحمل قداستها في جمال الصورة .. والصورة قد تكون وجهاً خلاسياً أو طفولياً أو حتى حالة عفوية ينشرها ركن ظليل أو ساحل مرصوف بالنوارس أو بالأوز البري المهاجر الذي يتزاحم على حافات المياه .. كما سكون الوديان ومرح الطليان .. وكل ذلك يقع في داخل الصورة البارقة .. وخاصة ذلك الوجه الطفولي المدور والسحنة الخلاسية التي سقلها الله سبحانه بقدر ... دمت أخي جمعة الذي يتحسس الجمال ويفسره بيراع الكلمات ذات الدلالات العميقة .. دمت بصحة وعافية وكل عام وأنت بألف خير .

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4297 المصادف: 2018-06-11 10:43:17