المثقف - نصوص أدبية

لَوْ أطْلَقَتْنِي فِي سَمَا رِحَابِهَا

كريم مرزة الاسديقَصِيْدَةٌ مُوَشَحَةٌ بِحُزْنِ الْعِرَاقْ

مشطور الرجز

........................

لو أطلقتنـي في سمـا رحابِها

أطيرُ في زهــو ٍ إلـى قبابِــها

ألـتمــسُ اللهَ عــى محرابــها

وأسكبُ الوجدَ علـى أعتابـها

وألثـمُ الطهـرَ ثـرى ترابـهــا

لِمَا نظمتُ الحزنَ في غيابها

****

لو خبّأتنـي في هوى أهدابِهــا

وكـان لطفُ الردِّ في جوابـِها

ومــدّتِ الآمالَ مــنْ سرابـِـها

وأطعمتنــي القشرَ منْ لبابـِها

وجرّعتني المرَّ مـنْ شرابــِها

لِمَا نظمتُ الحزنَ في غيابِـها

عـاتبتُها أرهفُ مــنْ عتابـِــها

****

لو كان دفءُ الحقِّ في ضبابِها

والشمـسُ لا تـأتي إلى أبوأبـِها

وأمطرتنـي مـن لظـى عذابـِهــا

والهمسُ يعلو من جوى شبابِها

والطيرُ يشدو في ربى هضابِهـا

لِمَا نظمتُ الحزنَ في غيابـِـهــا

****

لو كان عدلُ الناسِ في خرابِها

والشرقُ لا يُعـــدّ ُ منْ ألقابـِها

والعلمُ قد عزَّ علــــى طلاّبـِـها

وخيّمَ البؤسُ علــى أحسابــِها

وتنهشُ الأمراضُ فــي أنيابِها

منْ قمةِ الرأسِ إلـــــى كعابِـها

لمِا نظمتُ الحزنَ فـــي غيابِها

لو كان عــدلُ الناسِ ِفي خرابِها

****

لو شُطـــبَ الحقـدُ على جنابِهـا

والحـــبّ ُ في أجـوائها سما بِها

ويُحضــنُ المسـيءُ فــي متابِها

ويغـــرقُ الجميــلُ فـــي ثوابِـها

وصاحبَ الإنسانُ مــنْ أصحابِها

لمِا نظمتُ الحــزنَ فــي غيا بـِها

****

لو ولـّتِ الدنيا علــــى أعقابِها

والحرّ ُ لا يأبـــــهُ منْ أقطابـِها

والـرأسُ مرفوعٌ علـــى رقابِها

والصدقُ لا يخافُ مـــنْ كذّابِها

لمِا نظمتُ الحزنَ فـــي غيابـِها

****

لو لم يكنْ (أحمدُ) منْ أصلابِها

وألهمَ الفكــــرَ (أبــو ترابـِها)

وزادها (السبط) بكـــا أربابِها

فقامتِ الدنيا علـــــى أعقابـِها

يستغفرُ اللهَ هـــــــدى طلاّبـِـها

لمِا نظمتُ الحـــــزنَ في غيابِها

****

لو لم يكُ المجدُ على أحقابِهــا

وكفّ ُ (هارون ٍ) على سحابِها

وهيّبَ (المأمونُ) في كتّابـِــهـا

والعلمُ ضاءَ مــــنْ سنا شهابِها

والشعرُ باتَ مـنْ علا خطّـابـِها

ليعقـــــدَ الدرَّ (أبو أطيابـِـــها )

وتزدهي (عشتارُ) في (سيّابِها)

لمِا نظمتُ الحزنَ في غيابـِـها

****

لو جنّـــة ُ اللهِ علــى ترابـِهـا

وتعبــقُ الأزهارُ مـنْ أطيابِها

ويلعــبُ النسيمُ في جلبابِــهــا

والخمــرُ والكوثرُ منْ شرابِها

ولم ترَ الأيـّـامَ فـــي مصابـِها

ويكــرعُ الطفلُ عنا أوصابِـهـا

والبسمة َ الصفراءَ منْ كعابِها

وتكتسي الحـدادَ مــــنْ ثيابِــها

لِما نظمتُ الحزنَ فــــي غيابِها

****

لو أمّلتنــي في دجى انتحابِها

قد أُنزلَ الأمانُ فــي حسابِـهــا

وحـلَّ اســــمُ اللهِ فــي شعابِــها

وتأنسُ الريـــمُ أسـودَ غابـِهــا

ويستظلّ ُ الطيـرُ مـــنْ عقابِها

وكــلّ ُ إنسـان ٍ لها أولى بِهـــا

وسادَ فعلُ الخيرِ فـــي آحتسابِها

لمِا نظمتُ الحزنَ فـــــي غيابِـها

****

لو أرضعتني الجهلَ منْ أوطابِها

ولم تمـــطْ لي عـنْ ذكــا نقابـِـها

وصيّرتني الصفرَ مــنْ أسرابِـهـا

لا يفقـهُ الرؤوسَ مــــنْ أذنابـِهـا

أو يدركُ الإحسـاسَ فـــي آدابـِها

لمِا نظمتُ الحــزنَ فــي غيابـِهــا

عاتبتُها أرهــفُ مـــنْ   عتــابِهـا

 ***

 

كريم مرزة الأسدي

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (12)

This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق العزيز الشاعر والأديب الالمعي كريم مرزة الأسدي
إنها حقّا خريد ة من الخرائد النادرة لقد ابتكرت من الصور الشعرية المبهرة ما يفحم الشعراء . في هذه القصيدة بالذات ألاحظ تحولاً كبيراً في أسلوبك الشعري فأنت حافظت على الموروث الشعري لكن قدمت لنا ما هو حداثي . لقد جمعت بين الأصالة والحداثة بطريقة تسحر المتلقي وهذه صفة من صفات العباقرة. فلله درك من شاعر

هذه قصيدة لن يجود الزمان بمثلها
سلمت أناملك أخي
ودمت بخير وسرور
لك مني أجمل المنى مع احترامي وتقديري الكبيرين

This comment was minimized by the moderator on the site

كما قال الشاعر جميل الساعدي
هذه قصيدة مختلفة صياغةً ومفرداتٍ , وبنيةً عن سابقاتها من قصائد الشاعر
الباحث استاذنا كريم مرزة الأسدي .
على الرغم من كونها في قالب الأرجوزة ولكنّ مفردات القصيدة ذات وقع
حداثي معاصر , وفي هذه القصيدة مال الشاعر الى التعبير بالصورة وقد كانت
قصائده السابقة تعتمد البوح والمباشرة .

ويلعــبُ النسيمُ في جلبابِــهــا

استاذنا المبجّل الشاعر والباحث كريم مرزة الأسدي ودّاً ودّا .
دمت في صحة وإبداع استاذي .

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الصدوق وأخي الأعز الأكرم شاعر الرومانسية والسهل الممتنع الكبير الأستاذ جميل حسين الساعدي المحترم
السلام عليكم والرحمة
كم يفرحني ويسعدني مرورك الكبير الكريم النبيل دون غمزات ولا لمزات خفية تلبس لباس المدح المزيف وباطنها الحقد واللؤم ، كما يفعل الآخرون في مكان ومكان ، النفوس الشاعرة الكبيرة لا يمكن أن أتكون إلا صافية نقية جريئة صادقة ، وهذه من خصائضك وشيمك وعبقريتك ، تبقى كبيراً شامخاً جريئا ، والحمد لله ربنا رزقنا بالإحساس المرهف ، والعبقرية والذكاء تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، صديقي الأصدق الجميل الفنان الكبير والمترجم القدير : إنني الآن بصدد تنقيح وإعداد ثلاثة كتب لطبعها ونشرها وتوزيعها وهي ( كتاب الضرائر الشعرية ) وكملته ودفعته للطبع ، والثاني كتاب ( علم القوافي ) وهو الآن بين يدي ، والكتاب الثالث ( حصاد الهشيم( سأجمع فيه قصائدي الجديدة التي ولدت بعد ديوانيَ الكامل والهاشميات والبحوث عن أحمد شوقي وأخوانيات وطرائف شعراء النجف وبعض البحوث اللغوية عن حروف العلة وقواعد كتابة الهمزة ومسائل نحوية كـ ما الكافة المكفوفة وووو رغم عيني سأواصل المسيرة بعناد وإصرار تسابق الجبال .. يا جبل ما يهزك ريح وريح ...نحن في عصر رديء حتى النخاسة والجهل الأوهد ، ولكن يبقى العراق الحبيب بلد العبقريات والإبداع الإنساني الأول ، لا يحتاج إلا جزر الواق واق والقُمر !!! احتراماتي ومودتي الخالصة لأخي الأخ وصديقي الصديق أستاذنا جميل الساعدي المحترم .

This comment was minimized by the moderator on the site

صديفي وأخي العزيز الأكرم الشاعر والمترجم جمال مصطفى المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرك جزيل الشكر أستاذي المبجل الرائعالجمال المصطفى على المرور الثمين الغالي ، وأنت عوّدتنا على تتبع نتاجات أصدقائك وزملائك ، إنني أحييك على هذه الخصلة الكريمة النبيلة ، نعم خوالج نفس متألمة حزينة إبان نظم القصيدة ، العالم في واد ونحن في واد آخر .. ما زلنا نجتر الصراعات الطائفية والتزعات القبلية والتمايز الجنسي ، واحتقار الجمال الأنثوي على أنه عيب وصغر وتفاهة ...أمة تحتاج إلى ألف مسيح ومسيح ، يصلب ليستفيم العقل الجمعي ، والأدهى من ذلك الشعراء والمفكرون يسايرون هذا العقل في مواقعه المنحرفة الضالة نفاقا وزورا ...!! احتراماتي ومودتي الخالصة لصديقي الأعز .

This comment was minimized by the moderator on the site

كريم مرزه الاسدي
شاعرنا و مفكرنا و اديبنا الكبير الذي به نعتز و نفتخر
انا كمتلقي لا يعرف الارجوزة و غيرها و لكن :
تطربني الحان ما تكتب
و تسحرني الصور الراقية التي تاتي بها
و تلهمني التعابير الحلوة الجميلة
و انت تصف الحال كما هو
و تنتقد ما آل اليه الحال
و المشكلة الاكبر و الاعظم يا سيدي
المثقفون الجاهلون
او الذين صاروا بالصدفة فهم يسايرون الجهلة و يمتدحون المنحرفين و يرفعون لهم الرايات
لنكتب و لنكتب
الى ان يقضي الله كان امرا مفعولا
تحياتي و احتراماتي ايها الكبير
و دمت بخير و عافية

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي وأخي الشهم النبيل الجريء مجدد المقامات الكبير ، والهايكواتي المحلق ....الأستاذ زاحم جهاد مطر المحترم
السلام عليكم والرحمة
تعليقاتك الرائعة تأتي برداً وسلاماً على قلبي من إنسان شهم يتكلم بأحاسيس السليقة الصادقة ، نعم الشعر يتذوقه حتى من لا يشعر ولا ينظم ... ويستطيع الأديب المقتدر أن يتلمس مكامن بلاغته وجماليته وصوره وألحانه حتى لو لم يتمكن من نظمه .... التحليل والحدو والغناء شكل والتركيب ونظم الشعر شكل آخر ....العروضيون يستطيعون تحليله عروضياً ، وليس من الضرورة أن يتمكنوا من تركيبه ، وكذلك النقاد مثلهم ...نعم أحاسيس عراقية متألمة حزينة إبان نظم القصيدة ، والحق - ليست قسماً - أني أعاني كثيرا من الفارق الفكري ورؤيتي البعيدة للأمور عن عقلية العقل الجمعي ، وهذا يسب لي مشاكل اجتماعية ، وصراحتي وجرأتي تمنعني من النفاق الاجتماعي ومسايرة الآخرين بالرياء الكاذب ، كل ما أستطيعه أكثر من النشر والطبع والتوزيع ، وأترك الأمر لقراء والأجيال ، والآن دفعت لمطبعة ودور النشر بثلاثة كتب جديدة لتزيد مؤلفاتي عن العشرين في العبقرية والتاريخ والنقد وتاريخ الأدب والنحو وعلوم العروض والقوافي والضرائر الشعرية ، والتوفيق من اله والسعي علينا ، احتراماتي ومودتي الخالصة .

This comment was minimized by the moderator on the site

هذا هم كل غيور، هي هموم الاوفياء، هموم إشراف هذا الوطن
الذين أبعدهم الصدق والطهر والامانة عن معادلة السياسة
الخائبة، معادلة رعناء، هو ديدن الاوفياء مُذ عصر الطغاة، ديدنهم
ان تنأئ بهم المسافات بعيدا عن الزيف والكذب والخيانة والنفاق،
انت من الاوفياء ايها الشاعر المبجل..ادامكم الله دخرا ايها الأسدي
الكريم بخلقه وطباعه وشعره ومحبته.
باقات ورد معطرة بالدعاء لكم استاذنا

عقيل العبود

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا الأسدي الكبير حماه الله..
كم بالعراق حاجة اليك و إلى افكارك أيها المبجل في هذا الزمن الأعرج..مودتي و احترامي..سيدي الأسدي.

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي وأخي الأعز الأكرم الأديب الرفيع الأستاذ عقيل العبود المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرك جزيل الشكر على المرور الكريم الثمين بتقييمه وأصالته ووطنيته ، نعم الشعر إحساس وجداني ، وخوالج نفسية متأججة تعبر عن آلام وحزن ما آل إليه العراق الحبيب في هذا الزمن الرديء ، نتمنى من الله التوفيق ، وباب الأمل مفتوح ، احتراماتي ومودتي الخالصة .

This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق والأخ الأعز الأكرم الأديب الرفيع د. حسين يوسف الزويد المحترم
السلام عليكم والرحمة
أشكرك جزيل الشكر على المرور الكريم الثمين بتقييمه وذوقه وحسن ظنه ... نرجو من الباري جل أنه أن نكون أوفياء مخلصين حريصين على وطننا الحبيب وشعبنا العظيم ...الرجوع مقرون بالظروف الذاتية والموضوعية ، ما كل ما يتمنى المرء يدركه .... احتراماتي ومودتس الخالصة .

This comment was minimized by the moderator on the site

الباحث والشاعر الكبير
صور شعرية باذخة , في التألق في الجمال الشعري , وجمالية الرؤى والرؤية , والافكار البصيرة , وفي حالة التمني التي تطلبها الروح , لتعديل ميزان الواقع المنقلب والمنحرف عن جادة الصواب . لذا أننا امام قصيدة سكبت في ابجديتها , كما ذكر بصواب في تحليله الاخ العزيز جميل الساعدي , جمعت في وعاء واحد الاصالة الشعرية القديمة , والحداثة المتجددة . بشكل مبهر وبراعة متمكنة , في شحن الاصالة بالتجديد , لتواكب متطلبات الظروف الجديدة والمعاصرة , وهذه القيمة الجمالية للقصيدة , لقد سكب روحه واشجانه استاذنا الكبير , ليعطي صورة التمني لواقع جديد حالم , تحكمه العدالة والميزان . لذلك شمخت روحه النقية في شموخ التماهي , لتمني هذا الواقع المطلوب , الذي رسمه , في اروع الصور التعبيرية الدالة في مدلولاتها . لكن تجاويف وخنادق ومتعرجات الزمن المر والمرير , هي بالضد من التمني والتطلعات المشروعة , لكي يفجر مواكب الاحزان والاتراح في وجهنا , ويسد باب الانفراج . لينتج ماكنة تشتغلبأسرع قوتها , لتويلد الخيبات والمعاناة , تقشر لنا الحياة , قشورها لنا , وتحوش اللب , للذين جرعونا اصناف المرارة والعلقم , بسوط القهر والعذاب والحرمان , قصيدة انطلقت بوجدانها الصافي في نقاوته , لترسم لنا صورة التمني للامال المرجوة . بوجود الفاعل ( لو ) لكن هذا الفاعل اختفى وغاب كلياً , ولم يعود ويأتي لينصب الميزان المقلوب , حتى تزدهر وتحلق عصافير الامال , ويسير الواقع على جادة السلامة والامان . لكن الزمن المر خنق هذه الامال وعصافيرها , وشرع شريعة العدواة والحقد واللؤم والبغضاء , وكشر لنا في انيابه الخبيثة . كأن ليس لهذه الامة رسالة ونبوءة وحضارة وتاريخ . انه حقاً زمن انحطاط والخيبة والانكسار
لو كان دفءُ الحقِّ في ضبابِها

والشمـسُ لا تـأتي إلى أبوأبـِها

وأمطرتنـي مـن لظـى عذابـِهــا

والهمسُ يعلو من جوى شبابِها

والطيرُ يشدو في ربى هضابِهـا

لِمَا نظمتُ الحزنَ في غيابـِـهــا
ودمتم بصحة وعافية وكل عام وانتم بالف خير

This comment was minimized by the moderator on the site

ناقدنا وكاتبنا وأديبنا الفذ الأستاذ جمعة عبد الله المحترم
سلام من الله عليكم ورحمة وبركات
كم يسعدني أقرأ تحليلاتك ونقدك الإيجابي الذي يشدّ الأزر ، ويقوي العزيمة ، ويشحذ الهمم ...في زمن رديء ، كل الدنيا تقف بمواجهتك ، إما لجهل بالأدب والشعر ، وإن زعموا !!، أو لتجاهل متعمد خشية من التنافس الشريف ، وإما تتدخل عوامل أخرى سياسية أو تدينية ، أو طائفية ...طريق الخلود شاق وشاق حتى الملل والتقيؤ والدمار ، تحيطك العواصف والزوابع والأعاصير ، وعليك أن تصمد وتصمد وتعاند ، وربما تكابر أو تهادن ، وتعض على شفتيك ...الله المستعان ، ونخن لها ونلعب بها أكثر مما تلعب بنا هههههههههههههههكم أشكرك وأشكرك لتتبعك ومواصلة الدرب الطويل لخدمة المثقف والأدب والشعر والفكر... احتراماتي ومودتي الخالصة .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4309 المصادف: 2018-06-23 10:02:07