المثقف - نصوص أدبية

لا وقت للحب

سردار محمد سعيدتذكرت أول حب

يوم أختط شاربي كعشب نمى لتوه

حبتا تين بصدرك نبعتا

بدتا خلف النصيف

فوق سلّم أضلاعك النحيف

شفاهك العنبية أينعت

حان وقت القطاف

كلما قبقبت أمك صكت شفاهي

عليها خوف الشهقات

ختلنا خلف باب الغرفة

تداخلنا بإضلاع بعض

أينّا الباب وأينا المزلاج

تجاوزتنا ثم التفتت وقالت:

لمَ الحرارة هنا مرتفعة

كنتُ شقياً

غايتي قبلة أو ضمة

وأنت متمردة

لا يكفيك هذا

قلت ِ: خذ ما تشاء

رحلة الشتاء صيفاُ

ورحلة الصيف في الشتاء

تريدين الكثير والأكثر ثم أكثرمن الأكثر

وأخاف من أبيك

الخشبي الحركة

كيف تطيق أمك الرقاد مع ذئب أجرب

فاق " عمرو بن هند " فكل أيامه بؤس

لكنك جعلت أيامي نعيماً

حينها علمت ما المرأة

ولماذا يصرخ الديك

باندلاق بيضة الأنثى

وتنقلت من غصن لغصن

وعرفت اصطياد الظباء

لا كـ "خراش " *

ولكن لم أعرف اللذةً

حتى صلبت على جذع نخلة

واستوكر الطير بصدري *

وترجلت

لكنني عدت

لأتسلق

وجدته منحنياُ

والعراجين تيبست

نظرت تلقاء القمر

لم أجده

رحل

صرخت

أين أنت أيها الزورق الفضي

لا أريد ظباء

لا وقت للحب

اليتامى نتتظر

الجياع تنتظر

الثكالى تنتظر

في الساحل العراقي

شراعنا مزقته الرياح

كن الأمل

كن الحبيب

كن العشيق

كن الصديق

كن الأب

كن الأم الحنون

كن الفارس البطل

***

 

سردارمحمد سعيد.

................

* خراش المذكور بالبيت : تكاثرت الظباء على خراش فما يدري خراش مايصيد .

* المقصود هو عبد الله بن الزبير الذي يروى أن الطيرعشعش بصدرة بعد صلبه من قبل الحجاج لأمد طويل على جذع نخلة مقطوع الرأس .

نقيب العشاق بين بيخال والبنج آب

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (15)

This comment was minimized by the moderator on the site

لا أريد ظباء

لا وقت للحب

اليتامى نتتظر

الجياع تنتظر

الثكالى تنتظر

في الساحل العراقي

شراعنا مزقته الرياح


بل هذا الوقت كله للحب !!
أوليس تفقد الطفولة والكهولة والأيتام والثكالى والحياه والمرضى وحتى قبور الأموات أوليس بحب ؟؟
إنه الحب ، حب الغصن للشجرة ، وحب الشجرة لأمها الغابة ، وحب الغابة للوطن .

لطالما أعجبتني ومازالت تعجبني حروفك ، قصيدة تستحق رفع القبعة والتصفيق ، مرحى لأديبنا وشاعرنا المتميز الأستاذ سردار محمد سعيد ، فائق الروعة ..
تحياتي وكل التقدير والسلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

فاتنة الثقافة والأدب شاعرة الهايكو وكاتبة المقام السبااقة فاتن عبد السلام
تحياتي وسلامي
أتعرفين ؟ مداخلاتك ونقودك ذات لغة أنيقة ورقراقة و تعابير تدل على تمكنك النثري الذي يرقى الى مصاف الشعر,
ومن خلالها تبوحين بحلو الثناء
لطالما أخجلتني بكرم أقوالك مثل --- فائق الروعة --
فلك شكري وعظيم امتناني
دمت مبدعة وراقية
سعدت بهكذا أخية
تقديري الهائل

This comment was minimized by the moderator on the site

كل الأوقات للحب استاذ سردار فلولاه لما قرأنا نصك الجميل هذا ، وبالحب مازلنا نقاوم في وطن الأحزان .. سيعود القمر ويضيء للأيتام والأرامل والجياع والثكالى دمت بخير وإبداع وسلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي العارمة الأستاذة الدكتورة نوال البستاني
تشرفت وسعدت بوجودك وطلتك البهية
والله إنه الألم والغربة والحالة المزرية التي يعيشها العراق واهله
وانا اوافقك الرأي
سينير القمر ثانية
وسيستمر الحب الأخوي والأبوي والأمومي وبكل أشكاله ومشاربه
دمت أخيتي ووفقك الله

This comment was minimized by the moderator on the site

العاشق ابدا سردار محمد سعيد

مودتي
تتلمس ذاكرة التفاح بغضون الشقاوة.. فترسم لنا ماض تطش منه فرح يظل ينز كلما قلبت صفحاته بساتينه.. الى حاضر مغطى بعباءات الاندحار والاسى والموت..

انك تضرب الأرض لتسمع رنين ضحكتها وهسيس تنهدها.. فتموج صبابة كنجمة مختبئة خلف غيوم شفيفة، لا تكاد تظهر بكل حبورها الا لتسقط فيما لم يعد لذاك الباب الا بقايا معركة وانين مزلاج ..

وحيث لم يعد لذاك الاخذ والعطاء الذي لا يكفي، الا حطام رحلة لا يميز صيفها عن شتاءها.. ولما يعد لسمسم التمرد الا عوسج الهزيمة.. فمن ساحل ملون الاشرعة لا تميزه عن دلال افق متبرج الذاكرة.. الى غنيمة من سخام لا ترى فيها غير ركام الخراب والحرائق..

ابطالها صراخ الفضائح التي يصقلها كل يوم اوغاد المنطقة السبخاء..

هل لنا ان نعيد للشقاوة شقاوتها.. وللحب حرارة قبلته وشوية زيادة.. وللسماء زرقتها.. وللوقت وقته.. وللشراع رحلته نحو حبة التين..!!

لك اجمل التحايا ودمت بخير

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والشاعر القدير
روعة الاعتراف الشفاف والعطر , في اجتياز امتحان عربون الشباب , في اول حب . كنت شقياً في الحب . وهذه الخصلة الجمالية للشقاوة الحلوة ( بقلاوة عراقية ) يام زمان . ولكن كنت بخيلاً وليس شقياً , في رغبتك وغايتك المتواضعة ( غايتي قبلة أو ضمة ) لكنها كانت كريمة جداً في الحب ( كرم حاتم الطائي ) حين قالت : خذ ما تشاء لتتزود في مأونة رحلة الشتاء والصيف . ولكنها كانت عربو الشهية والطمع بالتزويد بمأونة اليومية من ( البقلاوة العراقية ) . كانت هذه ايام زمن , في شقاوة الحب . اما الآن , فقد انقفلت الحياة , وسدت ابوابها ونوافذها . ونسمع من خلف الابواب والنوافذ . صراخ اليتامى والجياع والثكالى , في دنيا الجدب والعطش والقيظ , فلا وقت للحب على الساحل العراقي . حتى الحوت انتحر على الساحل العراقي . وانشطبت شقاوة الحب . وحلت محلها شقاوة اللصوصية والسحت الحرام , بهؤلاء الاشقياء التيوس والخنازير .
اعتقد ان هذه القصيدة تفتح باب الشهية , لتفتح خزين الذاكرة في ذلك الزمان العطر , كأننا كنا في حلم , وحين استيقظنا منه , وجدنا امامنا ثعابين الكوابيس الحقيقة تمشي على الساحل العراقي
كنتُ شقياً

غايتي قبلة أو ضمة

وأنت متمردة

لا يكفيك هذا

قلت ِ: خذ ما تشاء

رحلة الشتاء صيفاُ
نشكرك لانك ذوقتنا البقلاوة العراقية , ودمت بخير

This comment was minimized by the moderator on the site

تداخلنا بإضلاع بعض

أينّا الباب وأينا المزلاج

تجاوزتنا ثم التفتت وقالت:

لمَ الحرارة هنا مرتفعة

كنتُ شقياً

غايتي قبلة أو ضمة

وأنت متمردة

لا يكفيك هذا

قلت ِ: خذ ما تشاء
ــــــــــ
معابثة متمردة كلماتك ومع ذلك تبعث على الإدهاش اللذيذ ...
محبة وافتقاد

This comment was minimized by the moderator on the site

نقيب العشاق من قنديل الى الهملايا ،
ياسيدي، اسعف فمي ليقولوا
في عيد (محضرك) الجميل جميلا
مع الاعتذار من الجواهري الكبير لسطوي على بيته الشعري كاملاً عدا محضرك.
سيبقى العشق ديدنك الذي لن يتوقف عن الديدنة!
عبد الستار
نقيب الثوار من جبال سيرامايسترا الى جبال قنديل

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الصديق والشاعر طارق الحلفي
سلاماً
وهذا هو ردي الثاني ويبدو ان الاول ابتلعته الشبكة العنكبوتية وسأعيده معنى لا نصاً
أتعلم يا عزيز أني بمداخلاتك النقدية أتاثر واحس بالجمال وتصاحبني رؤى جديدة وخيالات تدعوني لكتابة نص جديد
فلك سلال فاكهة من بساتين شكري
أما قولك -- وشوية زيادة - فأقول لا حبيبي بل -- هوايه زيادة -- فأنا طماع وكن معي فالزيادات وارفة
تقديري وودي

This comment was minimized by the moderator on the site

الحبيب الصديق والناقد الألمعي جمعة عبد الله
تحية لا تدانى
ما الذي يوفيك حقك وأنت في كل حين تفاجئني بحديث نقدي جميل ومصطلحات أخاذة جديدة في حلاوتها وطعمها اللذيذ وها انت اليوم تذكرنا ب-- البقلاوة --
انا اذ اشكرك لابد ان اقول معك : ان الحثالات والسفلة لم يدعوا الناس تلتذ بها ولا حتى باسمها المميز
صديقي سياتي اليوم الذي سيتذوق الشعب فيه بقلاوة الحب والعمل والوطن الذي لا يبتعد عن ساحل الحضارة ويكون فريسة لقراصنة جدد
لك باقات من رياض الشكر
تقديري العميق

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي اللذيذ الشاعر سامي العامري
يا مرحبا .... يا مرحباً
أين انت يارجل ؟
نحن لنا حق عليك كما أقداح الماء الذهبي والماء الفضي
شكري لتعليقك ولا سيما قولك -- الإدهاش --
سلامي وشغفي باللقاء دوماً

This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي الشاعر والأديب الكبير عبد الستار نور علي
سلام لك وتحية
سرني حضورك وأسعدني سعادة تلميذ لأستاذه
ولقد أخجلتني فأين نقيب عشاق من نقيب ثوار
والله تليق بك نقابة الثوار أيها الأستاذ الجليل
ألا ترى معي أننا انطلقنا من خط شروع واحد وهو قنديل
تحياتي وسلامي وقبلة لك مني خاصة وأخرى لكل الجيفاريين
نقديري الهائل

This comment was minimized by the moderator on the site

ما وقت و مكان للحب يا صديقي فالزمن ذلك الذي كنا نعيشه تبدل ناسه وجلاسه وتبدلت مفاهيمه منهما تعاقب السنين ومنها ما ألمّ بنا من محن ، حروب وحرمان وتشريد وقهر وتشتت في اماكن العالم المختلفة .. لا باب يصر ولا ام بقت تلتفت الى حكاياتنا الصغيرة الجميلة , لقد عدت بنا يا نقيب الى ايام كنا نرى فيها العالم مترامي الاطراف والان نراه قد ضاق بالجميع

This comment was minimized by the moderator on the site

ما عاد وقت و مكان للحب يا صديقي فالزمن ذلك الذي كنا نعيشه تبدل ناسه وجلاسه وتبدلت مفاهيمه منهما تعاقب السنين ومنها ما ألمّ بنا من محن ، حروب وحرمان وتشريد وقهر وتشتت في اماكن العالم المختلفة .. لا باب يصر ولا ام بقت تلتفت الى حكاياتنا الصغيرة الجميلة , لقد عدت بنا يا نقيب الى ايام كنا نرى فيها العالم مترامي الاطراف والان نراه قد ضاق بالجميع

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتألق سردار محمد سعيد
تقديري وإحترامي

بل هو وقت الحب وأوان قطافه فالعشق يا نقيب العاشقين سلاسل من لوعة تقيد أفئدة العشاق بكل ألوان الهوى ..لولا سمات العشق فينا ما تربع ذاك الوطن عرش أفئدتنا وتوسد جوارحنا وأحاسيسنا , هو وقت مناجاة معشوقنا الأول وتلاوة تراتيل الوفاء على عتبات حضوره رغما على من أرادو به كيدا وأشعلوا في ساحاته وقود المرارة والأذى ..
شاعرنا القدير كلماتك شعلة إستفزت مواقدنا في ليالي برود صيفية فطغت على ملامحنا خطوط القنوط و ابتهالات الرجاء.. دمت متألقا أيها العاشق الثائر

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4325 المصادف: 2018-07-09 08:35:32