المثقف - نصوص أدبية

أزِفَ الـوداع

يحيى السماويونَـخَـلـتُ مـا أبـقـتْ رَحـى الأيـامِ

فـي مـاعـونِ عـمـري

مـن دقـيـقْ


لـمْـلـمْـتُ مـا أبـقـى لـيَ الـبـسـتـانُ مـن حَـطـبٍ ..

ومـا أبـقـتْ لـيَ الأمـواجُ مـن زَبَـدٍ ..

ومـا أبـقـى الـهـوى لـلـسـومـريِّ مـن الـهـيـامِ

ومـن عـفـافِ الـعـشـقِ

فـي عـصـرِ الـجـواري والـرقـيـقْ

*

ونَـخَـلـتُ مـا أبـقـتْ رَحـى الأيـامِ فـي مـاعـونِ عـمـري

مـن دقـيـقْ

*

فـعـجـنـتُـهُ خـبـزاً فـراتِـيّـاً ..

وعَـتَّـقْــتُ الـدمـوعَ بِـزِقِّ أجـفـانـي

أُسـاقـيـهِ الـنـديـمـةَ حـيـن تـسـألـنـي الـرحـيـقْ (*)

*

فـأقـمْـتُ مـأدبـةً

عـلـى شـرَفِ الـتـي أحْـيَـتْ رمـيـمَ الـطـيـنِ / إيـنـانـا   ..

دعـوتُ لـهـا هـديـلَ حـمـامـةٍ ..

وبـخـورَ مـحـرابٍ ..

ومـئـذنـةً ..

وبـتـلـةَ زنـبـقٍ مـن روضـةِ الـوادي الـسـحـيـقْ

*

وســريـرَ ريـحـانٍ مَـلاءَتُـهُ الــشــذا

ووسـادةً مـن ريـشِ أحـلامـي

وقَـيْـداً صـارمـاً

مُـســتـنـجِـداً بـالأسْــرِ يُـنـقِـذنـي

مـن الـعـيـشِ الـطـلـيـقْ

*

ومـن انـهـمـامـي بـالـنـمـيـر الـمُـرِّ أشـربُـهُ

فـيُـسْـكِـرُهُ دمـي ..

ورضـيـتُ مـن تـلـقـاءِ جـرحـي بـالـنـزيـفِ ..

أنـا عَـدُوِّيْ ..

لـيـس غـيـري ظـالـمـي ..

فـأنـا الـذي أبْـدَلـتُ شـوكـاً بـالـقـرنـفـلِ

والـحـجـارةَ بـالـعـقـيـقْ

*

ورضـيـتُ بـالـحـرمـانِ دربـاً

والـمـتـاهـةِ لـيْ رفـيـقْ

*

الـبـحـرُ أيْـبَـسُ مـن قـرونِ الـوعْـلِ ..

كـيـف إذنْ

غـدوتُ صـريـعَـهُ الـحَـجَـرَ الـغـريـقْ ؟

***

مَـدَّتْ إلـيَّ بـعـشـقِـهـا طـوقَ الـنـجـاةِ

وكـنـتُ قـابَ الـجـمـرِ أو أدنـى

مـن الـحَـطَـبِ الـمُـهَـيَّـإ لـلـحـريـقْ

*

قـالـتْ : صـبـاح سـمـاوةِ الأرضـيـنِ ..

قـلـتُ : مـسـاء حـزنِ الـغـربـتـيـنِ بــ " أرضِ كـنـغـرَ "

حـيـثُ لا جـارٌ يـدقُّ الـبـابَ ..

لا نـخـلٌ أفِـيءُ إلـيـهِ ..

لا قـمـرٌ يُـضـاحِـكُ لـيـلـيَ الـحَـجَـريَّ ..

لا شـمـسٌ تُـذيـبُ ضَـبـابَ مِـرآةِ اصـطـبـاحـي بـالـمـنـى

وتـنـشُّ ذئـبَ الـخـوفِ عـن غـزلانِ خـطـوي

حـيـن يـشـتـبِـكُ الـطـريـقْ (*)

*

فـالـسـومـريُّ الـطـفـلُ شـاخَ بـغـربـتـيـهِ

ولـيـس مـن زهــرٍ يَـزفُّ الـى فـراشـاتـي

الـبـشـارةَ بـالـرحـيـقْ (***)

*

أزِفَ الـوداعُ

فـهَـيِّـئـي قـبـراً لـجـثـمـانِ الـصَّـبـابـةِ

والـنُّـعـاةَ لِـيـنـدِبـوا الـعـشـقَ الـخـرافـةَ لا الـعـشـيـقْ

*

لـم يُـبـقِ لـيْ جـمـرُ الـظـنـونِ

ســوى الـحـثـالـةِ مـن نـمـيـر يـقـيـنـيَ الـمـسـفـوحِ ..

آنَ لـيَ الـتـرَجُّـلُ عـن صـلـيـبِ الـغـربـتـيـنِ ..

ولـلـسـمـاوةِ ـ بـعـد طـولِ سُــبـاتِـهـا عـن مُـقـلـتـي ـ

أنْ تـسـتـفـيـقْ

***

يحيى السماوي

ملبورن 10/9/2018

............................

(*) الزق: وعاء الخمر .. والرحيق: من أسماء الخمر، ويكون من أعتقه وأكثره إثمالاً .

(**) إشتبك: إلتبس واختلط .

(***) الرحيق هنا بمعنى: الصافي من الشراب ـ غير الخمر ـ كما في قوله تعالى: (يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ...) .

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (54)

This comment was minimized by the moderator on the site

الغربة أمست قدرنا وفعلا احساس الوحشة والوحدة مر، ننتظر أن يدق الباب لأنيس لكن لا أحد يأتي
احاطك الله بالأهل والأحبة ولاحرمك منهم
في حفظ الله

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الصديقة / الأخت الشاعرة المبدعة العاطرة د . هناء القاضي : تحاياي ومحبتي وودي ..
لإمام اللغة " محمد بن يزيد المبرد " بيتان عميقا الدلالة نصّهما :

جسمي معي غير أن الروح عندكمُ

فالجسم في غربةٍ والروح في وطن ِ


فليعجب الناس مني أنّ لي بدناً

لا روح فيه ولي روحٌ بلا بدنِ

*

من المفارقات أنني هربت من العراق تخلّصاً من طرق " زوّار نصف الليل " باب داري ـ فإذا بي في الغربة أفيض شوقا لطارقٍ يطرق باب داري بيد الشوق !

شكرا يا حديقة الشعر العاطرة .

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ العزيز يحيى السماوي سينقى حضورك دائما ان شاء الله وستبقى نخلة باسقة تقاوم ريح الغربة العاتية كلنا ومحبيك قلب نابض يصرخ باسمك ابا شيماء الصحة والسلامة والعمر المديد يارب

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحميم الشاعر السماوي الجميل أبا علي ، يقيناً أنك تعرف حجم شوق بادية السماوة للمطر في هذه السنة القاحلة .. أليس كذلك ؟
حسنا ..
أقسم أنّ بي لك وبقية الأحبة السماويين شوقاً ليس أقلّ من شوق بادية السماوة للمطر ـ فانتظر إطلالتي قريبا عليك ـ ورجائي الوحيد : لا تعقلْ جنوني وصخبي وأنا أعانقك بشوق المحب ومحبة المشوق .

دمت شاعرا وقاصا مبدعا ياصديق العمر .

This comment was minimized by the moderator on the site

انه سومري مستعرب و متأسلم استاذ يحي. ما تبقى من السومري الاسم فقط. و المحتويات كلها ما بعد سومرية، لكن مثل هذه الاشارات تدل على شوق لاكتشاف الماضي الميت و على رغبة بالعثور على هوية متميزة و لها بعد حضاري.
القصيدة مبتكرة كما ألفنا منك في الفترات الأخيرة.

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الأديب الكبير د . صالح الرزوق : لك مني نهر تحايا لا يكبره حجماً إلآ بحر محبتي ..

أنت لست " أتونابشتم " .. ولا ساحر معبد " كش " السومري ـ فكيف عرفت أنني أتشظى ضجرا في هذا الليل اليتيم القمر والنجوم فأشرقتَ عليّ بشمس فرح تغسل بسناها عتمة ضجري وأنا أحاول عبثاً ترويض ذئب قلقي على غدٍ مرّ سريعا وأمسٍ لم يأت بعد ؟

أفرحتني وربي بإطلالتك .. وأما عن سومر اليوم ، فهي حقاً لم تعد سومر الأمس ـ ولا غرابة ياسيدي ، فكلكامش نفسه لم يعد كلكامش ، وأروك ذاتها لم تعد أوروك ـ وهذا ما جعل " أنكيدو " يقرر العودة الى الغابة ( ستقرأ عن عودته في قصيدتي التي كتبتها اليوم على أمل نشرها ذات غد إذا وقعتْ مني موقع الرضا ) .

قبلة بفم المحبة لجبينك .

This comment was minimized by the moderator on the site

معلمي الشاعر الفذ يحيى
معذرة لأني لم أرد على مداخلتك النقدية قبل آخر نص لي لمرضي الشديد
يا معلمي والله قتلتنا الغربة التي أجبرنا عليها وأرغمنا
وبقى البلد للجهلة والسراق يعيثون به فساداً
وبرغم ما نعانيه ونكابد فإننا نقول كما قال الشاعر:
إذا ما ذكرت الثغر فاضت مدامعي وأضحى فؤادي نهبة للهماهم
حنيناً إلى أرض بها اخضر شاربي وحلت بها عني عقود التمائم
وألطف قوم بالفتى أهل أرضه وأرعاهم للمرء حق التقادم

This comment was minimized by the moderator on the site

شيخي ومعلمي الجليل القدير سردار محمد سعيد : لك من قلبي المحبة والتجلّة والود والثناء ..

أنا الذي أشعر بالتقصير حيالك وجميع الأحبة الذين نشروا نصوصهم الإبداعية في الأيام الأخيرة بسبب سفر طارئ ، وسفر آخر مُقرر مسبقا ، مما حال دون تمتعي بارتشاف رحيق مدادكم سيدي .

أصدِقُك القول إنني أتعمّد أحيانا دخول كهف الأمس البعيد وأحاسب نفسي على هفواتها محاسبة الطائر الأسطوري الذي كلما جاع يأكل نفسه ـ ولكن كما تقول العرب في السائر من أمثالها " لات وقت ندامة " !

يقينا أنني لست الوحيد الذي استبدل النمير بالعسل المرّ ، ولا الوحيد الذي أغواه ربيع شبابه فاستبدل بياقوت الوطن حصى الغربة ، لكنني أظنني الوحيد الذي مابرح يجلد ذاته كلما تذكر حمكاقات الأمس البعيد ، فكنت عدوَّ نفسي ... هذا الشعور تلبّسني من سنين عديدة ، وتحديدا منذ نشرت مجموعة رباعياتي الثانية " زنابق برية " ع قبل نحو عقدين من السنين العجاف فكتبت :
" ألا ليت الشبابَ يعود يوما "
فيثأر من حماقته المشيبُ

وتجذّر شعوري هذا حين هبطتْ عليّ إينانا قبل ستة أنهار فجعلت من صحرائي واحات ومن شياطين جسدي ملائكة ـ لذا أقمت على شرفها مأدبتي الضوئية داعيا لها بخور المحراب والمئذنة وهديل الحمامة وزهور التبتل .

شكرا لشروق شمسك في ليلي الحجري الظلمة .
دام مثلك معلما لمثلي .

This comment was minimized by the moderator on the site

سماوينا المبجل يحيى...

اعتزازا و احتراما...

أزف الـوداعُ
فـهَـيِّـئـي قـبـراً لـجـثـمـانِ الـصَّـبـابـةِ
والـنُّـعـاةَ لِـيـنـدِبـوا الـعـشـقَ الـخـرافـةَ لا الـعـشـيـقْ
*

لا لا لا أرجوك ...فكم منك و فيك موئل عزم.
...............................

دمت بصحة دمت ينبوعا ثرا.

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الشاعر القدير د . حسين يوسف الزويد : لك من تنور قلبي أدفأ وأعشهى خبز المحبة ، مع نهر ودّ حميم .

أقسم أنني لست مجانباً للحقيقة في قولي إنني أتمنى أن يكون لي عمر النبي نوح عليه السلام ياسيدي ، لكن الحقيقة المرعبة هي أن بني العقد السابع من العمر هم : زرع حان أوان حصاده ... ومع ذلك فإنني سأبقى متشبثا بالحياة تشبث غريق بطوق نجاة ، إن لم من أجل أن أغرس أكثر ما أستطيع من زهور التبتّل في حديقة المحبة الكونية ـ فعلى الأقل لأرى العراق وقد تطهّر من رجس الساسة السماسرة وباعة الشعارات في وطننا المعروض للبيع والإيجار في سوق النخاسة الإقليمية والدولية ، فسيظل الشعب فيء نظام عادل لا فرق فيه بين الدشداشة وبنطلون الجينز ولا بين العمامة والعقال أو بين الجنرال وبائع اللبلبي ( ولو أنني أشك أن أشهد مثل هذا العراق حتى لو كان لي عمر نوح ) .

شكرا ما بقي قلبي نابضا .

This comment was minimized by the moderator on the site

عذرا سيدي .. أقصد " وأشهى خبز المحبة "

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي السماوي يحيى...

محبتي و عرفاني...

أعوام أنسج في الأعماق أغنيتي
و عندما أوشكتها لحنا ذوى القلم

دمت ملهما ابا الشيماء.

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الشاعر القدير د . حسين يوسف الزويد : محبتي المتنامية تنامي الزمن ..

حالي كحالِكَ : قيثاري بهِ خَرَسٌ
أمّا الزمانُ فقد أزرى بهِ الصممُ

دمت نديم قلبي سيدي .

This comment was minimized by the moderator on the site

أنـا عَـدُوِّيْ ..
لـيـس غـيـري ظـالـمـي ..
فـأنـا الـذي أبْـدَلـتُ شـوكـاً بـالـقـرنـفـلِ
والـحـجـارةَ بـالـعـقـيـقْ

على الرغم من وضوح الصياغة في هذا المقتبس من قصيدة السماوي
ولكنني أحببت أن أشير الى أن الشاعر يقصد انه أعطى قرنفلاً وأخذ
شوكاً وأعطى عقيقاً ونال حجارة وليس العكس وقد استخدم الشاعر
الصيغة النحوية الصحيحة حيث تلتصق الباء بالمعطى وليس بالمأخوذ
أي ان فاعل الجملة أعطى القرنفل وأخذ شوكاً وتلك لعمري قسمة ضيزى
ولكنَّها قسمة شعرية أيضاً حيث صنعت الجملة مسافة توتر .

قصائد الشاعر السابقة كانت تتوغل في تفاصيل بانوراما سومر
أرضاً ومكاناً وتاريخاً ونكبات وعشقاً وتراتيل مرفوعةً لإينانا
ولكنَّ هذه القصيدة شذّت قليلاً فحدّدت منفى الشاعر ( بلاد الكناغر )
وبهذا التحديد وضع الشاعر ختمهُ الشخصي على الديوان بمعنى أن
هذه المخاطبات لها سياق عام وهو كونها قصائد عربية حديثة
وسياق مكاني وهو كونها قصائد عراقية ثم سياق خاص بشاعر بذاته
وهو السماوي .

في القصيدة نغمة مقلقة مكتظة بشجن وألم لم يكن ظاهراً بهذه الحِدّة
في شقيقات هذه القصيدة لا أدري كيف أفسّره ولكنْ يمكنني الزعم أن
الشاعر ما عاد واثقاً من صحتّه الجسدية إضافةً الى شبه يقين يتراءى
بين السطور خلاصته : (لا أمل في رؤية عراق مُعافى قريباً ) .
وكأن الشاعر يوشك أيضاً أن ينتهي من قصائد ديوانه الجديد المكرّس
لربّتنا السومرية اينانا .
شكراً من القلب يا أبا الشيماء فقد وصل ديوانك الجميل شكلاً ومضمونا .

دمت في صحة وإبداع أيها السماوي الشاعر الشاعر .

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحبيب الشاعر الشاعر جمال مصطفى : يومك الرغد والمسرة والإبداع ، وغدك الأجمل والأبهى ..

القصيدة ـ وإنْ افتتحتها بالحديث عن الأمس المعتم الذي يسبق هبوط إينانا كما يتضح من الأفعال الماضية : لملمت / نخلت / أبقت / عجنت / عتّقت :
" لـمْـلـمْـتُ مـا أبـقـى لـيَ الـبـسـتـانُ مـن حَـطـبٍ "
و : " ونَـخَـلـتُ مـا أبـقـتْ رَحـى الأيـامِ فـي مـاعـونِ عـمـري
مـن دقـيـقْ " فهي تطلّ على الحاضر والغد من خلال الفعل المضارع " أساقيه " وظرف الزمان " حين " :
" أُُسـاقـيـهِ الـنـديـمـةَ حـيـن تـسـألـنـي الـرحـيـقْ "

*

رأيك مصيب تماما في قولك :
" أنـا عَـدُوِّيْ ..
لـيـس غـيـري ظـالـمـي ..
فـأنـا الـذي أبْـدَلـتُ شـوكـاً بـالـقـرنـفـلِ
والـحـجـارةَ بـالـعـقـيـقْ "
الشاعر يقصد انه أعطى قرنفلاً وأخذ شوكاً وأعطى عقيقاً ونال حجارة )

نعم صديقي : لقد أعطيت الكثير وضحيت بالكثير سواء في مهنتي كمدرس ، أو ما تعرضت له من صنوف التعذيب الوحشي والاعتقال والفصل الوظيفي والمطاردة والغربة ـ ومع ذلك فلم أحصل على أبسط حقوقي كمفصول سياسي محكوم بالإعدام الغيابي ، بل ولم تتم إعادتي للخدمة لغرض التقاعد مع أني قدمت طلبا رسميا قبل نحو ثمان سنين ( كان يمكنني الحصول على كل حقوقي لو أنني أستثمرت علاقاتي السابقة ببعض الذين يتصدرون المشهد السياسي حاليا والذين جمعتني بهم الصداقة والعمل المعارض مع أنني التقيت بعضهم وسألوني حاجتي فلم أفصح ) .

فيما يتعلق بالمستبدل فإن كثيرين يقعون في الخطأ بسبب عدم استخدامهم الصحيح لحرف الباء .. فالباء ـ كما تفضلتَ ـ يدخل على المستبدَل به .

صديق في ملبورن سألني حين قرأت له القصيدة يوم كتابتها : لماذا استخدمتَ في عنوان القصيدة الوداع وليس الفراق أو الرحيل ، فكان جوابي : لو استخدمت الفراق أو الرحيل فسأقتل القصيدة ، لأن الوداع يعني الحميمية والمحبة ، فهو فعل إيجابي على صعيد فقه اللغة ، بينما الرحيل أو الفراق قد يكونان إفرازا لخصام وقطيعة .

*
أعجبني تشخيصك الدقيق في قولك : " في القصيدة نغمة مقلقة مكتظة بشجن وألم لم يكن ظاهراً بهذه الحِدّة في شقيقات هذه القصيدة لا أدري كيف أفسّره ولكنْ يمكنني الزعم أن الشاعر ما عاد واثقاً من صحتّه الجسدية إضافةً الى شبه يقين يتراءى بين السطور خلاصته : (لا أمل في رؤية عراق مُعافى قريباً) وكأن الشاعر يوشك أيضاً أن ينتهي من قصائد ديوانه الجديد المكرّس لربّتنا السومرية اينانا ."

الحقيقة ياصديقي أنني لازلت أتمتع بصحةجسدية جيدة جدا ، لكنني فعلا ( (لا آمل في رؤية عراق مُعافى قريباً) إذ لا ثمة ما ينبئ عن أن الديوك السياسية ستتوقف عن العراك من أجل دجاجة السلطة وبيض بيت مال الشعب ..
بخصوص مجموعة " نهر بثلاث ضفاف " الذي أهدتني إياه إينانا ، فأعتقد أنني سأنشره في شهر حزيران من السنة القادمة ، لأنني سأنشر مطلع العام الجديد مجموعتي السياسية ( جرح أكبر من الجسد ) على افتراض أن السيد عزرائيل لن يفاجئني بزيارته المحتومة .

قبلاتي بفم المحبة لجبينك وتمنياتي لك برغيد العيش وتمام المسرة والصحة والمزيد من شجر الإبداع في بستانك الشعري المبهر .

This comment was minimized by the moderator on the site

قـالـتْ : صـبـاح سـمـاوةِ الأرضـيـنِ ..

قـلـتُ : مـسـاء حـزنِ الـغـربـتـيـنِ بــ " أرضِ كـنـغـرَ "

حـيـثُ لا جـارٌ يـدقُّ الـبـابَ ..

لا نـخـلٌ أفِـيءُ إلـيـهِ ..

لا قـمـرٌ يُـضـاحِـكُ لـيـلـيَ الـحَـجَـريَّ ..

لا شـمـسٌ تُـذيـبُ ضَـبـابَ مِـرآةِ اصـطـبـاحـي بـالـمـنـى

وتـنـشُّ ذئـبَ الـخـوفِ عـن غـزلانِ خـطـوي

حـيـن يـشـتـبِـكُ الـطـريـقْ


لحروف السماوي ، نكهة الآصالة والعراقة ، وهسيس القصب ورسيس الحب للنخيل والشمس والأرض ..

أوقاتك زهر وعطر بازنا وشاعرنا القدير ، لك السبق في الرهان على الحروف ، أحصنة قصائدك اكلت كتف الشعر ودحرجت رأسه ، طوبى لمن شكّل الحروف صقورًا ونسورا ، ومن قذف البيضة كمن يقذف الحجر ..

أعذرني وليعذرني جميع الأخوة/ الاخوات على ردودي المتعبة ..

لك دوام التألق والإبداع والصحة ، تقبّل مروري ، كل الإحترام والتحيات والسلام ...

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الصديقة / الإبنة / والأخت الشاعرة القديرة المرهفة فاتن عبد السلام بلان : أهديكِ قلادة من يواقيت المحبة ، وحصيرة ودٍّ من عشب أحداقي ، سائلا الله أن يجعل بيادر حقول شعرك على سعة الأفق ..

من المفارقات أنني حين أصلّي صلاة العشاء في محراب إينانا ، تكون إينانا قد طوتْ سجّادة صلاة الفجر ـ ومع ذلك فإنّ صلواتنا تلتقي هناك : في الأعالي في ذات اللحظة كما لو أنها جفنين لعين واحدة ..
ومن المفارقات أنني حين صعدت الى سمائها ، كانت هي قد هبطت الى أرضي ـ لذا أضحى لكل منا رحلته اليومية بين أرض اليقظة وسماء الحلم .. فهل ثمة ضرورة لأشرح لك لماذا آمنتُ بالمناديل وكفرت بالأكفان منذ أعادت النبض لرميم قلبي ؟

عفوا ، نسيت أن أعترف لك بأنني لست أكثر من ساعي بريد بين تعاليمها وطقوسي .

شكرا لك أيتها الغارسة الجميلة لزهور الدهشة في حديقة الشعر .

This comment was minimized by the moderator on the site

فـأنـا الـذي أبْـدَلـتُ شـوكـاً بـالـقـرنـفـلِ
والـحـجـارةَ بـالـعـقـيـقْ
*
ورضـيـتُ بـالـحـرمـانِ دربـاً
والـمـتـاهـةِ لـيْ رفـيـقْ

الشاعر والاب الكبير تحية واحترام
معلقة تلك التي خطت يداكم حكم ومواعظ وهواجس تراود النفس عن غربتها عن تيهها عن كنه ايام قضت بتقويمها لا بساعاتها
كلماتكم مشاعر مترنمة تعزف سمفونية القدر لاافق لها انها تمتد الى عوالم بعيدة حاملة معها اجراس الذكرى بكل حين تتمتم البعد تجتر اياما خلت وياليتها ماخلت
دام حرفكم ودمتم بخير وامان

This comment was minimized by the moderator on the site

إبنتي الشاعرة والهايكوية المبدعة مريم لطفي : تحايا مبللة بندى التبجيل ، ومحبة أبوية أكثر بياضا من حمامة بيكاسو ..

بي من الشجاعة ما يكفي لأعترف بأنني لم أتعلّم الحكمة من نادلة حانة أوروك الحكيمة " سيدوري " ، إنما من إلهة المطر والحب والجمال إينانا ـ فهي التي قالت لي ذات يقين : إذا أردتَ أن تكون عاشقا حقيقيا ، عليك أن تكون أولاً وطنيا حقيقيا ..

*
كل عراق وأنت بخير ورغد وإبداع بإذن الله .

شكرا جزيلا وتمنياتي بالغد المرتجى .

This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرَ الحسن ِ والجمالِ البـديع ِ*زاد شوقي إلى القريض الرفيع ِ


كم سألتُ الحاسوبَ عنك ولكنْ*لم يجبني، لفرط جهلي الفظيع ِ


بالذي أحدثـوا مـن العلـم حتى*أشـعــرونا بأنــنا كالـقــطيــع ِ


خلـْفَ راعٍ رأى الذئاب تعاوتْ*حَـوْله، ثم نام نـوم الخـُـنوع ِ


فأغارت على الشياه بليلٍ*واستبدتْ بجلدها المنزوع ِ


وإلى الغرب صدروه رخيصا*وإلينا أتي بسعر ٍ رفيع ِ


وأكـلنا فــواضل الغــربِ مما*صنـَّفــوه مـن زرعنا المزروع ِ



***************

ولفرط إعجابي ببيتي المبرد قمت بتشطيرهما فورا على النحو التالي بزيادة ما وضعته بين قوسين:


جسمي معي غير أن الروح عندكمُ***(تحيا بيحيى طوال العمر في علن ِ)

(يرجو لقاءً لها في أرض غربته)***فالجسم في غربةٍ والروح في وطن ِ

فليَعجبِ الناسُ مني أنّ لي بدناً****(بدون روح كضرع ٍ دونما لبن ِ)

(والجسم كالـدَّن خالٍ من مُــدامتِه)***لا روح فيه ولي روحٌ بلا بدنِ


واسلم شاعرا متميزا ظاهرا غير مستتر / ن ص

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الشاعر والأكاديمي القدير أ . د . نور الدين صمود : تقبّلْ من ابن جحيم هذه الدنيا سلام أهل الجنة ، ومحبة بيضاء بياض ثياب الإحرام التي زهوتَ بها وأنت تسعى بين الصفا ومروة ..

مما نقله الأولون عن الفقيه والقائد العسكري الأموي مسلمة بن عبد الملك ـ الوارد ذكره في سِيَر أعلام النبلاء ، أنه قال: " دخلت على الخليفة عمر بن عبد العزيز وقميصه وسخ ، فقلت لامرأته وهي أخت مسلمة: اغسلوه ، قالت: سأغسله . ثم عدت ، فإذا القميص على حاله ، فحادثتها عن ذلك، فقالت: والله ما له قميص غيره ".

*
أتساءل : أين من هذا الخليفة الغابر ، خلفاء الحاضر !
وأنّى لأمة لا إله إلآ الله محمد رسول الله أن تعود خير الأمم إذا كان لصوصها هم نواطير بيت المال ، وفرائسيّوها فرسانها ؟

*

يا ذا الوجه المضاء بنور اليقين : إسمح لي بتشطير بيتيك الجميلين سيدي :

" تحيا بيحيى طوال العمر في علنِ "

كيف الحياةُ وليلُ القهرِ في وطني !

//

" يرجو لقاءً لها في أرض غربتهِ "

من قبلِ أنْ يُلبِسوهُ بُردةَ الكفنِ

//

" بدون روحٍ كضرعٍ دونما لبنٍ "

وسادُهُ حجرٌ والفرشُ من دُجَنِ

//

" والجسم كالدنّ خالٍ من مدامته "

فحاله بعد " إينانا " الى مِحَنِ

*

أظنك لن تبخل عليّ بالتماس عذر لركاكة تشطيري ، فوالله لم يسبق لي أن كتبت التشطير إلآ هذه اللحظات ارتجالا .

سلمتَ وغنمتَ رضوان الله بإذنه تعالى .

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي سيد الشعر. والأدب والفن
لكل ما تكتبه لك لشخصك لعذوبة كلامك وعمقه لبحرك الذي لايسبر غوره احد
انحناءة احترام وتقدير واجلال
تلميذك قُصي عسكر

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأخ وصديقي الصديق الأديب المبدع الكبير د . قصي عسكر : السلام على الجمع في مفردك ، ورحمة رب السلام وبركاته .

مذ غرس الله شجرتك في بستان قلبي ، وهي تفيض على مائدتي بجناها ، فما الذي يمكن أن يقوله صحني عن زادك وكأسي عن نميرك سيدي !

قال أمير المؤمنين ، إمام المتقين ، وسيد البلغاء علي بن أبي طالب عليه السلام : ( لا تبكِ على وسادتك ، فلن تغيّر من الأمر شيئا .. قم وابك على سجّادتك وسيرزقك الله بعد العسر يسرا )

ها أنا أستجدي الله رزق الأمن والرغد للعراق ، وأتضرّع إليه سبحانه أن يفيء عليك بظلال رعايته ولطفه وخيره العميم سيدي .

This comment was minimized by the moderator on the site

السماوي يحيى الشاعر الكبير
مبارك أنت أينما حللت وأينما تكون
لا تشغل البال بماضي الزمان ولا بآت العمر قبل الأوان
واغنم من العيش لذاته فليس في طبع الليالي الأمان
لماذا يا صديقي لماذا هذا القسوة وهذا التجني على قامة اسمها يحيى السماوي؟ وهل يجوز لهذا الإنسان المرهف أن يستبدل الشوك بالقرنفل والحجارة بالرقيق؟
إن من رضي بالحرمان دربا والمتاهة له رفيق ينال ما لم ينله التافهون الذين رغم أنوفهم يرنون الينا بإعجاب!
إن قساوة بيداء السماوة التي حوله الطغاة سجنا لنا لم تفل عزيمتنا ومما هون علينا تلك الوقفة البطولية لأبنائها البررة والذين واحد منهم هو الكبير السماوي يحيى وأهله الكرام.
قالت صباح السماوة الأرضين..
قلت مساء قوم طيبين
فلنأجل يوم الوداع إلى يوم آخر وإلى السماوة بعد طول سباتها عن مقلتينا أن تستفيق
دمت أخا لي لم تلده أمي بل ولدته أرض العراق الحبيبة

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الأخ والصديق الشاعر المبدع والفنان القدير لطفي شفيق سعيد : لك من قلبي ما يليق بمنزلتك فيه من المحبة والتبجيل ، تقفوه قبلة بفم الشوق لرأسك الأشم .

قال حكيم : " الندم هو الإبصار الذي يأتي متأخراً " ..
وأنا ياسيدي قد آمنت بهذه الحكمة وعملت بها ، لذا أشعر بالندم الكبير على كثير من حماقات أمسي البعيد ـ وهي حماقات ماكنت سأكتشفها قبل ست سماوات تبتّل وستة أنهار نمير عذب وستّ مجاميع شعرية أوحت بها إليّ إينانا منذ أول كأس زفير ارتشفته ذات عطش حتى آخر وسادة هديل غفوت عليها متدثّراً بالعبير :

( وســريـرَ ريـحـانٍ مَـلاءَتُـهُ الــشــذا
ووسـادةً مـن ريـشِ أحـلامـي
وقَـيْـداً صـارمـاً
مُـســتـنـجِـداً بـالأسْــرِ يُـنـقِـذنـي
مـن الـعـيـشِ الـطـلـيـقْ )

*

ها أنا أفيض بهجة بمرور نهرك في صحراء قصيدتي ، فشكرا سيدي .
دمت غارسا لشجر الإبداع .

This comment was minimized by the moderator on the site

معذرة للخطأ الطباعي في كلمة عقيق حيث وردت رقيق وشكرا

This comment was minimized by the moderator on the site

أرجوك دعها " رقيقا " بدل العقيق سيدي ـ فالرقيق أجمل وربي فهو يعني كما في الحديث الشريف : ( أَهلُ اليمن هم أَرَقُّ قلوباً " أَي أَليَن وأَقبل للمَوْعِظة حسب تفسير لسان العرب ـ كما من معاني الرقيق : الماء الرقراق في البحر أو في الوادي .

ومن يدري ؟ فربما سأعيد صياغة المقطع حين أطبع المجموعة في شهر حزيران القادم فأجعله :

والصابَ بالرقيق .

محبتي وشكري .

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي السماوي يحيى...

محبتي و عرفاني...

أعوام أنسج في الأعماق أغنيتي
و عندما أوشكتها لحنا ذوى القلم

دمت ملهما ابا الشيماء.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير يحيى السماوي

قصيدة تحمل اوجاع وآهات سنين مضت

من القلب اتمنى لك العمر المديد وان ترى

العراق قد تطهر من الانجاس

لروحك النقية السعادة اخي
الشاعر الكبير

This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وشعرا وبخورا وندى بسيدتي الأخت الشاعرة المبدعة ومحبتي النابضة ودّا ..

نعم سيدتي ... هي تحمل أوجاع سنين عجاف قد أدبرت ، لكنها أيضا تحتضن فرحاً غير مرئيّ هو الفرح المرتجى بغد عراقيّ على ما يتمناه الفقراء والعشاق والمغتربون .

شكرا ، وتمنياتي لك بما أتمناه لأهل بيتي .

لا غادر قوس قزح المسرة والإبداع أفق حياتك بإذن الله .

This comment was minimized by the moderator on the site

عذرا لإعادتي الرد بسبب هنة طباعية :

أهلا وشعرا وبخورا وندى بسيدتي الأخت الشاعرة المبدعة رند الربيعي ومحبتي النابضة ودّا ..

نعم سيدتي ... هي تحمل أوجاع سنين عجاف قد أدبرت ، لكنها أيضا تحتضن فرحاً غير مرئيّ هو الفرح المرتجى بغد عراقيّ على ما يتمناه الفقراء والعشاق والمغتربون .

شكرا ، وتمنياتي لك بما أتمناه لأهل بيتي .

لا غادر قوس قزح المسرة والإبداع أفق حياتك بإذن الله .

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر يحي السماوي
خالص تقديري

اوجز واقول قصيدتك الهام يفجر الهولجس ويعتلي شغاف القلوب
اقوال اكبر من ان اطرأ عليها لانها ابداع
سلمت لنا

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الشاعر المبدع عبد الأمير العبادي : لك من قلبي المحبة كلها والود كله ..

للطبيب الفقيه الفيلسوف ابن سينا قول مأثور نصه : ( الوهم نصف الداء ، والإطمئنان نصف الدواء ، والصبر بداية الشفاء ) .. وأنا ياصديقي أردت القول من خلال هذه القصيدة إنني أُصِبتُ بداء الوهم في شبابي ، واطمأنت نفسي بعد حين من الدهر ، وصبرت وتصابرت فكان الشفاء ...

شكرا جزيلا وامتنانا أجزل ودعاء حميما بتحقيق الآمال .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير يحيى السماوي .. تقديري بحجم سروري من فيض ماقرأت
أزِفَ الـوداعُ

فـهَـيِّـئـي قـبـراً لـجـثـمـانِ الـصَّـبـابـةِ

والـنُّـعـاةَ لِـيـنـدِبـوا الـعـشـقَ الـخـرافـةَ لا الـعـشـيـقْ

أيها العاشق البكر الذي نام دهورا على قلق في ظل غيمته الحبلى بشتى ألوان العذاب ,حتى أيقظنه نهايات الحكايات معلنة عن صباح من القنوط القادم يعتلي صهوة صبرنا الثمل ..
وهكذا يعود السماوي الكبير من جديد ليملأ صحيفة المثقف بأريج حضوره المتميز
دمت بألف خير وإبداع

This comment was minimized by the moderator on the site

حيّاك رب العزة والجلال وأعزّك بجلال رعايته أخي وصديقي الشاعر المبدع القدير د . معن الماجد ..

تعليقك شعر يا صديقي ! فبأي لسان بيانٍ أجيبك وقد أعجزتني بلاغتك !

من عادتي أنني لا أستشهد بنص لي لم يُنشر بعد ـ لكنني سأجنح عن عادتي هذه ـ وسأشرح لك السبب بعد بضعة سطور :

كتبت في نص عبارة عن ومضات ، منها هذه الومضة :


( أذكر يوماً

سألتني إينانا : ماذا تطلبُ حين تموتْ ؟

//

قلتُ : سأطلبُ أن يُوسَعَ قبري شبرينِ

وأنْ يُنسجَ ليْ من خوص نخيل سماوتنا كَفَناً

ومن الجرّيدِ التابوتْ ) .

*

قلت لك سأخبرك عن سبب استشهادي بهذه الومضة .. أليس كذلك ؟

حسنا .. السبب هو : لأتهرّب من الرد على تعليقك البليغ كي لا أفضح فقر بياني .

شكرا وشوقا .

دمت مبدعا بهيّا .

This comment was minimized by the moderator on the site

السماوي الكبير نخلة العراق الباسقة
تحية من القلب

أحسست بشجن موجع وأنا أقرأ قصيدتك المليء بالضيق والخذلان المؤلم بما خطّه قلمك:
"...... ونَـخَـلـتُ مـا أبـقـتْ رَحـى الأيـامِ فـي مـاعـونِ عـمـري مـن دقـيـقْ"
وكأنّك تودّع شيئًا حياتيًا يعصر فؤادك المفعم بالحب.
الغربة قد تكون صعبة ولكن الحنين إلى الوطن قاتل يا صديقي.
دعائي لك بالصبر والصحة والعافية.

محبتي
كوثر الحكيم

This comment was minimized by the moderator on the site

مرحبا بأخي وصديقي الشاعر المبدع ومحبتي الشاسعة الشوق ..

أصَبتَ وربي في قولك : " "...... ونَـخَـلـتُ مـا أبـقـتْ رَحـى الأيـامِ فـي مـاعـونِ عـمـري مـن دقـيـقْ"
وكأنّك تودّع شيئًا حياتيًا يعصر فؤادك المفعم بالحب."

نعم سيدي ، إنني أخشى فعلاً أن أغفو إغفاءتي الأخيرة قبل أن أكمل الرحلة الثامنة للسندباد والتي عجز عن إكمالها فأوكل لي مهمة إكمالها في الإبحار المؤبد لاكتشاف المزيد من جزر إلهة المطر والعشق والبهاء إينانا !

*

أظن أن عباس محمود العقاد هو القائل : " أنا لا يهمني كم من الناس أرضيتُ ـ ولكن يهمني أيّ نوع من الناس أقنعتُ " ..

قناعتك تملؤني حبورا لسببين : أولاً لأنك صديق حميم وربيب مكارم أخلاق ، وثانيا لأنك شاعر مبدع .. ( ثمة آخرون لا تساوي قناعتهم عندي عفطة عنز ـ ربما لأنهم سفهاء ، أدعياء شعر ، ومنفلتون أخلاقيا ـ على غرار أحد المرضى في جمهورية جيبوتي ، يتوهم نفسه الـ " ظافر " بالعلم والمعرفة ، بينما هو أقلّ ذكاءً من صاحب جحا الـ " الغريب " على إصطبلات جمهورية بوركينو فاسو ..

أنعمْ بك أخا وصديقا ، وأكرم بك شاعرا مبدعا .

This comment was minimized by the moderator on the site

معذرة .. قصيدتك المليئة بدلاً المليء

This comment was minimized by the moderator on the site

أنا قرأتها كما في ذهنك ياصديقي .

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الغالي السماوي الكبير
نقاء قلبك وأصالة روحك ونبل مشاعرك هي التي تتسطر على أوراق قصائدك فتجعلنا نتضمخ بعطر الإنسانية الحقة ذات قراءة.
أطال الله عمرك وأمدك بصحة الخالدين وحقق أمنياتك وتطلعاتك على بساط أخضر بقادم السنين ورؤية وطن حرّ لا يطاله الأنين،أمتعتنا بهذا الهطول الشعوري وزدت من حنيننا إلى أيام السعد والحبور ونحن نعيش أيام العوز والفقر والظلم في ظل خيانة الناطور.
تحياتي أستاذي ومعلمي وبيادر الياسمين.

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي وصديقي الحبيب الشاعر المبدع ناظم الصرخي : تحاياي وتحاياي .. ومحبة هي والتقديس توأمان أيها النافذة الضوئية في ليل عمري ..

أخبرني كيف أنت بعد العارض الصحي أبا رشأ الحبيب ؟. وماذا عن مشروع سفرك الى الهند ؟

قرأت يوما أن الله تعالى يستجيب لدعاء الغرباء والقلوب الآمرة بالمحبة والناهية عن الحقد ـ وها أنا أبسط قلبي قبل يديّ ، متضرّعا لله تعالى أن يلبسك ثوب عافية لايبلى ، وأن يؤاخي بين قلبك والسرور كما آخى بين المهاجرين والإنصار ..

أرجوك : قِفْ بمفردكِ أمام المرآة ، وقبّلْ بالنيابة عني جبين حبيبي الذي ستراه أمامك في المرآة .

تحياتي لجميع آل بيتك ، و للصديق العزيز أبي محمد .

شكرا ياصديقي الشاعر المبدع الجميل .

This comment was minimized by the moderator on the site

يا ذا الشعر المكتظ بالمعاني النبيلة أهنيك بهذا التشطير المرتجل

" تحيا بيحيى طوال العمر في علنِ "

كيف الحياةُ وليلُ القهرِ في وطني !

//

" يرجو لقاءً لها في أرض غربتهِ "

من قبلِ أنْ يُلبِسوهُ بُردةَ الكفنِ

//

" بدون روحٍ كضرعٍ دونما لبنٍ "

وسادُهُ حجرٌ والفرشُ من دُجَنِ

//

" والجسم كالدنّ خالٍ من مدامته "

فحاله بعد " إينانا " الى مِحَنِ

أظنك لن تبخل عليّ بالتماس عذر لركاكة تشطيري ، فوالله لم يسبق لي أن كتبت التشطير إلآ هذه اللحظات ارتجالا .

سلمتَ وغنمتَ رضوان الله بإذنه تعالى .

أخي الشاعر السباق إلى هذا الضرب من التشطير الذي لم أعثر على مثله في فن البديع، فمن البدَهي أنه يمكن أن يقرأ القارئ الأبيات الأصلية بتجاوز الأشطر التي أضافها الشاعر المشطر لها.
وكان التشطير يحتال به المشطرون ليتمكنوا من نشر (القصائد الممنوعة من النشر) لأسباب سياسية. ولكن الأشطر المضافة لا يمكن يكون لها معنى متصل ببعضه عند قراءتها مستقلة، لأنها مضافة وليست مضافا إليه.
لقد تمكنتَ يا صديقي بسهولة من تذليل هذه العقبة التي أقلها حرمانك من تكرار الكلمات التي جاءت في بيتيّ رويا أو قافية، ولكنك صيرتها تصريعا يزين الشعر وقد جاء في المالوف الأندلسي قولهم:
الذهب يزداد حسنا إذا انتقشْ
والتصريع دليل ثراء لغوي لم يحوجك إلى ارتكاب عيب الإيطاء وهو تكرار كلمة الروي قبل أقل من سبعة أبيات، لأن القصيدة في تعريف الخليل من سبعة أبيات فأكثر، ومن ثلاثة إلى ستة أبيات قطعة، والبيتان نِتـْفـَة ولبيت الواحد يتيم..

وقد كره القدماء الإيطاء لأنه يدل عندهم على فقر لغوي - بينما يجيزون التكرار داخل البيت -

وهذ القصة التالية المعروفة تدل على ما نقول: (فقد استضاف أحدُهم شاعرا وقدم له في تلك (المأدبة) صحونا متتالية ليس فيها إلا الأرز، فقال:
أُرُزٌّ جاء يَــتعه أرُزٌّ*كذا الإيطاء يُتـَّخـَذ اتخــاذا

فإيطاء القريض كما علمنا*وإيطاءُ الطعام يكون هذا

فقد دلت هذه الضيافة الضيفَ على فقر المضيِّف، كما دل تكرارُ القافيةِ على الفقر اللغوي للشاعر.



جسمي معي غير أن الروح عندكمُ***(تحيا بيحيى طوال العمر في علن ِ)

(يرجو لقاءً لها في أرض غربته)***فالجسم في غربةٍ والروح في وطن ِ

فليَعجبِ الناسُ مني أنّ لي بدناً****(بدون روح كضرع ٍ دونما لبن ِ)

(والجسم كالـدَّن خالٍ من مُــدامتِه)***لا روح فيه ولي روحٌ بلا بدنِ


واسلم شاعرا كبيرا وصديقا أثيرا





رد

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الشاعر والأكاديمي القدير أ . د . نور الدين صمود : محبتي ودعائي الحميم بتمام الصحة وكمال النعمى ودوام المسرة .
الصدق أقول : إنني لا أجيد التشطير ولا الإرتجال ... التشطير يقترب من التضمين النصي ـ وهذا مألوف في الشعر العربي قديمه وحديثه في التناصّ التام ـ وقد استخدمته في بعض قصائدي بحيث لا يتعدى تضمين شطر واحد ... أما الإرتجال ، فلا أجيده ـ ولا أريد أن أجيده ـ لسبب جوهري هو أن الإرتجال يفضي بالقصيدة أو الأبيات المرتجلة الى التقريرية المباشرة أحيانا ، والى النظم ، باستثناء ذوي المراس في قول الإرتجال .

بالنسبة للتشطير : لي رغبة من زمن طويل في تشطير بعض عيون الشعر العربي ، ومنه معلقة طرفة بن العبد وبعض شعر العصر العباسي ـ ولا أظنني سأنجز هذه الرغبة ، ولسبب جوهري هو غلبة الصنعة في التشطير ، وأنا بطبيعتي أميل الى العفوية ياصديقي .
شكطرا وتجلّة .

This comment was minimized by the moderator on the site

السماوي الكبير
القصيدة تفتح جروح القلب النازفة من الحزن والالم , لحالة الواقع العراقي المزري , المتنقل من الدكتاتورية العسكرية الى الدكتاتورية الدينية بالعمائم الشيطانية , الذين احرقوا واهلكوا البلاد والعباد , والحرث والنسل . فما بقى من الحياة سوى قبيحها واشواكها في ابرها الدموية , لقد رحلت الحياة وحل الجحيم والخراب , فماذا نتوقع بعد الطوفان ؟ , وسفينة نوح غرقت !! . لم يبق سوى الذئاب والخنازير استطاعت ان تصعد الجبل , لترقص على آهات واحزان الغرقى المساكين والمنكوبين . هذه مناخات القصيدة في ابخرتها الحزينة والمؤلمة من مرارة الزمان في ماكنتها الطاحنة في الوجع , على طنين الذباب الذي احتل الحياة , وتربع على عسلها . وحال العراقي الاصيل والشريف والغيور , الذي حمل الوطن في اعماق قلبه , ظل يتلقى الطعنات الغادرة , ويتجرع سم الوجع والالم . في وطن مزقه كالخرقة البالية , حثالات الاوغاد . واصبح العراق غريب على العراق والعراقي الشريف , وسومر هجرت وظل منها سوى خراب الاطلال , والسماوة ليس تلك السماوة , التي ترقص على ضفاف الفرات , وانما السماوة تبكي على موت الفرات , واقع يعيش على الاضداد والتناقضات , في حلبة صراع الديوك العقيمة , التي تنهش الغنائم والفرهود , لتلعب على جراح المعذبين . هذا الخبز الفراتي المفرض ان يكون معجون بالعسل , اصبح معجون بالدموع والقيح . لماذا حصل هذا الجحيم ؟ , وهذا حجم الغم والكدر والنكد ؟ لماذا اصبحت غيوم العراق تمطر نوائب وكوارث ؟ لماذا العراق فقد عقله وسلمه الى مجانين السحت الحرام ؟ الذين ليس لهم دين وضمير واخلاق , سوى انهم عبدة الدولار , وآلهة الاصنام المقدسة ( ايران وامريكا ) هذه الحفنة الضالة التي كانت بالامس نكرة في حثالة الزمان المرمية في الطرق المنسية . حالفتهم الصدفة وطير السعد , ليهدموا الحياة وارسالها الى الجحيم . لان الواقع عقر في انجاب ( ابو ذر الغفاري ) ليشهر سيفه البتار , ليطالب بحقه ( اين حقي ؟ ) . هذه معالم القصيدة في تعمق في التراجيدية الكوميدية . وجاءت محملة بالمفارقات الغرائبية . والسماوي يملك طاقة هائلة في تطويع اللغة والبلاغة , يملك معرفة واسعة في اسرار اللغة ومحسناتها في علم البديع . ان يحولها الى عجينة طيعة , ليسكب آهاته , في الاستعارة والمفارقة والمطابقة , التي تلعب على الاضداد والتناقضات في مدياتها الواسعة . البستان يتحول الى حطب . , وعفاف العشق يصارع ديمومة حياته في عصر الجواري والرقيق . والهوى السومري هرم وشاخ بالمشيب قبل الاوان . ورحى الايام تدور فارغة من ماعون الدقيق ورغيف الخبز , والقرنفل يتبدل الى اشواك , والعقيق الى حجارة . والنفط الى دخان , والذهب يذهب الى جيوب السراق . فما ظل وبقى لعاشق السومري والفراتي الهوى والهيام . سوى الحرمان واللوعة في الغربتين , غربة ارض الكنغر , وغربة ارض العراق . ولم يبق له سوى الحزن يواسيه , فلا نمير والموسي ولا طارق يدق باب بيته , ولا زوار الليل . هكذا يعيش الغربة والاغتراب , سواء داخل الوطن او خارجه , لانها تساوت المعاناة والاشجان .
كنت اريد ان اختم التعليق في ابيات من رباعيات الخيام , لكن سبقني الاديب القدير لطفي شفيق سعيد , فلا بأس من تدوينها
لا تَشغل البَال بماضي الزمان

ولا يآتي العيش قبلَ الأوان

واغنم مِن الحاضرِ لذّاتهِ

فليسَ في طبعِ اللَّيالي الأمان
تحياتي لكم والى الملتقى القريب , ودمتم في صحة وعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل وصديقي الحميم الناقد الفذ والرائي الجميل جمعة عبد الله : أهدي رأسك إكليل قبلات بفم المحبة ، مع نهر محبة نميره نبض قلبي .

ما أصدق قولك : " فماذا نتوقع بعد الطوفان ؟ , وسفينة نوح غرقت !! . لم يبق سوى الذئاب والخنازير استطاعت ان تصعد الجبل , لترقص على آهات واحزان الغرقى المساكين والمنكوبين "

حقا ، لقد غفونا حالمين بعرس سومري فإذا بنا نفيق على مأتم هاشمي !

ومع ذلك ياصديقي ، فالغد يتسع للكثير من الفرح ـ فعسى أن يكون الغد على ما نتمنى فنعيش الحياة كما ينبغي أن تعاش .

يقول ونستون تشرشل : " يرى المتشائم الصعوبة في كل فرصة ، أما المتفائل فيرى الفرصة في كل صعوبة "

شخصيا : أؤمن بهذا القول ـ ولكن ياصديقي : حالنا قد تخطى مرحلة الصعوبة فأضحى كارثة حقيقية !

*
قرأت قولا لحكيم نصه : " إنما المستقبل لأولئك الذين يؤمنون بجمال احلامهم "

هذا القول زاد من إصراري على ممارسة الأحلام الجميلة ـ منها مثلا الحلم بلقائك في غد قريب ، ومواصلة اكتشاف المزيد من الجزر المسحورة التي بشّرتني إله المطر والعشق والسماء إينانا ( طبعا وقبل ذلك : الحلم برؤية عراق آمن مستقر يخلو من الساسة الصيارفة ) .

أنحني لك محبة .

This comment was minimized by the moderator on the site

فـالـسـومـريُّ الـطـفـلُ شـاخَ بـغـربـتـيـهِ
ولـيـس مـن زهــرٍ يَـزفُّ الـى فـراشـاتـي
الـبـشـارةَ بـالـرحـيـقْ (***)
*
أزِفَ الـوداعُ
فـهَـيِّـئـي قـبـراً لـجـثـمـانِ الـصَّـبـابـةِ
والـنُّـعـاةَ لِـيـنـدِبـوا الـعـشـقَ الـخـرافـةَ لا الـعـشـيـقْ
-----
أخي السماوي الكبير الكبير
نعم .. "فـالـسـومـريُّ الـطـفـلُ شـاخَ بـغـربـتـيـهِ" والسومرية الطفلة أيضاً أيها الشاعر، في الغربة أعمارنا تسبقنا،
تتقدم بسرعة الضوء
تتجعّد أرواحنا من أول
عاصفة حنين
تهزّنا الليالي
فيتساقط منّا الدمع
عناقيداً
كن بخير وصحة وسلامة
اعتزازي واحترامي

This comment was minimized by the moderator on the site

أهلا وعبيرا وتبجيلا بأخيّتي الشاعرة القديرة ذكرى لعيبي ، ومحبة عرضها قلبي وطولها عمري .

من المفارقات التي أعيشها أحيانا ، مفارقة أنّ النوم لا يكفي للأحلام ، وأن الصحو لا يكفي للقلق ..

ما أصدق وأروع قول بشار بن برد :

وما خير عيشٍ لا يزال مفجِّعاً

بموتِ نديمٍ أو فراق حبيبِ

دعائي لك وكل الطيبات والطيبين بما قاله شاعر قديم لا يحضرني اسمه ، أظنني قرأتهما في كتاب الأغاني :

سقى الله أيام التواصلِ غيثهُ

وردّ الى الأوطان كلّ غريبِ


فلا خير في دنيا بغير تواصلٍ

ولا خير في عيشٍ بدون حبيبِ

*

دمت حبيسة قلبي أختا جليلة ، وشاعرة قديرة .

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعريحيى السماوي: يداهمني الخجل بالكتابة لك لأول مرة. لا أعرف ماذا أكتب، وانا الشاعر، بعد ان قرأت ما تفضل به محبيك وقرآؤك وعاشقي الشعرعنك وعن شعرك. قصيدتك "أزف الوداع" أيقضت أشجاني وتركتني أتمحصُ غربتي التي إمتدت لعقدها الخامس قبل سنتين، ولكن، أقسم لك، ما فارقني العراق ونخله ولا ليوم واحد رغم هم العيش وصعوبة الحياة في أمريكا. أشد على يدك لعطاء آخر وإبداع جديد.أتأسف جدا ان اقول لك سنموت في الغربة، ولا نعلم ما سيجدث بعد ذالك. ولكن لنؤجل هذا الوادع قليلا أوعلى الأقل حتي نلتقي في يوم قريب، ونسلم لى بعضنا قبل الرحيل. أتمنى لك العمر الطويل والصحة، وان تقبلني صديقا جديدا، رغم متابعتي لشعرك وأأمل أيضا انك قرات شعري لوطني في غربتي ومنفاي، فلدي قصيدة بعنوان "غربتان". دمت سالما.
أخوك د.قحطان محبوب مندوي، أستاذ الأدب ألعالمي

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الجليل الشاعر د . قحطان محبوب مندوي : تحاياي ومحبتي وودي .

تشرّف بستان قلبي بشجرة إخائك وصداقتك ... حللت قلباً ونزلتَ محبة ..

ثمة قول أحفظه عن ظهر ألم ، نصه : ( في بلدنا يتصارع من لا يستحق حول من يحكم ، ويموت من يستحق لأنه كان بالوطن يحلم.) ..

قد لا ينطبق هذا القول على بلدان الدنيا ـ لكنه ينطبق تماما على العراق وبخاصة في ظل الواقع الراهن ـ وكان الأمر سيهون لو أن المتصارعين مؤهّلون لمنصب مدير بلدية وليس لقيادة شعب عريق كالعراق !

من خلال زياراتي العديدة للعراق في السنين الأخيرة ، توصّلت الى قناعة مفادها أن غربتنا في الخارج أقلّ معاناة من غربة مواطني الداخل يا صديقي ، وليس من حلٍّ لهذه المعادلة الصعبة إلآ بمجيء قيادة وطنية حقيقية ، نزيهة ومؤهلة ، وهو أمر لن يتحقق إذا لم يضطلع الشعب بتحقيقه ، فعسى أن يكون الشعب صاحب فعل وليس ردّ الفعل .

سأقرأ قصيدتك سيدي ، فقد كنت في سفر حالَ دون قراءتها .

تمنياتي لك بما أتمناه لنفسي .

This comment was minimized by the moderator on the site

( أزِفَ الـوداعُ

فـهَـيِّـئـي قـبـراً لـجـثـمـانِ الـصَّـبـابـةِ

والـنُّـعـاةَ لِـيـنـدِبـوا الـعـشـقَ الـخـرافـةَ لا الـعـشـيـقْ )

السماوي يحيى
ابانا في الشعر والمحبّة والمنافي

لااكتمك فقد اوجعت قلبي بقصيدتك هذه
التي احسست انها مرثية مبكرة لوداع موجع

دعواتي ان يطيل الله عمرك ويحفظك ذخراً لنا وللشعر ولاينانا الحب والحلم
نحن بانتظار قصائدك الباذخة بالفرح والامل
سلامي ومحبتي صديقي الشاعر

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الحميم الشاعر المبدع الجميل سعد جاسم : تحايا ولا أشذى ، ومحبة ولا أصدق ، وشوق المحب ومحبة المشوق ..

للعبقري ألبت آينشتاين قول جميل عن الموت نصه : ( الخوف من الموت هو أكثر أنواع الخوف التي لا يمكن تبريرها ، فلا خطر على الميت من حصول إية مصائب له ) . .
كلنا نؤمن بهذا القول / الحقيقة ، ومع ذلك : فعدم الخوف من الموت هو مصيبة !

ما يجعلني أفكر بالموت هو تعلقي بالحياة ... صحيح أنني لم أرتكب من المعاصي ما يُخيفني من نار جهنم ، لكن الصحيح أيضا أنني أريد أن أعيش اللحظات حتى جوفها في الحياة كي أغفو مرددا في قرارة نفسي قول بابلو نيرودا : ( لا بأس من الموت إذا عشت الحياة ) .

قبل أسابيع ، كنت أشاهد فيلما جميلا مع ولدي علي ... حين انتهى الفيلم ، قال ولدي : مع الأسف انتهى الفيلم فقد كان ممتعا ..

ها أنا أقول ما قاله ولدي : مع الأسف لم أتفيّأ منذ الأمس البعيد ظلال فردوس إينانا ، فهبطت إليّ من فردوسها في الوقت الضائع من عمري ..

*
صديقي المبدع الجميل ، لك من قلبي المحبة كلها والشكر كله ، مع تمنياتي لكوكب شعرك بالمزيد من الألق والبهاء .

This comment was minimized by the moderator on the site

مَـدَّتْ إلـيَّ بـعـشـقِـهـا طـوقَ الـنـجـاةِ
وكـنـتُ قـابَ الـجـمـرِ أو أدنـى
مـن الـحَـطَـبِ الـمُـهَـيَّـإ لـلـحـريـقْ

الشاعر السومري العراقي العربي

العزيز يحيى السماوي

لقد أفزعْتَ مُحِبّي. شعرِك. وعشّاق حرْفِك النديّ

بهذا العنوان ألصادم فتاه الجميع في حيرة

تأويل القصد .

أمّا عن تأويلي أنا فأقول :

لا وداع ولا رحيل

وإنّما سفرٌ طويلٌ طويل

هي أسفارٌ ومقامات

ولكلِّ مقامٍ أحوالٌ ومع كلِّ حالٍ يأتينا السماوي

من سماوات مطْلَقِهِ بسلّةٍ ملْئى ببهاء ونور الحرف

العربيّ النديّ

لا شفاء لروح المبدع الكبير من داء الغربة والاغتراب

اذ هما شرطان لكلِّ ابداعٍ اصيل

وكما قالها قبَّاني

كلُّ المنافي لا تداوي غربتي

ما دام منفايَ الكبير بداخلي

دُمْتَ مبدعاً تتباهى به لُغَة الضاد

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الجميل الشاعر الشاعر مصطفى علي : تحايا نقية نقاء الصلوات ، ومحبة على سعة عمري ..

لقد كشفتَ عن السرّ الذي حاولتُ جهدي إخفاءه تحت قناع البلاغة ففاجأتني بمعرفتك إياه قولك الحاذق : " لا وداع ولا رحيل وإنّما سفرٌ طويلٌ طويل هي أسفارٌ ومقامات " !
نعم نعم نعم والله : لا وداع ولا رحيل ، وإنما سفر طويل طويل ، ابتدأته قبل ستة أنها ر وبضعة جداول ، وها هو حقل قلبي الان على وشك احتفاله بدخول النهر الثالث من عمر الفرح بعد طول جفاف وتصحّر يا صديقي ـ وكل الذي أخشاه ، هو موت الشجرة ، فقد قالت لي تجربتي باعتباري قرويّ الروح والفطنة ، إنّ الشجرة التي يكفيها برميل ماء ، ستموت إذا سقيتها نهراً كاملا !

*

كتبت هذه :

رأسي حان قطافه

فأين الحجّاج بن يوسف الثقفي ؟

*

قبلة بفم المحبة لجبينك ، وأخرى بفم الشعر لرأسك صديقي الشاعر الشاعر .

This comment was minimized by the moderator on the site

أحبتي في هيأة التحرير : تحاياي ومحبتي ..
أعتذر لإعادة نشر ردي على تعليق الصديق الشاعر مصطفى علي لوجود خطأ في الرد السابق ـ أملا نشر ردي هذا وحذف السابق ولكم الشكر والفضل ..

*
صديقي الجميل الشاعر الشاعر مصطفى علي : تحايا نقية نقاء الصلوات ، ومحبة على سعة عمري ..

لقد كشفتَ عن السرّ الذي حاولتُ جهدي إخفاءه تحت قناع البلاغة ففاجأتني بمعرفتك إياه في قولك الحاذق : " لا وداع ولا رحيل وإنّما سفرٌ طويلٌ طويل هي أسفارٌ ومقامات " !
نعم والله : لا وداع ولا رحيل ، وإنما سفر طويل طويل ، ابتدأته قبل ستة أنها ر وبضعة جداول ، وها هو حقل قلبي الان على وشك احتفاله بدخول النهر السابع من عمر الفرح بعد طول جفاف وتصحّر يا صديقي ـ وكل الذي أخشاه ، هو موت الشجرة ، فقد قالت لي تجربتي باعتباري قرويّ الروح والفطنة ، إنّ الشجرة التي يكفيها برميل ماء ، ستموت إذا سقيتها نهراً كاملا ـ فكيف بشجرة عمري وقد أمطرتها إينانا بستة أنهار ضفافها الطهر والعفاف والفضيلة ياصديقي !
*

كتبت هذه :

رأسي حان قطافه

فأين الحجّاج بن يوسف الثقفي ؟

*

قبلة بفم المحبة لجبينك ، وأخرى بفم الشعر لرأسك صديقي الشاعر الشاعر .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4390 المصادف: 2018-09-12 09:01:55