المثقف - نصوص أدبية

لكم ما لكم .. ولها ما ليس لها

فاديا عيسى قراجه

لتلك المرأة  وما لها

ثوروا على بستانها

وحقلها .. ومستنقعها

لتلك المرأة تاج من نار وحديد

اكسروا تاجها

لها من القيان والجواري والغلمان والعبيد

 اقتلوا عبيدها

ثوروا على سجونها

لها من اللحم والصديد

في الأجران دقوا لحمها .. ولا ترموا العظام  لكلابها

وثوروا .. ثوروا

ثوروا

لها رحم عاقر. ونهد نافر

غطوا بنطافكم رحمها .. ولا تسقوا لقططكم حليبها

لها ما ملكت أيمانها من الفحول

بسكاكينكم

اخصوا فحولها

ثوروا على ما سرقت من عبير

وما خزّنت خزاناتها

ثوروا على ما زرعتم بيمينكم .. وما حصدت بشمالها

لها من الحنطة ما يغطي وجه الجوع

لا تجوعوا .. واحرقوا قمحها

لها من الحمير والبغال والخيل والإبل

اصنعوا سروجاً وامتطوا أنعامها

وثوروا على بحرها

على برها

على سهلها

ثم صلوا صلاة الغائب على زليةخاتها ومجدلياتها

ولا تتخاصموا ولا تتناحروا

فيقتل بعضكم بعضاً

فهي من ألقت بالجبّ

يوسفها

***

مقطوعة نثرية

فاديا عيسى قراجا

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (5)

This comment was minimized by the moderator on the site

فاديا قراجة الساردة الجريئة
تحية
ماذا أقول ؟ هل أقول أنت زيدي ثورانا ، ايتها البركان بل أينها التسونامي
على مدار تاريخ الأدب العربي ظهرت ساردات وزلن ومتن أو انتحرن أو قتلن ، وكان من نصيب من عاشوا أدبهن وفنهن على دهور مختلفة ، ثم قرأت عنهم وحسدتهم , لكن الله فعلاً يحبني إذ يسر لي أدب وفن فاديا ، ولا شك اني سأحسد يوماً على تمتعي بأدب فاديا الرفيع والجريء
شكراً لله .
شكراً فاديا الجميلة المحيا والفن والخُلق
تقديريسس

This comment was minimized by the moderator on the site

عفوا هناك خطأ في كتابة تقديري
لقدم اللابتوب اللعين الحبيب

This comment was minimized by the moderator on the site

ممتنة مبدعنا الكبير ... ثقتك تسعدني وتشد عزبمتي

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة القديرة
نص نثري حاد بحق الظلم والطغيان للرجل على المرأة . حقاً هناك في الشعوب الشرقية , قسمة ضيزى . كل شيء للرجل , ولا شيء اطلاقاً للمرأة . كأنها خلقت بضاعة كاسدة , لا تصلح سوى للمتعة الجنسية , واشباع غريزة الرجل الشبقية فقط , وليس لها مكانة وانسانية ودور . لذلك فأن النص فيه اعتداد وقوة وتباهي للمرأة , بأن لها تاج من نار وحديد . فمن يستطيع كسر هذا التاج . انها ترفض ن تكون سلعة جنسية لاشباع شهوات الرجل . ليس سلعة معروضة للبيع والشراء . ليس هي بضاعة ايروسية . فبقدر ما يملك الرجل , ايضاً في نفس القدر تملك المرأة . لذا اعتبر النص النثري هو بمثابة ثورة هيجان ضد الرجل , بهذه الحدية الهجومية . لكي تؤكد بأن للمرأة احاسيس ومشاعر لا يمكن تجاهلها , ولكن الشعوب الشرقية , تملك تعصب متزمت ضد المرأة وحتى ضد طفولة الانثى . لذا تبيح عقلية الشرقي , بزواج الطفلة بعمر 9 سنوات ,حقاً انها وحشية ضد براءة الطفولة .
ولكن هناك هفوة صغيرة جداً , بين ( زليخة ) وبين مريم المجلية . الاولى هي ضحية نزواتها الشبقية , بأنها افترت ظلماً على ( يوسف ) وذهب بسببها الى السجن . اما الثانية فكانت مومس , تحولت الى انسانة مستقيمة وبطلة وشجاعة , في موقفها الجسور والشجاع من صلب السيد المسيح ( ع ) . وحتى يقال في بعض الكتب التأريخة , بأن العشاء الاخير . كانت مريم المجدلية , ضمن تلاميذ السيد المسيح ( 12 ) تلميذ , او رسل السيد المسيح . يعني انها ارتقت الى منزلة الرسول او النبي , مثل بقية التلاميذ . ولكن العقلية آنذاك لم تستوعب او تهضم بأن المرأة لها منزلة الرسول او النبي يبشر برسالة انسانية , بهذا التعصب المتزمت بالرفض وعدم قبول المرأة بمثابة منزلة الرجل . لذا فشتان بين المرأتين في كل شيء
ودمتم بخير وصحة في العام الجديد

This comment was minimized by the moderator on the site

كل الاحترام والتقدير على هذه القراءة الجميلة

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4511 المصادف: 2019-01-11 09:22:40