المثقف - روافد أدبية

أنتِ التي

sobhi_albejwaniأنتِ التي أبعدتِ عن عيني الكرى

و جرى لحالي من صدودِكِ ما جرى

أنتِ التي أضنيتِ كلّ جوارحي

و تركتِ فكري شارداً و مُبعثرا

أقررتِ سهدي في غرامِكِ كيفما

شئتِ و سال الدمعُ مني انهرا

فشربتُ كأسيكِ فذقتُ حلاوةَ ال

أُ ولى و في الاُخرى المذاقُ تكدرا

فبكيتُ حظي من وصالِكِ لم يكنْ

إلا كبعدِ الفرقدينِ عن الثرى

و رجوتُ قربَ دقائقٍ بل لحظةٍ

منكِ فصارتْ من صدودِكِ اشهُرا

و صبرتُ علّ الصبرَ يبلغني المُنى

و لعلّ غصنَ الصبرِ يصبحُ مثمِرا

وا حرّ قلبي كلما ألقاكِ كي

أشكو فيحتبسُ  اللسانُ لما ترى

لو أنّ ما في الكونِ صار بحوزتي

مُلْكاً فما أرضى بغيرِكِ معشرا

هو حبّكِ الأبهى الذي استودعتهُ

صدري فخيمَ في جواهُ و عسكرا

هو حبّكِ الأعمى الذي أسلمتهُ

قلبي فمزقَ في النياطِ و فجرا

هلا شعرتِ بما أكابدُ في الهوى

أم أنّ قلبَكِ صخرةٌ لن يشعرا

ما ذنبُ من يهواكِ ملءَ فؤادِهِ

و يلومُ نفسَهُ لو بغيرِكِ فكرا

صوني ودادي و ارحمي ألمي و ما

لاقى الفؤادُ من الأسى و تأثرا

لم يتسعْ قلبي لغيرِكِ موضعاً

و لقد حكمتِ على رتاجِهِ و العرى

و لربّ فاتنةٍ رماني لحظُها

فإذا بلحظِكِ حال دونه و انبرى

قاسٍ فؤادُكِ لم أنلْ من عطفهِ

نُزراً وحظي في هواكِ تعثرا

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1823 الأربعاء: 20 / 07 /2011)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1779 المصادف: 2011-07-20 20:18:39