المثقف - روافد أدبية

هَلَّ الْمَسَاءُ / رحيمة بلقاس

هَلَّ الْمَسَاءُ

وَ حَلَى الْهَمْسُ

فعَانَقْنَا النُّجُومَ

وَ الحُسْنُ وَ الدَّلاَلُ

 

وَتَلَأْلَأَتْ بِالسَّمَاءِ

تَلْمَعُ وَتَنْثُرُ

شَذَى الْبَهَاءِ

مِنَ الْبَدْرِ مِرْسَالُ

 

طَابَ الشِّعْرُ

وَ بَدَأَ السَّمَر

بِرَوْعَةِ الْمَكَانِ

لنَعْزِفَ الْمَوَّال

 

فَاحَ الْعِطْرُ

مِنَ الْأَزْهَارِ

مَلأَ أَرِيجَهُ

حُقُولَ الْخَيَال

 

اِزْدَهَرَتِ الرَّوَابِي

وَاخْضَرَّتْ الْوِدْيَان

وَ غَرَّدَ الطَّيْرُ

الصَّدُوحُ بِالْمُحَال

اِنْبَلَجَ اللُّؤْلُؤُ

مِنْ ثَغْرِهِ الْبَسَّام

يُرْسِلُ كَلاَماً

مِنْ أّعْذَبِ الأَقْوَال

 

يَكْفِينِي مِنْ قَلْبِكَ

وُدَّ اللِّقَاءِ

أَنْسَى عَذَابَ

الشَّوْقِ وَ التِّرْحَال

 

وَدَمْعاً فَاضَ

مِنَ الأَجْفَان

بِحَنِينٍ كَتَمْتُهُ

هَوَى لا يُقَال

 

سَعِدَتِ الرُّوحُ

وَ أَزْهَى النُّورُ

بِجَوَانِحي جَحَافِلَ

سَنَا الْجَلاَل

سِحْرٌ غَمَرَنِي

فَمَالَتْ حَنَايَا الْوِجْدَان

تَتَدَفَّقُ

بِبَهَاءِ الْغَزَال

 

وَ الْعَيْنُ تَرَى

فِي أَحْدَاقِهِ الضِّياء

فَيَتَوَرَّدُ الرُّمَّان

وَ أَلِبَسُ هَيْبَةَ الْوَجَل

 

تُعَاتِبُهْ الْخَوَافِقُ

صَمْتاً وَ تَتَرَدَّدُ

وَ هْيَ بَيْنَ دَهْشَةِ

اللَّحَظَاتِ وَ الْخَجَلُ

 

تَبُوحُ شَفَتَاي

بِابْتِسَامِةِ الْمُتَسَائِلِ

تَطْفُو عَلَى وَجْهِي

وَ الطَّرْفُ مُكَتَحِل

 

بِطَيْفِهِ نَسِيِ

 

الْكَلاَم ..كُؤُوٍسُ

الْجَوَى نَتَبَادَلُ

نَخْبَهَا وَ نَثْمَلُ

 

بِحُضُورِهِ اعْتَزَلْتُ

اللُّوْمَ.. وَ جِرَاحِي

اِلْتَأَمَتْ تَتَرَاقَصُ

 

مِنْ لَمَّتِنَا الأَوْصَالُ

 

فَلاَ تَلُومُونَنِي

يَا عُذَّالي عَنْ فَرْحَةٍ

 

سَلُوا أَهْلَ الْعِشْقِ

 

وَ رِفَاقَ الأَطْلاَل

 

وَمَا ارْتَشَفَهُ

الْقَلْبُ مِنْ طَولِ الْغِيَابِ

وَانْقِطَاعِ

حَبْلِ

الْوِصَال

 

بقلم رحيمة بلقاس

11/2/2012

 سلا = المغرب

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2028الاحد 12 / 02 / 2012)

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1986 المصادف: 2012-02-12 13:22:42