 روافد أدبية

حـين تسـتـلقــين عــلى مفرداتـــــــي / أمينة واضـــــح

عفوية أنتِ حين تعانقينني .........

تسكنينني ...

و تحتلِّينني ...........

تهدينني ضحكاتكِ الجميلة

و تسرقينني من جنوني ..

كطفلة تثير هدنة وحدتي

تخربشين بأناملك من حولي ..

همهمات تلبسني ...............

كأوراق الربيع أنتِ ..........

تحملين أجمل المعاني ........

و ترسمينني من شفتيكِ

لونا .. يملأُ فنجاني ...

و تكتبين بزخات شعركِ ..

أوتارا .. على نافذتي

مثل العصافير تقبِّلين ثغر الفصول

و تعتقين ستار الخريف من غرفتي

فترقصين بين يدي

رقصة ... تطهِّرُ نفحاتي ....

خذيني إليكِ يا حبيبتي ...

خذيني ....

و اللَّيلُ يهزمُ ممرَّاتي .....

فاجمعيني ...

و رتِّلي أشتاتي ...........

على ربابة عينيكِ ...

أثقلي تجاعيد مساءاتي

بورود لا تجِفُّ ...

من تيه أنفاسي و هشاشتي ..

تقرئين أخباري ...

و تسافرين بين هوامش حقيبتي

فتمسحين غبار القدر

و تعبثين بعطركِ بين سطور صفحاتي

تملئين كأسي نبيذ ولادتي

على فراغاتي ..........

تخطفني حقول أحلامك...

و يرتجفُ قلقي على ذاكرتي ......

فأمتلكُ هديل العمر ...

ليسألني الزهر عن اعتذاراتي

بين دفاتري ...

و يمهلني الصمتُ صمتي

فترتدين معطفي ....

و تجولين طاولتي ............

كي تبحثين عن سكون

يُتَمتِمُ إعترافاتي ..............

على مهدِ أشياءكِ

فتراوغين أفكاري ... و نهاياتي

لا تتركيني وحيدا ...

فأنا عتابُ غفواتي .........

حين أرتشفُ وهم الرَّجاء ..

على حواف جسدي .. تبقين أنتِ

تواكبين ظمأ أنفاسي

و تجتثِّين انتظاراتي ....

توجعين أشواقكِ .. حين ترحلين

فلا ترحلي من ظلال اشتياقاتي ...

فأغار من ضباب الفجر ...

حين يقاسمُ سحاب طفولتي ...

على نهديكِ ...

و أمكثُ حيث صقيع أنشودتي ...

أكفر لحد الغياب

و ألعن أديان لمساتي ...

لا تتركيني وحيدا ....

فأنتِ تمطرين شتاءاتي

و حبات النوى ترويني

و تنحتني على قناديل جراحاتي

أحبُّكِ حين تقتلينني

و تهدينني وميض رفاتي ...

و أحبُّكِ أكثر ...

فلطالما مضيتُ و عينيكِ على وسادتي

و تبتسمُ زحامات الصمتِ

لا تتركيني و استلقي على مقلتي

و أطلِّي بحفيفكِ ...

حين يموت البكاء على مفرداتي ....

أطيعي قدرا عابثا

و اكتشفيني على جدران أمنياتي

تعتريني حمَّى الوداع ...

فارفعي عنِّي هفوات الأوجاع ...

و علِّميني كيف أنسى موتي ...

فبعدكِ الموت أمل ....

و لا يبق بعد الأمل سوى بقايا موتي ....

 

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2087 الاربعاء 11 / 04 / 2012)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2045 المصادف: 2012-04-11 21:32:38