المثقف - روافد أدبية

من رسائلي إليهـــا (11) / مرزوقي عبد الحكيم

فذهبت ُ إليك ِ ...

لا بساً حُقُول السّنابل ْ

ضابطاً ..بكفّي ساعتي ...

مُتعطّراً...

بشذى وادينا السُّوفيّ *

والنّخلة ِ ..والجدائل ْ

حاملاً بين يديَّ هدايا

من عصر الخُلفاء ..

وعصر السلاطين ِ

آملا ً ...

أن ترتاحي في جُزري

تحت الصّنوبر البحري

والسّنديان ْ

والنّسيمِ التّكجدي *

وأن أكون بين عينيك ِ

مُنتجعا ً ...ساحر المكان ْ

وأسرابٍ تُراقصك ِ...

من السُّنونوات والحمام ْ

وأغانٍ ..تغرّدها البلابل ْ

ذهبتُ إليك ِ...

وكأنّي أنا الشّاطر الأوّل ْ

مُهرولاً...بحصان الكبرياء ْ

والعروبة والبربريه ْ

كي أصبح في بحر حُبّك ِ

زعيماً على القراصنه ْ

أخطُّ المعارك تحفة ً

كانساً جميع المسائل ْ

لكنّها اختنقت بأرحامها...

كلّ أحلامي

حين وصلت ُ إليك ِ

وابتعدت ِ ...

بين ارتفاع السّلالم ْ

حينها ...

وكأنّ الأرض انشقّت

والسّماء احتجبت ْ

وجاءت في غير موعدها ...

تسابيحُ الزّلازل ْ

ردّك ِ للحُرّ حين جاء ْ

كان قاسيا..

مثل الشّتاء ْ

مؤلمٌ ...مثل السّلاسل ْ

ذهبت ُ إليك ِ...

راجعاً إلى وحدتي ...

وكأنني ما دخلت ُ الوغى ...!

وكأنّي في حياتي ..

يا سيّدتي...

أبداً لم أُقاتل ْ ! .

* وادي سوف محافظة جزائرية مشهورة بمصانع العطور ومرافقها السياحية

*تكجدة : منطقة سياحية تكتسيها الثلج غالبا وهي آية من آيات الجمال الطبيعي بالجزائر

تابع موضوعك على الفيس بوك  وفي   تويتر المثقف

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2231   الاثنين  1/ 10 / 2012)

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2217 المصادف: 2012-09-30 20:29:37