 روافد أدبية

أتذكُر ...عشيّةَ الثورة؟

huda aljanabiفأستلّ مِنها الضحايا الجيّاعُ

شرارةً، وماتوا

 


 

أتذكُر ...عشيّةَ الثورة؟ / هدى الجنابي

 

اللهُ في المَطَر ..

حيثُ صرَاخَ السماءِ وبوقَ الحَربِ

يوتِّرُ اللحن والطفولةَ

لا أتَذًكَرُ بواكيرها، وأُلتَقِطُ الدَهشة!

أتـَذْكُر؟

إذ وَدَدْتَ أن نرقُصَ معاً!

على حَبلِ النافِذةِ السريّ

عشيّةَ الثورة؟!

إذْ لا نَصرَ إلا في ضَبابِ مُزَجَجِ

غَمَسَتهُ يَــدُ إمرأةٍ

مؤَثَثَةٍ بالغبارِ

فإنتَفَضْتَ

عشيّةَ الثُورة ؟!

إذ لِفَرطِ العُبوديّةِ:

أشرَعتَ: تَؤَلِهَ خصرَها، فآمَنَت بِرجوُلَتِكَ

وتَحَرَرتْ فيكَ الرصاصة!

عشيّةَ الثورة !

إذ جُرِّدتَ من سِلاحِك، ليسَ بالسيفُ

بَلّ ماضيِكَ!

في عشيّةِ الثٌورة ؟!

إذ وُلِدتَ مِنْ رَحمِ الحياةِ

كـمشرُوعِ سُقُوطٍ

نحوَّ ألاعلى!

وفي الارضِ إجهاضٌ كثيرٌ!

عشيّةَ الثورة ؟!

إذ إقشَعَرّتِ البلاهةُ لِكونِك

دميمَ العقدِ الثالثِ

بعدَما إتكأتَ على حدبةِ نوتردام

فورثتها مِنهُ

و أهديتَهُ الوَسامة!

عشيّةُ الثورة !

إذ نَذَرتَ المَؤونَةَ للمَدفَعِ

فأستلّ مِنها الضحايا الجيّاعُ

شرارةً، وماتوا

عشيةَ الثورة !

إذ إشتهيتَ الــلا مُقاومة

في فنجانٍ ساخنٍ

يُذكّرُ عينيكَ الخضراوينِ

بمَقاسَ الأنوثةِ

في فُستانَها الكُحليّ

فيسهٌو البردُ

قُربَ المَدفَئةِ ووسائِدِ القَمعِ

عشيّةَ الثورةِ !

إذ كانَ

اللهُ في المَطَر!

فَلَمْ تُمطِرْ!

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2473 المصادف: 2013-06-13 14:04:01