المثقف - روافد أدبية

فاصل

MM80دخل البيت، علق عقارب ساعته ومعطفه المثقل بالأوهام وقبعته السوداء على مشجب الروح، خلع حذاءه المليء بغبار السنين وانسحب الى وسط الغرفة، وضع طقم اسنانه فوق المنضدة وباروكته وتمدد على لحافه الصوفي يتأمل أحلامه الشائبة مستلقية على وسادة الأمل بريئة هادئة، ربت عليها وقال "نامي في سكينة فغدا لنا مشوار جديد"، لقد أدمن الانتفاء كل صباح في دروب الانتظار.

 

بياض

-أصبح يقتحم على الدفتر خلوته، هتك بياض الورقة بريشة قلمه وبخ المداد الأسود برحمها... بعد مخاض عسير أنجبت "قصيدة مشوهة".

-أمسى يداعب الورقة بقلمه ونثر مداده الأحمر عليها حروفا تتوسد بياضها الناعم، لينقش على جيدها "خطبة عصماء".

 

أطلال

جفت ينابيع الدمع وسكن الخواء بيت الروح، وجلست الأطياف على عرش الذكرى تحتسي فنجان الملل.

 

تشييع

حمل جثته على نعش القدر، يسير خلفه أمل خائب.

 

أسماء عطة-المغرب

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

تشييع بياض تحت فاصل ِ أطلال
رحت أتابع مسيرة هذا التشييع
فاستوقفني الفاصلُ وأدهشني بياض تلك الأطلال
القاصة الراقية الأستاذة أسماء عطة،تحية لقلمك الجميل.

This comment was minimized by the moderator on the site

يشرفني مرورك أستاذي عبد الفتاح المطلبي بشذراتي
لك مني حقول معطرة بعبير الياسمين

This comment was minimized by the moderator on the site

القاصة المتألقة
اقصوصات رائعة في معانيها ودلالاتها العميقة والثمينة ,والتي تتموج , بين اليأس من تعب السنين التي وضعت الروح على مقصلة انتظار ( غودو ) . وبين المخاض العسير الذي انجب ( قصيدة مشوهة ) . وبين الدموع التي ماتت في الاحداق على الاطلال الغابرة , وبين خيبة الامل .
روعة في الايجاز , ورعة القلم في اقتحام هذا اللون من الاقصوصات القصيرة

This comment was minimized by the moderator on the site

تشرفت بقراءتك لأقصوصاتي أستاذي الكاتب جمعة عبد الله، تحياتي لك

This comment was minimized by the moderator on the site

حمل جثته على نعش القدر، يسير خلفه أمل خائب.

سبق وقرأت لكِ قصص قصيرة جميلة ورائعة جدا
لكني اعرف ان لكِ باعا اطول في الومضة


مزيدا من الابداع والتألّق
مودّتي اسماء

This comment was minimized by the moderator on the site

عفوا
كنت اقصد (لم اكن اعرف ان لك باعا اطول في الومضة)


تحياتي

This comment was minimized by the moderator on the site

صدبقتي الكاتبة صفاء الهندي
مرورك يشرفني
شكرا على اهتمامك بنصوصي وعلى تشجيعك الدائم لي
تقبلي تحياتي

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2832 المصادف: 2014-06-07 12:26:43