 روافد أدبية

فاطمة الزهراء بولعراس: لا زال عيدنا مؤجلا

fatimaalzahraa bolaarasوفلسطين بعد ضائعة

وغزة تحصي شهداءها

 


 

لا زال عيدنا مؤجلا / فاطمة الزهراء بولعراس

 

ويأتي العيد

العيد الذي لم يعد  للفرح

القادم مع الزوار

فلا عيد لنا نحن التائهين

لا عيد ولا شبه أمل في انتظار

لا عيد

وفي العراق شقاق وحصار

لا عيد

وفي سوريا احتراق ودمار

لا عيد

واليمن لم يعد سعيدا

وليبيا تتيه خارج المسار

لا عيد

ومصر لم تعد أم (الأزهر)

وما صار لها شأن يذكر

ولا حتى ظلت (أم الدنيا)

بل أخبار حزينة وأخبار

لا عيد

وفلسطين بعد ضائعة

وغزة تحصي شهداءها

والقدس تئن من ألم

والأقصى يسال عن صلاح الدين

بينما الصمت مجد وغار

لا عيد

والذل في أمتي مقيم

الحزن ما انقطعت أيامه

البوم يحوم في الديار

لا عيد

لا بطاقات تهنئة

ولا أمنيات

لا تتعبوا أنفسكم

واحتفظوا بها لزمن  يأتي

لجيل آخر ربما يستحق الفخار

 

فاطمة الزهراء بولعراس

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

سيٍّدتي فاطمة ..
وغاليَتي فاطمة ..

وأنتِ تنْسحبينَ من دنيا الفضاء الأزرق في غفْلةٍ منِّي ..
أيَّامَ كنتُ مأخوذاً بتحرير مقالةٍ نقديَّةٍ مُتْعِبة، باغَتْني،
وجعلْتِني أغرق في دوَّامةٍ من الأسئلة الجارفة:

لماذا خرجتْ فاطمةُ من مجال صداقتِنا الزرقاءْ ؟
كما يخرج الظلُّ من مجال الجسَدْ ؟

أخشى، فيما أخشاه، أن يكون انسحاباً من ساح الكتابة ...

أكتُبي يا فاطمة ..
ولو لقارئٍ واحدٍ يُقيم على هذا الكوكب !

تقديري وتوقيري.

محمد عدلان بن جيلالي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب المتميز د محمد عدلان بن جيلالي
ما أجمل أن نكتب
ما أجمل أن يقرأ لنا
ما أجمل أن نكتسب قارئا فذا وعملاقا ولا يشبه غيره....يصوغ كلامه من جواهر نادرة...وينحت ألفاظه فطعا توضع في متاحف الحروف اللؤلؤية الجميلة
الأجمل أن يوليك هذا الفنان اهتماما تشعر معه بفيمة حرفك الذي يطاله الإهمال...حيث لا قيمة إلا للحروف المنفوشة الريش المغشوشة المعنى التي لا أجيدها وربما لا تجيدني
صدقت فلو كنت قارئي الوحيد لاكتفيت أن أكتب له
فرب واحد بألف ورب ألف كأف
ولكني لا أشكو من نقص القراء بل أشكو من التهميش والمضايقة و(التطاول) أحيانا
الفضاء الأزرق جميل وفتح آفاقا للبعض لكنه ضيق الأنفاس على آخرين وأنا لست في سن تسمح لي لأتجادل مع حمقى من سن أولادي
أنا امرأة اعتقدت أنني أكتب لأرد جميلا لبلدي لكني اكتشفت أن بلدي لا وجود له إلا في خيالي
أتحدث عن بلدي الذي عرفته
بلدي الذي عشقته
بلدي الذي تمنيته
فإذا بي أصفع من كل الجهات برياح التهميش وعواصف الإهمال..وكلما أبديت مقاومة ازدادت حدة العراك ووجدت الباطل قويا ورأيت الغل مستويا إلى درجة أن الناس يستلذون طعمه ويتعاونون عليه عصفا مأكولا
منذ أربعين سنة لم ينتبه أساتذة الأدب إلى دراسة كتبي ليس لأنها ل اتستحق ولكن لأنهم عرفوا قيمتها الحقيقية فلا يجب أن يراها أحد (عذرا لثقتي الزائدة)
أساتذة بألقاب مغشوشة(إلا اللمم)....يلوكون اللغة كقطع اللبان التي تكاد تسقط من أفواههم التي يتطاير منها اللعاب...ومع ذلك يكتبون وينشرون ويمثلون بلادهم (أسوا تمثيل) فرحين بما أتاهم شيطانهم لا يخشون عقابا ولا حسابا في وسط يضع الثقافة في ذيل اهتمامه
ومع ذلك فأنا لا أستطيع الانسحاب عن الحرف ولا من الكتابة لأني رضعتهما مع حليب أمي لكني انسحبت من النفاق والزيف من الكذب والغرور....من التطاول والادعاء....ومن شرور أخرى لا قبل لي بها
حاربت من أجل أن أزرع الحرف وأن يثمر الأدب لوجه الأدب لكن المتربصين رفضوا فطوبى لهم ما هم فيه من جهل
أنا أكتب الشعر لكن شعري (بفتح الشين) بدأ يبيض وأنا أكره الأصباغ....بينما هم يفضلون الشعر الأشقر ولو كان مصبوغا
أنا أكتب من أجل ابي
من اجل أمي
من أجل أولادي
من اجل الكادحين والمعذبين
من أجل بلدي الذي آمنت ولا زلت أنه يستحق الافضل
لكنهم يريدون الكتابة
من أجل الزيف
من أجل التيه والتفاهة
من أجل قتل الوقت
من أجل الضحالة وتسطيح الفكر و الأهداف
أحسست الآن بمعاناة السابقين الذين قاوموا..لكن الرياح كانت أقوى.
.أحسست بمعاناتهم لكن ليس لي مثل نفسهم وأعترف بذلك ورددت مع فيلسوفهم الكبير
يا بلدا يأكل ابناءه
ومع ذلك فلن أترك القلم إلا إذا تركتني الحياة
لا أجد كلاما يفيك حق اختلافك وتميزك...ولو كان الأمر بالكفاءة لكنت في ركن ركين وكنت أنا أيضا
بوركت ووفقت إلى خير ما تتمنى وبورك قلمك الفذ الذي لا أرى له فيما قرأت مثيلا
تحياتي واحترامي وباقات الورود لروحك النقية ووجدانك الصافي وحسك الراقي
وسلام على من اتبع الهدى وهم قليل فيما أرى
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فاطمة الزهراء بولعراس
This comment was minimized by the moderator on the site

أبْكيتِني يا فاطمة ..
أبْكيتِني كما تبكي نافورةٌ بلا ماء ..

أبْكيتِني .. وأنا قلَمٌ مكسورٌ على درْب البداية ...
أبْكيتِني فرحاً بعمق نظرتِك إلى الوجود ..

كان الله في عونِك يا حبيبةَ الكتابة ...
----

أبنُكِ البار: محمد عدلان.

محمد عدلان بن جيلالي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3661 المصادف: 2016-09-13 13:19:45