 روافد أدبية

رند الربيعي: سوناتا الرجال

MM80لم تَنَلْ منكَ تجاعيدُ الحداثةِ

التي صالت وجالت بأشباه الرجال

 


 

سوناتا الرجال / رند الربيعي

 

تتدحرج أحرفي..

تنتفضُ (لوحةُ المفاتيحِ) في حاسبتي

كلّما حاولتُ أن أكتبكَ...

تَناَلُ منّي الهزيمةُ

في أكثر من جولةٍ في ساحتِكَ،

أرضُ النّقاءِ موطنُكَ مُذْ عرفتُكَ

في اليومِ الأوّلِ لم ألتجئ

لآلةِ كشفِ المعادن

كنتَ ذهباً خالصاَ

من العيارِ الثّقيلِ

أحجيةً للآخرينَ

كتاباً مفتوحاً لي

وضعتَ بصمةً

مُذْ فاضَتْ رجولتُكَ

لم تكنْ إلاّ صورةً متكاملةً

لمعنى (أكون أو لا أكون)

لم تَنَلْ منكَ تجاعيدُ الحداثةِ

التي صالت وجالت بأشباه الرجال

ولا مقتبساً،

كنتَ وحدكَ عنواناً

تربتُ على أكتافِ أشباهِ الرّجالِ

الذين عبثوا بالرّجولةِ النقيّةِ

لتصنعَ من بقاياهم لزمنِ القحطِ رجالاً

أنتَ الرّجلُ الأوّلُ والأخيرُ

الذي يتّسعُ لأنوثتي

منذُ أكثرَ من اثنتينِ وعشرينَ سنة

لم أَكتحل

انتظرتُ لتكتحلَ بكَ عيوني

فوقَ جبينِكَ كُتِبَ نهرُ المواقف

الذي لا ينضبُ

كنتَ أنتَ الفاجعةَ والفرحَ

القافلةَ والفردَ

اليابسَ واللّيّنَ

البَوْحَ والصّمتَ

الأبَ والحبيبَ

الصيفَ والشتاءَ

كنتَ عيناً

ترى الألمَ الذي يقبعُ في آخرِ الحُلُمِ

كنتَ فوقَ الرّجالِ

النسخةَ التي لم يستطعِ الصينيون نسخَها،

الآهاتِ التي تصدّرتْ دواويني

حتّى تجمهرَتْ أبجديّاتُ الشعراءِ

عندَ أبوابِ قصائدي

مندّدةً بدكتاتوريّةِ قلمي

أيقونةَ الحياةِ كنتَ

وسوناتا الرجال

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة المرهفة رند الربيعي

منذُ أكثرَ من اثنتينِ وعشرينَ سنة
لم أَكتحل
انتظرتُ لتكتحلَ بكَ عيوني
فوقَ جبينِكَ كُتِبَ نهرُ المواقف
الذي لا ينضبُ

بوح إنساني وعشق سامٍ في منتهى العذوبة.
تحياتي وتمنياتي الخالصة لكِ ودمت بكل خير وألق.

تقديري واحترامي
كوثر الحكيم

كوثر الحكيم
This comment was minimized by the moderator on the site

كوثر الحكيم
سرني حضورك بين حروفي المتواضعة وكلماتكَ
التي تناثر اريجها بين سطوري
كل التقدير والاحترام لك

رند الربيعي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3662 المصادف: 2016-09-14 14:40:13