 روافد أدبية

فاطمة الزهراء بولعراس: تعال يا ولدي

fatimaalzahraa bolaarasتعال يا ولدي

فيوم عند أمك بعمرها الماضي

 


 

تعال يا ولدي / فاطمة الزهراء بولعراس

 

يحضرني غيابك

يسكنني

يسيل مشاعري

ويذيب وجداني

يا من جعلت أيامي شوقا

وليلي أرقا

يا من بللت بالأسقام أجفاني

طائر قلبي في سحاب الانتظار

عامر صدري بالسراب

تتململ تحت وقع عواصف الهجر أفناني

تعب الفؤاد من سف الرماد

اعتلت بالخراب أحضاني

تعرت أوردتي

جفت فيه الحياة

فما من دم في شرياني

انطفأ النور في صحراء حياتي

واكتوى بالفراق جناني

يا أغلى من عافيتي

يا اقرب مني إلي

يا فرط حناني

تعال يا ولدي ولا يأخذك الهوى

فمهما كان برك مملوء حسكا

فلن تُبدل غربة بأوطان

وزهو الصبا لن يدوم

فلا تدعْ للانفراط عقد الجمان

تعال يا ولدي

فيوم عند أمك بعمرها الماضي

وما بقي من أيامه

وعمر ثانِ

وعمرثان

وعمرثان

 

فاطمة الزهراء بولعراس

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
ما اطيب وارق هذه النسائم الحنونة , وما احلى هذه المشاعر الفياضة بالشوق والاشتياق بعطر ورياحين حنان الام , وهي تدعو ابنها المغترب ان يعود , ليكحل عيون الام بالفرح والبهجة , لتهب نسائم الشوق والمحبة , لتعطيها عمر ثانٍ , يجعلها تتباهى بوجود نور الابن , حتى يملئ صحراء الام بالعشب الاخضر , ويعطيها عمر ثانٍ , لان الفراق والغياب صعب التحمل من الام , وما ارق هذه المناجاة الغارق بحنان الام الى ولدها , ان يعمر حياتها من جديد بالافراح والاعياد , وتعود الحياة تهب بفرح العودة
فلن تُبدل غربة بأوطان

وزهو الصبا لن يدوم

فلا تدعْ للانفراط عقد الجمان

تعال يا ولدي

فيوم عند أمك بعمرها الماضي

وما بقي من أيامه

وعمر ثانِ

وعمرثان

وعمرثان
مشاعر حساسة والقدرة في صياغتها بحريق الشوق
دمتم بخير وكل ايامكم فرح بوجود الاحبة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأاديب القدير جمعة عبد الله
كم تشد على يدي نسمات كلماتك العبقة بالإنسانية والفهم
الغياب يقهر الأم لكن دورها أن تشجع ولدها علىتحقيق مايصبوإليه ..ولذلك تشتكي حرائقها للقلم ولعاشقي الكلمات
دمت ودام ألقك وتوقيعك البهي هنا
احترامي الكبير وتقديري الذي لايحد

فاطمة الزهراء بولعراس
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3697 المصادف: 2016-10-19 03:51:40