 روافد أدبية

اشباهك كثرُ

اياد البلداويتخالجني دغدغة الدنيا

مرّة تضحكني...

وثانية طعمها مرّ

وتغالبني حروف

وكلمات لا أعرف لها معنى

لست بأحمقٍ

ولا بجاهل

بل ولدت متبتلاً عشقا

أدرك جلَّ ما تبغين

فانتِ من أشعلت في القلب ناراً

لا تغرّنك شقشقة الكلمة

لأني عشقتكِ من نظرة

وهمسة

ثم لهفة في الروح

حتى لم أستطع صبرا

ميّزتكِ عن بني جنسكِ

فلا تختالي

فما عرفت المودة ضيزى

أكلتني السنون

مررن بي كثرٌ

لكن الروح وجدت لها سُكنا

توقفي بربكِ

فقد فاضت بي الركب

وخذلتني الغربة عمدا

***

اياد البلداوي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة شفافة في حزنها الشجي . الذي يترجم مرارة القلب من مجريات الواقع المتقلب , بين الضحك على مهازله الهجينة , والبكاء لانه عالم فقد البصيرة والميزان . واصبح ماكنة تولد المرارات الشجية في زحمة اشجانها . حتى دلف الى كلمات وحروف خرجت عن المعنى والمنطق الى اللامعنى واللامنطق . لكي تعمق عذابات ومعاناة الغربة , وتخذل المغترب , ليكون صريعاً لاحزانها , من هذا الكم الغرائبي الذي اصبح قرين الواقع المهووس بالاحتيال والغش والدهاء الماكر والثعلبي . الذي يتعامل بالغطرسة الفجة والاستهتار . كأنهم يتقيؤون حقدهم وكرارهيتهم العفنة والكريهة , الذي يلف ابناء الوطن الواحد , ان هذا الحزن الذي يفيض في الروح , لا يمكن ان تترجمه الكلمات , فقد فاض الحزن والمراة , وفاضت بالركب . وطفح الكيل والسيل والزبى , الذي يأكل العمر ويهشمه هشماً
مررن بي كثرٌ

لكن الروح وجدت لها سُكنا

توقفي بربكِ

فقد فاضت بي الركب

وخذلتني الغربة عمدا
تحياتي لكم بالصحة والعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

كل التقدير والامتنان لهذا الحضور الشفيف صديقي ممتن لك ولعطر انفاسك

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4571 المصادف: 2019-03-12 09:34:47