 روافد أدبية

لولا الخيانةُ

الهام زكي خابطلولا الخيانةُ ما داسَ

البغالُ أرضكَ يا عراق

ولا استبيحَ دمُ الشرفاء

على أرضكَ يا عراق

ولا بكى الروضُ الزكيُ

من حرائقِ الغدرِ

 والامتهانِ يا عراق

ولا هُجرَ الطيرُ الوديعُ

من سمائكَ يا عراق

 

لولا الخيانةُ

ما أمطرت السماءُ غيظاً

ولا تلبدت الغيومُ حزناً

من جحيمِ المفسدينَ

وسيادةِ المجرمينَ 

يا عراق

خيانةٌ وخيانةٌ و.... خيانةٌ

جذورها كالأفعى ماكثةٌ تمتدُ

في الأعماق

وأبالسةُ الغدرِ أسودٌ تربعتْ

للتفريقِ والسبيِ والنفاق

تغتالُ زهوراً للتوِ أينعت

وهي فخرٌ وعزٌ وانبثاق

وهي بيارقٌ تضيءُ الدروبَ

وتزيحُ المهالك َ

والشياطينَ والسراق

فإلى متى أرضك بؤرةٌ

 للمارقين يا عراق

إلى متى يصرخُ الرضيعُ جوعاً

من الضياع

فها هي أبناءُ سومر

 من جديدٍ تنبثقُ

وباسمك بصوتٍ عالٍ

إلى السماءِ ترتفعُ

عراق ... عراق

قد لاحت تباشيرُ الصباح

 وآن أوان العزمِ والنجاة

أنهضةٌ من كبوتكَ

يا عـراق؟؟

***

إلهام زكي خابط

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعرة القديرة
اقتصر الشغاف الشعري الدال في تعبيره البليغ , بأن مصائب وبلاء وخراب العراق . من الخيانة . حقاً توجد هذه الجراثيم الحقيرة ان تخون العراق , ولها استعداد كلي ان تخون شرفها وعرضها حتى تبيع عوراتها , لانها جراثيم ملوثة بالدناءة والخساسة والسفالة , جراثيم عفنة ملطخة بالخزي والعار . لكنهم احرقوا انفسهم بالدنيا قبل الاخرة , بصلابة اسود العراق الميامين , الذين يتحدون الموت في سبيل العراق
لولا الخيانةُ

ما أمطرت السماءُ غيظاً

ولا تلبدت الغيومُ حزناً

من جحيمِ المفسدينَ

وسيادةِ المجرمينَ

يا عراق
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد البليغ جمعة عبد الله المحترم
تحية المساء من سماء السويد الصافية
نعم يا اخي لا يوجد أسوء من الخيانة فهي السبب الرئيسي لكوارث العراق لدرجة أننا أصبحنا لا نأتمن أين كان على العراق فمهما جاء من حاكم شريف ومخلص ومحب للعراق ، سوف تلتف حول رقبته خيوط الخيانة للقضاء عليه او انحرافه كما يشاءون ومع شديد الأسف.
ومع ذلك يبقى الأمل في عراق جديد يشع بالضياء موجود .
الله كريم
تحياتي
إلهام

إلهام زكي خابط
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4839 المصادف: 2019-12-05 01:50:39