 روافد أدبية

أحبّك اليوم

حوا بطواشاليوم سألتني: "أتحبينني؟"

منذ مدة لم نلتقِ. اعتذرتُ كلّ مرة طلبتَ فيها أن نلتقي وشكوتَ لي شوقك وحرقتك.

قلتُ لك إنني مشغولة.

لكن سؤالك اليوم باغتني. انغمستُ في التفكير.

ثم قلتُ: "أحبّك اليوم... الآن... في هذه اللحظة."

"وغدًا؟؟" طلبتَ أن تعرف.

فأجبتُك: "لا أعرف غدًا ما يخبّئ لي. ربما أبقى أحبّك، وربما... أحبّ غيرك."

رأيتُ بريق الدّهشة ينطلق من عينيك ممزوجًا بشيءٍ يشبه الغضب.

لا شكّ أن كلامي قد جرحك، وربما قهرك وأغضبك.

لكن، لا يا صديقي. يا من أحبّك اليوم، لا تحسّ بالجرح أو الإهانة، فأنا لا أقصد جرحك ولا أطيق غضبك.

لكنّه هو الحبّ شعور قد لا يدوم، فهو يتعلق بالزمان والمكان والحالة التي يمرّ بها الإنسان.

هناك لحظاتٌ أحبّك فيها وأتوق إلى لقياك، وهناك لحظاتٌ أحبّ فيها الانفراد وأتوق إلى البكاء.

فلا تحزن ولا تغضب.

أحبّك اليوم، وهذا هو المهم.

دعنا نعيش اللحظة ولا نفكّر غدًا ما سيكون.

***

حوا بطواش - كفر كما

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخت الفاضلـة حوا بطـواش حفظـك اللــه
الســلام عليكم ورحمـــة اللـه وبركاتـــهُ وبعـد :
بصـراحـــة شـــدني حـرفـك الشـــفاف وبــوحـك المفعــم بالصـراحــة وبصـراحـة أكثــر كنتِ مصـورة مـاهــرة ومتـرجمــــة بارعـــة في نقـل مشــاعـــرك الصـادقـــــة للمتـلقــي وهذه نقطــــة تحسـب لــك لاعليــك أمّـا إذا كنــا نبحث عن الكمـال لنصوصنــا فالكمـال لكتـاب اللـه عـز وجـل وحـدهُ ولسنـة نبيـه محمـد عليـه أفضـل الصــلاة والسـلام .
دمت أكثـر ازدهـاراً وانتشــاراً
والســلام عليكم ورحمـــة اللـه وبركاتـــهُ
(*) بــلاد الـرافـــديـــن / مديـنـة أم الـربـيـعـيـــن

حســــين حســـــن التلســــــــــيني
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخت العـزيـــزة حوا بطـواش حفظـك اللــه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتــــه وبعد :
لولا محبة واهتمام وحرص أهل الحرف على نتاجات بعضهم البعض لمـا وجدنـا تعليقــاَ هنـا أوهنـاك
فمـا سبـب عدم ردك على تعليــقي مجـرد ســؤال ؟
والســـلام عليــكم ورحمـــة الله وبركاتــه .
بــلاد الرافديــن / مدينـــة أم الربيـعيـــن

حســــين حســـــن التلســــــــــيني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4907 المصادف: 2020-02-11 01:37:45