madona askarهو ذا السّرّ يتجلّى،

يراقب غربة العالم ويناجي أعتاب السّماءْ...

 


 

 

مدينة السّماء / مادونا عسكر

 

قال الحبيب واللّيل يرخي أهدابه على كتف الضّحى:

- " اكتبي أبداً عن الحبّ...

واخلقي من طين الحروف موسيقىً عذبة

وانفخي فيها من سحر الكلمة

ترانيم تُبشّر الكون بتجلّي الهوى...

حدّثي النّاس عن خفر العشق وخشوع الهيامْ،

وعلى وجه المياه ارسمي ألوان الصّبوِ

حتّى إذا ما استفاق العالم وخرج من عزلتهِ

تراءت له حمائم السّلامْ

تبشّر بانتهاء الطّوفانْ..."

...............

 

ومشينا في روضة غنّاء تشرف على مدينة السّماءْ

يصدح فيها صوت الحبيب فتخجل البلابل وتسكنُ...

يمرّ بحسنه على الرّوابي، يختال كالبرق الممزوج بالطلّ، فتخشع وتزهدُ...

من روحه ينساب نهر عظيمْ

يغمر الحضور ويصلّي آيات العشق، مزامير تعانق عبق الإلهْ...

قلت: - " دعنا نبقَ هنا،

نبني لنا بيتاً على ضفاف فجر لا ينتهي،

أسكنك وتسكنني،

وينتفي الوقت ويذوب الزّمانْ...

ها إنّنا على مشارف مدينة السّماءْ،

مدّ جناحيكَ

واحملني إلى فوقْ،

حيث الشّمس تلتحف رداءكَ

والقمر يتنسّم ضياءكَ..."

أغمض الحبيب عينيهْ

وأراق في قلبي لغته العذبة...

كلمات تقاطرت كالدّمع الخجولْ

تهيم بها الرّوحْ

ولا يدركها النّهى...

وبينما هو يتكلّمْ

رأيت الصّوت يورق على أغصان غابة نضيرة

وسمعت ملامح الحبيب تشرق في سماء المدينة...

....................

 

هو ذا السّرّ يتجلّى،

يراقب غربة العالم ويناجي أعتاب السّماءْ...

سرُّ، يظلّ هائماً

عاشقاً للكمال، توّاقاً إليه...

يشتهي اللّمس ولا يملك سوى قلبٍ

بين كفيّ الحبيب يتأرجحُ،

يغفو ويصحو على نغمات شوق مقدّسٍ

جذوره السّماء، يجاور الأرض ولا يلمسها...

 

abas mohamademaraاعشق همساته المتناقضة

يعتريني تجسده

رعشة اخيرة


 

 

احتلال/عباس محمدعمارة

 

ذكرياتكَ  تقبّل  الطمأنينة

في ألواح سومر

تهبني اسرار

خطوات الرحيل

أياما حلوة

تحملني على اكتافك الفتية

نسمعُ معا

اغاني الشجن

تفرحُ باطلالتي

عند الغروب

على ضفاف دجلة

بعد قيلولة في سينما الخيام

استمرت اكثر

من ثلاثة عقود

استيقظنا بين خرائب باب الشرقي

نبحث عن الكنافة النابلسية

لكننا لم نجد الا الدبابات الامريكية

تحاصر متحف الفن الحديث

تبحث عن لوحة

لوجه الأب

يا ليلى !

يرتمي مع أطيافه

بين احضاني

تغريه  أسمائي

التي لم يعرفها

الا  هو

اعشق همساته المتناقضة

يعتريني تجسده

رعشة اخيرة

حين يفرق الابن

أنغام  الوحدة بيننا

الى ارقام مبعثرة

 

 

MM80جلسَت على مائدة الإفطار تُناول زوجها كوب الشاي وتدردش معه عن جارتهما صفية التي بدأت تضايقها بكثرة الشكوى من زوجها كل يوم، وكيف أنها ملت من حكايات خصامهما المتكرر. وقبل أن يغادر "أبوعلي" البيت كانت صفية تهم بطرق الباب التفت مبتسما وقال مناديا "صديقتك صفية يا ليلى". خرجت ليلى من المطبخ متأففة تجفف يديها بمنشفة قرمزية اللون "خيرا إن شاء الله؟... صالحته؟" توجهت صفية بنظرها إلى الأسفل نحو الأريكة الموجودة عن يمينها وألصقت ظهرها بالجدار وقالت متمتمة "نعم صالحته" وصمتت لبرهة وعادت لتقول "ولكننا عدنا للجدال هذا الصباح، إنه يرفض السماح لي بزيارة أختي المريضة", ردت عليها ليلى بنبرة حادة "وماذا بعد؟"، أردفت صفية وهي لاتزال تشيح بعينيها عن صديقتها التي تحذق بها "وماذا عساي أفعل؟ سأكتفي بمكالمتها هذا المساء وأحاول اختلاق عذر مناسب لعدم زيارتي لها". انتفخت أوداج ليلى فجأة واحمرت وجنتاها وجحَظت بصرها إلى صفية وبدأت تصرخ في وجهها وهي تلوح بالمنشفة في الهواء "تبا، يا لك من امرأة ضعيفة الشخصية ساذجة، متى تتخلصين من استعباده لك؟، متى تتعلمين أن تقولي له ولو لمرة واحدة في حياتك عفوا أنا أخالفك الرأي؟، متى تجعلينه يحترمك ويحترم مشاعرك وقراراتك؟، متى تكفين عن الركوع تحت قدميه كلما خاصمك تطلبين غفرانه حتى وإن كان هو من أخطأ في حقك؟، متى تدركين أن قوتك في الدفاع عن مواقفك وليس في سكب الدموع والتضرع له كأمة؟، متى تكفين عن تقديسه، متى تستوعبين أن هشام زوجك وليس مولاك، تبا لك أنا أكرهك أكرهك".

تجمدت صفية مكانها، لتنطق فجأة "ليلى، هشام زوجك أنت!!!"

 

قصة قصيرة

أسماء عطة - المغرب                        

 

قادمة إلي كالبشرى

من كل صوب

كماء النبع

khalil_nasifالوقت..

مصيدة جميلة

يغريك الحب  بالوقوع فيها