المثقف - ترجمات ادبية

الشعراء ليسوا بحاجة

adil salehترجمة لنص الشاعرة الاسكتلندية

ليز لوكهيد

 

 


الشعراء ليسوا بحاجة / ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

شاعرة ومؤلفة مسرح اسكتلندية من مواليد مدينة ماذرويل عام 1948. تلقت تعليمها في كلية غلاسكو للفن وعملت بالتدريس لثماني سنوات قبل ان تتفرغ للكتابة. نشرت اول مجموعة شعرية بعنوان (مذكرة للربيع) عام 1972 فازت بجائزة المجلس الاسكتلندي للآداب. من مجموعاتها الأخرى (اعترافات صادقة وكليشيهات جديدة)1985؛ (موسيقى القرب) 1991؛ و(اللون الأسود والأبيض- قصائد 1984-2003) اختيرت عام 2005 لمنصب شاعرة اسكتلندا خلفا للشاعر ادوين مورغان.

 

الشعراء ليسوا بحاجة

 

الشعراء ليسوا بحاجة الى ان يكللوا بالأزهار؛

ينبغي لرأس الشاعر

ان يكون بريئا من اوراق شجرة الغار الجميلة،

الملتوية. الشرف كله يذهب الى الشعر.

 

والشعراء لا يحتاجون أكاليل غار. لماذا يبجلون

لحبهم محاولة ان يسمروا الصورة المنزوعة روحها عن جسدها

الى تلك الكلمة البسيطة كي يجعلوها واضحة؛

لإصغائهم الى الصمت من اجل ايقاع قادر

على حمل الفكرة التي لم تصبح فكرة بعد؟

ان السعي هو المكافأة. لذا فعليك ان تدع

القصيدة تنطق بسيرها

في وقت متأخر بظلام المنزل، بدمدمة

مقاطع لفظية من ابيات مخربشة – او ما يمكن

ان تكون ابياتا لو استطعت ان تقومها.

 

وهذا ربما يكون علانية؟ القطار النهاري،

القلم الجاف، ظهر الظرف، وثانية

مرح مطاردة البط البري

الذي يتجاوز كل هذه الجلبة.

 

الإلهام؟ الجرس يرن، البنس يسقط،

مصباح الضوء يشتعل ويتوج

الفكرة غير الجيدة بما فيه الكفاية التي سبقت؟

كلا، ليس هكذا. انك تكتب، تحرزها،

تكتبها ثانية نفسها

ولكن بنبر مختلف الى حد ما. هذه لعبة

نادرا ما تفوز فيها

وأغلب مجهودك ينتهي في سلة المهملات.

 

ثمة بلشون محدودب كئيب

ينتاب كشبح الجانب القريب من نهر كلفن،

وما كان يفعل ذلك لولا وجود السمك.

لو لم يلتقط قط في خضم تلك الرمادية العابرة لمعا،

ومضة لشيء ما، ويطعن تلك الطعنة السريعة.

هكذا تكون القصيدة بعد (لاشيئية) طويلة، انت تمسك

بذلك الـ (أي شيء) وهذا غذاء لك.

انها تخرج ناجزة، كما تفعل اوراق الأشجار.

 

كل الثناء للشعر، لطريقته

في ربط نفسه بعبارة مألوفة

بطريقة جديدة، مصرا على ان تسمع وترى.

الشعراء لا يحتاجون اكاليل غار، بالتأكيد؟

قصائدهم، حينما يستطيعون ان يجعلوها تحصل- ولو نادرا-

تتوجهم بالخضرة.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

اختيارات رائعة وترجمة جميلة... دمت بخير دكتور

This comment was minimized by the moderator on the site

الشعراء ليسوا بحاجة غلى تبجيل بقدر حاجتهم الى ان يعرفهم الاخرون على يد من هم أمثالك ايها الرائع.. فعلا نحتاج نورك كي تتقد الفوانيس

This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي لمرورك البهي عزيزي أستاذ كريم. دمت مبدعا.

This comment was minimized by the moderator on the site

انرت صفحتي ايتها المبدعة الكبيرة.
من الشعراء من يصبح شعرهم اكاليل غار تتكلل حياتنا بها.
اما انت ايتها الرائعة الباسقة
فابداعك يتكلل به نخل العراق الباسق
يتزين به مزهوا بعراقيته
ويشمخ به حرا أبيا لا يخنع ولا يخضع لأية ريح
صفراء أكانت أم حمراء ام سوداء...
دمت شعلة ابداع لا تنطفئ.

This comment was minimized by the moderator on the site

انرت صفحتي ايتها المبدعة الكبيرة
من الشعراء من يصبح شعرهم اكاليل غار نكلل بها حياتنا
اما ابداعك ايتها الباسقة
فيتكلل به نخل العراق الباسق
ويضعه تاجا يزهو به ويتسربل به سلاحا يجابه به كل ريح
صفراء او حمراء او سوداء او من أي لون
دمت شعلة ابداع لا تنطفئ.

This comment was minimized by the moderator on the site

نعم ... الشعراء ليسوا بحاجة الى أكاليل غار ... ربما لأن أكاليل الغار هي التي بحاجة إلى رؤوسهم ... لكنهم ـ الشعراء ـ بحاجة الى شاعر مبدع ومترجم قدير مثلك ... بل : الشعر نفسه بحاجة لمثل هذا الشاعر / المترجم ، والمترجم / الشاعر الفذ الذي هو أنت ياصديقي الشاعر والناقد والمترجم القدير د . عادل صالح الزبيدي .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير يحيى السماوي
يا ابا الشعر
انه شرف كبير لي ان تطري علي بكلماتك اللطيفة هذه
ولو انها تفوق كثيرا ما استحق
الا انك تحملني بها مسؤولية تفوق ما استطيع.
عسى ان اتمكن دوما من ارضاء ذائقتك الفائقة.
دمت ينبوع ابداع لا ينضب...

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2487 المصادف: 2013-06-27 03:36:37