المثقف - ترجمات ادبية

التخلي عن نفسي

adil salehأتخلى عن قلبي

 الذي هو تفاحة محترقة

 

 


التخلي عن نفسي / مارك ستراند

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

شاعر وكاتب مقالات ومترجم أميركي من مواليد كندا عام 1934، تلقى تعليمه في كندا والولايات المتحدة وايطاليا، ألتحق عام 1962 بمشغل كتاب أيوا  ليحصل بعدها على درجة الماجستير في الفنون. عمل ستراند ومازال في التدريس الجامعي ونشر إحدى عشرة مجموعة شعرية، فضلا عن ترجمته أعمالا للشاعرين رافائيل البرتي و كارلوس دراموند دي آندراد وشعراء آخرين. انتخب في 1981 عضوا في الأكاديمية الأميركية للفنون والآداب،  ونال شعره جوائز عديدة لعل أهمها جائزة البوليتزر عام 1999 عن مجموعته بعنوان (زوبعة ثلجية لأحدهم)). من عناوين مجاميعه الشعرية الأخرى: (النوم بعين مفتوحة واحدة) 1964، (قصة حياتنا)1973 ، (الساعة المتأخرة) 1978، ((مرفأ مظلم)) 1993، و(الإنسان والجمل) 2006.

 

 

التخلي عن نفسي

 

أتخلى عن عينيّ اللتين هما بيضتان زجاجيتان.

أتخلى عن لساني.

أتخلى عن فمي الذي هو حلم لساني المتواصل.

أتخلى عن حنجرتي التي هي كـُمُّ صوتي.

أتخلى عن قلبي الذي هو تفاحة محترقة.

أتخلى عن رئتيّ اللتين لم تريا القمر قط.

أتخلى عن رائحتي التي هي رائحة حجر مسافر في المطر.

أتخلى عن يديّ اللتين هما عشر أمنيات.

أتخلى عن ذراعيّ اللتين أرادتا هما أن تتركاني على أية حال

أتخلى عن ساقيّ اللتين هما عاشقتان في الليل فقط.

أتخلى عن إليتيّ اللتين هما قمرا الطفولة.

أتخلى عن عضوي الذي يهمس لفخذيّ بكلمات تشجيع.

أتخلى عن ملابسي التي هي جدران تهب في الريح

وأتخلى عن الشبح الذي يسكن فيها.

أتخلى. أتخلى.

ولن تحصلَ أنت على شيء منها لأنني ها قد بدأت ثانية 

دونما أي شيء.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2643 المصادف: 2013-11-30 08:33:41