المثقف - ترجمات ادبية

جرف الثلج مع بوذا

adil salehترجمة لنص الشاعر الأميركي

بيلي كولينز

 


 

بيلي كولينز شاعر أميركي من موالید مدینة نیویورك عام ١٩٤١ یتمیز شعره بكسر جمیع الأشكال والأوزان التقليدية فهو یكتب شعرا متحررا من جمیع القیود وله أیضا آراء حول الغموض في الشعر وتعقید الشكل الشــعري وفي تأويل القصائد یعبر فيها عن انحيازه إلى البساطة ووضوح التعبیر والشـعر الذي يسهل فهمه، معترضا على الشـــــعر الذي یكتبه الشـــــــــــعراء لغیرھم من الشعراء ولیس لجمهور عریض من القراء. شغل كولينز منصب شـــــاعر الولایات المتحدة بین عامي 2001- 2002 وخلال فترة إشغاله هذا المنصب حرر كولینز مختارات شـــــــعریة بعنوان (شــــــعر ١٨٠) تتألف من ١٨٠ قصیدة على عدد أیامالسنة الدراسیة. وهي مجموعة یسعىكولینز من خلالها إلى إیصال الشــــــــــــــعر إلى أكبر عدد من طلاب المدارس وإشاعته بین المراهقين.

نال كولينز جوائز عديدة على مجموعاته الشـــــعرية وفيما يأتي بعض عناوينها: (قصــــائد فيديو) 1980؛ (التفاحــــة التي أدهشــــت باريس) 1988؛ (فن الغرق) 1995؛ (الإبحار وحيدا حول الغرفـــــــــة) 2001؛ (تسعة خيول) 2002؛ و(المتاعب التي يثيرها الشعر وقصائد أخرى) 2005.

 

جرف الثلج مع بوذا / ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

بين الصور والتماثيل الايقونية الاعتيادية في المعبد او الووك كما يسمونه محليا

لا يمكن للمرء ان يشاهده يفعل شيئا كهذا،

يقذف بالثلج الجامد فوق جبل

كتفه المستدير العاري،

وشعره معقود

مثال للتركيز.

 

الجلوس ادق وصفا لسرعته، ان كانت هذه هي الكلمة المناسبة

للتعبير عما يفعله وما لا يفعله.

 

حتى الموسم هو الموسم الخطأ بالنسبة اليه.

في كل تجلياته، أليس دافئا او رطبا قليلا؟

ألا تعبر عن ذلك ضمنيا ملامحه الوقورة،

تلك الابتسامة العريضة الى حد يجعلها تطوي نفسها حول خصر الكون؟

 

لكننا ها نحن ذا، نشق طريقنا،

جرفة واحدة كل مرة.

نرمي المسحوق الخفيف في الهواء النقي.

نشعر بالضباب البارد على وجهينا.

ومع كل رمية نختفي

ونضيعمن بعضنا

في هذه الغيوم السريعة التي من صنعنا نحن،

ينابيع الثلج المتفجرة هذه.

 

هذا افضل بكثير من موعظة في كنيسة،

اقول ذلك بصوت عال، ولكن بوذا يواصل الجرف.

هذا هو الدين الحق، دين الثلج،

وضوء الشمس والاوز الشتائي يصيح في السماء،

اقول، لكنه اشد انشغالا من ان يسمعني.

 

لقد القى كل جهده على رفش الثلج

حتى كأن ذلك هو غاية الوجود،

وكأن آية الحياة المثالية طريق خالية

تستطيع ان تقود فيها سيارتك الى الخلف بسهولة

وتنطلق نحو غرورالدنيا

بمروحة سخان عاطلة وأغنية في المذياع.

 

طوال الصباح نعمل جنبا الى جنب،

انا بتعليقاتي

وهو في داخل جيب صمته الكريم،

حتى تقترب الساعة من الظهر

والثلج اكوام عالية حولنا؛

ثم اسمعه يتكلم.

 

يسأل قائلا، بعد هذا،

أيمكننا ان ندخل ونلعب الورق؟

 

أجيب، بالتأكيد، وسوف أسخن بعض الحليب

وآتي بأكواب من الشوكولاتة الساخنة الى المائدة

بينما تقوم انت بخلط شدة الورق.

وجزمتانا تقطران ماء هناك عند الباب.

 

آ آ آ آ ه، هكذا يقول تمثال بوذا، وهو يرفع عينيه

وينحني للحظة على مجرفته

قبل ان يدس النصل الرقيق ثانية

عميقا في الثلج الأبيض اللامع.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2710 المصادف: 2014-02-05 15:54:37