المثقف - ترجمات ادبية

وكان هو الصوت

bahjat abaasترجمة ألمانية لنصّيْ الشاعر الراحل

الدكتور زكي الجابر

 


 

وكان هو الصوت / ترجمة: بهجت عباس

 

Dichter: Zeki Al-Jabir

Übersetzer: Bahjat Abbas-Ali

Irakische

1

Und er war die Stimme

Seine Gebete waren Faden vom Licht,

die zwischen der Erde und dem Himmel strecken:

Auf ihrem Zittern zerbrechen die Seufzer der gequälten Menschen,

und Schmerzen der Verwundeten

und Appelle der Benachteiligte!

Und sein Schweigen war das Gewitter,

mit dem die laute Welle schnauft,

und zum schwindligen Wald mit Wispern fließt.

Und er war die Stimme

Stimme jemandes, der keine Stimme hat!

Und die Tränen der Gewissheit sind klar auf seinen Augen,

die Sympathie für seinen Mörder strahlen,

Der weiß, dass ihn dieser Ermordete

vergeben wird,

er wird  seine Hände auf seinen Kopf legen

sagend: „ O mein Sohn, du weiß nicht was du machst!“

Er hat das Blut vom Wolfsmund mit Zwang genommen

und den Bissen von seinen Eckzähnen herausgenommen!

 

عراقيات / د. زكي الجابر

1

وكان هو الصوت

كانت صلواته خيوطاً من الضوء

تمتد بين الأرض والسماء

على ارتجافاتها تتكسّر آهات المُعذّبين

وآلام الجرحى

ونداءات المظلومين!

وكان صمته العاصفة

تئزّ بها الموجة الهادرة

وتنثال همساً إلى الغابة السادرة!

وكان هو الصوت

صوت من لا صوتَ له!

وكانت دموع اليقين تشفُّ على مقلتيهِ

تشعّان عطفاً على قاتله

القاتل الذي يدري أنّ هذا القتيل

سيغفرُ له

سيمرّ بكفيّهِ على رأسه

قائلاً: "يابُنيَّ، إنّك لا تدري ما تصنع!"

كان ينتزع الدمَ من فم الذئب

ويقتلع اللقمة من بين أنيابه!

 

2

Mit Tigris Wasser wusch der Mörder seine Hände,

Aufs Wassertreibens erschien die purpurrote Flecke,

da sie sich vergrößert, wenn die kleinen Wellen damit zusammenstoßen.

Und in welcher Maske bedeckt der Mörder sein Gesicht

und hinter tausenden Masken

erscheinen die Geheimnisse der Kriminalität!?

Es ist die Schande der Ewigkeit

und der Fluch, der bleibt!

 

2

بماء دجلة غسل القاتل كفيّه

فارتسمت على لجّة الماء بُقعة الأرجوان

وها هي تتسعُ كلما ارتطمت بها المويجات

وبأيّ قناع يغطّي القاتل وجهه

ومن خلف ألف قناع

تطلُّ علينا خفايا الجريمة؟!

هي عار الأبد

واللعنة التي لا تزول!

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (16)

This comment was minimized by the moderator on the site

وكانت دموع اليقين تشفُّ على مقلتيهِ
تشعّان عطفاً على قاتله
القاتل الذي يدري أنّ هذا القتيل
سيغفرُ له...
--------------
يؤثرُ على نفسِهِ ولو كانَ به خصاصة ...يغفرُ له..وهو في حاجةٍ ملحّةٍ للغفران ...
فكرة إنسانية راقية ............

كتبتُ نصا في عجالة على البحر الذي استحدثه ام د. محمد تقي جون ...

أهديك إليك فاقبل تواضعَه ..لعلني أول من كتب فيه بعده ههههههههههههه

خَيْبَةُ الكَلِمات!/ بوعبدالله فلاح

جاوَرَتْنِـي.. تُـشَتِّتُ عَقـلِـي
بينَنَـا بَرْزَخٌ هَـابَ وَصْلِـي

نحنُ بحرَانِ فِضنَــا اكتئَــابًا
واكتِئـابُ الغَرامِ لَيـُبْلِــي

قلتُ: لولاكِ مَـا صِرْتُ شيخًا
في شبابِـي ... وكنتُ كطِـفلِ

قَالتـِ : .. اسـتَغْفِرِ اللهَ دَهْـرًا
يا غريبــًا ...أنَا لِـيَ بَعْلـِي

قلتُ :لَـمْ أنسَ هَـذَا يَقِـيـنٌ
قَـهرَ القَـلبَ ،إذْ رامَ قَتـْلِي

ما الذّي تبتغِـي اليومَ ؟ ، قَالَتْ
قلتُ : خَيْرًا ، و جَهْلُكِ جَهلِي

لَـمْ تَـرَيْ أنَّنِـي امرُؤُ سُوءٍ
أوْ سَفِـــيهٌ كَمنْ سَاءَ قَبْلِي

ليسَ فِي الكَـونِ صَاحِبُ قَلْبٍ
يلثُمُ الرُّوحَ ..يجـْتَاحُ مِثــْلِي

قالتِ : اكتُبْ ، فَشِعْـرُكَ يَكْفِي
أغْــنِيَاتٍ ....وذلكَ فـضْلِي

لستُ أَدرِي، لقـدْ غَابَ رُشْدِي
لستُ أدِرِي ، لقدْ خَابَ قَـوْلِي

الجزائر : 04/05/2014


بحرُ خفيفٌ راقص كالسريع ....

المترجم والأديب الكبير : د .بهجت عباس
مودتي
وتقديري

This comment was minimized by the moderator on the site

( بماء دجلة غسل القاتل كفيّه

فارتسمت على لجّة الماء بُقعة الأرجوان

وها هي تتسعُ كلما ارتطمت بها المويجات )

فأل جميل يشي بغد أجمل وأنا أستظل أفياء بستان المثقف في هذا الليل الأسترالي الوحشي البرد والمطر بعد طول " سُبات مقلة " و " حمل حقيبة سفر " ..

رحم الله أخي وصديقي الشاعر والأكاديمي الكبير د . زكي الجابر ، ومدّ في عمر أخي الشاعر والمترجم الفذ د . بهجت عباس ، وأعاد لدجلة نمير الأمس البعيد ..

أسألك فانصحني ياصديقي : بيني وأخي وصديقي الغائب الحاضر رسائل وحكايا ...وإهداء قصائد ، ومن بينها قصيدتان أهداهما لي ، الأولى نشرها في كتاب " تجليات الحنين " الصادر عن مؤسسة المثقف العربي ، والأخرى معارضة لإحدى رباعيات مجموعتي " زنابق برية " .,. ( وعندي كلا القصيدتين بخط يده الجميل ) ..
سؤالي : هل بالإمكان العمل على جمع غير المنشور من شعره ؟ فالذي أعرفه أن الفقيد لم يجمع قصائده الأخيرة في كتاب وقد عرفت منه أنه كان يعتزم نشرها في ديوان جديد ...
وددت مفاتحة الأخت الجليلة زوجه " أم محمد " لكن يبدو أنهم قد غيروا رقم هاتفهم القديم ..فهل لك معرفة بالرقم الجديد ؟

This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الجزائر والناقد بو عبد الله فلاح
تحية الصباح الدافئ
أشكرك على إلأبيات الجميلة التي أهديتنيها وأنا أتقبلها قبولاً حسناً، وإنّه لبحر راقص حقّاً رغم تعثّر اللسان في استرسال أبياته. شعورك ولطفك الكريم في القصيدة وما ترجمتُ أقدّرهما كثيراً وأعتزّ بما كتبت.
دمتَ ناشطاً في ميدان الشعر والنقد مع تمنياتي لك بالصحة الجيدة والعطاء الدائم.

تحاياي وباقة من الورود الفوّاحة.

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الكريم والشاعر المبدع يحيى السّماوي
ألف تحيّة وشكراً على إطلالتك الصباحية حسب توقيت كاليفورنيا وكلماتك الرقيقة اللطيفة بحقّ المرحوم الشاعر الأكاديمي الدكتور زكي الجابر. سرّني اتّصالك القديم به ومساجلاتك الشعريّة معه. فله قصائد جميلة حقاً، وقد ترجمتُ بعضاً منها إلى الألمانية، وستجد قريباً على صفحات المثقف الأغر مجموعة منها قريباً هي : قصائد للحب. سأوصل رسالتك إلى السيدة زوجته الدكتورة حياة برغبتك في تلفونهم وأنا الممنون.
أتمنّى لك الصحة والعافية والإبداع الثرّ دوماً.
ودمتَ إنساناً طيّباً وأخاً عزيزاً صدوقاً.

محبتي وباقات من الورد الجوريّ.

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم الكبير
قصيدة تمثل النفس الوطني الخالص , الذي ينتمي الى اهات المعذيبن والى نداءات المظلومين
وكان هو الصوت

كانت صلواته خيوطاً من الضوء

تمتد بين الأرض والسماء

على ارتجافاتها تتكسّر آهات المُعذّبين

وآلام الجرحى

ونداءات المظلومين!
انها صوت لمن لا صوت لهم

This comment was minimized by the moderator on the site

Und er war die Stimme
Seine Gebete waren Faden vom Licht,
die zwischen der Erde und dem Himmel strecken:
Auf ihrem Zittern zerbrechen die Seufzer der gequälten Menschen,
und Schmerzen der Verwundeten
und Appelle der Benachteiligte
ــــــــ
النص رائق حقاً وعميق
والترجمة باذخة وأعجبني هذا المقطع على الخصوص وبالعربية وأيضاً بالألمانية التي تشي بتفاعلك الجميل مع النص الأصلي
أجمل تحياتي إليكما مع العبير

This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والكاتب القدير جمعة عبد الله
شكراً على طلّتك الكريمة وشعورك الجميل لما وُجد في القصيدة وهي كما تفضلت تمثّل الحس الوطني الذي اختفى من النفوس الأمّارة بالسوء إلاّ من رحم ربّي.
دمتَ كاتباً رائعاً .
تحاياي والنرجس والياسمين.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الرقيق سامي العامري
تحية من الأعماق وشكراً على استحسانك بالنص وترجمته، إذ لا غرو إن أعجبك هذا النصّ بصورة خاصّة وأنت مرهف الحسّ والشعور، فهذه الحال أصبحت عادة للناس، فإذا تركوها، فأيّ عادة لهم ستكون؟
دمتً ذخراً للشعر والرقة والشعور.

بنفسج هاينه

This comment was minimized by the moderator on the site

لا أدري لمَ لمْ يظهر تعقيبي على تعليق الأستاذ الأديب جمعة عبد الله الذي حييته وشكرته على تعليقه وحضوره الدائم ، متمنياً له الصحة والعافية والإنتاج الثرّ الجميل.
مع أجمل التحيات.

This comment was minimized by the moderator on the site

أقصد (المقطع) بدلاً من (النص) ، فيكون (لا غرو إن إععجبك هذا المقطع) في تعليقي على كلمة الصديق العامريّ النبيل.

This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي العزيز الباحث والشاعر والمترجم القدير د. بهجت عباس
ومن خلف ألف قناع
تطلُّ علينا خفايا الجريمة؟!
هي عار الأبد
واللعنة التي لا تزول!
لقد أضاف الشاعر د. زكي الجابر شهادته لسجل جريمة يخجل منها تاريخ الانسانية... وأبقى صوته الرافض مدوّياً بنص يحاكي عاصفة الواقع المدمّرة ألماً وأسى.
فجاءت ترجمتك، كواجب وطني وانساني، لتحيي الغضب الساكن في نفوسنا من فظائع هذه الجريمة التي تتناسل... ولتطلق صوت الشاعر في فضاء جديد.
باقة توليب مع كل الشكر والتقدير لجهودك القيّمة في الاختيار وتقمّص روح النص في الترجمة.

This comment was minimized by the moderator on the site

الأديبة والشاعرة القديرة ميّادة أبو شنب

نعم إنَّ ثمّة جرائم يندى لها جبين البشرية ولا تندى جباههم بل ولا تهتزّ شعرة في رؤوسهم أو لحاهم، وهذا هو الزمن العجيب بتقنياته وعلومه واختراعاته لخدمة البشرية يقوم بها مخلصون، وهناك من يجني الثمر ويجني! وقد أجاد الشاعر في وصفه الواقع المرير، وحاولت أنا من جانبي أن أبرز ما قال في صورة أخرى للآخرين. ألف تحية وشكر على ما فاض به كرمك النبيل في استحسان النصّ والترجمة، وما تقومين به من خدمة الثقافة والقارئ الكريم.

تمنياتي لك بالصحة والعافية مع ألف وردة ووردة.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المبدع والمترجم البارع د. بهجت عباس
الترجمة كانت رائعة لنص شعري مؤثر, يعكس مظلومية
الإنسان.. لقد أفلح الشاعر في تصوير المشهد, بكل ما لدية من رقة في الشعور وصدق في الأحاسيس و وقد
أفلح المترجم في نقل المشهد إلى لغة أخرى بكل تفاصيله

شكرا للمترجم مع التقدير وباقة ورد جوري

This comment was minimized by the moderator on the site

رحم الله الدكتور زكي الجابر , إذا أردت الدخول الى مكتبته عليك ان تحذر الا تدوس على كتاب واذا بحثت عن شيء مفقود ففيها تجد ضالتك ....لقد رحلوا ورحلت معهم الالفة والحميمية .... دكتورنا الغالي بهجت مازلت ترفدنا بروائع المبدعين من هنا ومن هناك ...وهذا ما يفعله الناس الذين يرجون الاجر والثواب ... تحياتي واشواقي ودعائي بدوام الصحة والعافية !!

This comment was minimized by the moderator on the site

شاعر الرقة والشجن جميل حسين الساعدي
تحية الفجر الذي لم ينبثق بعد عن الصباح وألف شكر على تعقيبك الجميل. نعم إن مظلومية الإنسان أزلية وتبقى ما بقيت الضمائر على الرفوف والقانون يُداس بالأقدام، والشعراء هم من يُحسّون بها ويبرزونها للملأ ليتّخذوا القرار. سرتُ كثيراً بإطلالتك العذبة التي أعتزّ بشهادتك القيّمة وهي من خبير.
دُمت إنساناً طيباً وشاعراً جزل الأسلوب.
باقات من الورد الفوّاح.

This comment was minimized by the moderator on the site

القاصّ الجميل والمحاور اللبق حمّودي الكناني
ألف تحية وشكراً على تعقيبك الجميل وذكرك ما كان عليه الشاعر الراحل من ثقافة وأدب جمّ، ولقد كان عهداً مضى ومضت النخبة معه وعلينا أن نتمسّك باليوم ونتطلّع إلى الغد الذي نجهل ما سيأتي به. أتمنّى لك الصحة والعافية وإنتاجاً ثرّاً

مع ألف باقة ورد برّيّة.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2798 المصادف: 2014-05-04 16:24:17