المثقف - ترجمات ادبية

الحنين

ضياء نافعقصيدة للشاعر يوي غوان – تشزون / الصين

ترجمها عن الروسية: أ. د. ضياء نافع

........................

في الطفولة،

كان الحنين – طابع بريدي صغير.

أنا هنا،

وماما هناك.

***

في سنوات النضوج،

كان الحنين – حدود بطاقة في السفينة.

انا هنا،

وعروستي هناك.

***

مضى الزمان،

واصبح الحنين – مرتفع قبر واطئ.

أنا هنا،

واميّ ترقد فيه هناك.

***

أما الآن،

فالحنين هو – مضيق بحري ..

أنا هنا،

والوطن هناك .

 

...............

ولد يوي غوان – تشزون عام 1928، وتخرّج في كلية الادب الاجنبي بجامعة تايوان، وسافر الى امريكا عام 1958. يعد واحدا من شعراء تايوان المشهورين، وأصدر عدة مجاميع شعرية، اضافة الى انه باحث علمي معروف في الصين واوربا وامريكا، ومترجم كبير أصدر الكثير من الروايات المترجمة والمسرحيات والقصائد، اذ كان يتقن اللغات الانكليزية والفرنسية والاسبانية والالمانية . توفي في نهاية عام 2017 عن عمر ناهز التسعين تقريبا.

 

 

تعليقات (2)

  1. يحيى السماوي

يا لحنين الشعراء للأرض الأولى والسماء الأولى والبيت الأول ... قصيدة الشاعر يوي غوان تذكّرني بقول الشاعر أبي تمام :

كم منزل في الأرض يألفه الفتى
وحنينه أبدا لأول منزلِ

شكرا سيدي الأديب والمترجم الكبير أ . د . ضياء نافع .

 
  1. جمعة عبدالله

الاديب والمترجم الكبير
يا للشفافية والشغف لهذه القصيدة في تداعياتها في منصات الحنين , يبدأ من البساطة المتناهية ايام الطفولة ( طابع بريد صغير ) ولكن الحنين يكبر مع العمر , في مضارع الزمن المؤلم , حتى تتكامل صورة الحنين بالمأساة المؤلمة , اي ان الحنين يتدرج بشغافه المؤلمة مع تدرج العمر . حتى تكتمل صورة الحزن والقهر بالحنين , وبالحسرة المؤلمة . الام في القبر , وهو خارج القبر , يشده اطياف الحنين . ثم يتحول الى مأساة ( أنا هنا / والوطن هناك )
أما الآن،

فالحنين هو – مضيق بحري ..

أنا هنا،

والوطن هناك .
حقاً تدهشنا في براعة اختياراتكم . وهي تدل على المعين المعرفي , الثقافي والفكري , بعقله الواعي والناضج في بصيرته
وكل عام وانتم بالف خير

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4299 المصادف: 2018-06-13 11:17:54