المثقف - ترجمات ادبية

رسالة استفهامية

عامر كامل السامرائيللشاعر اليوناني: ديميتريس ألكسيو

ترجمة: عامر كامل السامرائي

***

أَتساءل أين قد تكونين؟ "في لوتراكي"، كما قيل لي؟

أأُصدقهم؟

أَقصيتِ شعركِ؟

أتسكنين في منزلٍ منفرد؟

تحيطه أشجار الصنوبر والسرو من كل صوب؟

أَمْ في شقةٍ لها شُرفة مليئة بالزهور؟

أَتُحيطُكِ أسواراً عالية وقضبان؟

أَترتدين في الصباح الجينز الذي أعرفه؟

أَتجوبين الشواطئ المهجورة؟

أَما زلتِ تعومين عارية؟

أَلديكِ ما يكفي من الحرية؟

أَما زلتِ ترتدين فستانكِ الأسود؟

أَتخرجين في المساء؟

أَما زلتِ تختارين الحانات الصغيرة؟

أَتستمعين إلى "الأغاني القديمة تصدح بالمستقبل"؟

ألديكِ أطفال؟

أَهم شقرٌ كما كنتِ ترغبين؟

أَتداعبين شُعُرِهم؟

أَتُعلِمينهم كيف يُغنون؟

أَيواجه غرفتك البحر أو الجبل؟

أَما زلتِ مسحورة بخليج كورينث؟

أما زالت جبال جرانيان تثير فيك النشوة؟

أَما زلتِ تواصلين قراءة الشعر؟

أَبارد المكان الذي أنتِ فيه أثناء الليل؟

أَتغطين نفسك بملاءة الكتان؟

أَتتركين النافذة مفتوحة؟

حقاً...أَلديكِ نوافذ؟

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (9)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
اقول الحقيقة . كانت هذه القصيدة المترجمة من الشاعر ( ديمتريس ألكسيو ) فرصة ثمينة لاختبار قدراتك في الترجمة .في الاطلاع على القصيدة بلغتها الام . وتيقنت بعد المقارنة بين اللغتين . انك مترجم رائعاً بحق . بأنك حافظت على مناخ وطقوس القصيدة ومضمونها التعبيري بشكل كامل . وهذا القدرات الابداعية للمترجم القدير , المتمكن من البراعة في الترجمة . وأليك القصيدة بلغتها الام . وهي تحمل نفس العنوان المترجم بالضبط .



ΕΠΙΣΤΟΛΗ ΜΕ ΕΡΩΤΗΜΑΤΙΚΑ

Πού να βρίσκεσαι άραγε;
"Στο Λουτράκι" όπως μου είπαν;
Να πιστέψω τα λόγια τους;

Έκοψες κοντά τα μαλλιά σου;

Zεις σε μονοκατοικία;
Σε σπίτι που έχει ολόγυρα πεύκα και κυπαρίσσια;
Σε διαμέρισμα με βεράντα και πολλά λουλούδια;

Σε κλείνουν τοίχοι ψηλοί και κάγκελα;

Τα πρωινά βάζεις το τζην που ξέρω;
Βρίσκεις ερημικές αμμουδιές;
Koλυμπάς -ακόμη- χωρίς μαγιό;

Πόσο ελεύθερη είσαι;

Φοράς το μαύρο σου φόρεμα;
Βγαίνεις τα βράδια;
Διαλέγεις ήσυχα μαγαζάκια;

Ακούς "Τα παλιά τραγούδια με τους μελλοντικούς ήχους";

Έχεις παιδιά;
Είναι ξανθά όπως τα ήθελες;
Xαϊδεύεις το κεφαλάκι τους;

Τα μαθαίνεις να τραγουδάνε;

Το δωμάτιό σου βλέπει θάλασσα ή βουνό;
Σε θέλγει ο Κορινθιακός;
Σε εκστασιάζουν τα Γεράνεια Όρη;

Εξακολουθείς να διαβάζεις ποιήματα;

Τις νύχτες -εκεί- έχει δροσιά;
Σκεπάζεσαι με το λινό σεντόνι;
Αφήνεις το παράθυρο ανοιχτό;

Έχεις ... παράθυρα;
ودمتم بخير وصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الفاضل والناقد الكبير جمعة عبد الله

أشكرك جزيل الشكرعلى تقييمك لترجمة النص، وهذه شهادة أعتز بها حقاً.

هذا النص على غير العادة ترجمته عن الإنكليزية مع مجموعة من القصائد لشعراء معاصرين من اليونان.
كنت قد إعتدت على ترجمة الشعر اليوناني عن المجرية، وهكذا ترجمت للشاعر يانيس ريتسوس مجموعتين عن المجرية، تلك الترجمات جعلتني أقترب من فهم شاعرية شعراء اليونان.

مع خلص مودتي وأحترامي

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الأديب والمترجم القدير

عامر السامرائي.

كُنْتَ قد ترجمْتَ لنا نصاً عن اللغة. المجريّةِ

واليومَ تترجمُ عن اليونانيّة.

فهل تجيدُ. اللغتين ؟

يقولُ سعدي يوسف. ولا ادري مدى دقّةِ قولهِ

يقول لا يوجدُ في جميعِ اللغاتِ شعرٌ يضاهي

الشعر اليوناني .

دُمْتَ. مبدعا

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الأستاذ الشاعر القدير مصطفى علي

أشكر مرورك وقرائتك للنص.

أنا للأسف لا أتكلم اليوناية وإنما ترجمت هذا النص عن الإنكليزية. حقيقةً أجد نفسي آفصح وأعمق فهما للغة المجرية منها للإنكليزية. ولم تكن هذه إلا محاولة لإختبار امكانيتي.

أما ما قاله الشاعر سعدي يوسف فأنا لا أبالي به، فليس هناك في الدنيا أجمل وأوسع ظلالاً من اللغة العربية. ولم يكتب شعراً أجمل من شعر العرب منذ كلكامش إلى يومنا هذا.

ودمت بخير وعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

لا تزال النوافذ مغلقة !
الاستاذ الرائع عامر..
كالعادة ترجماتك تجعلني اشعر كما لو أنني اقرأ النص بلغته الاصلية..

This comment was minimized by the moderator on the site

العزيزة نبض

مادام الضوء يستطيع أن يتسلل إلى حجرات قلوبنا مع نغمات الناي، فلا بأس أن تكون النوافذ مغلقة إلى حين.

أشكرك للتوقف هنا والتعبير عن مشاعرك النبيلة.

مع خالص تقديري واحترامي

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
ارجو ان تسمح بتعليق قصير حول المقطع الاخير من القصيدة .


Αφήνεις το παράθυρο ανοιχτό;
Έχεις ... παράθυρα;
هل تتركين النافذة مفتوحة ؟
وهل لديكِ نافذة ؟
ملاحظة : علامة الاستفهام في اللغة اليونانية تختلف عن علامة الاستفهام المعروفة بهذا الرسم ( ؟ ) عندهم علامة الاستفهام بهذا الرسم ( : ) .
والمقطع يشير الى الحياة الآمنة والمستقرة بدون خوف وقلق من القادم حياة تعيش بسطاتها المتواضعة , في مجتمع متسامح , لا يشعر بالقلق والخوف من المستقبل . بدليل ترك النوافذ مفتوحة في الليل , والنوم في اطمئنان . وليس مثلنا نوافذنا مغلقة ومع ذلك هاجس الخوف والقلق , يقلق النوم والراحة . كما هي الحياة بسيطة ومريحة بدون تعقيدات مثل عندنا بالمحرمات والمحظورات والممنوعات , بالتدخل في الحياة الخاصة والعامة عنوة وسطوة . لهذا ان في المجتمع المتسامح وليس المجتمع الذئبي مثلنا , ان ينظر الى المرأة كمتعة جنسية لاشباع الغرائز الشبقية فقط . لذا في المجتمع اليوناني . ان تسبح المرأة في البحر عارية بدون مايو . دون ان تنهشها النظرات الفضولية والعدوانية .
هل مازلتِ تسبحين في البحر بدون مايو
Koλυμπάς -ακόμη- χωρίς μαγιό;
ملاحظة ؛ هذا الاديب والشاعر ( ديميتريس ألكسيو ) : غزير الانتاج في الادب والشعر والفن والسينما . وهو يساري مستقل ولا ينتمي الى اي حزب , لكنه الآن المستشار الثقافي لرئيس الوزراء . وهو من الادباء والشعراء من جيل السبعينات
تحياتي لك والى الاخت المعلقة نبض . ودمتم بخير وصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
ارجو ان تسمح بتعليق قصير حول المقطع الاخير من القصيدة .


Αφήνεις το παράθυρο ανοιχτό;
Έχεις ... παράθυρα;
هل تتركين النافذة مفتوحة ؟
وهل لديكِ نافذة ؟
ملاحظة : علامة الاستفهام في اللغة اليونانية تختلف عن علامة الاستفهام المعروفة بهذا الرسم ( ؟ ) عندهم علامة الاستفهام بهذا الرسم ( : ) .
والمقطع يشير الى الحياة الآمنة والمستقرة بدون خوف وقلق من القادم حياة تعيش بسطاتها المتواضعة , في مجتمع متسامح , لا يشعر بالقلق والخوف من المستقبل . بدليل ترك النوافذ مفتوحة في الليل , والنوم في اطمئنان . وليس مثلنا نوافذنا مغلقة ومع ذلك هاجس الخوف والقلق , يقلق النوم والراحة . كما هي الحياة بسيطة ومريحة بدون تعقيدات مثل عندنا بالمحرمات والمحظورات والممنوعات , بالتدخل في الحياة الخاصة والعامة عنوة وسطوة . لهذا ان في المجتمع المتسامح وليس المجتمع الذئبي مثلنا , ان ينظر الى المرأة كمتعة جنسية لاشباع الغرائز الشبقية فقط . لذا في المجتمع اليوناني . ان تسبح المرأة في البحر عارية بدون مايو . دون ان تنهشها النظرات الفضولية والعدوانية .
هل مازلتِ تسبحين في البحر بدون مايو
Koλυμπάς -ακόμη- χωρίς μαγιό;
ملاحظة ؛ هذا الاديب والشاعر ( ديميتريس ألكسيو ) : غزير الانتاج في الادب والشعر والفن والسينما . وهو يساري مستقل ولا ينتمي الى اي حزب , لكنه الآن المستشار الثقافي لرئيس الوزراء . وهو من الادباء والشعراء من جيل السبعينات
تحياتي لك والى الاخت المعلقة نبض . ودمتم بخير وصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

لناقد الكبير والأستاذ الفاضل جمعة عبد الله

تعجبني جداً ملاحظاتك الدقيقة والتفصيلية-التوضيحية.

حقيقةً أنا لا أفقه شيئاً في اللغة اليونانية ولأول مرة أعرف أن علامة الأستفهام تكتب هكذا والفضل يعود لك. وأشكرك على هذا التنوير.

أما عن الحياة الآمنة والمستقرة والتي تدعو للنوم بطمأنينة حتى وأن كانت النوافذ مفتوحة، وهذا حقاً ما لمسته منذ أن وطأت قدماي أرض أوروبا، ولا زلت ليومنا هذا أنام هكذا نافذتي مفتوحة صيفاً وشتاءاً. وهذه العادة أقول الحق قد ورثناها من أهلنا في بغداد فكنا لا نستعمل مغاليق الأبواب ولا نغلق النوافذ. كنا ننام براحة بال مطمئنين. وهذه الطمأنينة حملتها معي إلى أوروبا أيضاً. أما اليوم وكما أسمع فلا تكفي حتى السواتر الأسمنتية المسلحة ولا مغاليق الأبواب أن تمنع أي متطفل من الدخول لعقر دارك.

فيما يخص السباحة بدون ملابس فهذا شئ يستهوي الكثير خصوصاً في الليل، فالكثير من الناس هنا في أوروبا سواءاً من النساء أو الرجال يفعلون هذا بدون تقيد، بل أسمع أن هناك مناطق ساحلية وجزر لا يرتادها إلا العرات.

لذلك عندما ترجمت هذا النص لم أستغرب ولم أتعجب من جرأة الشاعر، فهذه الصورة الشعرية بالنسبة للقارئ الأوروبي طبيعية تماماً وليس فيها أي خدش للحياء.

ففي الترجمة لم أجد أي أهمية لأن أذكر ملابس السباحة أو (المايو) خوفاً من ارباك النص بكلمة لا تضيف للقارئ العربي شيئاً، فالعري باللغة العربية يكفي لكمال الصورة. (ولا أدري حقاً إذا كان هذا التصرف مني يعتبره البعض تجاوزاً على النص الأصلي أم لا).

عادة وأنا أترجم أجد نفسي مخلصاً جداً للنص وممسكاً به ولا أدعه يفلت مني بسهولة.

أود أستاذي الفاضل أن أوجه لك شكراً خاصاً على المعلومات القيمة التي قدمتها عن الشاعر( ديميتريس ألكسيو ). لقد فاتني حقاً الكتابة عنه فقد وعدت الأخ الشاعر والمترجم الجميل حسين السوداني على أن اضع مقدمة عن الشاعر أو الكاتب الذي نترجم عنه، ولم أفعل هذا هنا. ولكنك قمت بذلك بدلي مشكوراً.
ولو سنحت لي الفرصة لزيارة اليونان فستكون ضيفي لأنك اليوم أكرمتني بهذه المعلومات وأود أن أرد لك فضلك هذا.

تحياتي لك مع خالص تقديري وأحترامي
ودمت بعافية وخير

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4608 المصادف: 2019-04-18 08:47:47