 ترجمات أدبية

السقالات

عادل صالح الزبيديبقلم الشاعر: شيموس هيني

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 ***

يحرص البناءون حين يبدأون ببناية

على أن يختبروا السقالات؛

*

يتأكدون من عدم انزلاق الألواح الخشبية عند النقاط المثقلة،

يؤمـّنون جميع السلالم، ويحكمون شد صامولات المفاصل.

*

ومع ذلك كل ذلك ينهار حين ينتهي العمل

ليظهر جدرانا من الأحجار الثابتة الصلبة.

*

لذا، فيا عزيزي، قد يبدو أحيانا

ان الجسور القديمة تنهار بينك وبيني

*

فلا تخف أبدا. يمكننا ان ندع السقالات تسقط

واثقين من اننا قد بنينا جدارنا.

 

..........................

* شيموس هيني (1939-2013) شاعر ومؤلف مسرحي ومترجم ايرلندي حائز على جائزة نوبل للآداب لعام 1995 ولد في مقاطعة لندن- ديري بايرلندة الشمالية. تلقى تعليمه في جامعة كوينز حيث بدأ بكتابة الشعر ثم ليعمل استاذا بكلية سانت جوزيف في بلفاست في اوائل ستينيات القرن الماضي. شغل كرسي الشعر في جامعتي هارفرد واوكسفورد، ويعد من اهم شعراء الانكليزية في عصرنا.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (11)

This comment was minimized by the moderator on the site

صيّاد الفرائد الأستاذ عادل صالح
ودّاً ودّا

باختصار :
قصيدة رائعة وشاعر كبير وترجمة ممتازة .

هذه القصيدة ليست بحاجة الى تقديم فهي تقدّم نفسها بنفسها الى القارىء ,
ثم ان الأستاذ عادل لا ينسى التعريف بالشاعر , تعريفاً مختصراً ولكنْ
فيه ما يكفي فاسحاً المجال لمشاركة القارىء ليتعامل مع القصيدة بحريّة .

ولكنني أتساءل وربما في تساؤلي شيء من السذاجة :
لماذا لإيرلندا حصة كبيرة من صفوة عباقرة الأدب الأنجليزي الحديث ؟
من وليم بتلر ييتس وجيمس جويس , برناتشو ناهيك عن شيموس هيني وغيره ؟

دمت بصحة وعافية وأمان واصطياد فرائد يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد جمال مصطفى
تحية ود واعتزاز
جزيل الشكر لقراءتك الدقيقة والعميقة وملاحظاتك القيمة.
تساؤلك في محله وهذه ظاهرة لا اجد لها تفسيرا واضحا، وقد يفسرها الدرس المعمق والتحليلي على مستويات التاريخ والجغرافيا بكل ما ينطوي عليه هذان العاملان من تراث وفكر وحضارة وكذلك البيئة والطبيعة والمناخ وغير ذلك.
دمت شاعرا وناقدا وقارئا كبيرا أستاذ جمال...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

دائما اشعر بالعجز امام مفردات و تراكيب هيني. فهو اما يكتب باغة تقنية خاصة او يلجا لاسقاطات اسطورية مغرقة بالقدم و تحتاج لقاموس خاص لتفسير السياق و معاني الاسماء.
لذلك اشعر بالغبطة لهذه الترجمة السلسة و المريحة.
شكرا دكتور عادل.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

يسرني ان الترجمة راقت لك واشعرتك بالارتياح. لا تخفى عليك صعوبات ترجمة الشعر لأنك خضت غمارها. تحياتي...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

نص يقربنا منا.. فينعش فينا الامل.. متخففين من شهوات
الحذر واسراف الريبة في الاخر.. افشاء للثقة دون رهبة..
اكتمالا لانسايتنا..

شكرا اخي د. عادل صالح على هذه المتعة التي وفرتها لنا.. من
خلال هذا الاختيار المترف..

دمت بخير وابداع

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

تحية للطيف استجابتك شاعرنا القدير طارق الحلفي ويسرني ان يكون النص امتعك وراق لذائقتك السامقة
دمت ودام ثراء ابداعك

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

لا أعرف هل امسي عليك او أصبح يااستاذنا الشاعر فترجمتك لهذا النص اكثر من رائعه واختيارك جميل ودقيق قراءة النص اكثر من مره في الحقيقه هو مركز ودقيق ومختصر وعميق فيه الكثير من الرصانه من حيث الربط بين الموضوعين
شكرا لجهودك بنقل هذا النص وترجمه.

أمجد ادسبهان
This comment was minimized by the moderator on the site

طبت صباحا ومساء استاذنا العزيز واشكر لك تفاعلك مع النص كما يسرني جدا انك استحسنته
تحية الود والتقدير

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم الاروع والقدير
يمكن اذا قلت ما اروعك , فهو قليل جداً في حقك , وحق جهدك الابداعي في اختيار القصائد العالمية . تثير الشجن والشحن بالوجدان والروح والعقل , وتتحسسها كأنها بنت واقعنا المنكوب والمأجور . لاشك ان جهدك المتعب في البحث عن القصائد . تتلائم وتتناغم . وتعطي معاني ودلالات بليغة ورؤية فكرية , تتجاذب مع واقعنا المنكوب , الذي يلعب به شعيط ومعيط وجرار الخيط . اقول ذلك وانا اعيش في بلد زلزالي , تعايش مع الهزات الزلزالية , وبل وتأقلم وانتصر عليها . لانه بكل بساطة السقالات متينة وقوية , لا تثير الرعب والخوف والاسى والمعاناة , مثل السقالات العراق الرملية . سرعان ما انهارت ودفعت العراق الى الخراب والدماء وحمامات الدم . لان السقالات الاحزاب الاسلامية المنافقة , احزاب علي بابا والف حرامي , بنت السقالات ليس لدولة القانون , وانما بنت السقالات لدويلة العصابات وقطاع الطرق , دويلة المليشيات الطائفية . لذلك انهارت الجسور بين الطبقة السياسية الحاكمة والفاسدة , وبين الشعب , هي تعيش في وادٍ , والشعب يعيش في وادٍ آخر . كما نراه اليوم في التراجيدية المأساوية , بأحزاب علي بابا والف حرامي
ودمت بخير وعافية ايها البصير , تنظر الى الاشياء , كعيون زرقاء اليمامة , ولكن المصيبة لم يصدقك سوى المفجوعين والمسحوقين والمحرومين في طاحونة المعاناة

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والناقد القدير الأستاذ جمعة عبدالله
جزيل شكري وامتناني للطيف كلماتك واطرائك وكذلك تفاعلك مع النص تفاعل العارف بخفاياه والمستبطن لايحاءاته واشاراته، فضلا عما تجد فيه من ترابط وتجاذب مع واقعنا المرير بسبب أحزاب الإسلام السياسي الطائفية الفاسدة التي دمرت البلد.
دمت بخير وابداع...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم الاروع والقدير
يمكن اذا قلت ما اروعك , فهو قليل جداً في حقك , وحق جهدك الابداعي في اختيار القصائد العالمية . تثير الشجن والشحن بالوجدان والروح والعقل , وتتحسسها كأنها بنت واقعنا المنكوب والمأجور . لاشك ان جهدك المتعب في البحث عن القصائد . تتلائم وتتناغم . وتعطي معاني ودلالات بليغة ورؤية فكرية , تتجاذب مع واقعنا المنكوب , الذي يلعب به شعيط ومعيط وجرار الخيط . اقول ذلك وانا اعيش في بلد زلزالي , تعايش مع الهزات الزلزالية , وبل وتأقلم وانتصر عليها . لانه بكل بساطة السقالات متينة وقوية , لا تثير الرعب والخوف والاسى والمعاناة , مثل السقالات العراق الرملية . سرعان ما انهارت ودفعت العراق الى الخراب والدماء وحمامات الدم . لان السقالات الاحزاب الاسلامية المنافقة , احزاب علي بابا والف حرامي , بنت السقالات ليس لدولة القانون , وانما بنت السقالات لدويلة العصابات وقطاع الطرق , دويلة المليشيات الطائفية . لذلك انهارت الجسور بين الطبقة السياسية الحاكمة والفاسدة , وبين الشعب , هي تعيش في وادٍ , والشعب يعيش في وادٍ آخر . كما نراه اليوم في التراجيدية المأساوية , بأحزاب علي بابا والف حرامي
ودمت بخير وعافية ايها البصير , تنظر الى الاشياء , كعيون زرقاء اليمامة , ولكن المصيبة لم يصدقك سوى المفجوعين والمسحوقين والمحرومين في طاحونة المعاناة

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4621 المصادف: 2019-05-01 10:35:16