 ترجمات أدبية

ماريان المخلصة

صالح الرزوقللشاعرة: هاغيت غروسمان

ترجمة: صالح الرزوق

***

في أواخر الليل أفتح باب

البناء. أفكر بالتهام بعض البندورة. كنت جائعة

ولا أعلم من أين آتي بالبندورة. الصور الفوتوغرافية المعلقة على الجدار

تشبه البندورة وهكذا قفزت من البوابة وتسللت في صورة

لماريان المخلصة، كان خداها مثل بندورتين

وعيناها مثل هيئة مالك الحزين الأبيض، ورغبت أن

أغوص في عينيها وأتعلم فلسفة

أولئك الذين تخطوا محنة الموت الأبيض.

في هذه المرة لم تنطق ماريان ولم تنشد،

فقط ألقت نفسها في الماء الحار

وساقاها البيضاوان تبعتا خطا صاعدا بشكل دوائر أحلام قرمزية

وأردت أن أدخل في الحوض الممتلئ بالسيادة،

وأمزق بأظافري المسافة الفاصلة بيننا

وأهمس لها بلطف  بالغ أن لوسي جوردان لا يجب

أن تقفز من السطح، حتى لو أن عائلتها لم تشاهد

كم نزف  جسدها من حياته.

ثم أسكب لها البيرة وأريح رأسي على كتفها.

 

...................

* من مجموعتها (رعشات المدينة) الصادرة في لندن عام 2016

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

هل النص يتناول بشكل خفي موضوع الحلول ببعديه الديني والفلسفي ؟
ربما ... وربما أنه يتناول موضوع التقمص .. تقمّص شخصية نائية ..
لا أدري .. كل الذي أدريه أنني استمتعت بالنص ، وحرّك ماء تفكيري الراكد ، فوجدتني أمام تأسف على حالة انتحار من سطح منزل ، وأن الشخصية الراوية في القصيدة متعبة وحزينة ، تمنت لو لوسي لم تنتحر فتريح رأيها على كتفيها ..
أعتقد أنني لن أكون مجانبا للصواب لو اعتقدت أن القصيدة يمكن تجنيسها بأنها رثاء .

تحاياي ومحبتي وشكري لأخي الأديب المائز د. صالح الرزوق .

يحيى السماوي
This comment was minimized by the moderator on the site

اشكر الاستاذ السماوي على المتابعة . القصيدة فعلا مفتوحة على عدة احتمالات و تحمل رائحة القلق الذي نعيشه و وتهيا لنتائجه. جوع و ليل و انطباعات حزينة.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
ربما المشاعر اللاحسية , او تداعيات الوعي الداخلي , او العقل الباطني اللامحسوس , رسم هذه التداعيات الحياتية , في قلقها المتوجس , الذي يعبر عن وحشيته في الوجدان , بحيث تكتنفه الضبابية واختلاط الاشياء والالوان , بين الصور الفوتوغرافية المعلقة على الجدران وبين البندورة , وكذلك اختلاط الاشياء في هيئة المالك الحزين في وشاحه الابيض , ومحنة الموت الابيض , هذا التداخل في الالوان , الذي يتخذ شكل الابيض , بدلاً من الاسود , ربما يعود الى ازمة نفسية او سايكولوجية . او ربما الخوف من القلق الحياتي والموت .
القصيدة تحمل افكار فلسفية في معنى الحياة التي يغزوها القلق والحزن , ليعصف بها ويجعلها في مهب الريح
تحياتي بالصحة والعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اطيب تحياتي للأستاذ جمعة و لبصيرته. فعلا ساعدني على رؤية نقاط لم انتبه لها. فالقصيدة تعبر عن تداعيات مختلطة بالوعي الباطن.

صالح الرزوق
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4686 المصادف: 2019-07-05 07:12:39