 ترجمات أدبية

قصة قصيرة عن السقوط

عادل صالح الزبيديبقلم: أليس اوزوالد

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 ***

إنها قصة المطر المتساقط

كي يتحول الى ورقة ويسقط ثانية

 

انه سرُّ وابلِ صيف

ليسرق الضوء ويخبئه في زهرة

 

وكلُّ زهرةٍ رافدٌ صغير

يجري من الأرض اخضر وخاطفا

 

إحدى أمنيات الماء وهذه الحكاية

تتدلى في تويج زهرة اصغر من إبهامي

 

لو استطاع عابر سبيل ان يمرًّ فقط

صافيا صفاء الماء من خلال ريشة عشب

 

ليجد ضوء الشمس مختبئا في طرفها المستدق

متجها ليبذر قطرات مطر صاعدة من نوع ما

 

بعدها قد اعرف مثل الماء كيف أوازن

بين ثقل الأمل وضوء الصبر

 

الماء الذي هو خامٌ للغاية وقويٌ قوةَ الأرض

ويتوارى في صهاريج من حديد ويتسرب

 

مسحوبا بفعل الجاذبية نحو لساني

كي يبرد ويملأ شبكة أنابيب هذه الأغنية

 

التي هي قصة المطر المتساقط

الذي يصعد نحو الضوء ويسقط ثانية

.........................

أليس اوزوالد: شاعرة بريطانية من مواليد مدينة ردنغ بمقاطعة بيركشر لعام 1966. تلقت تعليمها في جامعة اوكسفورد ونشرت أول مجموعة شعرية لها في عام 1996 بعنوان (الشيء الموجود في السلم الحجري) رشحت لجائزة فوروورد وجائزة ت. س. اليوت في عام 1997. في عام 2002 فازت مجموعتها الثاني المعنونة (دارْت) بجائزة ت. س. اليوت، تلتها بعد ذلك عدة مجموعات رشحت أو فازت بهذه الجائزة وجوائز مرموقة أخرى. من عناوين مجموعاتها الشعرية: (الرعد يدمدم: 101 قصيدة الى الكوكب) 2005؛ (الغابة الخ)) 2005؛ (أعشاب ضارة وأزهار برية) 2009 و(غلبه الاستيقاظ) 2016. تعد اوزوالد من اكبر شعراء بريطانيا الأحياء وقد ترجمنا قصيدتها هذه بمناسبة اختيارها لإشغال كرسي الشعر بجامعة اوكسفورد خلفا للشاعر سايمن آرميتاج وهو منصب ستشغله شاعرة لأول مرة بعد أن كان حكرا على الرجال منذ تأسيسه في عام 1708. 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية صادقة. الشعر الانكليزي المعاصر يتجه نحو الحكاىية ليصنع اسطورته الخاصة. كأنه يعيد انتاج ذاكرة الخيال الشعبي و الخرافات.
لذلك هو شعر غريب عن نفسه.
و لكن هذه الشاعرة تبدو لي هارج الاطار. و تكتب بنبرة يشوبها الحنين و الاندماج بالطبيعة الصامتة او سرد الطبيعة.
اختيار ممتاز و ترجمة واضحة.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح صياد الفرائد
ودّاً ودّا

هذه القصيدة مثال على التأمل الصافي , هذا التأمل في الظواهر والأشياء
لا وجود له في شعرنا إلاّ قليلاً .
الشعر يعكس طبيعة الثقافة التي ينتمي اليها فمزاجهم هادئ بينما مزاجنا
يصطخب وهذا يجعل من شعرهم يغور عميقاً في جماليات ما يحيط بهم
بينما انفردنا نحن بجماليات الفاجع في شعرنا الجيد أمّا شعرنا الخطابي
فليس أكثر من شتائم ومدائح وشكوى .

مسحوبا بفعل الجاذبية نحو لساني
كي يبرد ويملأ شبكة أنابيب هذه الأغنية

دمت في صحة وإبداع واصطياد فرائد يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4699 المصادف: 2019-07-18 08:29:28