 ترجمات أدبية

ستأتي أمطار خفيفة

عادل صالح الزبيديبقلم الشاعرة: سارة تيزديل*

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 ***

ستأتي أمطار خفيفة

(زمن الحرب)

**

ستأتي أمطار خفيفة ورائحة الأرض،

وطيور السنونو تدور محلقة بأصواتها الوامضة؛

**

والضفادع تغني في البرك ليلا،

وأشجار البرقوق البري ترتدي حلتها البيضاء المرتعشة،

**

وستكتسي طيور أبي الحناء بريشها الناري

وهي تزقزق بأهوائها فوق سياج مشبك خفيض؛

**

ولن يعلم أحد بالحرب،

لا أحد سيكترث أخيرا حين تنتهي.

**

لا أحد سيهتم، لا طير ولا شجرة

وان هلكت البشرية جمعاء؛

**

حتى الربيع نفسه حين يستيقظ عند الفجر،

ما كان ليعلم إننا قد رحلنا.

 

............

سارة تيزديل (1884-1933) شاعرة اميركية من مواليد سانت لويس بولاية ميزوري. نشرت اول مجموعة شعرية في عام 1907 تحت عنوان (سونيتات الى دوز وقصائد أخرى) ثم مجموعة ثانية في 1911 بعنوان (هيلين طروادة وقصائد أخرى) وثالثة في 1915 بعنوان (انهار اتجاه البحر) نالت استحسان النقاد والقراء لتناولها موضوعات الجمال والحب والموت بلغة غنائية شفيفة. ثم حققت المزيد من الشهرة حين فازت رابع مجموعة لها وهي بعنوان (قصائد حب) بجائزة كولومبيا للشعر (التي اصبحت جائزة البوليتزر فيما بعد) لعام 1918. نشرت بعدها ثلاث مجموعات اخرى وهي (لهيب وظل) 1920، (ظلام القمر) 1926، و(النجوم في هذه الليلة) 1930.

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (10)

This comment was minimized by the moderator on the site

ترجمة جميلة لقصيدة ممتازة. دائما تفتنني القصائد الرعوية و تذكرني بنشيد للانشاد الذي ألهم كوكبة من شعراء الحداثة و منهم محمد عمران و سليم بركات. و ايهودا ايخمان......

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

نشيد الانشاد ألهم الكثير من الشعراء الذين استطاعوا ان يطوعوا ويسخروا نصوص الملوك والسلاطين لأغراضهم الشعرية!!! أرجو ان اقرأ للشعراء الذين ذكرتهم لعلي ان اكتشف ذلك!

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي د. عادل صالح .عيدا سعيدا وعمرا مديدا .بعد نجاحك مترجما مندهشا بلغني انك شاعر مدهش أيضا. لذا ارجو التفضل علينا بنشر ما يتيسر من شعرك فإننا مشتاقون اليه وإليك.

د.ريكان ابراهيم
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي الشاعر القدير د. ريكان ابراهم. كل عام وانت بخير وصحة وسلامة ولا حرمنا من ابداعك الثر وموهبتك الشعرية الغنية والمتنوعة.

اشكر لك رأيك بترجماتي المتواضعة واعتز برأيك ايما اعتزاز، اما بخصوص ما بلغك عني من كوني شاعرا فلست كذلك مطلقا ولم اطلق على نفسي هذه التسمية قط.

لست شاعرا، ولكنني لا ادري لماذا يحلو لشاعرنا الكبير يحيى السماوي ان يخلع علي هذه الصفة و يمنحني هذا الشرف، ربما لأنه يستحسن ترجماتي وخصوصا تلك التي اجتهدت في ان اترجمها نظما ( ولا اقول شعرا فهي قصائد من عيون الشعر الانكليزي ولا تحتاج الى "شاعرية" في ترجمتها ونقل ما فيها من براعة وفن بقدر حاجتها الى شغف وعشق ووفاء للعبقريات الشعرية التي انتجتها).

لا اخفيك انني حاولت ان انظم شيئا مما يمكن ان يكون "شعرا" وكان غرضي من ذلك ان اقنع نفسي ان بامكاني ان "انظم" ما اترجم من شعر من الانكليزية الى لغة عربية مقبولة للأذن التي تألف الشعر العربي قديمه او حديثه، وقد تجرأت على ان انشرها منذ سنين اي في بدايات قيامي بنشر ترجماتي. لكن هذه المحاولات لا يمكنها ان تجعل مني "شاعرا" !!

دمت ودام ابداعك شاعرنا القدير..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
قصيدة شفافة بروح الامل والتفاؤل , بأن سيأتي المطر الخفيف , ترتوي رائحة الارض بالابتهاج للحياة والطبيعة . من شغاف رؤية القصيدة في المعنى الدال هو طرح السؤال الوجيه : متى تأتي الامطار عندنا ؟ لتكنس الرياء والزيف والنفاق , لتطهر الارض من الدنس والرذيلة , التي خنقت الحياة ؟ .
تحياتي ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

اخي وصديقي الناقد القدير جمعة عبدالله

ارجو ان لا أبدو اشد تشاؤما مما يجب ان قلت لك--بيني وبينك-- ان لا امطار ستأتي عندنا ابدا.
سيبقى الدنس والرذيلة على هذه الأرض حينا من الزمن...

دمت وجنبت دنس ورذيلة هذا الزمن الأغبر...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح صيّاد الفرائد
ودّاً ودّا


ليس هناك من مشاغب سلبي سوى البشر على الأرض , ان الإنسان وعلى الرغم مما يخلع على نفسه
من كنى وألقاب يبقى الأسوأ في القدرة على التدمير , تدمير نفسه وما حوله , أما الطبيعة فهي بلا شك
قادرة على الإستمرار متناغمة مع ذاتها بدون الإنسان . هذه حكمة القصيدة في اعتقادي

في ما يخص شاعرية الأستاذ عادل فهي شاعرية من طراز فريد ولو أخذنا عيون ترجماته
لكانت ديواناً لا نظير له في الشعر العربي الحديث , أعتقد ان مترجم الشعر من طراز الأستاذ عادل
لا بد أن يكون شاعراً كتب أم لم يكتب .
لا بد ان نعترف أن قصيدة النثر العربية لها أب شرعي وحيد هو النقد الغربي وأم شرعية هي
ترجمات الشعر الغربي نثراً وفي قصيدة النثر العربية يظهر واضحاً ما أخذته من قسمات أبيها وما
أخذته من قسمات أمها والشذوذ عن هذه القاعدة إذا وُجِدَ لا ينفيها بل يؤكدها .
أتحدث عن نفسي فقد قرأت قصائد رائعة وفريدة ونادرة ترجمها الأستاذ صالح وإذا قورن كرم
المترجم قياساً بكرم الشعراء فهو إبداعياً بلا شك أكرم منا جميعا .
دمت في صحة واصطياد فرائد يا استاذ عادل

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد جمال مصطفى
تحية ود واعتزاز
قراءتك كالعادة تضيء جوانب النص وتدعو الى التأمل فيه.
اعتزازي كبير برأيك الذي اشعر انه اكبر بكثير مما قدمت من محاولات في الترجمة اجتهدت كي اجعلها ترقى الى ذائقة قراء نوعيين حظيت بشرف تعليقاتهم ومتابعتهم على صحيفة المثقف وأنت يا أستاذ جمال واحد من هؤلاء القراء النقاد الذين تعلمت منهم الكثير.

دمت مبدعا كبيرا في الشعر والنقد والترجمة...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير د. عادل صالح الزبيدي

مودتي

حتى الربيع نفسه حين يستيقظ عند الفجر،
ما كان ليعلم إننا قد رحلنا.
صمت قبل الصمت وبعده..
فكما نموه الاشياء المتناثرة نتأرجح بين ما يسيج القلب ..من
خلال اطراء الاخرين ..او بما يهبه لنا الاخرون دون ان يلووا على شيء
طافحين بالخجل..
البداية كمن يشد شعره.. ناعما .. ومسترسلا ومموها بالمصالحة.. لكن
النهايات محفورة على ابدية الاختراق كطعنة لا مصالحة دونها ..

سامتدح القصيدة لانها تذكرنا بنا.. وبما نفعله وبما يستتبعه من
رعب..
وامتدح الاختيار الذي يستهدي به الى ما يذكرنا بآدميتنا.. دون اغفال الطاقة التي اضافتها الترجمة المبشرة بالاستمتاع بالقصيدة..

دمت بابداع اخي عادل في الاختيار ة والترجمة

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير طارق الحلفي
مودتي واعتزازي
تقول انك ستمتدح القصيدة لأنها تذكرنا بنا... وبما نفعله وما يستتبعه من رعب.
وانا أقول انني اخترت ان اترجم هذه القصيدة لهذا السبب بالذات
وربما لسبب آخر ذكرته انت عرضا؟
آدميتنا؟
يا للمفارقة؟
اذا ما تأملنا ايحاءات هذه الكلمة وجذورها واصولها الدينية فسيتضح لنا الفرق بين الآدمية واللاآدمية، ولن أقول الحيوانية او النباتية ولا حتى الجمادية!!!
دمت شاعرا قديرا

عادل صالح الزبيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4727 المصادف: 2019-08-15 05:34:14