 ترجمات أدبية

أنت

عادل صالح الزبيديبقلم: حيان شرارة

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 ***

صحيح، إنني أتحدث إليك،

ليس إليه أو إليها.

2

لقد تم اختيارك عشوائيا

لإجراء تدقيق امني.

 

لا علاقة للأمر بك،

بصفاتك البدنية، أو اسمك.

3

هل تنتمي حاليا

أو هل انتميت سابقا

 

الى منظمة سياسية متطرفة؟

هل تتدرب على الأسلحة؟

 

هل زرت يوما معسكرا تدريبيا؟

هل قمت برزم حقائبك؟

4

انتم أيها الناس ترسلون أبناءكم وبناتكم

في مهمات انتحارية.

 

انتم حيوانات، انتم!

5

لو سمحت تنح جانبا.

لو سمحت اخلع حذاءك.

 

لو سمحت تعال معي.

لو سمحت غادر المبنى.

 

لو سمحت لا تؤذنا.

6

عسى ان تعيش في زمن مثير للاهتمام؟

7

نحن كأميركيين، تعرفون بالضبط

ما الذي نتحدث عنه.

 

كأميركيين، يمكن أن تتعرض لهذا.

كأميركيين، عليك أن تشعر  بالقلق.

8

أ هو أنت من يقع عليه اللوم؟

9

لا يمكننا مساعدك

ليس ثمة شيء يمكننا أن نفعله من أجلك.

10

جاء العملاء يبحثون عنك،

في منزل والدك.

11

أرادوا أن يسألوك أسئلة.

12

سمعت عن كونك

مشتبها به.

 

احتجزوك، استجوبوك،

سجنوك دونما تهم.

 

حاكموك بأدلة سرية،

وجدوك غير مذنب.

 

لا معنى لأن تقوم

بإحداث جلبة—

 

دعـَـوْك تذهب طليقا، أ ليس كذلك؟

13

ما أن تبدأ بالنظر الى نفسك

بشكل مختلف، منفصلا

 

عنك، مختلفا تماما

عنك،

 

حينها بإمكانك أن تصبح مثلنا.

14

ما الذي صنعه التاريخ بك؟

15

فلنأت إلى صميم الموضوع:

كان الأمر دائما

 

مثل النظر في المرآة—

ذلك الوجه هو أنت. أنا هو أنت.

***

شاعر أميركي عربي من مواليد مدينة ديترويت لعام 1972 من أبوين هاجرا من لبنان. درس علوم الحياة والكيمياء في جامعة وين ستيت ونال شهادة الماجستير من جامعة نيويورك، إلا انه انتقل الى تكساس عام 2006 ليحول تخصصه الى الأدب فنال شهادة الدكتوراه في الأدب والكتابة الإبداعية من جامعة هيوستن. نشر ثلاث مجموعات شعرية هي (يوميات الكيميائي) 2001، (حزن الآخرين) 2006، و(شيء مشؤوم) 2016.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

اختيار موفق. الكتابة المهاجرة بدات تصنع شريحة في العالم الغربي لا تقل بغهميتها عن الكتابة السوداء المغتربة. فهي تضع هم الاصول و هم الواقع في الغربة.
لكن السود لهم نظريات و جماعة تعرف كيف تحولهم الى ظاهرة في حين ان العرب يعملون بشكل منفصل و كحالات فردية. و مثلهم الصينيون و الهنود و بقية ادباء اسيا.
من المهم ان نعرف ما هي الصفات المشتركة للعرب في المغترب. و ما هو اتجاههم الأساسي.
و نترك هذه المهمة لخبير مثل الدكتور عادل.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم وضع السود في أميركا أصبح الآن مختلفا عن الأقليات الأخرى، او بالأحرى الأجناس الأخرى، لأن السود لم يعودوا أقلية في أميركا بل أصبحوا جزءا لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي هناك. اما الأقليات الأخرى ومنهم العرب فاعتقد انهم لا يزالون تصبغهم صبغة الهجرة ويمرون بأطوار ومراحل من الاندماج متفاوتة وربما يمكن قياسها على أسس فردية او بأحسن الأحوال مجموعات فئوية صغيرة.

لا يمكن بطبيعة الحال للشعراء والكتاب ان يمثلوا عموم ا العرب الأميركيين الا انه يمكن اعتبار القصائد التي تعبر عن القلق الهوياتي والوجودي الذي يمر به المهاجرون من عرب او غيرهم بمثابة الوثائق والشهادات التي ترصد حالتهم وما يمرون به من ظروف وملابسات تعبر عنها مصطلحات بدأت تطفو على سطح المشهد مثل الشتات والهويات العابرة للقوميات والمنفى وغير ذلك، لتضاف الى مصطلحات الإرهاب والاسلاموفوبيا وغيرها.

تتناول الشاعرة المصرية الأميركية اشكالية الهوية في قصيدتها ((الاحصاء السكاني)) ويبدو انها لا تستطيع ان تتقبل حقيقة ان هوية "العروبة" بالنسبة للأميركيين والغرب عموما ليست خلوا من الاشكاليات الهوياتية مثلما هي بالنسبة لها وللعديد من امثالها.

تذيـّل مروة هلال قصيدتها بالبيانات الآتية التي تستقيها من مصادر موثوقة:

إبان العام 1924، كان هناك حوالي 000و200 عربي يعيشون في الولايات المتحدة وفي العام 2000 كان هناك 5و3 مليون أميركي في الأقل من أصول عربية.

نحن الآن في العام 2010. تصل إلينا استمارة الإحصاء السكاني بالبريد.

أملأ الحقل ((أخرى)) واكتب: ع – ر – ب – ي- ة.

في 2016 يرغب اوباما بإضافة فئة عنصرية جديدة وقد اختار لفظا لوصف مجموعة من الناس: شاشا (شرق أوسطي وشمال أفريقي).

ألاحظ غياب كلمة "عرب."

مع ذلك لا يزالون لا يشعرون بوجودنا.


الموضوع شائك وبحاجة الى مزيد من البحث والاستقصاء...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير د. عادل صالح الزبيدي

مودتي

نترجل من عجلات غربتنا لنحدق بالبلاغات او الأسلحة التي
تخترقنا في الزوايا الحساسة من ارواحنا قبل ان نستملك سكوننا
او حركتنا.. ولربما قبل ان نلوح بايدينا ان تلتفت..

هذه القصيدة تكشف بسطوع الممارسات المؤدية الى تقشير
جدران الجراح العبثية المنكأة للروح في المجتمع العنصري..

دمت مبدعا في الاختيار والترجمة

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير طارق الحلفي
حين يخترق الظلم والقهر والاذلال زوايا ارواحنا الحساسة تفقد الحياة قيمتها واهميتها
وحين يشعر الانسان بهذا الفقدان تصبح حياته موتا او شبيهة بالموت
كم يستطيع الانسان ان يحتمل!!
دمت ودام ابداعك...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح صياد الفرائد
ودّاً ودّا

تحت الظاهر الديمقراطي في الولايات المتحدة تختفي ممارسات هي مزيج من عنصرية
وانحطاطات بشعة تستهين بالإنسان كقيمة فما أكثر الأطفال الذين يختفون سنوياً
في أمريكا وقس على ذلك .
العربي تحديداً والمسلم بشكل عام شبه متهم حتى يثبت براءته وهذه الممارسات
يشعر بها بشكل خاص الشباب والمهاجرون الجدد .
قصيدة هذا الشاعر العربي تكشف هذا الإستلاب بجمل قصيرة متوترة كأنها لغة
استجوابات في أوكار سراديب مديريات أمن الدولة في الشرق الأوسط .
عند الخوف والقلق الشديد ينكمش الإنسان ويُحس انه أصغر من كتلته الجسدية
وقد تجسد كل هذا الإنكماش في جمل هذه القصيدة بوضوح .
هنا في الدنمارك وقد سمعتها من كثيرين , لا يستطيع الشيوعي الدنماركي دخول
الولايات المتحدة الأمريكية حتى كزائر لأغراض علاجية علماً ان الشيوعية
ما عاد لها الآن مرجع دولي بعد انهيار الإتحاد السوفييتي ومعه كتلة أوربا الشرقية .
في القصيدة غلطة طباعية في المقطع رقم 9
وفي كلمة مساعدتك فقد سقط منها حرف التاء .
دمت في صحة وأمان واصطياد فرائد يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد جمال مصطفى
يبدو ان الديمقراطية التي يحلم بها الانسان والتي يأمل ان تحقق له العدل والرفاه على هذه الأرض لم تزل بعيدة المنال حتى في البلدان التي
تدعي امتلاكها وتطبيقها--ومن ثم تصديرها الينا في علب ملونة!!!
ما افهمه عن الديمقراطية انها تلغي الصراعات الايديولوجية او تترفع عنها من خلال تحويلها الى لعبة صراعات سياسية.
دمت ودام ثراؤك الشعري والنقدي...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
رغم انها القصيدة تتحدث عن معاناة الاقليات في امريكا , لكنها تعطي صورة العلاقة بين الجلاد والضحية بشكل عام , وتنطبق على كل بلد يطبق النظام الشمولي بالقمع والارهاب . ولكن من شغاف القصيدة , اجد صورة الانتماء الى الوطن الامريكي . رغم ان الشاعر ينحدر من ابوين عربين . هذه ربما تدل على الحالة الاندماجية . وهي مسألة معقدة وشائكة . تحتاج الى تحليل وتمعن . رغم ان العنصرية بدأت تظهر في امريكا بشكل واضح
تحياتي ودمت بخير وعافية

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والناقد القدير جمعة عبدالله

لا تزال البشرية بعيدة اشواطا طويلة عن التخلص النهائي من المعادلة الصعبة، معادلة الأنا/الآخر، على الرغم مما خطته من خطوات في صراعها مع العنصرية وما تتركه من آثار مدمرة.
ولكن على اي من طرفي الصراع يقع العبء الأكبر والمسؤولية الأثقل؟ اعتقد ان هذه هي الاشكالية الكبرى.

دمت بكل خير وهناء

عادل صالح الزبيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4793 المصادف: 2019-10-20 01:44:12