 ترجمات أدبية

جزّازة العشب

عادل صالح الزبيديبقلم: فيليب لاركن

ترجمة: عادل صالح الزبيدي


 

جزّازة العشب

توقفت جزّازة العشب، مرتين؛

جثوت لأجد قنفذا محشورا بين الشفرات،

مقتولا. لقد كان في العشب العالي.

 

كنت قد شاهدته قبل ذلك، بل حتى أطعمته، مرة.

والآن فقد هرست عالمه غير المتطفل

على نحو يتعذر إصلاحه.  لم ينفع الدفن.

 

في الصباح التالي استيقظت ولم يستيقظ.

اليوم الأول بعد الموت، الغياب الجديد

هو دائما نفسه؛

 

علينا ان يهتم بعضنا بالبعض الآخر،

علينا ان نكون عطوفين على بعضنا

بينما لا يزال ثمة وقت.

***

 

.....................

فيليب لاركن: (1922-1985) شاعر وروائي انكليزي من مواليد مدينة برادفورد بمقاطعة كوفنتري. تلقى تعليمه في جامعة اوكسفورد متخصصا في اللغة والأدب وعمل بعد تخرجه أمينا لمكتبة جامعة هــَـل لمدة ثلاثين عاما أنتج خلالها أفضل أعماله الشعرية. نشر أول مجموعة شعرية له في عام 1945وهي بعنوان (سفينة الشمال) ثم روايتين هما (جل) في 1946، و(فتاة في الشتاء) في 1947. ذاعت شهرته كصوت شعري متميز بعد نشره مجموعته الشعرية الثانية المعنونة (الأقل انخداعا) في عام  1955 تلتها مجموعة (أعراس ودسن) 1964 و(نوافذ عالية) 1974 . نال شعر لاركن جوائز عديدة أبرزها وسام الملكة الذهبي للشعر ورشح لمنصب شاعر البلاط خلفا لجون بنجامين في عام 1984 إلا انه رفض إشغال المنصب.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

لا نعرف في لغتنا العربية شيئا كثيرا عن لاركن. مع أنه من رواد الحداثة. و لا نزال نجهل آن دافي مثلا أو جون اشبري .
لذلك هذه المختارات تلعب دورا هاما في تقريب صورة الحداثة الأوروبية و الأمريكية للقارئ العام.

صالح الرزوق
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا لرأيك المشجع وارجو ان تسهم ترجماتي المتواضعة في تقريب صورة الحداثة الأوربية والأميركية للقارئ..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح الزبيدي صياد الفرائد
ودّاً ودّا

قصيدة مؤثرة بحق ذات اكتناز بلاغي عجيب , انها انموذج للشعر الإنجليزي ما بعد أودن
على انني وجدتها شبيهة جداً بقصيدة ثعبان ( snake ) للشاعر د . هـ لورنس , أقول شبيهة
ولا أقصد الإستنساخ فهذه القصيدة أقصر وهناك تباين في المعالجة ولكنَّ وجه الشبه هو ان
الشاعر الإنجليزي المعاصر يقارب مفردات الطبيعة منطلقاً من ذات الخلفية الثقافية الواحدة مما يوحي
بالتشابه العام بين شعراء من ثقافة واحدة وعصر واحد وهذا لا ينفي فرادة كل شاعر ,
ليت الأستاذ عادل يراجع ثعبان لورنس ليحكم بنفسه مع ان قصيدة لاركن تكاد تكون
مرثية وفيها شيء من الأسف بينما قصيدة لورنس ذات احتدام وصراع واضح على السطح
مع انه إرث انساني عام وفي قصيدة لورنس أسفٌ متأخر على فعل مشين ما كان له أن يحدث
لولا ان الشاعر كان محمّلاً بإرثٍ متحامل على الثعبان كرمز وكحيوان حقيقي .
أود ان أعلق قليلاً على ما جاء في تعليق الأستاذ صالح الرزوق :
في الحقيقة جميع أعمال الشاعر فيليب لا ركن مترجمة الى العربية ( الأعمال الكاملة ) وهناك ترجمات
كثيرة لقصائد فُرادى للاركن أنجزها جمهرة من المترجمين العرب منذ ستينيات القرن الماضي وحتى الآن .
دمت في صحة وأمان واصطياد فرائد يا استاذ عادل .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد المتفرد جمال مصطفى
تحية الود والاعتزاز
اتفق معك تمام الاتفاق فيما ذهبت اليه من التشابه بين القصيدتين وكذلك اختلافهما.
بين ترجماتي المركونة ترجمة لقصيدة لورنس الثعبان منذ سنوات اعود اليها بين آونة وأخرى فأنقحها كي اقتنع بصلاحيتها للنشر ولم اقتنع لحد الآن. بعض قصائد لورنس ومنها هذه صعبة على الترجمة لأسباب لغوية وفكرية كثيرة. أتمنى ان انجزها يوما!
دمت شاعرا وناقدا ملهما..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
هذا الاختيار المناسب وانت ملهم في الاختيارات الشعرية , له طعم في المسائل الانسانية , تجاه مخلوقات الله على الارض . هذه العاطفة الانسانية يدفعها الوجدان والضمير تجاه الاخرين , في العاطفة القلقة في هواجسها على حياة الاخرين في الشفقة والرحمة . وهي من زاوية اخرى تدلل من يفقد العاطفة الانسانية , يصبح حيوان وحشي مفترس . كما نجده في واقعنا العراقي , في الافتراس الوحشي بقتل المتظاهرين السلميين , هؤلاء الذئاب الوحشية , انتزعت عنهم العاطفة الانسانية . لذلك يتحركون بوحشية دون ضمير لانه منتزع منهم اصلاً
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والناقد القدير جمعة عبدالله
شكرا على تعليقك واستحسانك اختياراتي.
يبدو لي ان ما نسميه العاطفة الإنسانية موجود ما يماثلها في الحيوانات وحتى تلك التي نسميها نحن البشر حيوانات وحشية ومفترسة وذئاب وما الى ذلك، وربما تكون هذه الروابط أفضل مما بين البشر.
ويبدو لي أيضا بضوء ما يجري في عالمنا "الإنساني" اننا لم نتعلم بعد من الحيوان كيف نصبح بشرا أسوياء وفق سليقتنا وطبيعتنا... فالحيوان مثلا لا يقتل من اجل فرض أفكاره او أفضلياته او خياراته او هيمنته على أبناء جنسه ولا حتى ابناء الأجناس الأخرى مثلما نفعل نحن البشر
لذلك نحن نظلم الحيوان بتشبيه السيئين والأشرار منا به!
دمت ودام إبداعك..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب المترجم د. عادل صالح الزبيدي

محبتي

علينا ان يهتم بعضنا بالبعض الآخر،
علينا ان نكون عطوفين على بعضنا
بينما لا يزال ثمة وقت.

انها اللحظة التي يتهادى صدقنا متفاخرا.. متفاخرا تحت إجراءات عدم غض النظر في
تمجد الحياة.. متكئين على دهشة الموت رهبة او صدمة.. وبنهما تبدأ دورة الأشياء
بالدفاع عن قضية جديدة.. سندركها باجتماع يأسنا وتفرق بهجتنا.. ضراعة لمستقبل اقل
ايلاما


دمت اخي عادل على ما امتعتنا به

طارق الحلفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير طارق الحلفي
شكرا على تعليقك الموشى بلآلئ الكلم والوان الطيف الشعري الآسر.
دمت ودام ثراء مخيلتك..

عادل صالح الزبيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4913 المصادف: 2020-02-17 02:39:13