 ترجمات أدبية

أجنحة

نزار سرطاويجاكي الين

ترجمة: نزار سرطاوي


 حين تروح الريح العاصفة

تعوي وتئن  ليلَ نهار

وتتمايل الأشجار 

وتتساقط حبات البلوط

 

يبدو ذلك كما لو كان فيلمًا

أرى فيه الماضي يرقص الدبكة

فوق سطح بيتي

الجبلي المبني من الصفيح

 

وما أن تأتي ببالي صورة

تلك الأيام الخوالي 

حتى تعود بي إلى سنيّ المراهقة

وتعيدني إلى مكانٍ وزمانٍ ماضيين

 

لم يكن ليدور في خلدي أبدًا

أن الإجابة على السؤال

حول قدرتي على الطيران

سوف تأتي على أجنحة الشعر

1614 Jackie Allen

Wings

 When the windy breeze

Howls and moans, day and night

And the trees sway

And acorns drop

 

It is as if, in a movie

I see my past tap dancing

Across the tin roof top

Of my mountain home

 

And, just the very thought

Of those long ago days

Returns me to my teens

And back into a place and time

 

Where, never could I have envisioned

That the answer to the question

Of whether or not I could fly

Would come on the wings of poetry

***

 

........................

نشأت الشاعرة الأميركية جاكي ديفس آلين وترعرعت في جبال كامبلاند التي تشكل السلسلة الجنوبية الشرقية من جبال الأبلاش. كان والدها يعمل مزارعاً ووالدتها ربة بيت. ورغم أن لها شقيقة تكبرها سناً فقد كانت ألين أول عضو في الأسرة يتلقى التعليم الجامعي، حيث تحمل شهادة البكالويوس في تدريس العلوم للصفوف الإبتدائية من جامعة رادفورد. وقد عملت في حقل التدريس في المدارس الحكومية والخاصة، وأيضاً في إعطاء الدروس الخصوصية في الفن.

تقيم حالياً في شمال ولاية فرجينيا، كما تقضي مع زوجها الكثير من الوقت في بيتهما الجبلي بالقرب من سلسلة الجبال الزرقاء، التي تعيد إليها ذكريات أيامها الماضية في جبال الأبَلاش.

صدرت لها ثلاثة كتب: "البحث عن اقواس قزح: شعر ونثر وفن" (2015)، "الجانب المظلم من القمر" (2017)، "لا اوهام عب المرآة". ويشتمل الكتاب الأخير على قصائد سردية وبعض الذكريات والحكايات. وقد صدر عن مؤسسة إينر تشايلد للطباعة والنشر.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (20)

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم البارع الأستاذ نزار سرطاوي
ودّاً ودّا

ما كانت هذه الشاعرة ستكتب بهذه الروحية لو كانت تسكن قلب المدن الكبرى , إن للمكان في هذه
القصيدة تأثيراً شاملاً على مجمل نظرتها للشعر وللحياة .
في الحقيقة هذه القصيدة لا تنتمي الى صخب الحداثة بل هي ذات وشائج قوية بما قبلها وتذكرني
هذه القصيدة بشعراء من الولايات المتحدة يكتبون الهايكو لذات السبب وهو حبهم للعيش خارج المدن
وفي أحضان الطبيعة .
هذه الشاعرة مثال على تداخل الأزمنة الشعرية في هذا العصر فقد دارت الحضارة دورتها وما
عادت المدارس الأدبية والفنية تتجيّل فقد تجد شاعراً سوريالياً وشاعراً يكتب السونيت الشعري وآخر
يكتب قصيدة النثر في جيل واحد وفي مجلة واحدة أو في موقع شعري جامع على الشابكة العنكبوتية ,
وما عاد الشاعر ينتمي الى جيل متجانس أو مذهب شعري بعينه بل أصبح خلطة خاصة لا تتكرر
والسؤال الذي يطرح نفسه ها هنا : هل سيعيد الشعراء المعاصرون والقادمون في المستقبل القريب
أنفاس الشعر السابق عبر عصوره كافّة بعد تقطيره تقطيراً ؟
قصيدة هذه الشاعرة الأمريكية هي التي دفعتني لإثارة هذه الأسئلة فإن فيها انسحاباً واعياً ليس من
صخب المدن الحديثة فقط بل هي رفض لكل ما جلبته التقنيات الحديثة من تعقيد وسرعةٍ عدمية
وتلوّث على مختلف الصُعُـد , كأن قصيدة هذه الشاعرة عودة الى الشعر الرعوي وبساطة الحياة
الأولى ولكن بوعي .

دمت مبدعاً يا استاذ نزار , دمت في أحسن حال

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الشاعر والناقد المتميز جمال مصطفى
أجمل التحايًا

أعتقد أنك استطعت أن تقرأ شعر جاكي الجميلة قراءة متعمق، وكأنك نفذت إلى روحها. إنها الروح الرعوية بما فيها جمال وبساطة وتماهٍ مع الطبيعة.
جاكي تنتمي إلى جماعة الشعر Poetry Posse ومقرها الرئيسي الولايات المتحدة، وتضم مجموعة من الشاعرات والشعراء تتكون من نحو 15 شاعرًا، نصفهم من خارج الولايات المتحدة - الهند، الصين، كوسوفو، تركيا، وفلسطين قبل انسحابي، وسواها. وتجمعهم هذه الروح الإنسانية التي تؤمن أن الشعر كالعسل، فيه شفاء للناس (العسل إضافة مني). يصدر رئيس المجموعة (وهو من أصول أفريقية) سنويًا أنثولوجيا شعرية عالمية حول الشفاء بالشعر يضم قصائد لأية شاعرة أو شاعر يرغب في نشر قصيدة تدور حول هذا الموضوع (مجانًا).

أرجو أن أتمكن من تقديم المزيد من قصائد جاكي مستقبلًا.

دمت بخير وعافية صديقي الأستاذ جمال.
مودة وورد.

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أستاذي الكريم نزار سرطاوي،

الجميل في القصيدة هو تحليقها الأفقي وليس العمودي، حيث تأخذ الشاعرة الوقت اللازم للتأمل في المكان عبر عناصر طبيعية تحيل إلى الماضي. تداخل البعدين سلس وشفاف، وتمركز الشاعرة باجنحة الشعر فوقهما، يعينها على النظرة الحيادية. لم تعبر الشاعرة عن مشاعرها، عودتها إلى الماضي تبدو كزيارة عادية. أجد في ذلك بصمة الهايكو، حيث يكتفي الكاتب برصد اللحظة محاولا الإبتعاد عنها لتبدو بديهية.

ترجمة شيقة وموفقة لنص هادئ رغم عواء الريح.

دام عطاؤك استاذ نزار،

دمت في أحسن حال.

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الشاعر الجميل ياسين الخراساني
أجمل التحايا

الترجمة الجميلة هي دائمًا انعكاس لنص جميل. فليس في وسع المترجم أن يقدم للقارئ نصًا جميلًا نقلًا عن نص سيء، مهما بدل من جهد.

فإعجابك بالدرجة يحسب للشاعرة ونصها. وأنا واثق أنها لو كانت تقرأ العربية لسرتها كلماتك التي تشي بذائقة رفيعة ورؤية شعرية ناضجة تقرأ النص وما وراءه.

هكذا الشعراء الكبار يجعلوننا نقع في حب نصوصهم من خلال ما يكتبون عنا، لأنهم يخاطبون إحاسيسنا.

ألف شكر لهذا المرور الرأقي لأنه يضفي الكثير على ترجمتي المتواضعة
مودة وورد

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب نزار سرطاوي
دائماً تنقل إلينا الآخر بلغتك الرائقة التي تنم عن حسن اختيار وذوق جمالي لافت دام كرمكم عاطر تحاياي

د وليد العرفي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الدكتور وليد العرفي
أجمل التحايا

مرورك البهي هو شرف لي. وسعيد أن ترجمتي المتواضعة قد راقت لك.
الشاعرة جاكي تعشق الطبيعة وتكتب عنها وتعود اليها بين الفينة والأخرى

ألف شكر صديقي

مودة وورد

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم البارع
الأخ العزيز / نزار سرطاوي

قرأت ترجمتك لقصيدة الشاعرة الأمريكية - جاكي
ديفس آلين - وأكتب لك ملاحظاتي على ترجمتك هذه راجيا منك أستاذي الكريم أن تتقبل هذه الملاحظات برحابة صدر وقلب واسع والقصد من وراء ملاحظاتي هذه هي للفائدة والتوضيح وسعادتك لست مجبرا على الأخذ بها ويمكنك إهمالها .
للأسف الشديد يا عزيزي أنك لم تكن موفقا في فهم بعض ما جاء في النص وحصل عندك إلتباس في فهم أهم شيء في هذا النص أو المحور الرئيسي الذي دار حوله نص هذه الشاعرة وهو ( رقصة النقر الخلفي والأمامي بالأحذية الخاصة ):- Tap Dance
التي كانت هذه الشاعرة ترقصها أيام شبابها على سقف من الصفيح أو القصدير فوق بيتها الجبلي وليس على سقف بيتها الصفيحي !!!
بيتها الجبلي ليس مبنيا من الصفيح والرقصة لم تكن (( الدبكة !! )) لا العربية ولا الكردية!
ولو كانت الدبكة على سقف بيتها الجبلي المبني من الصفيح لإنهار سقف بيتها.
لكنك هنا وقعت في خطأ آخر جرك إليه عدم معرفتك برقصة ال ( Tap Dance )) وعدم معرفتك بكلمة ( pas ) الإنجليزية فترجمت خطأ الجملة التالية:
I see my pas tap dancing
تقول الشاعرة : أرى خطواتي في رقصة( النقر بالأحذية )
Pas :تعني خطوة أو جملة خطى في الرقص
وليس كما ترجمتها أنت ( الماضي !!! )
(( أرى فيه الماضي يرقص الدبكة !!! ))
الماضي يرقص الدبكة ؟! كيف يجوز يا عزيزي ذلك !
حتى لو أنك فهمتها خطأ بأنها تعني الماضي كان المفروض ترجمتها خطأ هكذا:
(( ماضيي )) يرقص وليس الماضي يرقص !!!
في كل الأحوال هذه الكلمة ( pas ) نستخدمها في الرقص نقول مثلا :
خطوتان الى الأمام ثم إرجع خطوة إلى الوراء وهكذا !

هذه الشاعرة من جيلي أو الجيل الذي سبق جيلنا الذي يعرف جيدا ما هي رقصة : ((Tap Dance ))
وكم حاولت أنا شخصيا تعلمها أيام شبابي في فترة السبعينات لكنني واجهت صعوبة علما أنني أجيد أنواعا أخرى من الرقص!
الشاعرة - جاكي - تشتاق في نصها هذا إلى تلك الرقصة التي تذكرها بأيام شبابها وهي تطير أثناء الرقص بلا أجنحة واليوم تطير على أجنحة الشعر.
وبالمناسبة هذه الرقصة تتطلب حذاء خاصا سعره يتراوح ما يساوي حوالي بين 100 و200 $دولار في السوق التشيكية !
وأحيلك يا صديقي العزيز وأرجو منك أن تقرأ وتشاهد أفلام الفيديو الجميلة الخاصة بهذه الرقصة منذ الثلاثينات والأربيعنات يعني حوالي منذ عام 1930 حيث ظهرت الرقصة في الولايات المتحدة الأمريكية مصاحبة لأغاني الجاز إلى يومنا هذا . وأنا يا عزيزي - نزار - أستغرب أنك لا تعرفها وتترجمها خطأ لأني أعرفك مترجما حاذقا ونبدأ وتمكنت لأن عدم الفهم هنا جرك إلى أخطاء في ترجمت النص !

A history of tap dancing
/ From Vaudeville to Film /

شكرا لك على رحاب صدرك وقلبك الجميل في تقبل ملاحظاتي .

دمت شاعرا بارعا ومترجما قديرا.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب :
أخي العزيز - نزار - أرجو المعذرة فقد حصلت بعض الأغلاط لأني أكتب في الموبايل فالكلمات تقفز وتتغير أثناء الكتابة لذلك أرجو أن تقرأ الجملة الأخيرة هكذا :
لأني أعرفك مترجما حاذقا ونبها ومتمكنا.
ثانيا : شكرا لك على رحابة صدرك وليس ( رحاب )
ثالثا : جرك إلى أخطاء أخرى في ترجمة النص .
وليس ( ترجمت ).
مع جزيل شكري وامتنانه لك.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي المترجم المائز حسين السوداني
أجمل التحايا
طبعًا أخي أتقبل كل ملاحظاتك بكل سرور. وأشكرك على قراءتك المتأنية وعلى ما بذلته من جهد.
ساحاول الرد على بعض النقاط:

أولًا: كلمة pas هي بالتأكيد past (الماضي) في إشارة من الشاعرة إلى طفولتها. هذا النص شاركت فيه الشاعرة في الكتاب الشهري "عام الشاعر" الذي يصدر في أميركا. وكنا هي وأنا وآخرون نشارك كل شهر بثلاث قصائد. وقد وردت قصيدتها في عدد ديسمبر 2018، صفحة 22. والكتاب عندي. لذا تسنى لي أن أراجعه ووجدتها past. هل كان ذلك خطأ؟ ربما. لكن هكذا وردت.

أما أنها ماضيَّ، فهذه ترجمة حرفية. وقد يقول أحدهم "إن القلب لينفطر" وأترجمها my heart إن وجدت ذلك مناسبًا. فالماضي هو ضمنيًا ماضيها.

ثانيًا: tap dance. نعم صديقي لا أعرفها أبدًا. وبالتأكيد لا أعرف كل الرقصات في الدنيا. ولا اخجل من ذلك. لكن لو خطر لي أنها تشير إلى رقصة بعينها، لكنت بحثت عنها ثم بحثت لها عن ترجمة تناسبها. .
أما أنني ترجمتها دبكة، فهل تتصور يا صديقي أنني أعرف أن الدبكة هي رقصة عربية جماعية؟ هي ليست عراقية أو كردية فقط، بل أيضًا تنتشر في بلاد الشام. ولا بد أنك سمعت بالدبكة الفلسطينية.

أما استعمالي لكلمة دبكة فهو تقريب للقارئ. وقد أشرت إلى هذا النهج سابقًا في مداخلة لي مع واحدة من ترجماتك الجميلة، حين تحدثت عن التوطين (كما هنا) ونقيضه التغريب. فبطبيعة الحال ليس في الدنيا كلها من رقصة شعبية اسمها الدبكة إلا في العراق وبلاد الشام. لكن تصورت أن الـ tap dancing قريب إلى حد ما من الدبكة، مع أن الدبكة نفسها تختلف من بلد إلى آخر، كما لا يخفى عليك. فالدبكة اللبنانية مثلًا تختلف عن الفلسطيسنية.

وأخيرًا: لم أتصور أبدًا أن البيت مبني من الصفيح. بل السقف هو من صفيح. فهي تقول ذلك بكل وضوح:
the tin roof top
وأنا كتبت:
فوق سطح بيتي
الجبلي المبني من الصفيح

فكلمة المبني يمكن أن تعود إلى بيتي وإلى سقف بيتي. وهذا أدى إلى الى الاالتباس، خصوصًا أن كلمة بيتي أقرب إلى تلك الصفة (المبني). وهنا ربما كان يتعين عليّ أن أبحث عن تركيب لغوي يزيل هذا اللبس.

ختامًا أكرر شكري لملاحظاتك.

ومستقبلًا أرجو أن تقول ملاحظاتك مباشرة مهما كانت. وأنا أتقبلها بكل سرور لأنني أتعلم دائمًا. وحين أتوقف عن التعلم أكون أقرب إلى التوقف عن الحياة

تقديري ومودتي

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي الأستاذ حسين السوداني:
وردت العبارة التالية في ردي أعلاه

أما أنني ترجمتها دبكة، فهل تتصور يا صديقي أنني أعرف أن الدبكة هي رقصة عربية جماعية؟

وأقصدها بالنفي هكذا:
أما أنني ترجمتها دبكة، فهل تتصور يا صديقي أنني لا أعرف أن الدبكة هي رقصة عربية جماعية؟

فأرجو المعذرة.

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم المبدع
الأخ العزيز / نزار سرطاوي

شكرا لك على ردك الخاص بتعليقي لكنني يا أخي العزيز أرى من الضروري أن تولي إهتماما خاصا الى ما يلي :-
- تراجع هذه الأسطر الثلاثة من النص وستجد أنك لم تكن دقيقا في الترجمة حتى لو إفترضنا ( جزافا أو بالأحرى خطأ ) أن Tap Dance هي الدبكة ! (( وبالمناسبة أنا لم أكتب أن الدبكة ( عراقية أو كردية !!! بل كتبت عربية أو كردية لأني أعرف الدبكة الفلسطينية واللبنانية ورقصتها مع أصدقائي العرب في برلين ! وبالمناسبة نحن في العراق لا نسميها دبكة بل رقصة ((الجوبي )) يبدو أنك لم تقرأ جيدا ما كتبت ) .
- لم أكن في تعليقي أريد منك أو أطالبك يا عزيزي أن تعرف كل أنواع الرقص في الدنيا حسب ما جاء في ردك !!! ولكن كان من الضروري جدا أن تبحث عنها في القاموس وأنت تترجم النص ولا أرى في ذلك صعوبة لأن ذلك بالتأكيد سيسهل عليك فهم النص بالكامل واشكرك على صراحتك أنك لا تعرفها وأنا أيضا لا أعرف أشياء عديدة.
وحتى لو أفترضنا أن pas التي كانت موجودة في النص وحلت مكانها الآن past الماضي فأرجو منك أن تأتي معي لنتدبر هذه الأسطر الثلاثة في النص.
نعود إلى الأسطر الثلاثة في نص الشاعرة - جاكي -
I see my past tap dancing
Across the tin roof top
of my mountain home

لا أعرف يا عزيزي لماذا تصر أنت على أن (( سقف )) بيت الشاعرة الجبلي هو من الصفيح !! وأن الشاعرة حين كانت شابة ( في ماضيها ) كانت ترقص الدبكة على سطح بيتها الجبلي الذي هو من الصفيح !!!
من أين أتيت بهذا يا عزيزي - نزار - أين تجد ذلك في هذه الأسطر الثلاثة ؟!
أخي الشاعر والمترجم العزيز - نزار - الشاعرة - جاكي - في شبابها كانت ترقص ( Tap Dance ) ليس على سطح بيتها الجبلي الذي تظن خطأ أن سطحه من صفيح بل أكد لك هو من طابوق وحديد بالتأكيد إذا لم يكن من مواد أخرى غير الصفيح !!

الشاعرة في أيام شبابها كانت ترقص على سطح صفيح أو قصدير بعيد قليلا عن بيتها الجبلي من الجهة العليا .
top of my mountain home
top of : فوق بيتها الجبلي وليس على سطح بيتها الجبلي.
لم تقل الشاعرة : on my mountain home

الفرق بين ( على ) و (فوق ) :
نقول: السماء فوق رؤوسنا
يعني لا تلامس رؤوسنا بل فوقها
ونقول : وضعت الكتاب على المنضدة.
يعني يلامس المنضدة.
وهكذا في اللغة الإنجليزية الشاعرة كتبت :
Top of : فوق بيتي يعني ربما يبعد بضعة أمتار
ولم تقل على سطح بيتي : on my

والشاعرة إختارت سطح الصفيح أو القصدير هذا الذي يوجد في مكان علوي من بيتها لأن رقصة ال ( Tap Dance ) تتطلب وسط مادي يخرج أصوات قوية أثناء الرقص ( أي ضرب القدمين المرتدية هذه الأحذية الخاصة على هذا السطح ).
لا يصلح مثلا أن ترقص رقصة ال( Tap Dance ) على العشب لأن الصوت لا يسمع أي الأيقاعات لا تسمع.
وعليه فأن سطح بيتها ليس من الصفيح حسب ما جاء في ترجمتك والشاعرة أيام شبابها لم تكن ترقص على سطح بيتها الذي هو من الصفيح مثلما تظن ومثلما جاء في ترجمتك وردك على تعليقي لأنها لا تجازف بذلك ربما يسقط السقف.
وإذا إلتقيت بها أخي - نزار - في بلدها فأرجو منك أن تسألها وستوضح لك ذلك .

مودتي لك وإحترامي

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز حسين السوداني
يبدو أن هذا السجال لن ينتهي.
بادئ ذي بدء، وحسمًا لهذا الحوار الذي يسير في دائرة مغلقة، فقد بعثت برسالة إلى الشاعرة، وأرجو أن يأتيني الجواب قريبا وسأضعه بفصه ونصه هنا، ولن يضيرني أن أكون مخطئًا.

لكن بقي أن أقول بضعة أشياء أثق أن صدرك الواسع يتقبلها:

- تقول في مداخلتك الثانية: "لا أعرف يا عزيزي لماذا تصر أنت على أن (( سقف )) بيت الشاعرة الجبلي هو من الصفيح"
-أرد: لا أعرف يا عزيزي لماذا تصر أنت على عكس ذلك؟ وكأن من حقك وحدك أن تصر.
أنا شخصيًا أصر بشدة على ما أعتقد أنه صحيح. ولا يضيرني أن أتراجع إذا وجدت أنني أجانب الصواب. ومن منا لا يقع في الخطأ؟

- وتقول: "يبدو أنك لم تقرأ جيدا ما كتبت."
- أقول إنني دققت في النقاط الهامة وربما فاتتني حرفية ما ذكرته أنت حول الدبكة أو سواها.
لكن المحصلة أنني استخدمت الدبكة استخداما واعياً وعن قصد، حتى لو لم يكن اختياري موفقا. لكنني قصدت فيه التقريب، وليس عندي حتى اللحظة ما يقابل الـ tap dancing.
ومن ناحية أخرى، فلا أظنها فكرة مركزية كما تقول. نعم الرقص فكرة رئيسة في القصيدة بصرف النظر عن اسم الرقصة وخطواتها وألأحذية الخاصة بها ومدلولاتها الخاصة . فالقارئ العربي بعامة يفهم الرقص وما يتعلق به من معاني الفرح والحرية والانسجام مع النغم الكوني.

- تقول: "ولو كانت الدبكة على سقف بيتها الجبلي المبني من الصفيح لإنهار سقف بيتها."
- أرد: نعم لو كانت هي التي رقصت. لكن يبدو أنك لم تقرأ القصيدة جيدًأ.
الشاعرة لم تقل إنها رقصت، وإلا لانهار السقف الصفيحي كما تقول.
بل قالت : أرى فيه الماضي يرقص ....
الماضي (وهو فكرة مجردة) هو الذي رقص. كم كان وزن ذلك الماضي حتى ينهدم البيت.
في تصوري أن هذه رؤية ذهنية للماضي... لطفولتها البسيطة الفقيرة قي الأرياف وبين الجبال، ولا أظنها كانت في ذلك الزمن تعرف هذه الرقصة، ناهيك عن أن تمتلك حذاء خاصًا بها كي يصدر تلك الأصوات. فالماضي كله هو الذي رقص.

- تقول أيضًا: "وحتى لو أفترضنا أن pas التي كانت موجودة في النص وحلت مكانها الآن past الماضي"
- أقول: هل يليق أن تقول لي "حتى لو افترضنا" يا أستاذ حسين بعد أن قلت لك إن عندي نسخة من الكتاب وقد راجعتها في صفحة 22. هذا تكذيب صريح لي من شخص لم يقرأ النص في مكان آخر. كيف تسمح لنفسك بتوجيه إهانةٍ كهذه لي؟
ولكنني أقول: معلهش! سامحك الله.

- وتسهب في شرح الفرق بين on و top. وتسوق لي الأمثلة متجاوزًا ذلك إلى العربية (على و فوق) وكأنني تلميذ لم يتجاوز الإبتدائية.
- أقول: أرجو أن تكون قرأت الآية القرآنية 36 من سورة يوسف: "إني أراني أحمل فوق رأسي خبزًا تأكل الطير منه"
فهل كان الخبز على ارتفاع بضعة أمتار من رأسه؟ سبحان الله!
-وأقول: لعلك تشير في الإنكليزية إلى كلمة above، فهذه تفي بالمعنى الذي تشير إليه. قال الشاعر باللغة الإنكليزية:
Up above the world so high

وأحيلك إلى الإنترنت لتضع هذه العبارة "tin roof top of a house " بين مزدوجين، ثم تضغط على images (صور) وترى بنفسك أينا كان من الضروري أن يراجع القواميس (وغير القواميس) في هذه المسألة بالذات. ولا بأس أن تراجع القاموس في معني كلمة top وبعض الأمثلة عليها مثل Top of the mountain أو Top of the house.
بالنسبة لي القواميس رفاق أعزاء دائمًا ومثلها سائر المراجعة.

فائق احترامي وتقديري يا أستاذ حسين.

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

اعتذاري. كتبت في السطر الأخير كلمة "المراجعة" وقصدت "المراجع"... جل من لا يخطئ.

لكن الأهم هو ان جاكي ردت على سؤالي وكان هذا ردها. وقد استعملت on و my past.
وهذا ردها بحذافيره فاقرأه وفسره كما تشاء.

Yes, , the dance was itself was on the roof top. A metaphor for my elevated dreams, my past looking beyond my mountain home. Perhaps as in a movie, my past happily dancing, thrilled with seeing how my dreams have been fulfilled.

تحياتي واحترامي

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم القدير الأستاذ نزار سرطاوي
تحية الود والاعتزاز

اختيار موفق وترجمة جميلة ومتقنة لقصيدة تمثل الى حد كبير المدرسة او الاتجاه الذي تنتمي اليه الشاعرة ( ).
القصيدة ذات نفس رعوي كما هو واضح وهو ملمح مهم من ملامح شعر الطبيعة يذكرنا بالشعراء الرومانسيين الذين كتبوا اشعارهم انطلاقا الى حد كبير من اعتقادهم بقدرة الشعر على تغيير النفوس وبالتالي تغيير العالم.

دمت مترجما مبدعا..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

نسيت ان اضع اسم الجماعة التي تنتمي اليها الشاعرة بين القوسين ( Poetry Posse)... فعذرا..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والمترجم البارع
الأخ العزيز / نزار سرطاوي

لا تقلق أيها الأخ المحترم - نزار - السجال سينتهي بتعليقي هذا وأرجو من حضرتك أن لا تشخصن ملاحظاتي على ترجمتك للنص لأني أتعامل مع النص بعد أن خرج من معطفك وأصبح يملك شخصية معنوية خاصة به وليس مع شخصك الكريم .
لا أوثر ولا أحب الشخصنة في الحوارت الأدبية .
لم أتهمك بالكذب وحاشاك منه وتعبير ( لنفترض جدلا أو لنفترض جزافا) لا يعني بالضرورة أني أشك بصدق كلامك.
لكني تعاملت مع النص ووجدت فيه كلمة ( pas ) وترجمتها خطوة أو مجموعة خطى في الرقص (( أرى خطواتي في رقصة النقر بالأحذية )).
وحين تغيرت الكلمة في النص إلى الماضي ( past ) تعاملت مع الكلمة الجديدة ( ولنفترض أنها ) بمعنى التعامل معها على وجودها الحالي الجديد وليس التشكيك بصدق كلامك.
على العموم في الحوارآت الأدبية معي أرجو أن يكون صبرك طويلا مع أخيك وأن لا تأخذ الأمر بشكل شخصي لأن هذا آخر ما أفكر به.
وكن مطمئنا إن هذا لا أفكر به مطلقا.
لا أتدخل بحياة الشعراء والمترجمين والأدباء الخاصة لأن ذلك شأن خاص بهم أما أنا يعنيني كثيرا ويهمني ما يكتبون وأرى وأعتقد أن لي حق في إبداء رأيي أزاءه وأتدخل بقوة بتفاصيل النصوص والقصائد لغرض الاكتشاف والمتعة والتعلم وإلا لماذا أنا دخلت - صحيفة المثقف - حتى ألقي التحية على الشعراء والمترجمين ثم أقول لهم : مع السلامة؟ !

بعد القراءة المتفحصة لرسالة السيدة المحترمة شاعرة النص توضح لي أكثر الآن أن نظرة الشاعرة إلى ماضيها وبالأخص مراهقتها كان مجرد تصورا ( مجازيا metaphor ) إستعاري وليس بالضرورة قد حصل فعلا .
لذلك أرجو منك أخي الكريم أن تنقل تحياتي الى السيدة المحترمة شاعرة هذا النص وأشكرها على كرمها وتفضلها بذه المبادرة والإلتفاتة الطيبة.
واشكرك أيضا لأني تعلمت من خلالك أشياء جديدة ولكني أدعوك أخي الكريم وأنت لست مجبرا بل حرا في قراءة تفسير الآية القرآنية 36 من سورة يوسف ولماذا حلت كلمة (( فوق )) محل كلمة (( على )) في هذه الآية "" أني أراني أحمل فوق رأسي خبرا تأكل الطير منه "" .
ربما تجد في التفسير ما يغني وينفع .
وربما تجد كذلك ما ينفع لو قرأت أيضا تفسير الوسيط الطنطاوي الذي يقول :(( كان الخبز في سلال ثلاث ولم يكن على رأسه )) لا يلامس رأسه لذلك هو فوق رأسه.
والله أعلم.
لكن الأفضل أن نبحث وأعني نفسي أيضا ونقرأ ونتعلم ونتأكد حتى نزيل الشك بالقين وحتى تطمأن قلوبنا.

أنتظر ترجماتك الجميلة القادمة .
دمت برعاية الله وحفظه أخي - نزار -.
دمت بألق وعطاء دائم.

حسين السوداني
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم القدير
من الواضح بأن الشاعرة تملك قوة العبارة الشعرية وتسكبها بكل شفافية مرهفة بالتشوق اللذيذ والممتع . وهذه القصيدة كشاعرتها تجمع الماضي والحاضر في بوتقة انصهار الازمنة , في اللغة الشعرية الكلاسيكية مؤطرة بالحداثة الشعرية , اما بالنسبة الى الشاعرة فهي اسيرة الحنين والشوق الى شبابها وجمال الحياة في حفلات الرقص والدبكة . لذلك تتحدث عن ماضيها بكل شوق مرهف . وحاضرة الذي اقتصر على الطيران على اجنحة الشعر , بيما شبابها كل على الرقص والدبكة . لذلك حاضرها بدل دبكات الرقص , في التحليق بالطيران على اجنحة الشعر .
حول قدرتي على الطيران

سوف تأتي على أجنحة الشعر
شاعرة متمكنة من لغتها الشعرية وتحرث في اعماق الشفافية البسيطة في الشعر في انسيابية متدفقة . والاختيار والترجمة من محترف بارع بحق في ذوقه الرفيع في الاختيار والترجمة
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي الناقد والمترجم المتميز جمعة
قراءة متعمقة في النص وتحليل ينفذ إلى قلب القصيدة وقلب الشاعرة الذي أملى عليها هذه النغمات.

وما أروع إشارتك إلى الاحتفالية في هذه القصيدة من خلال الرقص.
أما إشارتك الذكية إلى ذلك الحنين إلى ايام الصبا والشباب، فهذه لا شك إحدى تيمات النص.
هو حب الحياة والتعبير عنها من خلال الشعر

مودة بلا حدود صديقي.

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

لم يكن ليدور في خلدي أبدًا

أن الإجابة على السؤال

حول قدرتي على الطيران

سوف تأتي على أجنحة الشعر

الاستاذ والمترجم القدير طاب يومكم بالخير والبركة
هذه القصيدة جمعت بين الواقع والخيال
الطموح والامل
الماضي والحاضر
وقد فوضت الشاعرة قدرتها لتبوح بعفوية صادقة بحقيقة مشاعرها عن طريق المجاز
لتحويل المادي الى رمز
وهو قدرتها على الطيران التي نقلتها بمهارة الى اجنحة الشعر التي تستطيع التحليق بها كيفما شاءت وفي اي وقت تشاء
بوركت جهودكم أستاذ ودمتم بخير وامان

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجمة القديرة الأستاذة مريم
أجمل التحايا

أشكرك جزيلًا
أولاً لمرورك البهي على متصفحي وقراءة ترجمتي المتواضعة

وثانيًا لقراءتك المتمعنة في النص ورؤيتك الثاقبة للقصيدة وما وراء القصيدة. حقًا هي قصيدة عن حلمها الذي تحقق. فهي تنتمي لأسرة ريفية بسيطة كانت تعيش في بيئة جبلية. ورغم انتقالها إلى المدينة فإن علاقتها بتلك البيئة الجميلة لم تتوقف أبدًا.

الشاعرة الجميلة جاكي على معرفة بترجمتي لقصيدتها، وأخال أنها كانت ستطير فرحًا لو كان في استصاعتها أن تقرأ تعليقك والزملاء الكرام على قصيدتها.

تقديري واحترامي سيدتي

نزار سرطاوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5053 المصادف: 2020-07-06 06:42:34