 ترجمات أدبية

مجاورة

عادل صالح الزبيديمجاورة بين الفتى الأسود والرصاصة

دنز سميث

ترجمة: عادل صالح الزبيدي


 مجاورة بين الفتى الأسود والرصاصة

احدهما صلبٌ والآخر حاول ان يكون

احدهما سريع والآخر كان أسرع

احدهما صاخب والآخر

أغنية ذات لحن واحد واستراحة لا تنتهي

حياة احدهما برمتها ومضة

 

كلاهما يمضيان حياتهما

محاولين ان يجدا دفئا ليسمياه وطنا

 

كلاهما يطلقان شرارة الجدال الى حد بعيد،

بعض الناس يريد حمايتهما/البعض يعتقد

ان علينا ان نتخلص من

الشيئين اللعينين كليهما معا فحسب.

***

 

....................

دنز سميث شاعر أميركي اسود من ذوي الجندر الثالث من مواليد سنت بول بولاية منيسوتا تلقى تعليمه في جامعة وسكونسن-ماديسن. أسس مع شعراء آخرين ما أسموه (جماعة الضوضاء الداكنة) وشارك في عدة مسابقات صلام (SLAM ) الشعر رشح مرتين لنهائيات هذه المسابقات الدولية وفاز في إحداها بالمركز الثاني في عام 2016. له ثلاث مجموعات شعرية هي ( ] أدخل [ يا فتى) فازت بجائزة لامبدا الأدبية لعام 2014 و(لا تسمونا موتى) رشحت للقائمة الأخيرة لجائزة الكتاب الوطني في عام 2017 ثم فازت بجائزة فوروورد لأفضل مجموعة شعرية لعام 2018 و(صديق) 2020 فضلا عن كتيبين آخرين فاز احدهما بجائزة باتن الشعرية لعام 2015.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (13)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ المبدع الدكتور عادل صالح الزبيدي
حياكم الله أخي الكريم.

أعترف بان النص المكتنز هذا لــسمث؛ اقشعر له بدني
و أمسكتْ الغرفة بيدي لما أصابني من دوار بفعل
الإحباط و السئم ...

النص استطاع هزيمة الرصاصة مثلما هدم جبروت الانسان
بما يحمل من معنى.

شكرا من القلب لهذه الماسّة التي ستشكلها الذاكرة على انها
خاتم ثمين.

انه خزان ماء في صحراء قاحلة.

زياد كامل السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير الأستاذ زياد كامل السامرائي
تحية الود والاعتزاز
كم يسعدني ان يكون للقصيدة هكذا تأثير في ذائقة مبدع قدير كحضرتك.
تلك شهادة اعتز بها وحافز يدفعني لأن ابحث دائما عن كل ما يرضي قراء نوعيين كالذين تحظى ترجماتي بهم على صفحات المثقف.
جزيل شكري وتمنياتي لك بالصحة والسلامة ودوام الابداع..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

"حياة احدهما برمتها ومضة"
الاستاذ المبدع الدكتور عادل صالح الزبيدي،
مثل هذه النصوص تستوقفك لتتجرد من الحياد، لا تدعك تمر بخفة العابر سبيلا، ولا تحترم مساحة الأمان حولك، و انما تاخد بالخناق لتسمع وتعي ما تقول٠
انرت يومي ووعيي بومضة باهرة وترجمة رفيعة، انار الله دوما درب ابداعك بالعطاء والايثار،
دمت في خير سرمد أستاذي الكريم

ياسين الخراساني
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير ياسين الخراساني
تحية الود والاعتزاز
شكرا من القلب لكل كلمة في تعليقك، تعليق العارف بالشعر كنها وجوهرا بأي لغة كان.
غمر الله دروبك بنور الابداع ودمت شاعرا مقتدرا..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والمترجم الفذ
الحقيقة مدهش في اختيار القصائد بهذه الموهبة الفذة , في البحث عن النصوص , كأنها بنت ساعتها الملتهبة , وليس بنت يومها الملتهب . فهذه القصيدة مكتنزة في التعابير والصورة المدهشة بليغة الدلالة , بأن بين الرصاصة والموت ومضة . او لحظات . احدهما يتجه الى الهدف والاخر يتجه الى الموت . فأيهما اسرع من الاخر . انه موقف صعب ومروع وموحش , ان يرى الانسان الموت يتجه اليه بأسرع ما يتوقع , سواء برصاصة أو في كاتم الصوت , يضع الحياة معلقة في انفاسها او لحظاتها الاخيرة . ان نتخيل المشهد المرعب , ونعيد تفاصيله . ويستفزنا السؤال : ماهو شعور الضحية وهو ممعلق بين الحياة والموت شعرة او لحظات بهذا الموقف الصادم ؟ , وماهو رد الفعل امام الموت السريع ؟ , أنه مشهد يقعشر البدن وتترجف له الاحاسيس بأنها تسجل لحظات حياتها الاخيرة . بهذا الموت الاسرع من الصوت . ماذا ستكون مشاعره تجاه رصاصة الموت القادمة او المنفلتة بالسرعة اليه ؟ رصاصة واحدة تهدم حياة الانسان , وهل هناك مشهد اكثر رعباً من هذا الرعب القادم بسرعة الى الموت المحتم ؟
نتصور هذا الموقف الوحشي وبشع مع كل شهداء كاتم الصوت . شهداء رصاصة الغدر والنذالة . رصاصة ولية الغمان والجبناء . ان القصيدة صوت احتجاجي على رصاصة الغدر التي ترسل الضحية الى الموت والقبر .
قصيدة ينبغي أن تقرأ . بهذه البراعة في الترجمة الفذة
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي المترجم الرائع فاتني ان اسأل عن عنوان القصيدة هل هو . مجاورة او محاورة . اعتقد العنوان الثاني اصح : محاورة . لان المجاورة , يعني جيرة او القرابة احدهما من الاخر بالجوار والجيرة
تحياتي

جمعة عبدالله
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والناقد القدير جمعة عبدالله
تحية الود والتقدير
جزيل شكري وامتناني لتعليقك وقراءتك المستبطنة للنص ويسرني استحسانك للترجمة وما تجد من ايحاءات ودلالات بخصوص وضعنا في العراق الذي تصول وتجول فيه رصاصة العنف بكاتم ومن غير كاتم.
بخصوص العنوان، فالكلمة الواردة في النص الأصلي من الكلمات الكثيرة التي تثير اشكالات ترجمية بسبب عدم وجود مقابل دقيق لها في العربية. الكلمة هي (juxtaposition ) والتي تعني وضع شيء بجوار او بجانب شيء آخر دون تحديد روابط دلالية بينهما سواء من لدن الشاعر او بفعل تأثير سياق محدد في النص. على الرغم من ان الغرض من استعمال هذا الأسلوب هو ترك اكتشاف هذه العلائق للقارئ الا انه مع ذلك يمكن ان تتضمن هذه الكلمة شيئا مما تعنيه المقارنة، مشابهة او مغايرة او مقابلة، الا انها ليست ايا من هذه على نحو دقيق. ببساطة يمكن ان يكون المقابل الدقيق لهذه الكلمة هو العبارة الآتية: وضع شيء بجوار شيء دونما تحديد ما بينهما من علائق.
ارجو ان اكون قد اوضحت سبب اختياري--مضطرا--لكلمة "مجاورة" ترجمة لما يقابلها في النص الأصلي.
دمت بكل خير وابداع...

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم المبدع الدكتور عادل الزبيدي
قرأت هذه القصيدة منك يوم أمس وقد علقت في ذهني، ثم
عدت لها اليوم لاكتشف اني لم أقرأها جيدا بالامس، ولو عدت
لقراءتها غذا فسوف أجد نفسي في حيرة أيضا. أنها قصيدة
غير تقليدية بتناولها موضوعا كان الغرض منه حياة السود في
امريكا. هل الرصاص يحب السود أكثر بحيث تصح المقاربة
بينهما؟ كلمة المجاورة هنا تعني المتاخمة اي ان الرصاص والسود
على تماس دائما.
دمت بارعا دكتور عادل

عادل الحنظل
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير الدكتور عادل الحنظل
تحية الود والتقدير
يسرني انك تجد في القصيدة هذا العمق والثراء. انها فعلا غير تقليدية من حيث اسلوبها وطريقة معالجتها الموضوع على الرغم من كون الموضوع تقليديا وشائعا بل ربما عادي ومكرور.
ها انت تشير الى مدى صعوبة ايجاد مقابل دقيق لكلمة المجاورة في العنوان باضافتك ثلاث كلمات على نحو عفوي ودونما قصد تحمل بعضا من دلالة الكلمة في الأصل: مقاربة، متاخمة، وتماس. فشكرا لهذه الاضافة التي تغني قراءتنا للنص بالتأكيد.
دمت مبدعا ثرا دكتور عادل..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عادل صالح الزبيدي صياد الفرائد
ودّاً ودّا

كلاهما يمضيان حياتهما
محاولين ان يجدا دفئا ليسمياه وطنا

في هذين السطرين يلخص الشاعر مأساة السود في الولايات المتحدة .
في هذين السطرين ما نسميه بالعربية (بيت القصيد) : كلاهما تائه , الرصاصة
لأنها طائشة أو غادرة والأسود تائه لأنه مغلوب على أمره ويعاني من التمييز
العنصري وكلاهما يبحث عن وطن دافىء , الرصاصة تجد وطنها بعد التيه
في جسد الأسود فأي دفء وأي وطن ! تماما مثلما وجد اليانكي وطناً دافئاً على
حساب الهندي ابن القارة الأصلي , الرصاصة واليانكي هنا متطابقان في كل
الصفات والنوايا بينما لا يجد الأسود وطناً دافئاً فقد بعدت افريقيا عنه زماناً ومكاناً
وهو نقيض الرصاصة وبما ان الرصاصة واليانكي سيان فإن الأسود والهندي الأحمر
سيان أيضا .
دمت في أحسن حال يا استاذ عادل , دمت مخضرماً في اصطياد الفرائد .

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد جمال مصطفى
تحية الود والاعتزاز
كعادتك تصيب قلب الهدف بسهمك النقدي النافذ.
فشكرا لتعليقك الممتلئ بكل ما يضيف فيغني ويحلل فيثري ويشرح فيضيء كل زاوية مظلمة من زوايا النص.
دمت ناقدا وقارئا فريدا يا استاذ جمال..

عادل صالح الزبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم البارع د. عادل الزبيدي
أجمل التحايا

الكثير من الشعراء الأميركيين والعالميين تناولوا تيمة الاضطها التي يعاني منها السود خصوصًا في الولايات المتحدة، خصوصًا بعد مصرع جورج فلويد تحت ركبة شرطي أميركي.
وباختيارك هذه القصيدة تلج ونلج معك في هذا الحراك الذي يشجع العنصرية البغيضة ويحاربها.

في هذه القصيدة يأنسن الشاعر الرصاصة ليطوعها للمقارنة مع الفتى الأسود. ، فتبدو وكأنها إنسان يتنافس معه. لكنها إنسان مجرد من الإنسانية لانها تمثل الرجل الأبيض الذي أطلقها والعنصريين جميعًا.

هذه المقارنة تنطوي من أولها إلى خرها على سخرية مريرة أكتفي منها بإشارتين:

الأولى جاءت في كلمة دفء:
كلاهما يمضيان حياتهما
محاولين ان يجدا دفئا ليسمياه وطنا
الوطن الدافئ للرصاصة يعبر عن شعور من أطلقها... فهو يريد أن يشفي غليله من خلال قتل الرجل الأسود.

الثانية جاءت في عبارة "الشيئين اللعينين:
....البعض يعتقد ان علينا ان نتخلص من
الشيئين اللعينين كليهما معا فحسب.

الرصاصة شيء لأنها كائن بلا حياة وهي ملعونة لأنها عدوة للإنسانية.
أما الفتى الأسود ليس أكثر من مجرد شيء لعين لأرباب العنصرية.

انتقاء رائع أتحفتنا به كما تتحفنا دائما

دمت في صحة وعافية.

نزار سرطاوي
This comment was minimized by the moderator on the site

المترجم والشاعر القدير نزار سرطاوي
تحية الود والاعتزاز
شكرا من القلب على تعليقك وقراءتك النافذة الى بواطن النص والمستكشفة لمعانيه وايحاءاته،
ويسرني جدا ان الترجمة والاختيار راقا لذائقتك السامقة التي تتكشف جلية في اشارتك الى عنصرين مهمين في لغة النص وتحليلك لهما تحليلا ينم عن دراية بفنون الشعر العربي والأجنبي.
دمت بخير وابداع...

عادل صالح الزبيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5087 المصادف: 2020-08-09 03:02:37