adil saleh2ترجمة لقصيدة

الشاعر

شل سلفرستين


 

حيث ينتهي رصيف المشاة

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

ثمة مكان ينتهي عنده رصيف المشاة

وقبل أن يبدأ الشارع،

وهناك ينبت العشب ناعما وأبيض،

وهناك تتوهج الشمس قرمزية ساطعة،

وهناك يستريح طائر القمر من طيرانه

كي يتبرّد في ريح النعناع.

 

دعونا نغادر هذا المكان حيث الدخان يهب أسود

وحيث يلتف الشارع المظلم ويلتوي.

ونتجاوز الحفر حيث تنبت أزهار الإسفلت

سوف نمشي مشية متناغمة وبطيئة،

ونشاهد الأسهم الطباشيرية البيضاء

تشير نحو المكان الذي ينتهي عنده رصيف المشاة.

 

أجل سوف نمشي مشية متناغمة وبطيئة،

وسنذهب حيث تذهب الأسهم الطباشيرية البيضاء

فالأطفال هم الذين يؤشرون الطريق، والأطفال هم الذين يعرفون

المكان الذي ينتهي عنده رصيف المشاة.

 

.......................

شيلدون ألن سلفرستين (1930 – 1999)  شاعر ومؤلف مسرحي ورسام وكاتب سيناريو ومؤلف أغان فضلا عن كونه من أبرز كتاب أدب الأطفال في العالم. نشر أولى مجاميعه الشعرية بعنوان (حيث ينتهي رصيف المشاة) عام 1976 فحظي ما احتوته المجموعة من قصائد ورسوم تخطيطية بترحيب نقدي كبير ونالت شعبية واسعة. نشر بعدها مجموعتين حظيتا بمزيد من الترحيب وتصدرتا قوائم مبيعات الكتب لصحيفة نيويورك تايمز لفترة طويلة، وهما (ضوء في العلية)) في 1982 و(السقوط إلى أعلى) في 1996. نالت أعماله الأدبية والفنية جوائز عديدة منها جائزة غرامي وجائزة الأكاديمية.

 

saleh alrazuk2ترجمة لقصة

الأديبة الروسية

أنجلينا بولونسكايا


 

الفراق / ترجمة: صالح الرزوق

* مع محبتي وأسفي

لا زلت شابة بنظري. تسللت شمس أيلول الميتة من خلال غطاء النافذة ودخلت لمطبخنا البائس. وأنارت وجهك. أنا أعلم أنها النهاية. الحياة سقطت مثل سفينة ضربتها الصخور. ودفن معظمها تحت الأمواج المزبدة.  ووصل الضوء البعيد من ألسنة النار إلى الشاطئ. الأدوات والكتب والأشياء واللوازم الصغيرة انزلقت على السطح المائل، وغاصت  الآلات الموسيقية الوترية في الظلام وعزفت آخر ألحانها، وأصبحنا في فخ من المياه الهائجة.

رأيتك بين أوراق الخريف المتعفنة. في وشاحك الملفوف وأنت تتقدمين في دربك كأننا بنفس العمر. وعصاك بلون الفطر، التي تنتهي من الأعلى بقبضة حمراء (كي لا تسقط منك) تزيد من عمرك. هذه العصا مصنوعة بيد رجل لم يعد بيننا. إنه زوجك وأبي الثاني. وبعد أن قطعت ساق أول فطر عملاق، استدرت للخلف. كان قلبي مفطورا من الحزن. هذا العام مناسب للفطر. يقول الناس عنه:" قوت الحروب".  منقط بنقاط صفر محمرة، من الأبيض وحتى لون الشوكولا البنية – هكذا هي رؤوس الفطر. تعبت ذراعي من السلة الثقيلة.  نقلتها من ذراع لآخر. لا زال أمامنا واجب العودة من خلال غابة البتولا على طول الطريق الزراعي، الملوث بمياه المطر، وحتى الطريق العام. وهذا يعني أن نخوض هنا حوالي عشرين دقيقة. ولا يزال هناك المزيد من الفطور التي تظهر من بين الأعشاب. ويبدو أنني سمعت صوتا قريبا. فصنعت لك إشارة لتلزمي الصمت. ورأييت رجلين كبيرين يقفان على قمة التلال قرب الخندق. الأول وهو الأكبر بالعمر له تاتو السجون، وكان يلعب بسكينة. وفوقه سحابة من دخان السيجارات. وكان الإثنان يتبادلان الكلام. ولكن لم أسمع ماذا يقولان. وقفت جامدة. وأمسكت أنفاسي.

غصن شجرة منهارة أصبح عند قفا حذائي. وخشيت أن أتحرك، حتى لا يصدر عني صوت. من الخطر على النساء أن تتجولن في الغابة. أي شيء يمكن أن يحصل. وحينما يختار القدر رجل امرأة ويختطفه، تحمل سلاحه وتتابع. الآن التلال فارغة. والإثنان رحلا، ولكن الخطر لم يذهب من الأجواء. وقد يبس فمي من جراء التوتر.

وصلنا إلى سيارتنا في الظلام. حجبت نور السماء غيوم سود بلون الحبر. وهناك حزمة غير واضحة المعالم تذوب في الغرب. وغابت الشمس وأصبح ظهري فجأة بارد الملمس. وطار السنونو على طول خطوط التوتر العالي. لم أشاهد هذه الطيور الهائجة بأجنحتها المدببة في حديقتنا منذ فترات طويلة.

كان بيت الطيور القديم فارغا، فقد هدم نقار خشب العش، وألقى محتوياته على الأرض- أغصان صغيرة وأعشاب جافة سقطت على الأرض. وربما زوج من السنونو لا يزال يحلق فوق رؤوسنا. ولكن ليس بوسعي أن أراها الآن. والمشهد تقريبا كان مؤلما لي. والعش ليس بحجم مناسب أبدا لنقار الخشب. وقطعة من ألياف العش التصقت بمدخل بيت الطيور، وسوف ترتعش في الهواء حتى يجرفها المطر بعيدا.

ولآخر مرة قبل الشتاء ذهبت إلى الغابة. ومن يعلم متى سأعود. وهل سيكون بمقدورنا أن نستمر أقوياء، ولا نلقي أسلحتنا؟. وبعدنا، لن يأتي أحد. أنت بجانبي، وقطرة من الماء علقت بتجاعيدك. وها نحن نتماسك بأيدينا.

وقبل أن نترك عدة بلدان وأمسيات ودقائق، سأدعك وحدك. وإلا كلانا سنكون متآكلين، والفأر البدين الذي لعبت معه قطتنا، أمور، منذ عدة سنوات مضت، وأوراق النخيل العريضة والتي تطورت من بذور إسبانية، ستنتظر معك. كان الفراق يلفحني بهوائه منذ الدقيقة التي ذكرت فيها اسمك. ولأنني لم أتعلم كيف تتصرف الزوجة أو الأم،  بقيت ابنة أبدية، لكن من يتحمل هذا الخطأ؟.

ومن يتحمل غلطة غرق التيتانيك؟.

القدر، أم رماد القلب المتألم؟.

كان للخريف رائحة التفاح. وهناك الكثير منه هذا العام. وكانت تسقط ثمار التفاح على الأرض وتقرع قرعات مكتومة. واليوم هو يوم خاص، وعلينا أن نمر فيه.

زارني كورانوف ظهرا. بعد عشرين عاما من الشراكة المستمرة انتهى كل شيء بحادثة واحدة. كان علينا إسكات الذكريات لأنه لا يربطنا الآن شيء. ما عدا الموت. ولا تزال لدي ذكرى غامضة من الماضي. كيف جاء إلى جانبي وطبع قبلةة على شعري و عنقي. وحاليا لم أعد أعرفه. رأيته أمامي كأنه غريب. جلسنا عند طاولة مطوية ومطلية ولها سيقان ترتعش، وتثير الشفقة والهزء وكأنها شاة في المسلخ. ولأول مرة لعدة سنوات لم نرفع السقف المخطط بالأزرق والأبيض، ولم نحمل كراسي الهواء الطلق والطاولات إلى الشرفة. ولم يعد لدينا من يفعل ذلك عووضا عنا. ثم لم يعد هناك سبب لذلك.

"هل ترغب ببعض القهوة؟".

نظرت إلى عينيه مباشرة لأفهم الخيال التوراتي الكامن في يهوذا.

قال المسيح:" أي شيء تفعله افعله بسرعة That thou doest, do quickly". وبعد ذلك نهض يهوذا وأقدم على الوشاية بالمسيح للجنود مقابل 30 قطعة من الفضة.

قال كوزانوف:" تعلمين أنني بغاية السعادة". كما لو أنه في مسرحية لتشيخوف، وكان ينظر لشجرة تفاح كبيرة لم تقلم لفترات طويلة. أجبته:"لن تكون سعيدا أبدا"، ووضعت أمامه كوبين من القهوة. "أنت لا تعرفين كيف تحبين". حركت رائحة القهوة المكثفة أشجانك أكثر من الشراب ذاته. لم يكن لديه شيء يخفيه. مجرد فراغ مريض في عينيه. وجه رجل تطويه حياته. وقد دفعت الحياة له المكافأة المناسبة، وأجبرته على التهام الخبز الذي لا يتوفر دائما. هذا قبل ليلة رأس السنة عام 1989. وسقط الثلج الرطب على شعري المكشوف. وأنا مرعوبة، ولا يحميني شيء غير شبابي. كنا نقف على الرصيف الذي تضربه الرياح، بانتظار القطار. أنا والشاب الذي لا يمكنه رفع عينيه عني. هناك "بيت" زجاجي مزود بمنصات للجلوس. وكان مزدحما. وكان الثلج لا يزال يهبط. من غير أية أوهام  سألته:" ماذا تريد مني؟".

كما يبدو نحن زملاء مدرسة. كان على وشك القيام بشيء ما لكن فجأة تخلى عن مساره وتبعني. كنت هائجة لأنني لست بحاجة لصبي ورائي. قال:"أنا ألكسندر"، وجلس بجواري. نظرت للنافذة وأنيرت المباني الإسمنتية بإضاءة المحطة الخفيفة. وأصبحت تشبه محطة فجرتها القنابل. حدقت به مباشرة، كما أصنع الآن، وهمست: "ليس لديك أمل".

ولكنه كان عنيدا ولديه رغبة وهوس بالتملك حتى لو أن ما يفكر به ليس له. الطبقة، الأفكار، التربية، كل شيء مختلف. وهو ما سنلاحظه لاحقا. ولثلاث سنوات وقف أمام الأبواب يصغي لصراخي الجنوني. مرضي، وأحلامي المضطربة، تحولت بالتدريج إلى أنقاض. استلقيت على الأرض، وحدقت بعتلة السقف. قلت وأنا أعود بذهني من الماضي بصعوبة:"وعدت أن تصحبني إلى البندقية".

"نعم، فعلت ذالك".

وقضم قضمة من تفاحة ناضجة. وسالت منها عصارة وتركت بقعا رطبة على بلوزتي الحريرية.

"احزر ماذا؟".

"ماذا؟".

"القطة تتمرغ بساقي  شخص يرمي لها الطعام. وأنت قررت أن الطعام يكون أطيب لو تناولته من طاولة الآخرين؟. أنت في الفخ. وليس لديك مهرب يا ألكسندر".

أطفأ سيجارته قبل أن ينتهي منها. رجعت بظهري وأسندته على مسند الكرسي. كم هي السماء مخدرة. وكم هي الأغصان كثيفة. ولكنها ليست خضراء بعد الآن. ماذا حصل لها؟. ولماذا اصفرت أوراقها الإبرية؟.

بعد وفاة زوجها ذهبت المرأة إلى البندقية، ولا تزال في العزاء، وهناك دون أن تتوقع، تقابل رجلا شابا. إنها تمطر. أينما كان مكان الحبكة فهي تمطر. وتسقط قطرات على النافذة. وسيول تهطل من أنابيب التصريف. ومظلة مثبتة عند المدخل تترك خطا رطبا على البلاط. وكلاهما تغمره العواطف. وهي تزيد على عمر الشاب بحوالي أحد عشر عاما. احتلا غرفة في أحد الفنادق. ثم ذهبا إلى سان ماركو. وشربا النبيذ. وتجولا حول المتاهة الضيقة في أرجاء البندقية. ثم شربا مجددا النبيذ ودخنا السجائر. يا له من جو هادئ. ولا يزال بوسعك سماع صوت قطرات المطر في الخارج. كان جمال البندقية غريبا.

وهناك شيء طارد فيها. يوجد القليل من السياح – فالموعد ليس في فصل السياحة والمدينة مغطاة بالضباب، وها هو يلتف حول أعمدة النور، ويجعل الضوء قطنيا.

لا يوجد هناك ولو مشهد واحد مفتوح. وهذا كأنه يحصل لك، من تدفق الدم إلى الوجه، وإلى الأماكن التي لا تغطيها الجوارب، ومن الارتطام صدفة بالطاولات في الليل إلى المشاعر السعيدة التي تسبب بها المرح والعزلة التامة. كان الوقت متأخرا بالنسبة لها. لماذا تأتي السعادة متأخرة؟. حينما ترفض الروح إيحاءاتها. قالت مبتسمة:"الجو بارد".

 لف الرجل ذراعيه حول كتفيها، اشترت قناعا كرنفاليا من أحد المخازن. لقد تصرفت هكذا مع زوجها. وقد أحضرا تذكارا بسيطا من عدة بلدان وعلقاها على الجدران. سألت المرأة وهي تتحسس بيدها الريشات الملونة:" هل تعجبك؟".

أومأ. ومع ذلك كان القناع ينفره.  لقد حلمت دائما بالبندقية. وهي تتنسم عبير قطر الندى والبيوت القديمة. قالت المرأة:"كما تعلم، في الأمسية الماضية حلمت ببنت من أيام شبابي. وفي آخر سنة من أيام المدرسة بدأت بإنفاق وقتها منع بنت أخرى. وتركتني وحيدا. مر الوقت. وبعد عدة سنوات التقينا. ولكنها لم تخبرني بسبب قطع علاقتنا. لم يكن بمقدورها ذلك. ولم أسامحها. ولكن لم تكن لدي رغبة بالانتقام. غير أن الألم كان لا يطاق. في تلك اللحظات كان كل شيء قد أصبح بلا معنى. والأسوأ أن يتطور الألم إلى كراهية".

"زوجك...".

هزت المرأة رأسها.

"كلا. لقد مات. مات للتو".

وقفا ونظرا إلى الأمواج.

قال:"أنت لست مثل الآخرين".

و في اليوم التالي جلست في صالة الفندق مع كوب قهوة وبين يديها جريدة. كان الإفطار قد انتهى أوانه والنادل نظف الطاولات.

"ماذا تقرأين؟".

"كل إنسان لديه الحق باختيار منفذ للنجاة طوعا، هل هذا صحيح؟".

نظرت المرأة إليه.

سألها ثانية:"ماااااذا؟".

"هذا صحيح. كنت أقرأ مقالة. عن القتل الرحيم. وهو يكلف ثلاثة آلاف فرنك بالنقود السويسرية. وخمسة آلاف للتخلص من الرماد.".

ثم ضحكت. وانتهت زيارة البندقية. واختفت المرأة. ولم ترد على هواتفه. وكان بيتها مغلقا. إنما جارتها النحيلةـ التي تحمل ابنها المريض بين ذراعيها، فقد خرجت لترى من يدق الباب.

قالت: "ليس لدينا جرس. ولا يوجد أحد ليستبدله". وكانت بنت بعمر أربع سنوات، وشعر غير مشذب، تمسك بتنورتها.

أردفت الجارة وهي تداعب ابنها:" هل تبحث عن رقم 30 #؟ جانا رحلت".

قال الرجل بدهشة:"ماذا يعني أنها رحلت. إلى أين؟".

مدت يدها إلى جيب ثوبها المنزلي وسحبت ورقة. وقالت :" عليك أن تشاهد اللسان البحري، ولا أعرف ما معنى هذا؟". ثم صفقت الباب. في الظهيرة اجتمعنا في المقبرة. وقالت الأم:" قف هنا يا ألكسندر".

و ذهبت لشراء الزهور الصناعية. انتظرنا في السيارة بزجاحها المشقوق. كان داخل السيارة في حالة فوضى، وكل أنواع النفايات على الأرض. قالت:" أنت معتاد على التفكير بتنظيف كل شيء على الدوام".

أجاب:"صحيح".

الطريق الذي بلا نهاية.

تبادلنا ملاحظات حادة. وكل حركة بالرأس، كل التفاتة، كلمة – كذبة. ودخل الهواء إلى تحت جلدنا. ولم يسمح لي كورانوف بالانصراف. وكانت المعرفة بالنسبة لي لا شيء سوى أنها سم. والرأس الحجري الجديد، والذي اخترناه لأسبوع كامل في آب المنصرم، أعيد إلى مكانه. الثالث من الأخير. انتهى العمل. لا توجد ورقة عشب واحدة. وغطى العمال كل شيء بالرمل.

ونادى كورانوف حفار القبور كأنه يتفق معه على شيء:"كيف حالك يا إيفان". كأنه حفر القبر برفقته. ولم يلتفت إيفان له، أو كأنه أصبح أصم.

وعلى امتداد أربع سنوات استقرت الكومة. صليب أبيض صغير على غرانيت أسود. ونظر أمواتنا نحونا. كان نصف بروفيلهم ظاهرا للعيان، وعلى وجوههم ابتسامة.

وأعولت ماما. ولم أكن أعلم كيف أبتعد عن هذه اللوعة المضغوطة. ثم خرجت وتجولت حول المكان، واقتلعت النباتات النامية من أشجار جار الماء الصغيرة.كانت ناعمة، مثل أطفال في بواكير عمورهم. والسفينة التي كنا نبحر عليها، والتي صممها مهندسون وقادها أفضل قبطان في العالم، ارتطمت بجبل من الجليد.

سأل كورانوف ونحن نعود على أعقابنا:" متى ستغادرين؟".

"في غضون أسبوع".

"هل حصلت على أوراق الطلاق؟",.

"كلا".

من حسن الحظ أن والدته لم تسمع كلماتنا. وكانت ممددة بالجوار. على بعد مسيرة خمس دقائق. رافقنا إلى استراحة وشربنا فيها النبيذ "الأسود" كذكرى أخيرة.

قلت:"وداعا".

"وداعا".

قلت بعد صمت قصير:"آه، حسنا، هناك شيء آخر".

جمد كورانوف في مكانه للحظة.

"بعض الناس حقا متميزون".

ومن خلف الزجاج السميك كنت أشاهد سيارة الرياضة تستدير بدورة كاملة. ناديت على النادل وطلبت زجاجة أخرى. كان النبيذ لاذعا جدا وأحرق جوفي. ولكن لم أثمل به، وماما لا تبكي بعد الآن. وكانت تواصل الكلام بلا تلكؤ. نسيت كل شيء عن ابن خالي. وكانت هي تتبعنا مثل خيال. مثل خيال أخيها الميت. وفعلا أرادت أن تقترب من زوجي السابق. كي تشفق عليه مثل أي امرأة روسية تقليدية. وتفقد نفسها بين أحضانه. مثلما تشفق على أي مقعد أو مشلول. وأن تضع كل تضحياتها في تصرفات كلامية كما لو أنها ليست لي. بعثرت الصور القديمة على الطاولة، ونظرنا على شبابنا الذي طال أمد موته.

قال ابن خالي فجأة:"حان الوقت لنسيانه".

"النسيان؟".

عضت شفتيها.

نظرت بإمعان في وجهها الخالي من التعابير. لقد ملأ الله الفراغ. التطرف الديني لا يعترف بالروح. وفي قلب أناس من أمثالها يوجد فجوة أو حفرة فقط. ومن خلال هذه الحفرة يتدفق تيار لا نهاية له من القواعد الدينية. وصلت السيارة العمومية. وقدنا ابن خالي إلى شقتها الفارغة وذهبنا إلى البيت.

"كم؟".

قال سائق السيارة العامة بتعجرف:"سبعمائة".

من غير المجدي النقاش معه. امرأتان في الليل. امرأتان في الغابة. كنا محاطين بعالم تحتله الوحوش. 

هذا ليس هم – نحن ضيوف عليهم. أنار الضوء الأمامي عناوين البيوت، أرقام كبيرة على خلفية بيضاء.

"لا يوجد شيء تأسفين عليه يا ماما".

وافقت، متقبلة أي شيء تمنحه الحياة دون شكوى. و قد مزقتني هشاشة هذا العالم.

"لا تقاوم. أفلت المجاذيف. واذهب مع التيار".

رائحة التراب الرطب، ورائحة حديقة تودع الصيف، فآخر الزهور أسقطت بتلاتها. جلست على السلالم، محاولة التمسك باللحظات الأخيرة. وها هي تبدو بمظهر أسماك ذهبية تسبح بعيدا عن السطح نحو أعماق البركة المتبلورة. وأعلم أن البركة بلا منافذ للتصريف. وهي عالقة هناك، ولكن لا يزال هناك معجزة. ولا يمكنني رؤية السمك بعد الآن. وهي تحني ظهرها وعمودها الفقري المتكتل. فينكسر إلى ملايين الأشواك التي تختفي في المياه.

"هل علينا أن نجلس لدقيقة؟".

قاطعت ساقي على كنبة المطبخ القديم ووضعت رأسي على كتف أمي.

سوف نفترق عما قريب.

 

.............

أنجلينا بولونسكايا  Anzhelina Polonskaya كاتبة روسية. من مؤلفاتها (الصوت) ونشرته سلسلة كتابات من أوروبا الحرة. ولها قصص وقصائد مترجمة منشورة في متابعات أيوا (أيوا ريفيو)، متابعات ماساشوسيتس (ماساشوستس ريفيو)، متابعات أدبية (ليتيراري ريفيو). وتعمل محررة في مجلة سويسرا الروسية.

أندرو واتشيل Andrew Wachtel   مترجم القصة من الروسية إلى الإنكليزية. من مؤلفاته (البلقان في تاريخ العالم - 2008)، الأدب الروسي - 2008) وغير ذلك.

diaa nafie2ترجمة عن الروسية

لقصيدة الشاعرة

الفونسينا ستورني – الارجنتين


 

اريد أنا / ترجمة: ضياء نافع

 

أن أعود الى الوراء

الى حيث الاصالة والنقاء،

وأن أصبح مثل العشب،

ومثل الازهار التي

تتفتح لتوّها كالضياء،

وأن أصل الى

منابع الجمال...

وأن أرتوي

هناك

من الرحيق،

دون ان أحطّم

كأسها الغميق

الرنّان.

 

ترجمها عن الروسية: أ. د. ضياء نافع

....................

ألفونسينا ستورني (1892 – 1938) – شاعرة وكاتبة مسرحية معروفة ومشهورة في الارجنتين وفي كل أمريكا اللاتينية عموما /// أصدرت عدة دواوين شعرية وكتبت مسرحيات لا زالت تعرض على مسارح امريكا اللاتينية، وحائزة على عدة جوائز ادبية  مهمة/// تعد واحدة من أبرز الاديبات في مجال ما بعد الحداثة في امريكا اللاتينية /// ماتت منتحرة (رمت بنفسها في البحر)، ويوجد لها هناك تمثال عند البحر، في نفس المكان الذي انتحرت فيه .

 

 

adil saleh2ترجمة لقصيدة

الشاعرة الامريكية

اليشا اوستريكر


 

طوباوي / ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

اختلقت ابنة جارتي مدينة

لا يمكنكم أن تروها

فوق جزيرة لا يمكنكم أن تسبحوا إليها

تحكمها أميرة نبيلة وزوجها ذو القوام الرياضي

جميع الأبنية زجاجية لذلك فالكذب مستحيل

تحت المدينة دفنوا كلمات معينة

لا يمكن أن تقال ثانية أبدا

خصوصا كلمة طلاق التي تأكلها اليرقات

حين تمطر تسمعون قرع أجراس

الأرانب تتسابق في ضواحيها

اسم المدينة اسم يكاد يمكنكم نطقه

 

.....................

شاعرة أميركية من مواليد بروكلين بنيويورك لعام 1937، تلقت تعليمها في جامعة برانديس ونالت شهادة الدكتوراه من جامعة ويسكونسن-ماديسن ليكون أول كتاب تنشره أطروحتها للدكتوراه عن الشاعر الرومانسي البريطاني وليم بليك. نشرت أولى مجموعاتها الشعرية تحت عنوان (أغنيات) عام 1969. نالت أشعار اوستريكر العديد من الجوائز وترجمت الى عدة لغات. من عناوين مجموعاتها الشعرية: (مرة أخرى خارج الظلام) 1974؛ (امرأة تحت السطح))1982 ؛ (الصدع في كل شيء) 1996؛ (ما من جنة) 2005؛ (كتاب السبعين) 2009؛ و(بانتظار النور) 2017.

 

almothaqafnewspaperترجمة اسبانية لقصيدة

الشاعر كمال الشناوي:

لا تكذبي


¡No mientas!

ترجمة: بسّام البزّاز

No mientas

Os vi juntos.

Deja de llorar,

pues, odio las lágrimas

¡Qué mezquinas son las atrevidas lágrimas cuando son derramadas de mentira,

para justificar… para fingir

Os vi…Os oí

Tus ojos, clavados en los suyos…en sus labios, en sus manos…en sus pies

Y tus brazos, tendidos…temblándose ansiosos

Desafiabais el anhelo con besos, que me atizaban con un látigo infernal,

con susurros, con suspiros, con miradas, con gestos, con un silencio terrible.

Un incendio se propagó en mi corazón

Y mis pasos perdieron el camino

De mi cabeza se asomaron los malos pensamientos

Reprochándome y reprendiéndome

Pues, a menudo consentí tus mentiras

Maldije los malos pensamientos

***

¿Qué les diría a las lágrimas que mis pasiones derramaron por ti?

¿Qué le diría a mi pecho, que desgarré para protegerte?

¿Les diría que ya no me vales? ¿Qué me traicionaste?

¿Sería capaz de decírselo?

Si llegara a hacerlo, me desahogaría. Pero, ¡Dios mío! no, no diré nada. Díselo tú

No sientas vergüenza,

No tengas miedo de mí

No estoy enfadado.

Tú me despertaste de mis falsos sueños,

Me salvaste de mis engañosos sentimientos

Eras para mí una cadena que me empeñé en no romper.

Y tú la rompiste.

Y eras un pecado que rogué a Dios que no me lo perdonara

Pero tú me lo perdonaste.

Sé como quieras ser. Pero nunca lo serás

Pues yo te creé de mi pasión y de mi locura

Y ya me curé de las dos.

***

 

لا تكذُبي / كمال الشناوي

 

اني رأيتكُما معاً

ودعي البكاءَ

فقد كرهتُ الأدمُعا

ما أهونَ الدمعَ الجسورَ اذا جرى

من عينِ كاذبةٍ فأنكرَ وادّعى

إنّي رأيتُكما... إنّي سمعتُكما

عيناكِ في عينيهِ. في شفتيهِ. في كفّيهِ. في قدميه

ويداكِ ضارعتانِ ترتعشانِ من لهفٍ عليهِ

تتحديانِ الشوقَ بالقبلات تلذعُني بسوطٍ من لهيبِ

بالهمسِ. بالآهاتِ. بالنظراتِ. باللفتاتِ. بالصمتِ الرهيبِ

ويشبُّ في قلبي حريق

ويضيعُ من قدمي الطريق

وتُطلُّ من رأسي الظنونُ

تلومني وتشدّ أذني

فلطالما باركتُ كذبَكِ كلّهُ

ولعنتُ ظني...لعنتُ ظنّي.

***

ماذا أقولُ لأدمعٍ سفحتْها أشواقي اليك؟

ماذا أقول لأضلعٍ مزقتُها خوفا عليك؟

أأقول هانتْ؟ أأقول خانتْ ؟ أأقولها؟

لو قلتُها أشفي غليلي، ياويلتي، لا لن أقول أنا فقولي.

لا تخجلي، لا تفزعي منّي

فلستُ بثائرٍ

أنقذتِني من زيف أحلامي

وغدر مشاعري

فرأيتُ أنكِ كنتِ لي قيدا حرصتُ العمرَ ألا أكسره

فكسرتِهِ

ورأيتُ أنكِ كنتِ لي ذنبا سألتُ اللهَ ألا يغفره

فغفرتِه.

كوني كما تبغين... لكن لن تكوني ...

فأنا صنعتُكِ من هواي ومن جنوني

ولقد برئتُ من الهوى ومن الجنونِ.

 

ترجمة د. بسّام البزّاز

 

 

abdulsattar nooraliترجمة من السويدية

لقصيدة الشاعر

لينوس غوردْفلت


 

لينوس غوردْفَلت (2)

 ترجمة: عبد الستار نورعلي

. 

عملية قيصرية - KEJSARSNITT

1

الأسنان هي العيون، أرى نفسي كيف أقضم،

شيءٌ يتكسّر، يندفع الى الداخل،

أندفعُ خارجاً بواسطة خراطيم مطاطية،

أسقط بدورانٍ سريع بين ذراعي الغزالة،

2

ذراعاي غير المغسولتين تتلمسان،

ساعاتٍ طويلةً، أذرعاً طويلةً،

ورق الجدار الأصفر حيث جرو الثعلب يحكُّ رأسَه،

3

أرى كيف أنّ ذيل الثعلب يرتخي،

أرى كيف يرضع جرو الثعلب،

إنه يحكّ إذ انقطع الحبلُ السري لجرو الثعلب،

4

مُقمّط بالبطانية، الظلال هي التي تتجمع،

يتلمس بأصابعه حيث الرِجلُ الملساء مفقودة،

5

كلُّها مُدُنٌ أصغر برئات أصغر، أقل عدد من المصابيح،

صور فوتوغرافية مُصفرّة، رأس أصفر،

أرى زهوراً صُفْراً مثلَ الوجوه في الماء،

6

المدينة مستيقظة لكنْ لا أحد في الخارج،

البيوت، الأشجار، الشوارع تدور،

تدور حول الرأس، مفتوحة على مصراعيها، يقظة،

7

جرو الثعلب يمتصّ جفنَ الغزالة،

المدينة في الأسفل، كلّ الحقائب، أكداس الثلج،

نتخلّى عنها الآن،

الروائح تختفي ببطء عن الخارطة،

8

حكاية ليلية من التراب وُضِعَتْ في يدي،

زهوراً صُفراً أمستْ الوجوه التي غنّتْ،

9

وغنينا نحن،

الغرفة الكبيرة الثقيلة أخذتْ تضيق الى الداخل،

أصبحت رقيقةً حوالي جرو الثعلب والحكاية،

الآلة الموسيقية الرفيعة التي أُدخلت في الأذن كانت لها اصابع،

10

رسمَ رجلٌ رسماً تخطيطياً في رأسي،

علّقَ سناراتٍ بالسحّاب وحبالَ غسيل بذراعيَّ،

السماء مثل تنين قُدْتُـه في النوم،

العشبُ ضربَ رجليَّ حين ركضْتُ،

 

* ترجمة عن السويدية: عبد الستار نورعلي

الأحد 16 أغسطس 2009

...................

لينوس غوردْفلت Linus Gårdfeldt  شاعر سويدي من مواليد عام 1981 . أصدر حتى اليوم ثلاثة دواوين هي:

1. لكنْ ليس للأرضية فمٌ “Men golvet har ingen mun”   2009 وهي مجموعته البكر

2. أغنية الجبل الرمادي (Gråbergsång) 2012

3. أنِرْ مع القرد (lys med apan) 2015

لقد قمْتُ بترجمة مجموعته البكر (لكنْ ليس للأرضية فمٌ) عام 2009، وقد نامتْ في أدراج محفوظاتي حتى حرّرْتُها منْ قيدها مؤخراً، فأرسلتُها الى مجلة (الثقافة الجديدة) كي تنطلق الى الفضاء العربي منْ بوابتها، بعد اخباري الشاعر الذي استقبل هذا بفرح وشكر غامرين. وقد نُشرتُ في العدد 386 كانون الثاني 2017 . وها أنا أنشرها على المواقع الألكترونية وعلى حلقات، هذه هي الثانية.

 استُقبلَتْ المجموعةُ بحفاوة واندهاش من النقاد والصفحات الثقافية لمختلف الصحف، فكتبوا عنه وعن شاعره، واقاموا حوارات معه، ليصبح أحد الأسماء الشابة البارزة في الشعر السويدي.

 

 

mohamad alsalehترجمة عربية لقصيدة

Mesopotamia

للشاعر: روديار كيبلينج


 

ميزوبوتاميا

 تعريب: محمد الصالح الغريسي

 

ما كانوا ليعودوا إلينا، الحازم منهم، و الشّاب،

و المتحمّس، و كل أصحاب القلوب الطيّبة الذين قدّمناهم؛

لكنّ  الرّجال الّذين بسبب بخلهم، تركوهم يموتون على روثهم،

ألا يأتون مع السنين  و يزورون القبر؟

.

ما كان لهؤلاء الرّجال الأقوياء الّذين قتلهم البرد، أن يعودوا إلينا،

إنّ مشهد الإغاثة مرفوض من يوم إلى يوم:

لكنّ الرّجال الذين أحاطوا بهم و هم يحتضرون،

و وبّخوهم و هم يتخبّطون في آلامهم،

فهل لديهم من القوّة و الحكمة ما يكفي، ليطرحوا ذلك جانبا؟

.

إنّ ميّتنا لن يعود إلينا، مادام ثمّة نهار يفصله اللّيل،

لن يحصل ذلك، ما دامت حواجز الغروب قائمة.

.

لكنّ  أصحاب العقول الخاملة، المتعالون الّذين يراوغون،

بينما كانوا يموتون،

فهل سيتدخّلون من أجل المناصب العليا، كتلك الّتي يشغلها الكبار؟

.

هل علينا فقط، أن نهدّد، و نغضب لمدّة ساعة من الزّمن:

.

وعندما تنتهي العاصفة، فهل سنكــتشف

 كيف تسلّلوا من جديد إلى السّلطة، بهدوء  و لكن بسرعة،

من خلال الامتيازات و الوسائل الّتي يتيحها أمثالهم؟

.

حتّى عندما كانوا يجاملوننا، و هم يعدوننا بإصلاحات عريضة،

حتّى عندما كانوا يصنعون مشاهد الخوف،

فهل كانوا يدعون من راء ذلك مدينيهم، إلى عقد جلسة مع أصدقائهم، لمطابقة و إعادة تأهيل كلّ مهنة؟

.

إنّ حياتهم، لم تكن لتسدّد لنا ما عليهم من دين، و موتهم لم يكن ليمحو العار الّذي ألحقوه بسلالتنا.

و لكنّ هل سنهجر الكسل المؤدّي إلى الخسارة، و نتخلّى بكلّ ما أوتينا من قوة، عن الغطرسة الموصلة إلى الانحراف؟

 

روديار كيبلينج

............................

Mesopotamia

Rudyard Kipling

 1917

They shall not return to us, the resolute, the young,

  The eager and whole-hearted whom we gave:

But the men who left them thriftily to die in their own dung,

  Shall they come with years and honour to the grave?

   

They shall not return to us; the strong men coldly slain

  In sight of help denied from day to day:

But the men who edged their agonies and chid them in their pain,

  Are they too strong and wise to put away?

 

Our dead shall not return to us while Day and Night divide--

  Never while the bars of sunset hold.

But the idle-minded overlings who quibbled while they died,

  Shall they thrust for high employments as of old?

  

Shall we only threaten and be angry for an hour:

  When the storm is ended shall we find

How softly but how swiftly they have sidled back to power

  By the favour and contrivance of their kind?

  

Even while they soothe us, while they promise large amends,

  Even while they make a show of fear,      

Do they call upon their debtors,  and  take  counsel  with  their

     friends,

  To conform and re-establish each career?

                                  

Their lives cannot repay us--their death could not undo--

  The shame that they have laid upon our race.

But the slothfulness that wasted and the arrogance that slew,

  Shell we leave it unabated in its place?

Rudyard Kipling

 

diaa nafie2ترجمة لقصيدة الشاعر

 التركي اورهان ولي

 (1914 – 1950)


 

لا توجد أدوية / ترجمة: ضياء نافع

 

لا توجد أدوية

ضد

تساقط الشعر،

ولا ضد

الشيخوخة،

ولا ضد

التجعدات،

ولا ضد

الموت،

ولا ضد

الدموع -

هذه أشياء مفهومة

لنا،

و نعرفها

منذ طفولتنا،

ولكن -

ضد الجوع

لا توجد ايضا ؟

وضد البطالة

لا توجد ايضا؟

هذا

غير مفهوم لنا.

 

ترجمها عن الروسية: أ. د. ضياء نافع

 

 

almothaqafnewspaperترجمة اسبانية لقصيدة

الشاعر صفيّ الدين الحلّي

(677-752هـ/ 1277-1349م)


 

قالت / ترجمة: بسّام البزّاز

 

Ella: Conciliaste el sueño

قالَتْ: كحَلتَ الجفونَ بالوَسنِ،

Yo: Aguardando a tu bello espectro.

قلتُ: ارتقاباً لطيفكِ الحسنِ

Ella: Te despreocupaste después de nuestra partida

قالتْ: تسليتَ بعدَ فُرقتنا،

Yo: Me despreocupé de mi casa y de mi reposo

فقلتُ: عن مَسكَني وعن سَكَني

Ella: Y desatendiste nuestro amor

قالتْ: تشاغلتَ عن محبتنا

Yo: Afectivamente, pues me dediqué a llorar y a lastimar

فقلتُ: نعم. بالبكاء والحَزَنِ

Ella: Te olvidaste!...

قالتْ: تناسيتَ!

Yo: De mi salud.

قلتُ: عافيتي!

Ella: Te alejaste

قالتْ: تناءيتَ!

Yo: De mi morada.

قلتُ: عن وطني

Ella: Y renunciaste

قالتْ: تخليتَ!

Yo: A mi paciencia.

قلتُ: عن جلدي!

Ella: Te cambiaste

قالتْ: تغيرتَ!

Yo: En mi cuerpo

قلتُ: في بدني

Ella: Desvelaste los secretos

قالَتْ: أذَعتَ الأسرارَ

Yo: Tu amor me desenmascaró

قلتُ لها: صَيّرَ سرّي هواكِ كالعَلَنِ

Ella: Y alegraste al enemigo

قالتْ: سررتَ الأعداءَ

Yo: Si hubieras querido, eso no se habría producido

قلتُ لها: ذلك شيء لو شئتِ لم يكنِ

Ella: ¿Qué quieres?

قالَتْ: فَماذا تَرومُ؟

Yo: Una cita que me dé alegría

فقلتُ لها: ساعةَ وصلٍ بالوصلِ تُسعدني

Ella: Pero el censor nos está vigilando

قالَتْ: فعَينُ الرّقيبِ تَنظُرُنا!

Yo: Descuida, ya soy invisible a sus ojos. Pues de tanto rechazo, me volví tan consumido que ni siquiera la muerte me encontraría.

قلتُ: فإنّي للعَينِ لم أبِنِ

أنحَلتِني بالصّدودِ منك، فلَو ***  ترصدتني المنونُ لم ترني

 

almothaqafnewspaperترجمة عن الانكليزية

لقصيدة الشاعر

ستيفان مالارمي


 

نسيم البحر / ترجمة: سوران محمد

 

الجسد محزن، وا أسفاه! وقد قرأت كل الكتب.

لنذهب بعيدا ، لنذهب! أشعر

أن الطيور، تطير مخمورا

عميقا في الرغوة المجهولة والسماء!

لا شيء - حتى الحدائق القديمة التي تعكسها العيون -

لايمكنها أن تقيد هذە القلب التي تنقع نفسها في البحر،

أواه  ليال، أو الضوء المهجور من مصباحي ،

على فراغ الورق، و البياض يدافع،

لا، ولا حتى الشابة تطعم طفلها.

سأذهب! يا باخرة، شد حبالك

أرفع مرساتك نحو القساوة الغريبة!

الملل، صانع الهجران من الأمل القاسي

مازال يعتقد في الوداع الأخير للمناديل!

وربما الصواري، ودعوة الضوء،

هي تلك العاصفة التي انحنت فوق حطام السفن،

فقدت، دون صواري، دون صواري، ولا جزر خصبة ...

ولكن، أيتها القلب، استمع إلى أنشودة البحارة!

 

..................

النص بالانجليزية:

Sea Breeze

The flesh is sad, Alas! and I have read all the books.

Let’s go! Far off. Let’s go! I sense

that the birds, intoxicated, fly

deep into unknown spume and sky!

Nothing – not even old gardens mirrored by eyes

can restrain this heart that drenches itself in the sea,

O nights, or the abandoned light of my lamp,

on the void of paper, that whiteness defends,

no, not even the young woman feeding her child.

I will go! Steamer, straining at your ropes

lift your anchor towards an exotic rawness!

A Boredom, made desolate by cruel hope

still believes in the last goodbye of handkerchiefs!

And perhaps the masts, inviting lightning,

are those the gale bends over shipwrecks,

lost, without masts, without masts, no fertile islands...

But, oh my heart, listen to the sailors’ chant!

Stéphane Mallarmé :

....................

المصادر:

en.wikipedia.org/wiki/Stéphane_Mallarmé

poemhunter.com/best-poems/st-phane-mallarm-2/sea-breez

* ستيفان مالارميه  ( Stéphane Mallarmé) الشاعر الفرنسي المشهور، ولد بباريس في١٨/٣/١٨٤٢ – وتوفی في  فالفان  بتأريخ ٩/٩/١٨٩٨.

يعتبر من رواد التيار الرمزية الشعرية، أعمالە الشعرية مليئة بالغموض، وكانت للرموز والايجاز دورًا أساسيًا في نتاجاته الابداعية، والهدف من ذلك هو الوصول الی الفئة النخبوية.

 

 

diaa nafie2ترجمة لقصيدة

الشاعر المكسيكي

خوسيه ايميليو باجيكو


 

الجملة الاخيرة / ترجمة: ضياء نافع

 

توجد عدوى

في التاريخ –

تذكروا

نينوى وامبراطوريتها،

وتأملوا

بلاد فارس وامبراطوريتها،

وخذوا بنظر الاعتبار

روما وامبراطوريتها -

ولا امبراطورية

في التاريخ

كان بامكانها

ان تستمر

الى الابد،

لأنه لا يمكن

أن تجد مظلومين

قادرين

ان يتحمّلوا الظلم

الى الابد.

 

ترجمها عن الروسية: أ. د. ضياء نافع

........................

خوسيه ايميليو باجيكو ( 1939 – 2014 ) – شاعر مكسيكي وروائي وقاص وكاتب مقالات ومترجم واستاذ جامعي (عمل في جامعات مكسيكية وامريكية وبريطانية) . أصدر حوالي عشرين مجموعة شعرية، وهو حائز على العديد من الجوائز الادبية، منها جائزة بابلو نيرودا وجائزة فيديريكو غارسيا لوركا...

 

 

diaa nafie2ترجمة لقصيدة

الشاعر المكسيكي

سلفادور نوفو (1904- 1974)


 

الحب / ترجمة: ضياء نافع

 

الحب يعني -

عندما انت معي

تكونين،

وانا في حالة وجل،

و في حالة صمت،

وعندما تذهبين

أتذكر صوتك،

واحتفظ بدفء يدك

في راحة يدي.

***

الحب يعني –

ان انتظرك،

وانت حتما ستأتين،

مثل الغروب،

ليس قبله

وليس بعده،

وعندها

وحدنا سنكون ،

في عالم الاساطير والحكايات والجنون،

على الارض التي

يبست

خلال النهار.

***

الحب يعني –

عندما انت لست معي،

وانا أستنشق

في تنفسات الريح

عطر شعرك،

وأنا أحدّق

في النجمة

التي

كنت اليها تنطلقين،

عندما تخرجين،

وتغلقين

بوابة الليل.

 

ترجمها عن الروسية: أ.د. ضياء نافع

 

 

almothaqafnewspaperقصيدة أوهام حقيقية

لسكوت ماينار بالبولندية

بترجمة جوليا كابوسنياك


 

Prawdziwe Iluzje / Scott Minar

przetłumaczone przez / Julia Kapusniak

*

Chciałem zobaczyć Troję z bliska.

Więc wyciągnąłem mój mikroskop,

Ten, który miałem dekady temu jako chłopiec;

Więc przekręciłem pokrętło do dołu,

aż piasek i słońce przybliżyły się do mnie.

Ujrzałem to w słońcu to wszystko w słońcu jak w trójwymiarowym ręczniku plażowym,

aby dostać się do niego.

Byłem jednym z nich.

Zbieracze i szydercze uśmiechy szaleńczo krążyły dookoła jak rozproszone ptaki.

W domowym laboratorium byłem świadomy mojej drugiej osobowości.

Kopnąłem pudełko stopą, aby się upewnić,

Ale nie mogłem opuścić tego miejsca.

Musiałem być w dwóch opowieściach jednocześnie,

Jak Dante na stronach swojego dzieła I Dante z piórem .

To był paradoks Który znałem z doświadczenia,

Być zmuszonym znaleźć się poza sobą

Przez okoliczności, których nie potrafię kontrolować.

W pewnego rodzaju przerzutni Wiodłem więc moje życie – czasami bohatera; czasami tchórza, szabrownika, złodzieja, Ale bez zakończenia.

Wers rozwijający się w dół Strony jak Syzyf i jego skała.

Ale tak długo I nic – między mną I całą tą pustką – tylko miłość.

I żyłem swoim życiem – czasem jako bohater,

A czasem jako tchórz, rabuś czy złodziej.

 

Tylko tak wiele czasu,

I nic – pomiędzy mną,

I cała ta pustka – lecz miłość.

*

 

أوهام حقيقية / سكوت ماينار

 

رغبت أن أشاهد طروادة عن مقربة.

وهكذا أحضرت مجهري،

الذي كان معي من عقود مضت، في صباي،

وحركت اللولب

بدورة واسعة حتى أصبح الرمل

والسماء في مرمى النظر. رأيتها هناك

في الشمس على الشاطئ

بثلاثة أبعاد. وسبحت في الريح

إليها. وأصبحت واحدا منهم،

كان قصاصو الأثر والفارون يدورون

حول أنفسهم بجنون مثل عصافير مبعثرة.

وكنت أرى ذاتي الأخرى

في مكانها داخل المختبر.

ها أنا أقذف العلبة بقدمي

للتأكد. ولكن لم يخرج

شيء حقيقي من ذلك المكان. ولا بد أنني

في طابقين في نفس اللحظة. في هذا العالم

وذاك أيضا – مثل دانتي على الصفحة

ودانتي وبيده القلم. يا لها من مشكلة

اكتشفتها بالخبرة.

أن أتشرد وأهيم على وجهي خارج ذاتي

بسبب ظروف قاهرة.

ومثل كلمة مدورة

في سطرين

بدأت أعيش حياتي – أحيانا أنا بطل،

وأحيانا أنا جبان، أو صعلوك، أو لص،

ولكن إلى ما لا نهاية. كان السطر ينحدر للأسفل

والصفحة مثل سيزيف وصخرته،

نحن لدينا وقت فائض

إنما لا شيء هناك– بيني

وبين كل ذلك العدم – سوى الغرام.

abdulsattar nooraliترجمة لقصائد

الشاعر السويدي

لينوس غوردْفَلت


 

الأرضية - GOLVET

ترجمة: عبد الستار نورعلي

 

1

لاتوجد مصابيح هنا في الداخل، كلا، ولا مصباح،

فقط الأذن ويدان للضغط باتجاه الأرضية،

لكنْ ليس للأرضية فمٌ  ولا يمكنها النطق،

2

الغرفة صامتة، أنا هنا فحسب،

أتحرك داخل الغرفة لامرئياً،

 

أبحث في الأدراج، أنظر الى الخارج خلال النافذة،

أرى عيني ثعلبٍ تلمعان حيث يتلاشى ضوء النهار،

3

يحدث هذا داخل الرأس،

حيث توجد أيادٍ في الرأس تجمع الأوساخ،

 

توجد أسماك أيضاً، لكنها تتخفّى،

تُنقَلُ منْ صُدغٍ إلى صُدغ في زوارقَ خاصةٍ،

4

أحوكُ طريقاً خلال الفم الى الداخل،

أرسم رأسي بطبشورةٍ فوق الأرضية،

 

أصواتٌ تتسربُ من حافات ألواح الأرضية الخشبية،

الأيادي تجيب حين يصيح جرو الثعلب،

5

دافناً نفسه في الأرضية مصاباً بدُوار،

مالئاً يديه بكل الأشياء الآخرى،

 

باب سريّ في الأسفل يفضي إلى شيء يحيا،

قلب خافق، عين مفتوحة على الآخر،

6

كلّ شيء هناك في الأسفلِ يتهشم،

مثلَ كِسَرٍ من الرغيف حول الفم الجائع،

 

همهمة صاعدةٌ من أغانٍ منسيةٍ بعيدة،

فتحة في أرضيةٍ حيث تُقيم الحكايات،

7

كي تتنفسَ في الفتحة، ابتلعِ الحكاياتِ، واغفُ،

كنْ يقظاً وغنِّ حتى تنطفئ المصابيح،

8

توتٌ أحمر ينمو من الصدر،

توت أحمر ينمو من الفتحة،

 

اليد تمتدّ مستقيمة عبرَ الغرفة،

وداخلةً إلى غرفة أخرى.

 

عبد الستار نورعلي

5.4.2017

..............

لينوس غوردْفلت Linus Gårdfeldt  شاعر سويدي من مواليد عام 1981 . أصدر حتى اليوم ثلاث مجموعات شعرية هي:

1. لكنْ ليس للأرضية فمٌ “Men golvet har ingen mun”   2009 وهي مجموعته البكر

2. أغنية الجبل الرمادي (Gråbergsång) 2012

3. أنِرْ مع القرد (lys med apan) 2015

لقد قمْتُ بترجمة مجموعته البكر (لكنْ ليس للأرضية فمٌ) عام 2009، وقد نامتْ في أدراج محفوظاتي حتى حرّرْتُها منْ قيدها مؤخراً، فأرسلتُها الى مجلة (الثقافة الجديدة) كي تنطلق الى الفضاء العربي منْ بوابتها، بعد اخباري الشاعر الذي استقبل هذا بفرح وشكر غامرين قائلاً: "يسرني جداً أنْ يُقرأُ شعري بالعربية". وقد نُشرتْ في العدد 386 كانون الثاني 2017 . وها أنا أنشرها على المواقع الألكترونية وعلى أجزاء ، هذا أولها.

استُقبلَتْ المجموعةُ بحفاوة واندهاش من النقاد والصفحات الثقافية لمختلف الصحف، فكتبوا عنها وعن شاعرها، واقاموا حوارات معه، ليصبح أحد الأسماء الشابة البارزة في الشعر السويدي.

هذا هو الجزء الأول من المجموعة.

 

 

adil saleh2ترجمة لقصيدة الشاعر

الامريكي من أصل كشميري

أغا شهيد علي


 

بالعربية / ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

لغة الخسران الوحيدة التي بقيت في العالم هي العربية-

قيلت لي هذه الكلمات بلغة غير العربية.

 

لا يزال المجنون، ممزق الثياب، يبكي على ليلاه.

أوه، ذلك جنون الصحراء، مجنونته العربية.

 

من يصغي إلى إسماعيل؟ حتى في الوقت الحاضر ينادي:

يا إبراهيم، الق سكاكينك، انشد ترنيمة بالعربية.

 

من منفاه يكتب محمود درويش مخاطبا العالم:

ستمرون جميعا بين الكلمات العابرة في العربية.

 

في معرض للمنمنمات، فنون الخط المرهف تلك:

يربط الشال الكشميري بالشـَّعر الذهبي للعربية!

 

أخبر القرآن عن نار من الناس والحجارة.

حسنا، لقد تحقق ذلك كله الآن، كما اخبر بالعربية.

 

حين مات لوركا، تركت الشرفات مفتوحة فشوهدت

قصائده في الأفق مربوطة على شكل عـُـقـَد العربية.

 

لم تعد الذاكرة مشوشة، إن لها وطنا-

هكذا يقول شماس. اجعلوا كل تشوش قضية إقليمية بالعربية.

 

في المكان الذي كانت فيه منازل في دير ياسين سترى غابات كثيفة-

تلك القرية سويت بالأرض. ليس ثمة لافتة بالعربية.

 

أنا أيضا، يا عميخاي، شاهدت فساتين النساء الجميلات.

وكل شي آخر، تماما مثلك، بالموت وبالعبرية وبالعربية.

 

يطلبون مني أن اخبرهم عن معنى شهيد-

أصغوا: إنها تعني "المحبوب" بالفارسية و"الشاهد" بالعربية.

 

...............................

اغا شهيد علي (1949-2001) شاعر كشميري أميركي من مواليد مدينة سريناغار في الهند هاجر الى الولايات المتحدة عام 1976. تلقى تعليمه في جامعتي كشمير و نيودلهي ونال شهادة الدكتوراه باللغة الانكليزية وآدابها من جامعة بنسلفانيا عام 1984 والماجستير في الفنون الجميلة من جامعة أريزونا عام 1985 ليقوم بعدها بالتدريس في تسع جامعات هندية وأميركية. من عناوين مجموعاته الشعرية (نزهة بين صفحات صفراء)؛ (الهملايا بحجم نصف بوصة)؛ (خارطة لأميركا من توّاق إلى الوطن)؛ (البلد الذي ليس فيه مكتب بريد)؛ و(الغرف لا تنجز أبدا) رشحت هذه الأخيرة لجائزة الكتاب الوطني عام 2001.

 

 

diaa nafie2ترجمة لقصيدة

الشاعر تودور أرغيزي

(1880 – 1967) – رومانيا


 

القرية الصغيرة / ترجمة: ضياء نافع

 

امتزجت القرية الصغيرة

بمقبرتها،

فالمقبرة

لم تعد

تستوعب قبورها،

وهكذا

وصلت الصلبان قرب بيوتها،

و في كل يوم جديد،

يتلامع

صليب جديد

فوق قبورها،

والصلبان

مثل آلآت الكمان،

تخضع لمن يقودها.

الطرق ميّتة،

الشوارع فارغة،

وصلبان، صلبان، صلبان..

في كل مكان.

***

هنا -

درب ترابي ضيّق وطويل،

ملئ بالعشب و الشوك،

تسير فيه وتهذي،

مثل الاعمى.

كن حذرا،

لا تلتفت الى الخلف،

هنا -

الاموات يحرسون

هذا

الدرب الطويل..

***

وفي المطرالغزير -

الحذاء ثقيل ،

لانه يمتلأ

بالماء و الطين،

وستصطدم

-وانت في هذه العتمة-

بمزالج يعلوها

الصدأ القديم،

-وعندها -

ورغم ارادتك،

ستطلب من الاموات -

المأوى ألامين.

 

ترجمها عن الروسية: أ.د. ضياء نافع

 

 

almothaqafnewspaperترجمة اسبانية لقصيدة:

شيء عن السعادة

للشاعر عبد الوهاب البياتي


Algo sobre la felicidad

ترجمة: وسيم حميد صنكور

Mintieron. Que la felicidad,

Mohammed,

no se vende.

La prensa

escribió que el cielo

llovió anoche ranas.

Amigo mío, te robaron la felicidad,

te engañaron,

te torturaron,

te crucificaron

en las cuerdas de las palabras

para decir de ti que has muerto,

y para vender a ti un lugar en el cielo.

¡Oh, en vano el llanto!

Estoy avergonzado, Mohammed.

Las ranas

nos robaron la felicidad

y a pesar del sufrimiento,

sigo andando en el camino del sol.

* * *

Sembraron la noche de puñales y perros

* * *

El techo de la noche se desploma sobre ellos.

¡Rebélate,

Mohammed!

¡Rebélate,

y guárdate de traicionar!

................

 

شيء عن السعادة / عبد الوهاب البياتي

 

كذبوا، إن السعادة

يامحمد

لاتُباع

فالجرائد

كتبت أن السماء

أمطرت في ليلة الأمس ضفادع

ياصديقي, سرقوا منك السعادة

خدعوكَ

عذبوكَ

صلبوك

في حبال الكلمات

ليقولوا عنك مت

ليبيعوك مكاناً في السماء

آه ماجدوى البكاء

أنا خجلانُ محمد

فالضفادع

سرقت منا السعادة

وأنا رغم العذاب

في طريق الشمس سائر

* * *

زرعوا الليل خناجر

وكلاب

* * *

إن سقف الليل ينهار عليهم

فتمرد!

يامحمد!

فتمرد!

وحذار ِ أن تخون

 

 

almothaqafnewspaperقصيدة: في بعض الأيام لفيليب تيرمان

ترجمتها إلى البولندية

جوليا كابوسنياك


 

Niektóre dni/ Philip Terman

Julia Kapusniak

W niektóre dni musisz wyłączyć wiadomości

i wsłuchać się w ptasi śpiew

albo dźwięk ciężarówki

lub w głos sąsiadki wykrzykującej całe swoje życie...

Musisz zamknąć wszystkie książki i otworzyć wszystkie okna,

aby to, co wiruje w środku, mogło odejść,

a to, co trzepoce o szybę, mogło dostać się do środka.

W niektóre dni musisz wyjąć wtyczkę telefonu

i kołysać się na werandzie całe popołudnie,

i pozwolić słońcu, aby mówiło ci, co masz robić...

Cały dzień niech leży przed tobą,

tak jak tory kolejowe, które odpływają w żwir.

W niektóre dni musisz zejść po drewnianych

schodach przez wieczorną mgłę do rzeki,

gdzie brzoskwiniowe róże zamykają swoje kwiaty,

usiąść na trawiastym brzegu rzeki

i czekać

na dwie gęsi.

......................

 

الترجمة العربية لقصيدة في بعض الأيام للشاعر فيليب تيرمان

 

في بعض الأيام عليك أن لا تستمع  للأخبار

و لكن أن تصغي لصوت  عصفور أو شاحنة

أو لصياح الجارة تشتم حظها.

عليك أن تغلق كل الكتب وتفتح كل النوافذ

فيعصف الهواء بالداخل

و تطير الأشياء إلى الفضاء المفتوح

و ما علق بزجاج النافذة يمكنه

أن يدخل. في بعض الأيام

عليك أن تفصل الهاتف عن المقبس وتخطو إلى الشرفة

و تتأرجح طوال المساء

و تسمح للشمس أن تنصحك كيف تتصرف.

كل يومك يستلقي أمامك

مثل سكة قطار تدفن نفسها في الحصى.

وفي بعض الأيام يجب أن تهبط

على السلالم الخشبية

و تعبر من ضباب المساء نحو النهر،

حيث زهور الدراق مجرد براعم منطبقة على ذاتها،

ثم تجلس على الضفة المعشبة بانتظار الإوزتين.

 

............

فيليب تيرمان: أستاذ الأدب الإنكليزي الحديث في جامعة كلاريون الأمريكية.

 جوليا كابوسنياك: بولندية. ومعلمة اللغة الإنكليزية في مدارس أبو ظبي

 

adil saleh2ترجمة لقصة

الروائية الكندية

مارغريت آتوود


 

جريمة في الظلام / ترجمة: عادل صالح الزبيدي

 

هذه لعبة لعبتها مرتين اثنتين فقط.المرة الأولى حين كنت في الصف الخامس، لعبتها في قبو، في قبو منزل كبير يعود الى والدي فتاة تسمى لويز. كان هناك طاولة بليارد في القبو ولكن لم يكن من بيننا احد يعرف شيئا عن البليارد. كان هناك ايضا بيانو آلي. بعد برهة تعبنا من إدخال لفافات الورق المثقب الى داخل البيانو ومشاهدة المفاتيح تصعد وتنزل من تلقاء ذاتها، كأنها ما يحدث في فيلم سينمائي متأخر قبل رؤية الشخص الميت بقليل. كنت مغرمة بفتى يدعى بيل، الذي كان مغرما بلويز. الفتى الآخر الذي لا استطيع تذكر اسمه، كان مغرما بي، ولم يكن احد يعرف من الذي كانت لويز مغرمة به.

وهكذا أطفأنا الأنوار في القبو  ولعبنا (جريمة في الظلام)، اللعبة التي منحت الفتيان متعة وضع أيديهم حول أعناق الفتيات ومنحت الفتيات متعة الصراخ. كانت الإثارة تكاد تفوق قدرتنا على التحمل، لكن لحسن الحظ عاد والدا لويز الى المنزل وسألانا عن رأينا بما كنا ننوي القيام به.

المرة الثانية التي لعبتها فيها كانت مع الكبار؛ لم تكن بالقدر نفسه من المتعة، على الرغم من كونها اشد تعقيدا من الناحية الفكرية.

سمعت ان هذه اللعبة لعبها يوما ما في بيت صيفي ستة أشخاص طبيعيين وشاعر،وكان الشاعر يحاول ان يقتل شخصا ما في الواقع. لم يمنعه من ذلك سوى تدخل كلب لم يستطع التمييز بين الخيال والواقع. مغزى هذه اللعبة هو ان عليك ان تعرف متى تتوقف.

اليك طريقة اللعب:

تطوي بضع قصاصات من الورق وتضعها في قبعة، او سلطانية او في منتصف الطاولة. كل واحد يختار قطعة. من يحصل على (س) يكون المحقق، والذي يحصل على البقعة السوداء يكون القاتل. يغادر المحقق  الغرفة، مطفئا الأنوار. يتلمس الجميع طريقهم في الظلام الى حين يلتقط القاتل ضحية من بينهم. بإمكانه إما أن يهمس قائلا: "أنت ميت" او تنسل يداه حول رقبة الضحية لتضغط عليها ضغطة مازحة ولكنها حاسمة. تصرخ الضحية وتسقط. يتوجب الآن على الجميع ان يتوقفوا عن التنقل في المكان ما عدا القاتل، وهو لا يريد طبعا ان يجدوه قرب الجثة. يقوم المحقق بالعد الى العشرة، يشعل الأنوار ويدخل الغرفة. قد يقوم الآن باستجواب اي شخص عدا الضحية التي لا يسمح لها بالإجابة لكونها ميتة. على الجميع قول الحقيقة فيما عدا القاتل. يتوجب على القاتل ان يكذب.

بإمكانك ان شئت ان تتلاعب بهذه اللعبة. بإمكانك ان تقول: القاتل هو الكاتب، المحقق هو القارئ والضحية الكتاب. او ربما القاتل هو الكاتب، والمحقق هو الناقد والضحية القارئ. في هذه الحالة سيكون الكتاب عملية الإخراج المسرحي بكاملها، بما في ذلك المصباح الذي سقط عرضيا وتهشم. ولكن في الحقيقة تكون التسلية أكثر إن لعبت اللعبة فحسب.

على أية حال، تلك انا في الظلام. اعد مكائد لك، اخطط لجريمتي الشريرة، يداي تحاولان الوصول إلى رقبتك او ربما بالخطأ الى فخذك. يمكنك ان تسمع وقع خطواتي تقترب، ارتدي جزمة واحمل سكينا، او قد يكون مسدسا مرصعة قبضته باللآلئ، على اية حال إنني ارتدي جزمة ذات كعبين لينين جدا، بإمكانك ان ترى الوهج السينمائي لسيجارتي، يشتد ويضعف في ضباب الغرفة، الشارع، الغرفة، على الرغم من أنني لا أدخن. تذكر هذا فحسب، حين تكون الصرخة قد انتهت أخيرا وأطفأت أنت الأنوار: وفقا لقواعد اللعبة، يتوجب علي دائما أن اكذب.

والآن: هل تصدقني؟

 

ترجمة: عادل صالح الزبيدي

...............

روائية وشاعرة وناقدة كندية غزيرة الانتاج ومتعددة الاهتمامات من مواليد أوتاوا عام 1939 . نشرت العديد من الروايات والمجموعات الشعرية والقصصية نال معظمها جوائز مهمة، من بينها جائزة آرثر سي كلارك لعام 1987 عن روايتها (حكاية الخادمة) وجائزة البوكر لعام 2000 عن روايتها (السفاك الأعمى) ومؤخرا جائزة كافكا العالمية لعام 2017. تحظى أعمالها بحفاوة نقدية وشعبية على حد سواء، وترجمت إلى عشرات اللغات. القصة التي نترجمها هنا من مجموعتها بالعنوان ذاته التي نشرتها عام 1983 . من عناوين مجموعاتها القصصية الأخرى ( فتيات راقصات) 1977، (بيضة العصفور الأزرق)) 1983، (عظام خيرة وجرائم بسيطة) 1994، (الخيمة) 2006، و(فراش حجري) 2016.

 

almothaqafnewspaperترجمة لقصيدة

Alone

للشاعر إدغار آلان بو*


 

الوحيد / ترجمة: سوران محمد

 

منذ ساعات الطفولة لم أكن

مثلما کان  الاخرون.  لم أر

كما رأى الآخرون. لم أجلب

عواطفي  من نبع مشترك.

لم أکن بآخذ أحزاني

من نفس المصدر، لم استطيع أن أوقظ

قلبي للفرح بنفس النغمة.

وكل ما أحببت، أحببت وحيدا.

حينذاك في طفولتي، عند الفجر

الاعصف ، کانت الحياة- متساوية.

من كل أعماق الخير و الشر

لا یزال السر یکبلني:

من السيل، أو  من النافورة،

من الجرف الأحمر للجبل ،

من الشمس التي تدور حولي

في اللون الذهبي لخریفها،

من الشعاع  في السماء

لدى مروره السريع بجنبي،

من الرعد والعاصفة،

والسحابة التي اتخذت شكل

شيطان في نظري

(عندما كانت بقية السماء زرقاء).

 

....................

النص بالانجليزية:

Alone

From childhood’s hour I have not been

As others were; I have not seen

As others saw; I could not bring

My passions from a common spring.

From the same source I have not taken

My sorrow; I could not awaken

My heart to joy at the same tone;

And all I loved, I loved alone.

Then- in my childhood, in the dawn

Of a most stormy life- was drawn

From every depth of good and ill

The mystery which binds me still:

From the torrent, or the fountain,

From the red cliff of the mountain,

From the sun that round me rolled

In its autumn tint of gold,

From the lightning in the sky

As it passed me flying by,

From the thunder and the storm,

And the cloud that took the form

)When the rest of Heaven was blue(

Of a demon in my view.

 

.....................

المصدر/

poemhunter.com/poem/alone-5

*  إدغار آلان بو ١٩کانون الثاني  ١٨٠٩ – ٧ تشرین الاول ١٨٤٩ / ولایة بوسطن.