 نصوص أدبية

دلـيـلُ الـمُسْـتَـطْـرِق

جمال مصطفىمَـصَبُّـكِ

قَـبْـلَ الـمـاءِ

يهْجـسـُـه ُ غَـرْفــا

ونهـرُكِ

مُـنـذ الـبَـدءِ

يَحْـرسُـه ُ جُـرْفــا

 

يتـوقُ

ويـبـقى الشـوقُ حَـبْـلا ً يَـمـدّه ُ

أَلأْيٌ

وبَـعْــدَ الـلأْيِ، لأْيٌ

ولا هَـيْــفــا ؟

 

أتُخـفـيـكِ أثـوابٌ

عـن الـعـيـنِ جـوهـراً

أمْ انّـكِ يـا هـيْـفـاءُ

وردتُـهُ الأخـفـى

 

أمـا كـان بـل مـا زالَ

قَـيـّـافَـك ِ الـذي

يُـلَـوّنُ درْبَ الـ أيـنَ

يجـعـلهـا كـيْـفـا

 

كـأنّـكِ يا (حَـبـْـوا) هُ

بـوْحٌ مُـلَــثَّــم ٌ

يُـشـيرُ:

هـنـاك الـبـدرُ مُـكْـتَـمـِلٌ

خَـسْـفـا

 

تَـلَـفَّـعَ كالـمُـنْـسَـلّ

وانْـبَـتَّ سـائِـحـا ً

إلى آخـرِ الـتَـنجـيـمِ

في الـفَـلَـكِ الـمنْـفى

 

الى (عَـنْعَـنـاتٍ)

طـالَ دربُ حـفـاتـِهـا

تُـسافـرُعـيـنُ الـقـلْـب

تَـستـكـشـفُ الـزيْـفـا

 

تَـوَسَّـطَـتْ الـصحـراءَ،

(لَـولاءُ) واحـة ً

تُـكَـنّـى بِـأُمِّ الـنـبـعِ

تـنـزفـهُ نـزْفــا

 

وصُـولاً الى (لُـغْــزى)

ولُـغْــزى قـصيـدةٌ

حـرائـقُـهـا الـشعْـواءُ

لـيسَ لهـا إطْـفـا

 

يَـبـيـتُ مجـوسـيّــاً ويـصحـو

بـنـارهـا

سـؤالٌ،

كـأنّ الـنـارَ تَـدخـلـهُ

كَـهْــفــا

 

صعـوداً إلى (ذروى)

وذُروى كـقِـبْـلَـة ٍ

عـلى جـبَـل الـرُهْـبـان

كَعْـبَـتُهُـمْ صيْـفـا

 

أعالي خيـال ِالـوعْـل

في غـابةِ الـرؤى

تُـطِـلّ عـلى وديـان ِ زلّـتـهِ

حَـتْــفــا

 

يُـنـاطِـحُهـا قَـرْنـاً،

وتُـغـويـه ِ عُـشْـبَـة ً

ويُـرغـِمُهـا أنْـفــاً

فـتَـخـذلـهُ ظِـلْــفــا

 

يُـشـرّقُ تـغــريـبـا ً،

يُـغــرّبُ شـارقــا ً

تَـقـاذفَـهُ الأيـّـامُ ــ مُـسْتَـطْـرِقـاً ــ

قَـذْفـا

 

الى الشرْق إذ (نُـغْـمى)

ونُـغْــمى جـزيـرة ٌ

كأنّ بهـا للـريح

في قـصَـب ٍ عَـزْفــا

 

هـنـا شعـراءُ الأمـس ِ،

أسـمـاؤهـمْ عـلى

زوارقِهـا الـزرقـاء ِ

في مائهـا الأصفى

 

إذا أطـبْـقَ الـمُـحّـارُ :

نُـغْـمـى بـعـيـدة ٌ

وتَـدنـو إذا الـبَـحّـارُ

رَتّـلَـهـا زُلْـفـى

 

(حُـلَـيْـمـى) الـتي :

قَـيْـدُ الـبـنـاء،

قـديـمـة ٌ

مُهـنـدسُهـا للـبَـحـر نـاذرُهـا وقْـفــا

 

يُـشَـيّــدُهـا رَمْـلاً قُــبـالــة َ مـائج ٍ

يَـمـدّ لِـسـانـاً ثُـمَّ

يَـنسـفُـهـا نَـسْـفــا

 

(غُـجَـيْـرى)

كـتَـرحـالٍ،

غُـجَـيْـرى

كخـيـمـة ٍ

كَـفـافُ زمـان ِالحال

يَـنـصبـُهـا ظـرْفـا

 

غُجَـيْـرى

بَـقـايـا الـوَشْـم،

لُـصُّ خَـواتـمٍ

غـنـاءٌ لـوجـهِ الله ِ،

قـارئـة ٌ كَـفّـــا

 

إلى (سُـرَّ مَـنْ أسـرى)

وعـادَ كـهُـدْهُــدٍ

بِـبَـلـقِـيـسِـهِ

واللـيـلُ مـا زال إذ أضْـفى

 

على الوقـتِ لا وقـتـاً

على الضَـمّ شَـدّة ً

عـلى قـدّهـا الـمـقـدودِ

قـبـلـتَـهُ الألْـفــا

 

على الـشكّ لا ريْـبـاً،

عـلى الـماء نَـكهـة ً

ويَـطـعـنُ في الأسحـارِ

طـعـنَـتَـهُ الأوفى

 

يَـمـرّ عـلى (تُـوجـادَ)،

سـيـّـان ِ عـنـدَهُ

أتـوجـادُ

قـُـدّامـا ً تُـلَـوّحُ

أو خَـلْـفــا

 

فـ تُـوْجــادُ

لـيستْ غـيـرَ سـوق ٍ كبـيـرة ٍ

وكـرْمى رَواج ِ الـسوقِ

عـقـلَـنَـتْ العُـنْـفـا

 

تـريـدُ شـراءَ الجِـدِّ،

ذاك صـنـيـعُـهـا

تُريـد شـراءَ اللّهـوِ،

مـا اكثـرَ الـقـصْـفـا

 

هَـفَـوْتَ الى (نَـوْفٍ)

ونَـوْفٌ مـنـيـعــة ٌ

قـد اختَـصفَـتْ بالـسـور

واسْـتـتـرَتْ خَـصْـفـا

 

تَـدورُ

ويـبـقى الـسورُ بـيـنـكـمـا لـظـى

وكـلّ مُـنـاهـا كـانَ :

تـَدخُـلـهـا سـيـْـفــا

 

تُـكَــوّمُـكَ الأقــدارُ ريــشـــا ً

كَــتَــلّــة ٍ

فـيـنـتـفـض الـمـنـقـارُ يَـنْـدفـهـا

نَـدْفــا

 

(أزامِـيـلُ)

في سـفْـحِ الـرخـام : قـبـابُهـا

سَـمـاويّـة ٌ

فـوق الـمُـصـلّي الـذي ألْـفـى

 

هـنـالـكَ

نَـحّـائـيـلَ يَـحـنــو مُـجَـنّـحـاً

مُـكِـبّـاً مَـلاكُ الـنحْـتِ

يَـصـقـلُهـا حَـفـّـا

 

عـلى الـدرب

ضِـلّـيــلٌ يُـفـاكـِهُ ظِـلـَّـهُ :

تَـوَكّـلْ على الـضِـلّـيـلِ

لا تُـوقِـفْ الـزحْـفـا

 

الى (رَوْحَـنـاةٍ)

قَـبْـلَ ـ بَعْـدَ

ولَـمْ يَـزلْ

مُغَـمِّـدُهـا بالـشِـعْــرِ،

رَوْحَـنَهـا حَـرْفــا

 

(دُرَيْـشَى)

سـرابُ الـروح والـمَـدُّ صاعـدٌ

مَـنـازلَ لـلأقـمـار،

كَـمْ قَـمَـرٍ خَــفّــا

 

إلـيـهـا ..

وفـيـهـا صـارَ

بَـدراً مُـنَـزَّلا ً

تُـساهـرُهُ سَـكـْـرانَ :

تَـضـربُـهُ دُفّــا

 

دُرَيْـشى :

انـسـكـابُ الـضـوءِ لـيـلاً

عـلى الـذي

يُـسَـبِّـحُ :

حَـتى الآنَ يَـقْـطـرُ مـا جَـفّــا

 

(تُـبَـيْـغـى) :

دخـانُ الـكـيْـف،

مَـنْ حَـلّ زائـراً

تُـعَـمِّـدُهُ بالـغـطْــسِ في غـيْـمـة ٍ

أنْــفــا

 

(سَـجَـنْـجَـلُ) : مِـرآةٌ

شـفــاءٌ مُـؤقّــتٌ

مِـن الـقُـبْـح ِ،

بعـضُ الـناس يَـقْـطُـنُها

مَـشْـفـى

 

عـلى الـدرب كَـمْ (خـلْـبـاءَ) :

تَخـلـبُ عـابـراً

وعـن (مُـنـتـهـى آبـادَ)

تَـصرفـهُ صَـرْفـا

 

غُـرسْـنَ عـلى الـصـوبـيـن

وردَ غـوايـة ٍ

وكُـنّ ولَـمّــا زلْـنَ

في فـتـنـةٍ حِـلْــفــا

 

طـريـقُ (حَـصى الـفـيـروز) :

ضـربُ مِـلاحـة ٍ

إلى جُــزُر ٍ عـذراءَ،

تـأخـذهُ زَفّــا

 

إلى (زاجِـلاءِ) الأمـسِ،

كـانَ حَـمـامُهـا

رسـولَ بَـنـاتِ الحِـبْـرِ

يُـوصِلُهـا خَـطْـفـا

 

تُـذهّـِـبُـهُ الـشقـراءُ

ريـشـاً مُـجَـنّـحـاً

يـطـيـرُ إذا مـا هَــمَّ

شــانِـؤهُ نَـتْـفــا

 

فَـراراً الى (رَنْـثـى)

و رَنْـثى لَـبـيـبـة ٌ

تَـروزُ بِـقـلْـبِ العـقـل ِ

مَـن هـربـوا خـوفـا

 

أيا قـاصـداً (فُـقْــدى)

أَمـامَـكَ لَـن تَـرى

تَـلَـفَّـتْ تَجِـدْ فُـقْـداكَ

غـاربـةً ً طـيْـفـا

 

وفُـقْـدى :

صدى عـيـنـيـك انتَ دلـيـلُهـا

الى طـلَـل ٍ

تَـرضـاه مِـنـكَ لها وصْـفـا

 

عـبـورُ قـطـار اللـيـلِ

أقـواسَ جـسرهـا

لِـتَـخـتـارَ : هـذا الـنِـصْـفَ

أو ذلك الـنِـصْـفـا

 

عَـشيّـاتُها

والـرقـصُ والـنـايُ والـرؤى

يَـخـفُّ ويَـنـسى الأرضَ

راقـصُهـا الأحْـفى

 

(قُـشَيْـرى) :

قُـشَـيْـراتٌ عـلى الـدرب

حـيـثـمـا

تَـلَـفَّـتَ،

طِـبْـقَ الأصل

منها تَـرى صَـفّـا

 

وقـال دلـيـلي الـشيخُ :

مِـفـتـاحُـك العَـمى

فـقـلـتُ ولـكـنْ،

قـالَ مُـبـتـعِــداً : أُفّــا

 

(جُـذَيْـمى) :

بـلا دربٍ هـنـاكَ،

بِـعـزلـة ٍ

وتـرْسـفُ بالأدغـال مِـن حَـوْلِـهـا

رَسْـفـا

 

ومُـرتـادُهــا

- لا بُـدَّ مـثــلَ نَـزيـلِـهـا -

يَـشقّ مِـن اللادرب دربـاً

ولـو عَـسْـفــا

 

جُـذَيْـمـى

كجـوزِ الهـنـدِ أبـيـضُ لُــبُّـهـا

تـفـيـضُ

عـلى مَـن صار داخـلَها

عَـطْـفـا

 

جُـذيْـمى لِـمَـجْـذومـيـنَ،

عَـدوى قُـروحِهـمْ

تُـداوي جُذامَ الـنـفْـس

مِـن فـرْطِهـِمْ لُـطـفـا

 

مَـدائـنُ فُـصْحى،

الـروحُ يا مـا تَـلعْــثَـمَـتْ

ودقّـتْ عـلى الأبـواب ِ

مُـدنَـفـة ً، لَهْـفـى

 

(فُـرادى)

إليهـا الـناس، كُـلّ مُـرادهِـم :

عـسى أن يَـرى كُـلّ ٌ

هـنـاك لـهُ إلْـفـا

 

(فُـرادى)

لَهـا مِـن كـلِّ زوج ٍ هـديّـة ٌ

عـلى ديـنِ حُـبِّ الحـبِّ،

واجـبـةٌ عُـرْفـا

 

تَحـومُ عـلى (حَـتّى)

أأنـت مُـقـامِــرٌ

و(حتّى)،

الحُـفـاة ُ الـيـومَ تَـغـلـبُـهُـمْ

خُـفّـا

 

قـلـيـلـون مِـن (حَـتّى)

وكـثْـرٌ ضـيـوفُـهـا

يُـدحـرجُـهـمْ كالـنـرد

لاعـبُـهـا الأكْــفــا

 

يُــنـاسـبـُهـــا الـقــرآنُ

حَــمّــالَ أوْجُــه ٍ

وتَـلْـعـبُ بالـصلـبـانِ

تعـقـفُهـا عَـقْـفـا

 

يـسيـرُ كـمـا شـاءتْ

أسيـرُ طـريـقـِهـا

طـلـيـقـاً يَغَـضّ الـطـاءُ

عـن عـيـنهـا الـطـرْفـا

 

(عُـصارى) : خُـلاصـاتٌ

وفـنٌّ وسـمْـعـة ٌ

وغـابـاتُهـا

أوقـافُ سـادنـِهـا قـطْـفـا

 

صَـيـادلـة ٌ

أبـنـاءُ عـطّـارهــا الـذي

تَـعَـهّــَدَهـا شَـمّـاً،

وهَـذبَّـهـا رَشْـفــا

 

فـكـلّ طـيـوبِ الأرضِ

منهـا زجاجـة ٌ

وكُـلّ نـبـيـذٍ راقَ،

في دنّهـا أغـفـى

 

ومنها إلى (هـيهـات)

هـيهـاتَ لـن تَـرى

طـريـقـاً الى (هـيهات)

هـيهاتـكَ الأجْـفى

 

فَـذَرْهـا الى (بُـعْـدى)

وبُـعْـدى غـزالـة ٌ

مُـغَــلّـقـة ُ الأبـوابِ

لَـم تَـلِـدِ الخِـشْـفـا

 

على سُـدُم ٍ

والـضـوءُ يَـلهـثُ خَلْـفَـهـا

بلـمحـةِ عـيـنِ اللهِ

مُـستَـبـِـقــاً

سَـوْفــا

 

إلى

صـمتِهـا العـرْيـانِ

حَـيْـثُ اشتـمـالُهـا

عـلى مُـطـلَـقِ الأسرار

مـرفـوعـة ً سَـقْـفــا

 

سُـباعـيّـةُ ُ الأبـعـاد ِ،

إكْـلـيـلُهـا عـلى

عـروسٍ مِـن الأضـدادِ

شَـفّ ومـا شـفّـا

 

كـ(هـيهـات)(بُعْـدى) :

لا سـبـيـلَ ولا صُـوى

وطـوبى لِـمَـنْ بـالحَـدْسِ

راودَهـا كَـشْـفـا

 

بِـ صُـرّةِ ـ ماذا بعْـد؟ ـ

يَـمُّـمْـتَ حافـيـا ً

تُـلَـبّي نـداءَ الـريح ِ

يا نـورسَ الـمَـرْفـا

 

حنـيـناً الى (رُجْـعـى)

يُـعـيـدُك طـائـرا ً

وَوصْـفُـكَهـا المَـلهـوفُ

أفْـرَدَهـا صِـنْـفـا

 

ظـنَـنْـتَ تَـرى (حَـبْـوى)

رجـعْـتَ فـلَـمْ تجِـدْ

سِـوى

خـيْـبـةٍ خـيْـبـاءَ خاويـةٍ عَـجْـفــا

 

إلى (مُـنْـتهـى آبـادَ)

حَـرّى عـيـونُهـا

تُـشيّـعُ دَمْـعِـيِـيـنَ،

تَـذرفـهـمْ ذَرْفــا

 

وذاك اغـتسالُ الـفـاء بالـفـاء ِ،

بَحْـرُهـا

طـويـلا ً أرادَ الـوَحْيُ

والـوَحْيُ قـد قَـفّـى

 

تَـرى إذ تَـرى بابـاً

وضـادُ ضبــابـه ِ

عـلى الـبـابِ لا تـدري أيَـقـبَـلُهـا

ضيـفـا

 

تَـريّـثْ

ولا تَـنْـزلْ هـنـاك كرافــل ٍ

تَجـرّدْ مِـن الأصـفـارِ

واستَـكْـمِـلِ الحَـذْفـا

 

فـمـا (مُـنـتـهـى آبـادَ)

إلاّ اسـتـدارة ٌ

ولا دربَ بَـعْــدَ الآن :

ثُـعـبـانُهـا الْـتَـفّــا

***

 

جـمـال مصطـفى

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (40)

This comment was minimized by the moderator on the site

أين أعثر على تعليقي الذي كتبته على قصيدة جمال مصطفى الذي اختفى فجأة منذ دقائق ؟

This comment was minimized by the moderator on the site

الى شاعري الموهوبِ [ لاعبها الاكفا ]
شربنا كؤوسَ الراحِ من كأسكَ الاوفى

رسمتَ لنا بالحرفِ اجلى خميلةً
[ حنينًا الى رُجعى ] ونحنُ بها أحفى

[ وذاك اغتسالُ الفاء بالفاءِ بحرها ]
طويلٌ ومهما طالَ من شوقنا لهفى

بذلكَ جاء الوحيُ يُملي جمالَها
وهذا جمالٌ زاد في لطفها لطفا

خالص مودتي عاطرة بالتحايا لك مع اطيب التمنيات

الحاج عطا

This comment was minimized by the moderator on the site

يالك من حاذق ايها الشاعر المكين جمال
هذه قصيدة مع تأففها ليست سهلة القياد برويّها الصعب
لكنك امسكت زمام القريض بيد حازمة قوية
حبكت القصيدة مبنى ومعنى
اغبطك ياصديقي

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذنا العزيز الشاعر الأصيل نور الدين صمّود
ودّاً ودّا

حسبي انك قرأت قصيدتي يا استاذي .
شكراً من القلب على التعليقين : الذي وصل والذي لم يصل ,
يبدو ان الشابكة العنكبوتية قد ابتلعت التعليق الأول .
دمت في صحة وعافية استاذنا العزيز الشاعر الأصيل نور الدين صمود .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأصيل الحاج عطا الحاج يوسف منصور
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا يوسف على تعليقك المرصّع بالشعر كالعادة .
دمت في صحة وشعر وشباب دائم .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتميز استاذي العزيز جواد غلوم
ودّاً ودّا

يسعدني يا استاذي ان قصيدتي نالت استحسان شاعر شاعر كجواد غلوم .
شكراً على كل حرف في تعليقك
ودمت في صحة وأمان وإبداع استاذي العزيز .

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الشاعر جمال مصطفى...

تحية و تقدير...

لقد عزفت برقة و اقتدار على بحر الطويل والذي احبه و امتعتنا بموسيقى ساحرة ... كما هو شأنك دوما.

يتوق ويـبـقى الشـوقُ حَـبْـلا ً يَـمـدّه ُ
أَلأْيٌ
وبَـعْــدَ الـلأْيِ، لأْيٌ
ولا هَـيْــفــا ؟

دمت بخير و شعر أخي ابا نديم.

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر المُختلف. والبنّاء. ( المعمار ) المُحترف

جمال مصطفى.

هكذا فهمتُها أو هكذا كان تأويلي لها :

ثالوث القصيدة. هم ( مُستطرِقٌ. و دليلهُ. و ضالّتهُ )


الُمسْتطرِقُ. ( السوّاح ، الجوّال ، القّيّاف ، البحّار ،

النحّات ، نحّائيل ( ملاكهُ) ، الضلّيل ، )

هذه. أسماءُ. و صفات ذات الشاعر

أمّا. دليلُ. المُستطرِق فهي. القصيدة. ذاتها .

أمّا. ضالّة المُستطرق أو فردوسه. المفقود. فهي

( البصرة ) كفانوسٍ في ذاكرة التاريخ

و التمدن. و الحضارة. والإبداع )

نَحتَ. جمال. لهذه المدينة. المحفورةِ في ذاكرة امواج. المياه

مثل. الُؤلؤة. في المُحّار. والمطبوعة. على مرايا الصحراء

المسفوحةِ حتى. مُنتهى. الآباد ، أقولُ لقد نَحَتَ لها

بدائعَ الاسماء. وغرائبها. داقّاً بأسافينهِ ( من إسفين)

على ناصيةِ. الخيال. و على شواهد التاريخ. و عازفاً

بموهبةِ. الصرْفِ. و لُعْبةِ. الإشتقاق على أهداب. مُفردة


القاموس فأبدعَ. لمدينة. السُندباد. أسماءاً شتّى. منها:


هيفاء ، لولاء ، حُبوى ،. أُمُِّ. النبع ، لُغزى ، ذُروى ، نُغمى ،

حُليمى ، غُجيرى. ، دُريْشى ، تُبيْغى ، قُشيرى ، جُذيمى

توجاد ، نوْف، سجنجل ، رنثى ، فُقدى ، بُعدى ، رُجعى

وأخيراً. ( مُنتهى. آباد ) و طريقها البحريّ ( حصى

الفيروز ) الصاعد الى. السماء .

دُمْتَ. إبداعاً.

لي عودةٌ. أُخرى. الى. النص. من زاوية. أخرى

ء

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر جمال مصطفى

من أين وإلى أين ايها المبدع في فنونك جميل جمال
ملوش مثال وأنا أقرأ لك نصوصك دائما اشعر بسعادة
أني أقرأ لشاعر معاصر ممكن احاوره وهو بهذه الدرجة
من التمكن من ادواته ولغته لا بل مرجع للعودة له في بعض التسؤلات التي نستفيد منها شكرا ايها المبدع
.....

إذا أطـبْـقَ الـمُـحّـارُ :

نُـغْـمـى بـعـيـدة ٌ

وتَـدنـو إذا الـبَـحّـارُ

رَتّـلَـهـا زُلْـفـى

This comment was minimized by the moderator on the site

صديقي العزيز الشاعر الأصيل حسين يوسف الزويد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب يا أبا كهلان على كل حرف في تعليقك .
في الحقيقة كان لا بد من اختيار الطويل بحراً لهذه القصيدة لأن الطويل كما تعرف
يتسع للخوض في ما يشبه السرد وموضوع قصيدتي يتطلّب ذلك وكذلك الفاء قافيةً
فإنَّ فيها مقدرة على ان تستوعب الأفعال والظروف والصفات والكثير من التلاوين
بحيث يستطيع الشاعر اجتراح القافية بشيء من التركيز .
يمكنك ان تطلق على هذا الصنف من القصائد , قصائد النحت اللغوي والعربية
مرنة جداً في هذا المجال لا بل انها تغري الشاعر على اللعب وهذا ما يميل اليه
محسوبك بالطبع لا بالتطبّع .
دمت في صحة وأمان أخي العزيز .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الأصيل صاحب الفائية المتفوّفة صباح الخير عندنا ولست أدري كيف هو الآن عندكم وبعد فقد طمأنتني على وصول واحدة من الفائيتين

اللتين حسبتهما قد صارتا في عداد المفقودات، فالرجاء نشرها في نفس هذه الصفحة أو إرسالها لى على بريدي الإلكتروني الخاص

n.sammoud@yahoo.fr وتقبل في الختام تقديري لمعلقتك الفائية والسلام من ن ص

This comment was minimized by the moderator on the site

مصطفى علي الشاعر الغرّيد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي أبا الجيداء على كل حرف في تعليقك .
تأويلك صحيح بلا شك ولكنّ القصيدة بحكم طبيعتها الشعرية
كقصيدة تجريبية تتقبّل أكثر من تأويل .
أزعم أن الكثير من الأسماء التي سبحت في بحر قصيدتي هي أسماء
بديلة لمدن وقصبات وقرى ومواقع حقيقية على الخارطة , بعضها شاهدته
ومررت به وبعضها قرأت عنه حدَّ التشبّع وبعضها اطلعت عليه في أشرطة
وأفلام , وتستطيع القول ان هذه القصيدة (حاوية أصداء ) بقيت في نفسي وخيالي
من الأماكن التي تفاعلت معها طوال حياتي .
جذيمى على سبيل المثال لا الحصر , انها قرية المصابين بالجذام وللمصابين بالجذام
قرى منعزلة في جميع أنحاء العالم وخاصة في القرون القديمة وحتى القرن العشرين
وعندنا في العراق أيضاً قرية أو ما يشبه المعزل لهؤلاء في جنوب العراق حتى ستينيات
وربما سبعينيات القرن الماضي .

دمت في صحة وشعر وأمان عزيزي مصطفى .

This comment was minimized by the moderator on the site

رند الربيعي الشاعرة السومرية
ودّاً ودّا

شكراً من القلب سيدتي على كل حرف في تعليقك .
الشعر يا سيدتي جناح الشاعر وكما ترين أحاول ان أطير به بعيداً كي أنسى
ولو قليلاً ضغط التوافه اليومية وما أكثرها .

أجرّب يا سيدتي الشاعرة ولا أدّعي انني شبعت تجريبا ً , فأحياناً يحالفني بعض الحظ
وأحياناً أخفق .
دمت في صحة وأمان وإبداع سيدتي الشاعرة

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي العزيز الشاعر نور الدين صمود
ودّاً ودّا

لم يصل من تعليقاتك يا استاذي سوى هذا التعليق :
( أين أعثر على تعليقي الذي كتبته على قصيدة جمال مصطفى الذي اختفى فجأة منذ دقائق ؟ )
كنت اتمنى قراءة تعليقك ولكنْ مع الأسف فإنَّ الشابكة العنكبوتية قد ابتلعته ,
ربما نتيجة كبسة غير محسوبة بدقة على طابعة الحاسوب .
دمت في صحة وشعر استاذي العزيز الشاعر الأصيل نور الدين صمود .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
بدأ لي هذا الشكل المبدع الشعري , فياض بالجمال في التناول والتجريب والابتكار . اعتقد منحك حرية التصرف والفعل , ان تنحت التعابير بحرية السرد , اكثر من الشعر العمودي , رغم القصيدة حافظت على الوزن الشعري والقافية ( الفائية ) ولا تظن بأني ضد الشعر العمودي . انا مع كل الاشكال الشعرية , ان تحافظ على صياغتها الجمالية , واعتقد اي شكل شعري , تتحول حباته وخرزه , الى اشياء مضيئة وجميلة , تعتمد على خالقها وصانعها وليس العيب في الشكل وانما العيب بالصائغ الكلام الشعري , في مقدرته الشعرية . لذلك انا مع كل الاشكال الشعرية , ان تملك الجمال الشعري , على يد ماهر محترف وقدير متمكن من موهبته الشعرية . لذا اقول انعشتنا بهذه القصيدة الفياضة في الابداع الشعري , في ممارستها عملية التجريب والابتكار والنحت والرسم , على خلفية لغتها الجميلة في مخزونها المعجمي المرموق . لذا خلقت لنا قصيدة تحاثي او تتجاوب مع ( الاواني المستطرقة ) قابلة لخوض والطرق على كل الطرق والثني او الضغط , او التشكيل التجريبي , سواء بسوائلها او في عجينتها المطاوعة , في التجريب والابتكار في صوغ جملها الشعرية او صورها الشعرية . استطيع ان اطلق على هذه القصيدة ( الفائية ) بأنها قصيدة غجرية , قلباً وقالباً . لان الغجر دائمي التنقل والتجوال , والتجريب الاماكن والمناطق والمدن , فليس لهم محل او سكن ثابت , لذلك جمعت القصيدة ( المستطرق الغجري )بهذا نسيجها المتنقل والمتحول في التجريب . كما ان القصيدة حفلت بالمفردات , المحصورة بين قوسين , لذلك اعتقد لو كان هذا الكم من المفردات المحصورة بين قوسين , في قصيدة عمودية . لكانت جامدة تشكو الشتاء القارص , لذلك هذا الشكل الشعري , منحك حرية الطرق والصياغة , حرية التناول والتجريب . وقد لفت نظري مفردة ( توجاد ) وعرفت انها سوق كبير , ولكن هذا السوق موجود فعلاً أم من صنع الخيال الشعري ؟ .
قصيدة من انواع التجديد التجريب في الشكل والنحت والرسم والصياغة , على خلفية خزينك اللغوي المرموق
ودمت بخير وعافية

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع الكبير جمال مصطفى
ودا ودا
أقول قصيدة جمالية من جماليات الشاعر جمال مصطفى عمق الرمز ونبوغ الإشارة انك تكتب فنا شعريا جديدا يمزج التصوف بعلم الجمال من غير افتعال أضف الى ذلك الدفء الرومانسي الذي نشعر به في قصائدك يا شاعر الجماليات
دمت للشعر والابداع
اخوكم قصي

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر والناقد الاثير جمال مصطفى

مودتي

القصيدة.. كسواها مما سبق.. لا تتيح سهولة الولوج الى افناءها.. ولا تيسر
اقتناص الافكار التي تحملها بين طيات مدارجها وانامل روابيها..

ولكن القاريء يشعر بانفاسك تلهث في بركة حروفها ووجيب لازورد بحيرات
كلماتها..

والقصيدة محروسة بالأسلوب الذي يؤطر انتسابه اليط.. عذبا ومضيئا ومفضيا للحياة
الماتعة .. التي تحيرنا رياحها.. وتطربنا اغاريدها.. وتؤبد قيودنا اليها..

دمت ودامت زقزقة عصافير كلمات الذهبية

This comment was minimized by the moderator on the site

قصي الشيخ عسكر الشاعر والروائي المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي الحبيب قصي على كل كلمة في تعليقك .
يفرحني ان قصيدتي نالت رضاك يا صديقي المبدع في الشعر
وفي السرد .
دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب قصي الشيخ عسكر .

This comment was minimized by the moderator on the site

الناقد المثابر جمعة عبد الله
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك أخي جمعة .
موضوع قصيدتي يشبه من بعيد موضوع كتاب الروائي الإيطالي ايتالو كالفينو : مدن الخيال .
وفي الحقيقة يمكن إرجاع البداية الأولى لهذا الموضوع الى كتاب الف ليلة وليلة حيث يتيح
الإنتقال من مكان الى آخر .
الشعر طبعاً يتطلّب الإكتفاء بالإشارة والتلميح ولا يلجأ الى السرد الإخباري ويتجنّب التفاصيل .
لم تنهمك قصيدتي في وصف الخارج المكاني بل حاولت فيها وصف اثرها النفسي الداخلي
وبما انك أشرت في تعليقك الى كثرة الأسماء الموضوعة بين قوسين في قصيدتي فأود أن أوضّح
إن وضعها بين قوسين تسهيلاً للقارىء كي يعرف ان كل ما هو بين قوسين أسماء لمدن وقرى
ومواقع , أسماء مختلقة وهذا لا يعني بالضرورة ان هذه المدن والقرى مختلقة بل هي واقعية
ولكنْ جرى تحويرها شعرياً كي تندرج في شكل موزونٍ مقفى وهذه تقنية تغريب لا بد منها
في الشعر فالهدف في النهاية ليس كتابة دليل سياحي بل دليل سياحي باطني إذا جاز القول .
دمت في أحسن حال أخي جمعة .

This comment was minimized by the moderator on the site

طارق الحلفي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي طارق على متابعتك وعلى كل كلمة في تعليقك .
أظن ان كل شاعر يستطيع ان يكتب قصيدةً موضوعها موضوع
قصيدتي ذاته مع مدن وأسماء أخرى مختلفة , وزوايا ومنعطفات
لا تشبه زوايا قصيدتي ومنعطفاتها أي ان كل شاعر قادر على أن
يكتب قصيدة طويلة عن ما تركته الأماكن في ذاته وخياله وذاكرته
وكم أتمنى أن يكتب شاعر من أصدقائي الشعراء في ذات الموضوع
وكلٌّ بإسلوبه وهذا ليس بجديد فقد كتب سان جون بيرس : أنا باز
وكتب سعدي عشرات القصائد عن المدن , وكتب أدونيس أيضاً .
طبعاً هناك الكثير من الشعراء
من كتب عن المدن والأماكن من الخارج ونادراً ما كتب الشعراء
عن انعكاس المكان في مياه الروح .
دمت في صحة وإبداع أخي طارق .

This comment was minimized by the moderator on the site

جمال مصطفى
الشاعر الرائي
سلاماً ومحبّة
وأنت تُبحر بنا بسفينة ( فائيتك ) العجيبة
كنت ( دليل المستطرق ) في مدن الروح اللامرئية
وأرى انك رغم كل مسعاك الرؤيوي والشعري والاشراقي
في فك مغاليق الالغاز والاسرار ... فقد بقي ذلك الغموض الخلاق
الذي تزدان به القصيدة ... وانا لااخفيك : اجد متعة ولذة هائلتين في سحر هذا الغموض
ولا اخفي افتتناني بلعبك الشعري الذي اضفي على قصيدتك هذه قوة ومتانة وفرادة شعرية

احييك شاعراً مبدعاً اخي جمال
دمتَ بعافية وابداع وألق

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ جمال المحترم ..
تحياتي ..
من زمان وأنا أقرأ لك قصائد عمودية تنحى نفس منحى هذه القصيدة الفائية ، وتأكدت عندي ملاحظات لابد ان أقولها لك من باب الصدق والوفاء للشعر والأدب وأيضاً لأنك زميل وصديق قديم تبادلت معه لسنوات طويلة القصائد والآراء في الشعر والأدب ، ثم من باب شعوري بالمسؤولية ازاء الشعر والأدب العربيين ومن موقعي كشاعر وناقد أدبي ومختص في الأدب العربي والأدب المقارن .. مقدماً أتمنى لك ولكل أديب وشاعر عراقي وعربي كل التوفيق والخير من أعماق قلبي .
سأخالف الجميع هنا حين أقول لك انني لا أرى في قصائدك هذه تجديداً في الشعر العربي لعدة اسباب أهمها ان ليس هناك من مضمون وجوهر في القصيدة بعد ان تقرأها جيداً وتنصف فيها الاحتمالات . المضمون ، المعنى ، المغزى الجوهر ، الفحوى ، البوح ، المقصد كلمات مترابطة المعنى لمواصفات لا يمكن لقصيدة ان تستقيم دونها .. ان سؤال ماذا يعني الشاعر هنا ، أو ماذا يريد ان يقول ،لا يمكن ان يصبح سؤالاً قديماً لأنه في صلب العملية الإبداعية .. واذا كان الشاعر الزميل و المختص في الأدب والذي أمضى حياته مع النصوص الأدبية في لغات عديدة لا يفهم في النهاية رسالة زميله الشعرية وهو يكتب في لغتهما الأم المشتركة فالأمر يستحق حينذاك المكاشفة والصراحة. كون القصائد مكتوبة في حالة من النشوة الروحية أو تأثير الدخان الأزرق فهذا لا يعني ان القصائد عظيمة وجديدة ومجددة !! لا أركن في التحليل الأدبي الرصين والنقد الأدبي العلمي الى آراء أصدقاء وزملاء ومجاملات ومدائح متبادلة مع احترامي لرأي الآخر ، وعندي ان ما من شيء ينوب في القصيدة عن المعنى والمضمون والجوهر وهذه المفاهيم تغيب في نصوصك هذه بشكل فادح .. الى ذلك أرى ان الشكل وحده لا يمكن ان يكون هيكلاً تبنى حوله ولأجله القصيدة بكاملها .. ولو اعتبرنا الشكل مهماً مثل المضمون والجوهر لكان من حقنا ان نسأل أين المضمون والجوهر هنا ، فلا بد من وحدة عضوية في النهاية وتناغم وتناسق بين الشكل والمضمون لأجل بهاء ورصانة الوحدة الكلية للنص الشعري.. من ميزات هذه القصائد انها تُنسى ولا تمكث في الذاكرة بعد الانتهاء من مطالعتها ، فهي مثل لعب التسلية وقد غاب عنها بشكل فادح الخطير والجليل والمهم والعظيم والجسيم وماله علاقة بالمآلات والمصائر والأحداث الكبرى وبهموم العالم الكبرى ، لذا كثر فيها المُهمِش والهامشي ومال شاعرها الى قول ما لا يُفسر وحتى اذا فُسر لا يأتي بجديد ، فأين التجديد؟ خذ على سبيل المثال قولك :
يسير كما شاءت
اسير طريقها
طليقاً يغض الطاء
عن عينها الطرفا
ترى ماذا يعني هذا حتى لو اجتهدنا مثلاً بحذف الطاء من الكلمات التي احتوت هذا الحرف في البيت..
هذه القصائد تشبه في غموضها الذي لا يفضي الى شيء مهم بعض قصائد شعراء النثر الذين أوغلوا في الغموض متصورين ان القراء سيقولون عنهم انهم عميقون وعصيون على الفهم فكان ان نفر بعض الجمهور العربي من قراءة الشعر كله!! نفس الأمر يحدث الآن معك في الشعر العمودي مع معرفتي من تمكنك في البحور والأوزان واللغة ، الّا انني أسأل عن الشعر.

This comment was minimized by the moderator on the site

سعد جاسم الشاعر البابلي المبدع
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي سعد على كل حرف في تعليقك , تعليق الشاعر المتابع
الذي عاش للشعر وفي ومع الشعر كتابةً وقراءة .
دمت في صحة وإبداع أخي سعد .

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر كريم الأسدي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي كريم على تعليقك الطويل وشكراً على حرصك وصدقك أخي العزيز .
أسعدني انك تتابع قصائدي كما اتابع قصائدك وكم كنت أتمنى استمرارك في النشر في المثقف
إلاّ انك انقطعت بغتةً عن النشر في المثقف فخسرناك شاعراً في المثقف ولكننا لم نخسرك
معلّقاً فأنت تعلّق أحياناً على ما يُنشر هنا في المثقف .
تستطيع القول انني اعلّق كثيراً على قصائد زملائي الشعراء وتعليقي لا يتجاوز الملاحظات اللغوية
والوزنية مع وصف للقصيدة باختصار وإشارة لفقرة وليس أكثر من ذلك ولكنني لا أطلق حكم
قيمة فهذا من عمل الناقد المختص والمشهود له في النقد .
لو انك صححت لي كلمة هنا ووزناً منكسراً هناك لقلت هذا جيد ونافع وجلّ من لا يغلط ولكنّ
حكمَ القيمة النقدي يا صديقي ليس بهذه البساطة !
تقول انك قرأت النقد المقارن في اوربا وتسألني عن المضمون ؟ وهل حقاً صعب عليك فهم قصيدتي هذه ؟
ما هو الغامض في قصيدة تتحدث عن ما تركت الأمكنة التي عرفها وتمنّاها الشاعر في نفسه ؟
قصيدتي تراوغ قليلاً ولا تبوح بل توحي وتشير وهذا ليس بجديد فهل تريد مني ان أكتب أفكاراً عقلية
موزونة مقفاة ؟
ليتك وضحت لي ما هو المضمون والجوهر الذي تفصله هكذا بجرة قلم عن شكله وهل هناك شكل بلا مضمون
في الشعر ؟ وإذا كنتَ لا تتجاوب مع قصيدتي كإسلوب فما ذنبي أنا وهل عليّ كشاعر ان ارضي جميع
الأذواق على حساب ذائقتي وهل هناك أصدق من ان يكتب الشاعر ما يعكس أعماقه لا أن يخاطب الجميع
بما يريدون أن يسمعو ؟
عدم الرضا عن شعر يستوفي الشروط الخارجية له معنيان : أن يكون هذا الشعر نظماً وأنت بلا شك تعرف
ما معنى النظم وإمّا أن يكون غير مفهوم من قِبَل ذلك القارىء الذي صرّح بعدم رضاه .
قصيدتي لا ينطبق عليها النظم فهي ليست تقليداً لشعر عمودي سابق وليست نثراً أضيف اليه الوزن
لم يبق إذن سوى ان صديقي كريم الأسدي لم يتفاعل مع قصيدتي بل يجدها لا تلبي ما يريد من الشعر ,
ولكن غيرك يراها تلبي ما يريد من الشعر , وهل تعتقد فعلاً ان الشاعر قادر على تغيير طبعه وأسلوبه ؟
الشاعر يا صديقي قد يتخلّص من أخطائه اللغوية والوزنية وقد يتسع قاموسه وقد يتناول مواضيع مختلفة
ولكنه لا يتغيّر كطبع وذائقة وميول وأحلام ورغبات . أنسيت ان الشاعر لا يتحكم ببواطن جملته الشعرية
فهي تنبثق من لا وعيه وإشرافه عليها خارجي فقط وذلك لأن القصيدة ليست أفكاراً تختار وزناً وقافية بل توليفة
يضطلع بتمريرها اللاوعي الى الوعي . القصيدة يا سيدتي ليست ماذا بل كيف . ويبدو ان كيف قصيدتي
لا يجد عندك قبولاً ولكنّ هذا طبيعي جداً فهل تظن ان القراء يُجمعون على شاعر مهما كان ذلك الشاعر ؟
القصيدة العمودية يا صديقي تلتزم بالوزن والقافية فهل أخلّت قصيدتي بهذا الشرط ؟ أنت إذن تطلب مني
أن أكتب على شاكلة ٍ عامة معروفة شائعة أليس كذلك ؟ تريد ان تقرأ مشاعر وأفكاراً واضحةً في إطار
من الوزن والقافية أليس كذلك ؟ ولكنّ ما الذي يمنع أن تقرأ شعراً يحيّرك , يبلبلك , يغيظك , يتسرب من
شقوق مخيلتك , أليس هذا شعراً أيضاً ؟
لا اختلف معك هناك الكثير من القرّاء يصعب عليهم قراءة قصيدتي لأسباب كثيرة ولكن بالمقابل هناك شعراء
يرون فيها شيئاً مما يريدون , خذ هذه القصيدة مثلاً فقد نالت قبولاً عند شعراء من مختلف المشارب .
البيت الذي اخترته من القصيدة لتعممه على قصيدة طويلة متعلق بما قبله فهذا النوع من المدن التي وصلنا اليها
كأسرى لا خيار لنا سوى اللجوء اليها كيف لا نكون أسرى طريقها الإجباري ؟
وإذا كانت قصائدي ليست تجديداً داخل الشعر العمودي فهل هي تقليدية ؟ وإذا كانت لا هذا ولا ذاك فما هي إذن ؟

سأقتس من تعليقك هذا المقطع :
(واذا كان الشاعر الزميل و المختص في الأدب والذي أمضى حياته مع النصوص الأدبية في لغات عديدة لا يفهم في النهاية رسالة زميله الشعرية وهو يكتب في لغتهما الأم المشتركة فالأمر يستحق حينذاك المكاشفة والصراحة.)

يستحق المكاشفة فعلاً ولكن هذا يعني ان التقصير لا بد ان يكون منّي وأنت كقارىء كامل الأوصاف ؟
تشيع في النقد عبارة ذات مغزى وهي قولهم : هذا الشعر جميل على الرغم من غموضه , أو قولهم :
هذا غموض شفاف زاد القصيدة جمالاً .
وما أكثر القصائد التي قرأتها بمتعة كبيرة دون الركض وراء معنى نثري وراءها فالقصيدة ليست من
أفكار بل من جمل وهذه العبارة معروفة عالمياً .
سأقتبس ثانيةً من تعليقك :
(وعندي ان ما من شيء ينوب في القصيدة عن المعنى والمضمون والجوهر وهذه المفاهيم تغيب في نصوصك هذه بشكل فادح )
كما قلت لك انت تطلق حكم قيمة نهائي وهذا أكبر دليل على عدم موضوعية نقدك فليس من السهل مصادرة شاعر بكلمات
قليلة , يا عزيزي ليس هناك قصيدة خالية من المعنى فحتى اللامعنى معنى له وزنه في القصيدة أمّا المضمون والجوهر
فلا جديد فيها سوى انك ترى الشكل تابعاً للمضمون وهذا فهم تجاوزته الحداثة بسنوات ضوئية ولسان حالك يقول أكتب شيئاً
يفهمه حتى القارىء غير المتخصص يخص الشأن العام او يحمل موقفاً تراه تقدمياً وإنسانياً ثم تفنن بعد ذلك في اختيار الوزن
والقافية , ولكنني لا افكّر مثلك يا صديقي وإلاّ لما وجدت قصيدتي مثيرة للحنق .
دمت في صحة وشعر يا صديقي وليتك تنشر في المثقف كي نتحاور أكثر .

This comment was minimized by the moderator on the site

وصولاً إلى لغزي
ولغري قصيدة
ليس لها اطفا
عندما يحرك فيك الشعر شى داخلي لا تستطيع أن تصف ما هو سوى انك تتأثر به تمر عليه اكثر من مره
يغريك يغزيك يجعلك تتذكره ما حييت يجعلك تسهب في التامل أو حتى ياخذك من المكان الذي تجلس فيه
الى ما وراء يجعلك انت والأفق متشابهان غير انك كتله محدوده والأفق لا يحده شي ذالك التأثير العجيب الذي يحدثه بيت من بيوت اشطر من اشطر
القصيده .
تحيه طيبه لك وللعاىله .
دمت مبدعا .

This comment was minimized by the moderator on the site

تحية محبة لجمال وافتقاد
بعض البشر حين لا يجدون من يمدحهم فإنهم يخترعون المناسبات فيمدحون أنفسهم بأنفسهم ! أنا لم أجد مثقفاً يطلق على نفسه صفه ناقد فالنقد مدارس وتيارات وعالم إلخ ’’’ نصك الغنائي يعيد للحياة دورتها الدموية وأعتذر فأنا يا جمال أتراوح بين اليأس والأمل وعندي نصوص وقصائد عديدة ولكن الشك هو المحيق وأتمنى أن ترجع لقلمي سيرته الأولى

This comment was minimized by the moderator on the site

العزيز أمجد
ودّاً ودّا

شكراً من القلب على تعليقك أيها المتابع رغم منغصّات الشابكة العنكبوتية
عندكم .
دمت في أحسن حال مع خالص المحبة .

This comment was minimized by the moderator on the site

سامي العامري صديقي العريق
ودّاً ودّا

انشر نصوصك وقصائدك يا العامري , النشر أفضل وسيلة لمحاربة اليأس .
وإذا شحّ جـديدك فانشر قديمك فللقديم طعمه المعتق .
تعلّمت ُ عبر كتابة التعليقات أن أحاور القارىء والكاتب ولكنني ما زلتُ
أجدُ صعوبةً بالغة يا سامي في تبرير قصيدتي وما تعجز القصيدة عن إيصاله الى
القارىء لن يصل بالشرح والتفسير لأن القصيدة ليست حكاية يمكن تلخيصها
بسطرين بل هي تشكيل لغوي مموسق يعتمد المجاز افقاً ومجالا .

أنتظر نصوصك وقصائدك يا سامي فقد قلّتْ إطلالاتك وطالت اعتكافاتك .
دمت في صحة ونعناع و قصائد .

This comment was minimized by the moderator on the site

Vorgeschlagene Gruppen
Alle anzeigen
Nadeia Ahmeds Foto.
التيار العلماني الحر
104.427 Mitglieder
Beitreten
Emad K Almas Foto.












إلى جمال مصطفى ولجميع الأحباء

كان هناك رجل من البصرة يبيع الدبس فذهب فجراً إلى السوق لكي يستفتح فأتى اليه مشتر فسأله هل هذا الدبس حلو ؟ فصاح البائع يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم !!! ( عن المادة المخدرة التي بدأت تتفشى وخاصة في محافظات الجنوب ) منشورة

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ جمال المحترم ..
تحياتي وأمنياتي للجميع بالتوفيق والصلاح ..
أعود لأحاورك بما كتبته رداً على تعليقي ، ولأن الموضوع الذي نطرقه يتعدى الخاص الى العام والجزئي الى الكلي ، واستطيع ان أجزم لك وللقراء الكرام ان النبل منهجي في ابداء الرأي ، وحسن القصد هدفي .. الأدب مضمار كبير من مضامير المعرفة ويلعب دوراً مهماً في حياة الأمم والشعوب وأحياناً يلعب دوراً حاسماً ، اما دور الشعر في حياة الشرقيين والعرب فمؤرخٌ له وواضح.
سوف أبدأ بالتدريج وبالتسلسل من حيث بدأت أنت تعليقك الجوابي.
النقد أو التعليق النقدي أو ابداء الرأي بنص من النصوص لا ينبغي له ان يقتصر على تصحيح الأخطاء النحوية والعروضية بل ينبغي ان يغوص لاستنطاق النص واستكناه محتواه وفحواه وتقييمه أدبياً ضمن عالم الابداع الادبي ، أو اذا كان أصلاً ابداعاً أو لا !!
فيما يخص الملاحظة ـ سواء أتت منك أم من سواك ـ فيما اذا كنتُ أنا مختصاً بالنقد الأدبي .. أقول لكم بكل ثقة نعم أنا مختص بالنقد الأدبي وبامتياز ، فالى جنب كوني شاعراً وأديباً منذ الطفولة وبيئة العائلة والمدرسة والبيت فقد عززت وعن حب ووعي اختياري الاكاديمي الثاني للدراسة بعد دراستي الأولى في قسم الفيزياء من كلية العلوم ، جامعة البصرة فاخترت في المانيا فروع الأدب العام والأدب المقارن والأدب العربي ، وكنت بارزاً في الحوارات التي تتعلق بتحليل النصوص الأدبية داخل الجامعة وخارجها في الصالونات الأدبية والتجمعات الشعرية في مدينة هائلة مثل برلين وقد حصلت على اعترافات وتصريحات مهمة بهذا الصدد رغم انني أشارك اساساً باللغة الألمانية حيث أكد لي قسم من الزميلات والزملاء انني أفضل ناقد ومعلق على النصوص في هذه الصالونات والتجمعات ، وأكد القسم الآخر بأنني أفضل شاعر وكاتب ، بينما ذهب القسم الثالث الى انني أجمع بين صفتي أفضل ناقد وأفضل شاعر في نفس الآن ، بينما كان القسم الربع ضدي وهؤلاء هم أصحاب السلطة وحلقة الوصل مع الجهات الرسمية في المدينة .. من ذاك الزمان بقي معي تقرير مهم كتبه لي رئيس قسم الأدب العام والأدب المقارن في جامعة برلين قلما يمنح بروفسور أدب تقريراً وتوصيةً الى طالب في مستوى حماسه والمديح الذي يحتويه والاشادة التي تتسابق في كلماته .. التقرير موجود عندي الى الآن ومن يحب الاطلاع عليه فليتفضل ، فأنا في برلين ، ولمن يجيد الألمانية. إمكانية مقابلتي وجهاً لوجه وسأجلب هذه الشهادة معي. ثم ان ابراز الانسان لمزاياه وقابلياته ليس من المعيب دائماً ، فأحياناً يكون صحيح وأكثر.
قصائدك هذه لا تحتوي على التجديد حتى على مستوى الشكل أما المضمون فيها فمضبب وغائم أصلا بل وغائب أيضاً !! هناك اخلاص لشكل القصيدة العمودية القديمة وزناً وعروضاً ونظام قافية وليس هناك من معنى ومضمون ، والمعنى والمضمون ـ ان سألت ـ يعني قابلية التفسير واحتمالية التأويل وحق القاريء ان يعرف ماذا يعني الذي يقرأ حتى لا تصبح المسألة مثل دعوى الفوضى الخلاقة.
والشعر ليس الفكر صحيح بيد ان له علاقة بالفكر والا لما كان في الأدب العربي باب اسمه شعر الحكمة ، والحكمة لها علاقة بالفلسفة التي تعني حب الكمة فيما تعني ، والفلسفة فكر.
هذا جزء من التعليق أرسله ثم أرسل الجزء الباقي.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر كريم الأسدي
ودّاً ودّا

شكراً أخي كريم على تعليقك الثاني , شكراً على متابعتك واهتمامك .
سأنتظر تكملة التعليق
كي أرد عليه .
دمت في أحسن حال

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ جمال المحترم ..
حاولت ارسال التعليق السابق قبل وقت انتهاء الدوام في مكتبة الدولة في برلين المحدد على الساعة التاسعة مساءً لذا استعجلت في ارساله حتى لا يضيع ، وحيث ان اللبتوب قد تباطأ معي في الساعة الأخيرة.
سأبتدأ من حيث انتهيت لأقول ان هناك علاقة بين الشعر والفكر وهناك باب في الشعر العربي اسمه باب الحكمة وكتب فيه شعراء كبار مثل المتنبي وأبو العلاء ، والحكمة لها علاقة بالفلسفة ، حيث اسم الفلسفة يعني حب الحكمة ، والفلسفة فكر. ثم ان للشعر علاقة بفروع المعرفة الأخرى ، وله علاقة حتى بالرياضيات بما في ذلك المنطق ، وهذا لا يؤثر على استقلاليته ، ولا على دور الخيال فيه ، بل ان هذه العلائق تغنيه وتجنِّحه اذا عرف الشاعر اسرار التعامل معها.
فيما يخص ملاحظتك انني اخترت بيتاً واحداً من القصيدة ، فأنا متأكد ان هذا البيت لا معنى له ، واذا كان له ممن معنى فاخبرني فيه ، والشعر تكثيف ، ولا يحتمل الحشو والهراء:
يسير كما شاءت
أسير طريقها
طليقاً يغض الطاءُ
عن عينها الطرفا

لو ساعدتك هنا قليلاً وفي أفضل احتمال وقلت:
ان جمال يعني هنا علاقة حرف الطاء بالعين في فعل الأمر ( طع ) لأن المسألة لها علاقة هنا بالأسير وطاعة الأسير لآسره ، لبقي البيت رغم هذا متكلفاً ، ضعيف القصد ، ملتبساً ، وقابلاً للحذف.
ولكن ما هذا شأن هذا البيت وحده في القصيدة بل شأن أكثر من بيت . وحين اضيّع وقتاً في قراءة قصيدة فمن حقي ان أسأل ماذا فهمتُ وماذا يريد الكاتب ان يقول لي هنا ، وأي تأويل يريد ان يوحي به لقارئه!!
هل قرأتَ قول شاعرنا العراقي وابن مدينتك البصري محمود البريكان في حوار نشرته له مجلة اسفار في العدد 14 وفي العام 1992 حيث يقول:
( لا أحب اللغة الفضفاضة المتميعة العائمة ، العديمة الهوية ، المطموسة الملامح ، ولا أغتفر اللعب بالكلمات وانتهاكها وعندي ان كلمة لا يعنيها الشاعر تعني تفككاً في الكيان ، وان عبارة لا تستقطب شيئاً هي خيانة.)
فكم من الكلمات والعبارات تلك التي تحيل الى تفكك نصك منذ بدأت بهذا النمط.
أنت تحيل الكثير الى اللاوعي وانه هو الذي يقوم بالتمرير الى وعي الشاعر مثلما تذكر في تعليقك هنا ، وتعتمد هذا التفسير ( الحداثي ) كمسلَّمة وبديهية ، وما تدري ان هذا الزعم نسبي في صحته ، والحقيقة ان هناك علاقة في المسؤولية بين الوعي واللاوعي وهما مترابطان مثل الشكل والمضمون في تأثيرهما في العمل الإبداعي والشعري ، ثم ان ليس كل ما تقوله الحداثة صحيح فقد يخطأ المفكّر والمنظّر الحداثي أيضاً وهذا معروف في تاريخ البحث والعلم . وما دمنا بصدد الحديث عن الوعي واللاوعي أود ان احيلك الى مقطعين من نصوصك السابقة على نفس هذا المنوال اذ تقول في نص:

شذي شذوذك كله مثلاً خذي
جمرَ الغضا بالراحتين وصفقي

وفي مكان آخر تقول:

يامن أنوثتها نثاً وأرنثةً
بالحسنيين معاً رنثاي لي كوني

ها أنت تخاطب الحبيبة المفترضة رنثى وتستحلفها بالحسنيين ان تكون لك وهي نفسها الحبيبة التي تأمرها ان تشذ شذوذها كله .
أنت تدعو القارئ هنا بالفعل ان ينقب في طبقات لا وعيك ووعيك أيضاً آخذاً بنظر الاعتبار تركيبة اسم رنثى حبيبتك التي نسجتَ لها هذا الاسم من توليفة من راء الرجل و نثى الأنثى كما يبدو .
وهنا من حق القارئ ان يسأل : هل نحن في عصر بطر ورفاه الى هذا الحد وليس لدينا بعد من مواضيع تهمُّنا وتهمُّ حياة بشرنا ومدننا وأجيالنا سوى هذه الابتكارات ، ولمن نترك وصف الأحداث الجسام التي أودت بحياة الملايين من الأطفال وختمت أعمار الملايين من الناس بالمرض والكمد والحسرة وخرَّبت أروع الأماكن وأجمل المدن ولوثت وأهانت أروع الأنهار ، وهل هناك حصة للإنسانية وحب الوطن في الشاعر وشعر الشاعر. ربما تسألني أنت أو يسأل سائل : ماذا عملتَ أنت ؟
وسأجيب بكل ثقة : لقد دافعتُ في مئات المشاركات عن الوطن والعالم والإنسانية وكنت في بعض الأحيان انتزع المشاركة التي أقول فيها كلمة الحق انتزاعاً .
نحن ما زلنا في حوار أملي فيه ان يكون إيجابيا وصريحا ومفيداً لنا وللقراء وأنا على أتم الاستعداد لتقبل النقد الصادر من نفوس كبار. ومن جهتي بأِمكان أي زميل ان يشارك في الحوار ضمن اطار الحوار العلمي والثقافي والأدبي المأمول الذي يحترم الرأي والرأي الآخر ويتحلى بالصراحة والشجاعة الحقّة .

This comment was minimized by the moderator on the site

شاعرنا وأديبنا الكبير الأستاذ جمال مصطفى المحترم
السلام عليكم والرحمة
دائماً نفس طويلة، معاني عميقة، بلاغة متينة، لغة سليمة، شاعر شاعر، وأديب هادف مقتدر:
الى (عَـنْعَـنـاتٍ)

طـالَ دربُ حـفـاتـِهـا

تُـسافـرُعـيـنُ الـقـلْـب

تَـستـكـشـفُ الـزيْـفـا
نعم الدنيا كلها زيف، وإن تمشدق المتمشدقون..!! لم أر حقاً إلا مع القوة، والقوة زيف، ومن حولها أزيف.... احتراماتي لعمق الفكر والرؤى.

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي العزيز الباحث والشاعر الأصيل كريم مرزة الأسدي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب استاذي على كل كلمة في تعليقك .
دمت لنا وللشعر والبحث الرصين موفور الصحة والعافية .

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر كريم الأسدي
ودّاً ودّا

في تعليقك الأول ظننتُ انك لا تحب ما تسميه بالغموض في شعري فقلت في
نفسي : الناس أذواق ولاسيما الشعراء وبما ان قصيدتي بعيدة عن المباشرة
والبوح وبما انني أقول قصيدتي من زاوية تخالف المتوقع فلا غرابة
إذا وجدها غيري مضببة وما أكثر الشعراء الذين يكتبون شعراً يتهمه غيرهم
بأنه شعر ضبابي , ولكنك في تعليقك الثاني والثالث جعلتني أتيقّن من أنك لا
ترى في قصائدي شعراً البتة وهذا رأي لا استطيع تغييره , أعني اني لا استطيع
أن اقنع قارئاً لا يحب شعري بشعرية شعري إذا كان من الأساس لا يراه سوى
هراء , لا مضمون فيه ولا معنى .
تأكد لي ذلك من اقتباسك بيتين من قصائد سابقة لي ولم أجد فيهما أي غموض
مثل هذا البيت خارج سياقه من قصيدة لي نشرتها قبل أعوام :

شذّي شذوذك كلَّه , مثلاً خذي
جمر الغضا بالراحتين وصفقي

بعض قصائدي تكاد تكون واضحة تماماً ومع ذلك لم يجد فيها الشاعر والناقد
كريم الأسدي معنىً , إذن كريم يرى شعري عبثياً ولكن حتى الشعر العبثي له
معنى ولا بد ان له بنية شعرية فكيف يصح نفي شعرية قصيدة لمجرد ان قارئاً
يراها من زاويته الخاصة عديمة المعنى ؟

عادةً يعترض قارىء على كلمة نابية , على كلمة غير لائقة , على إساءة
لطرف آخر , على غلطة نحوية , إملائية أمّا أن يعترض على الصورة
الشعرية وعلى اسلوب شاعر آخر جملةً وتفصيلاً فهذا ما لا املك أمامه سوى
التسليم والقول بأنني آسف لأنني ضيعت وقت صديقي سدى ب(هراء , وبطر ورفاه ) .

فما أتعسني كشاعر يطالبه زميله بقوله : اشرح لي ماذا تعني هنا وماذا تقصد هناك ,
نعم يريد مني زميلي ان أقول له ماذا أعني وماذا أقصد ! يريد مني معنى ما لقصديتي
وهي قصيدة توحي ولا تقرر , تشير ولا تجزم , قصيدة تشبع عندي حاجةً الى الموسيقى
وحاجة الى الخروج من الأفكار والمنطق , تشبع عندي حاجة الى خلق كيان من كلمات ,
تشبع عندي اجتراح استعارة جديدة داخل اللغة فإذا كان كل هذا عديم المعنى عند صديقي
الشاعر والناقد كريم الأسدي فهو على الأقل ذو معنى فاقع عندي .
ولا اعتقد ان قصائدي تشبه بعضها بعضاً الى الحد الذي لا يمكن تفريق واحدة عن اخرى
فهي قصائد متوزعة على بحور عديدة وعلى قوافٍ مختلفة ومواضيع قصائدي لا تتشابه
هي الأخرى , لم يبق إذن سوى اسلوبي في صياغتها وحتى هنا فأنا أتراوح بين الغامض
كما تسميه الى ما فيه مسحة قليلة من الغموض وحتى الواضح .

ليتك أخي كريم تعود الى النشر ثانيةً في المثقف كي تتحاور مع القراء والزملاء فنستفيد من نقدك
ونستمتع بشعرك .

دمت في صحة وشعر ونقد أخي كريم .

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الشاعر المتألق جمال مصطفى
أعتذر لتأخري في التعليق على قصيدتك
فهي كما يبدو قصيدة عمودية قطعتها أوصالا ، لكنها ظلت محتفظة بطابعها
أنت يا جمال رائد الهندسة الشعرية ولك طابعك المميز
هذه الهندسة الشعرية هي بحد ذاتها تجديد
والإبداع الحقيقي لا يمكن حصره في معايير معينة بل هو موجد المعايير وهو مغيرها ومجددها
دمت مبدعا متألقا
لك مني ملّ الودّ والإحترام

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر العذب جميل الساعدي
ودّاً ودّا

شكراً من القلب أخي جميل على كل حرف في تعليقك .
تخيّل لو اننا جميعاً نكتب بذات الأسلوب كم ستصبح الكتابة نمطية ,
ولكنَّ هذا مستحيل في الشعر وفي كل فن لحسن الحظ , ليس لأنّ ثقافتنا
متفاوتة فهذا ليس العامل الحاسم بل الحاسم هو اختلاف الأمزجة .

أعي تماماً ان قصيدتي لا تلبّي ما يريده كثيرون من الشعر وأعرف
بالمقابل ان فيها ما يحبه البعض ولا يقلقني النقد لقناعتي التامة
في ان النقد يكشف أمامي ردود فعلِ قارىء قصيدتي وعلى ضوء
ردود أفعال القرّاء استخلص الدرس النقدي على ان النقد مهما كان
لن يغيّر من طبيعة الشاعر العميقة بل يصقل عنده بعض الجوانب فقط
والتي هي بحاجة الى الصقل ويعمّق معرفته بالناس .

من حق القارىء على الشاعر أن يفسّر له معنى مفردة أشكلت عليه في
القصيدة , وفي ان يخبره ما الذي دفعه الى كتابة القصيدة ولكنْ لا يمكن
أن ينوب الشرح النثري التفسيري عن القصيدة أو يغدو معادلاً لجوهرها
وذلك لأن قصيدتي على سبيل المثال لا الحصر تهتم بالمجاز والأستعارة
وموسيقى البحر وإيقاع القافية وكذلك تهتم بخلق مناخات غرائبية وهذا كله
بمجموعه هو القصيدة فكيف أظلمها مختَزِلاً بقولي : اقصد كذا وأعني
كذا ؟ ومّن لم تقنعه قصيدتي هل سيقتنع بتفسيري لها ؟

خذ مثلاً مفهوم الغموض في الشعر , هذا مفهوم مطّاطي فما هو غامض
عند قارىء ليس بغامض عند قارىء آخر .
اعتقد ان سبّة الغموض التي تلاحق قصيدتي سببها طريقتي في التعبير
المجازي وخاصة في الإستعارات إضافة الى مواضيع قصائدي البعيدة
عن تناول الحدث العام سياسياً واجتماعياً إلا في بعض الحالات النادرة ,
أضف الى ذلك استخدامي للكثير من المفردات النائمة في القاموس
والإكتفاء بالإشارة والتلميح مع اللعب مع اللغة بكل الطرق .
ولكنَّ الشاعر يصنع قرّاءَهُ بتعويدهم على قصائده عن طريق الحوار
وعن طريق الإستفادة من ملاحظاتهم بشكل من الأشكال .
الحوار مفيد في جميع الأحوال وهذا ما جعل حقل التعليقات ذا جدوى
كبيرة في صحيفة المثقف .
دمت في صحة وإبداع أيها الساعدي العذب الجميل .

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ جمال المحترم..
تحياتي ..
أعود لأرد على تعليقك الجوابي الذي لم أتمكن من الرد عليه أمس بسبب انشغالي ببعض الأمور..
أنا لستُ ضد الغموض في الشعر اذا كان الغموض يؤدي الى نتائج باهرة في صالح الابداع الشعري مثل الدهشة ، التساؤل وإعادة تعريف الموجودات والوجود واكتشاف بهاء اللغة وقابليتها على السحر ، وأبهى وأروع الغموض في نظري ذاك الذي يأتي من الوضوح في القول الشعري والعمل الإبداعي ولكن تعدد احتمالية التأويل فيه تأخذك الى حالات من الحيرة والبهاء والاندهاش والذهول والانتشاء والفرح وربما الحزن. أحب الغموض حينما لا يكون مقصوداً لذاته ، ذاك الذي لا يغيِّم الشاعر لأجله أجواء نصه ولا يتحول من أجله الى مشعوذ ومنجِّم و كاتب كلمات متقاطعة أو منشيء جمل لا يفهمها حتى البارع والمختص من زملائه في الابداع والأدب . وعندي ان أي كلمة زائدة هي وبال على النص الشعري .. الكلمات والعبارات الزائدة يتجنبها حتى اعلان الدعاية التجارية ، فما بالك بالشعر أبهى حالات البوح . والبوح يعني أيضاً المعنى والمضمون ، والتجديد يجب ان يكون شاملاً أي فيه شكل ومضمون بالإضافة الى الصور الشعرية والموسيقى والتناغم في كل اجزاء النص الشعري وصولاً الى وحدة موضوع كلية باهرة .. السياب في أنشودة المطر مثلاً يجدد على حساب الشكل الخليلي اساساً لكنه يبدع ويجدد في الصورة الشعرية ، في البوح والمعنى والمضمون .. ان سؤالاً ما معنى هذا مازال رغم تقدم العلم سؤالاً جوهرياً ومهماً ، بل ضرورياً لكي يستمر العلم نفسه ، ونفس الحال في كل حقول المعرفة والابداع ، وفي الأدب والشعر أيضا والّا لماذا تُعقد الحلقات الدراسية الطويلة في كل جامعات العالم وفي كل لغات شعوب الأرض الحيّة والميتة لأجل تفسير الشعر والأدب ، الجديد منه والقديم .. أعتقد ان لدي ـ بعد هذا العمر والدراسات المختلفة والخبرات مع أدباء وشعراء من مختلف انحاء العالم ـ القابلية على معرفة فيما اذا كان الغموض متكلفاً ، مصنوعاً أم أتى به التمكن ، والخبرة ، وعمق الرؤية واتساع الرؤيا. ومن حقي ان أسأل الشاعر اذا حاولت فهم بيت أو أكثر في قصيدته وعلاقة هذا البت بالوحدة الكلية للنص فلم أفهم ، من حقي ان أسأله ماذا تقصد وقد سألتك ماذا تقصد بقولك في البيت
يسير كما شاءت
اسير طريقها
طليقاً يغض الطاءُ
عن عينها الطرفا
أنا على ثقة تامة ( تقريباً ) ان ما من معنى هنا وهذا حال أبيات كثيرة عندك ، وأقول ( ثقة تامة تقريباً ) لأترك للحوار العلمي والمنطقي المجال لتثبت أنت العكس فتقول لي : هنا أقصد حالة من البهاء أو من التأويل غابت عنك يا كريم والتأويل هو هذا أو هكذا.
التحليل الأدبي شيء والمجاملات والأخوانيات شيء آخر ، والتجديد في الشعر ليس لعبة انما مشروع ريادي شامل واجتراح جبّار لا علاقة له بالهذيان ولا حتى بطقوس نشوة عابرة.. ماذا تقول لي لو أخبرتك ان بإمكان شاعر متمكن من الوزن ان يبث عشرات الأبيات في قصائدك بحيث يستعصي على الباحث والقاريء ان يفوق بين ما هو لك وما هو ليس لك.

This comment was minimized by the moderator on the site

في العبارة الأخيرة من تعليقي :
بحيث يستعصي على القاريء ان يفرِّق بين ما هو لك وليس لك.

وردت سهواً كلمة ( يفوق )

والصحيح:
يفرّق

لذا اصحح هذا السهو البسيط وان كان لا يخفى على القارئ النابه الكريم.

This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز الشاعر كريم الأسدي
ودّاً ودّا

قلت في تعليقك الأخير :
(ماذا تقول لي لو أخبرتك ان بإمكان شاعر متمكن من الوزن ان يبث عشرات الأبيات في قصائدك
بحيث يستعصي على الباحث والقاريء ان يفرّق بين ما هو لك وما هو ليس لك.؟)

أقول : لن يستطيع شاعرٌ أن يبثّ خمسة أبيات في شعري لأنّ التقليد لن يكون أحسن من الأصل .

القضية ليست قضية وزن وإلاّ فأنت تكتب بوزن أيضاً , القضية كيف يصوغ الشاعر جملته الشعرية
وهذا ما يجعلني مختلفاً عنك وما يجعلك مختلفاً عني وليس الأفكار والمضامين و المعاني كما تظن يا كريم .
ولهذا تجد من يستحسن شعري ولا يستحسن شعرك والعكس صحيح أيضاً , أي ان القصيدة ليست
بالأبيض والأسود بل بتدرجات الألوان كلها وكذلك القراء منهم من يقترب مني ذائقةً ومنهم من يقترب منك .
المعاني كما يقول الجاحظ مطروحة في الطريق وإنما الشعر في الصياغة وهذا يعني
بمنطق لغتنا النقدية الحديثة : القصيدة ليست ماذا بل كيف ويمكنك مراجعة قصيدتي وردة الملكوت
المنشورة تحديداً في المثقف وقراءة التعليقات على هذه القصيدة التي تطرق بعضها الى الماذا والكيف
بإسهاب خاصة تعليق الشاعر الجزائري محمد عدلان بن جيلالي وهو شاعر وأكاديمي أيضاً مثلك .
دمت في أحسن حال .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4546 المصادف: 2019-02-15 09:10:38