 نصوص أدبية

هكذا أتيت

رحيم زاير الغانمولأني قريب من الماء

اتيت منسابا شفيفا

وأنا بلون أسمر

بعض الشيء

فالخلجان تدور ...تدور

بخجل وقليلا ما تتدافع

فأتيت رحيماً،

وهكذا أسمتني الأيام

وهي تقرأ عن الحب

وجوه من البشر تمضي،

وجوه ملتاعة بالليالي البيض

وسَمر المناجاة

هكذا أحبو

*

بانتظار موجة جزلة

سريعا ما تتكسر

عند سواحل أحلامي،

مشيت ولم أتوكأ

على من لا يتقن حمل

جسد صبي يافع

2

أُحلق عاليا

سارحا بقمر مهيب

في نأيٍ عن الجدران

التي لا تتسع لجناح

ودَّع الزغب حديثا

أحلق سريعا

خوفا على نجومي البيض

خشية اسمرارها

هكذا اشتد لحني

وصارت لي كلمات ونغم

ما أرى من حياة

هكذا دنوتُ مني

كي ابقى محلقا بي

بعيدا ....بعيدا... هناك

3

ان أنفلت من ادنى

مبضع يتوسط اناملي

ان اتقي غدر

رحى لا تدور

الا باغتيال كفيَّ،

عندها فقط

سأتخذ من شتاتي منفى

وأمضي وحيدا

ومن خلفي عكازٌ

يتلقف ما قد يتساقط من جسدي

4

لهذا كنت قريبا

في هذه اللحظة

لهذا اعيدك

حاضرا وذكرى،

فلا غرابة لو

أورقت الفصول

وسرحت الضفاف

عن النهر

في عود الى احضان

الشتات

هكذا نمتُ

هكذا صحوتُ

على رهافة نايات عصافير البهجة

التي ما تنفك تداعب رحيق الذكرى

هكذا أراني منتظرا من يسكب

صورتك في الكوز

ليوقظ سكرتي

أنا

الذائب حد التلاشي

5

مع من اقف؟

مع من لا يجيد

التلاعب بالرموز؟!

او مع من لا يجيد

الاحتماء بالكلمات؟

هكذا اقف متجمدا كنهر

غزته موجات

زمهرير خواطر قاتلة

كأي غريق

منسابا بلا هوادة

الى التجمد

وبلا ترائب من احجيات الصقيع

***

رحيم زاير الغانم

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4552 المصادف: 2019-02-21 09:09:23