 نصوص أدبية

هي نينوى أهلي

حسين يوسف الزويدفي (موصلي) أنّى ذهبتَ تراني

خاوي الوفاض ومثقلَ الأشجانِ

أنا مثقلٌ

فيها و في امجادها

تاريخها يغلي بعمق جناني

أنا إبنُ (باب الطوب) و(قُليعاتها)

في (سوق عُتمتها)

يجودُ لساني

أنا إبنُ (راس الكور)

فهي محلتي

أشدو لعزف الناي في الحاني

أنا أبنُ (ثلمتها)

وفي جنباتها

(دواسةٌ)، (مياسةٌ) تحناني

أرنو (لجوسقها)

وفي شطآنهِ عبقٌ

وفي (دَنَدَانها) خلاني

لاتنسوا (الميدان) مهد عمومتي

من آل (توحلةٍ)

فهم عنواني

لا ما نسيتُ

ليالياً رعتِ الهوى

(حي الجزائر)

نشوةُ الحيرانِ

(بالفيصليةِ)

كان عهد صبابتي

أيضاً

وفي (الحدباءِ) كان رهاني

اشدو (المصارفَ)

عاشقاً مترنماً

(حي الزهورِ)  حلاوة الاوطانِ

حُييتِ (سيدتي الجميلةُ)

فالهوى

عبر (المثنى) دفقةَ الشريانِ

هذي محلاتٌ نُقشنَ

وفي دمي تجري

ويسكنُ طيفُها وجداني

هي نينوى

أهلي

ودار جدودِنا

هي عزوتي و ذخيرتي و سناني

هي نينوى الحدباءُ

زهوُ حضارةٍ

هي ترتديهِ على مدى الازمانِ

هي رأسُ جسمكَ يا عراقُ

فدلّني

هل تستقيمُ بدونهِ ككيانِ؟! (١)

هي رأسُ رُمحكَ يا عراقُ

وها ترى

من غيرِ رمحكَ

كيفَ أنتَ تعاني

هي نينوى آشور بين ربوعها

امجادُ (سنحاريبَ)

وهْيَ عواني

فصلين يسكُنها الربيع

محبةً

أُم الرماحِ و صولةُ الفرسانِ

قد خصها ربي

بكلِ تيمُنٍ

سكنى النبوةِ ، دارةُ الرحمنِ

فيها ثرى (شيتٍ)

و(يونسُ) قلبُها

إخوانُ (أحمدَ) خاتمُ الأديانِ

هذي هي الحدباءُ

فوق جبينها

أكليلُ غارٍ شمعةُ البلدان

هي نينوى الابداعُ

تُلهمُ ريشتي

من عهد (طائيها) القريضُ رَماني

ستظلُ (موصلنا)

كما عهدي بها

تاجَ العروبةِ

دُرةَ الأوطانِ

 

د. حسين يوسف الزويد

............................

(١) مأخوذة من مقولة اطلقها الملك فيصل الاول خلال النزاع على الموصل بين العراق و تركيا بعد الحرب العالمية الأولى حيث قال إن الموصل بالنسبة للعراق هي كالرأس من الجسد .

* كل ما ذكر بين قوسين هو اسماء محلات و اماكن و احياء و حواري و شواهد تاريخيه يعرفها ابناء الموصل جيداً .

** كتبتُ هذه الكلمات مع انطلاقة معركة تحرير الموصل يومها كنت قلقا متوجسا عما سيحصل في هذه المدينة جراء الأعمال الحربية و كنت قد نشرتها في المثقف الغراء قبل اكثر من سنتين يومها لم يكن عندي هذا العدد من الأصدقاء الأعزاء و اليوم أعيد نشرها لاطلاعهم .. فهل كنت محقا في قلقي و توجسي ؟

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (22)

This comment was minimized by the moderator on the site

هذي محلاتٌ نُقشنَ
وفي دمي تجري
ويسكنُ طيفُها وجداني

عزيزي الشاعر الأصيل حسين يوسف الزويد
ودّاً ودّا

تحية لك يا أبا كهلان ومحبة لحدبائك , حدبائنا جميعا .
استمتع وأنا اصغي الى خالد محمد علي هذا الموسيقار الموصلي الكبير
وهو يعزف على العود , وكذلك ما أروع مؤلفاته الموسيقية لأكثر من آلة
موسيقية وهو شخصياً من أمهر العازفين على الكمان والعود معا .

دمت في صحة وعافية وشعر ودامت الموصل عزيزة بأهلها .

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الكريم الشاعر و الناقد جمال مصطفى...

تحية و احترام...
أحييك ابا نديم على ذائقتك الراقية و ابعث لك اجمل التحايا من اريج ربيع الموصل وكم هو جميل ربيع هذا العام.

دمت بخير و هناء.

This comment was minimized by the moderator on the site

المبدع الاصيل الشاعر د. حسين يوسف الزويد

مودتي

" فصلين يسكُنها الربيع
محبةً"

لك وللموصل وبشفاعة ربعيها والنائمين والقائمين تحت وعلى ترابها..
نذور على حبال مطرها.. وامنيات كرفيف النبض ان تنهض من كبوتها
لتبدا مسيرة المجد والخلود..

دمت اخي أبا كهلان بصحة وابداع

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الشاعر الرقيق طارق الحلفي...

محبتي و اعتزازي...

شكرا من القلب لمرورك و تعليقك العذب.
دائما احس برهافة و شاعرية كلماتك الدافئة.

دمت بسرور و هناء.

This comment was minimized by the moderator on the site

هي رأسُ جسمكَ يا عراقُ

فدلّني

هل تستقيمُ بدونهِ ككيانِ؟! (١)
;;;;;;;;;;;;;;;;;
ونعــــــــــــــــــــــــــــــــــم الاهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل
تحيــــــــــــــــــــــــــــة لك ة لها و اهلها

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الفاضل عبدالرضا حمد جاسم...

تقديري و احترامي...

شكرا اخي العزيز...و اقول :

ما عليك زود.

دمت بخير..دمت اخا عزيزا.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الكبير والأديب الفحل الدكتور حسين اليوسف الزويد :
بتفاعلك المرهف مع المكان وجدانيا في قصيدتك المتدفقة حباً بالموصل.. جسدت أصالة التوحد الشاعري مع البيئة.. دام حسك مرهفا ودامت قريحتك متدفقة بالابداع.. نايف عبوش

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الجليل نايف عبوش...

تحية و تقدير...

شكرا لمرورك العاطر و تشجيعك الدائم و كلماتك النابضة بالصدق و الوفاء و قيم المودة.

دمت و دام قلمك ثرا متألقا.

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي. المبدع.

حسين الزويد.

هي نينوى الحدباءُ
زهوُ حضارةٍ
هي ترتديهِ على مدى الازمانِ

تحيّة. لمدينة. الحضارة. والمدنيّة. ( أم. الربيعين )

و مرحى. لكلِّ. محلّاتها. و حاراتها. الساكنة. في

أعماق. شعرائها. .

العراق. قديماً. (. نينوى. ، بابل. ، أور )

بعبارةٍ أخرى. ( أشور ، أكد ، سومر )

ثُمّ. (. موصل ، بغداد ، بصرة )

أي. ( شمال ، وسط ، جنوب )

هذا هو كيان. و كينونة. العراق الواحد. الموحّد

دُمْتَ. منشِدا. لحدبائنا. العزيزة

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ الشاعر القدير مصطفى علي...

تحية و احترام...

شكرا جزيلا لمرورك و تعليقك الذي ينبض بحب العراق من شماله حتى جنوبه.

دمت موئل حب للعراق.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر المتالق د. حسين يوسف الزويد
مشاعر فيّاضة بالحب والحنين
إنه شئ فطري وطبيعي أن يتعلق المرء بالمكان الذي ابصر فيه النور أول مرة أوأمضى فيه ظفولته وريع شبابه
فكيف إذا كان هذا المكان حاضرة كالموصل ذات التاريخ المجيد والتي لا تقل أهمية عن حواضر العراق الأخرى كبغداد والبصرة والنجف وكربلاء وبابل والكوفة وغيرها من مدن العراق . فالعراق له تأريخه التليد من الشمال إلى الجنوب. وما زال العالم مبهورا بحضاراته القديمة
أحييك على هذه القصيدة التي هي نموذج حيّ وشاهد على الحبّ والوفاء
ودمت بخير وسلام

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي العزيز الشاعر العذب جميل حسين الساعدي...

محبتي و اعتزازي..

شكرا جزيلا من اعماق قلبي لمرورك.

اسعدني كثيرا تعليقك و انا فخور باشادتكم بكلماتي.

اشاطرك الراي و المشاعر في حب العراق العظيم عراق التاريخ و الحضارة و الأصالة.

نعم هو عراق الشواهد التاريخية التي تطرز كل ارضه شمالا و جنوبا.

دمت بصحة و هناء.

This comment was minimized by the moderator on the site

آسف دكتور
نسيت أن استشهد بالبيت الذي ذكرتني به قصيدتك العصماء وهو:
كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى *** وحنينــهُ أبدا لأوّل منزلِ
قصيدتك ترجمة للبيت أعلاه
ودمت بخير وسلام

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الفاضل الشاعر جميل حسين الساعدي...

تحية و محبة...

مرة اخرى افتخر برأيك عندما قرنت محاولتي بهذا البيت الشهير للشاعر الكبير ابي تمام حبيب بن اوس الطائي.

و بالمناسبة يالها من صدفة ان يكون ابا تمام من الموصل ايضا و هذا لا يخفى عليك حيث يقام سنويا في الموصل مهرجان ابي تمام الشعري. و انا قصدته في محاولتي اعلاه عندما قلت :

من عهد طائيها القريض رماني.

دمت اخي بخير و صحة و عافية.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير
قصيدة تفيض بالحب والوفاء الى موصل الحدباء , موصل ربيع العراق . ونعم أهلها الكرام . لقد ذكرتني بهذه المناطق والاماكن في مركز الموصلفي ذلك الزمن الجميل . لقد عشت احلى ايام العمر في هذه المناطق التي ذكرتها بين الاقواس , وقد جعلتني اعيد شريط الذاكرة ايام الخير والانفتاح . حقاً ان العراق بدون الموصل , كالجسد بلا رأس . فقد كانت الموصل ربيع العراق , وكنا نهرب من قيظ صيف بغداد الى الموصل . الموصل تاريخها مكتوب بحروف النور , في امجادها الحضارية والتاريخية واهلها الكرام
سكنى النبوةِ ، دارةُ الرحمنِ

فيها ثرى (شيتٍ)

و(يونسُ) قلبُها

إخوانُ (أحمدَ) خاتمُ الأديانِ

هذي هي الحدباءُ

فوق جبينها

أكليلُ غارٍ شمعةُ البلدان

هي نينوى الابداعُ
لله لتلك ايام الخير في موصل الربيع , في دوامة حياتها . لذلك مهما بلغ جبروت ووحشية العقليات الظلامية المتخلفة , بالحقد والكراهية , فهم اقزام حقيرة وعفنة , امام مدينة الامجاد الحضارية والتاريخية
ودمت بصحة وخير . لابد ان يبزغ النور والصباح على الموصل الحدباء

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ العزيز الكاتب و الناقد اللامع الاستاذ جمعة عبدالله...

مودتي و احترامي..

انا ممتن جدا لمتابعتك و تحليلاتك لمحاولاتي .
جزيل شكري و عرفاني لكم من اعماق القلب.

دمت بهناء و سرور.

This comment was minimized by the moderator on the site

أما عني وعن رأيي فهو جمال في جمال ، أنا يا عزيزي يرف قلبي ويخفق كفراضة كلما ذُكرت الموصل أو نينوى فهما مجدنا والذي يقلقني آثارهما المنهوبة وبما أن الحكومة عندنا روزخونية جاهلة فهي لا تقدر قيمة هذه الآثار لهذا فالعراق الآن يعيش في المتاحف الأمريكية الغربية ــــــ تصور الحال !

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الكريم الشاعر سامي العامري...

تحية و احترام...

شكرا لمرورك الفاضل و تعليقك المرهف .
شكرا لكلماتك النبيلة الصادقة.

دمت بخير.

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الاصيل د. حسين يوسف الزويد
سلاماً ومحبّة

قصيدة باذخة بالكثير من امكنة وحواضر الموصل الحدباء
وهي رغم الاحساس بالخوف والقلق عليها ايام داعش السود
الا انها ازدهت بروح الفخر والعزيمة والاصرار

قصيدة تليق بام الربيعين الجميلة
احييك شاعراً مبدعاً اخي ابا كهلان
دمتَ بخير وعافية وابداع

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الكريم الشاعر القدير سعد جاسم...

تحية و احترام...

شكرا لمرورك العاطر و تعليقك الودود الصادر من قلب عاشق يسكنه الحب.

دمت بخير و هناء.

This comment was minimized by the moderator on the site

أديبنا وشاعرنا الرفيع الصديق والأخ د. حسين الزويد المحترم
السلام عليكم والرحمة
قصيدة جامعة مانعة عن الموصل الحدباء الشامخة، رغم الزمن الصعب، لم تترك حيّا ولا مضربًا، ولا محلة، ولا ساحة، إلا وذكرت، وتذكرت:
أنا أبنُ (ثلمتها)

وفي جنباتها

(دواسةٌ)، (مياسةٌ) تحناني

أرنو (لجوسقها)

وفي شطآنهِ عبقٌ

وفي (دَنَدَانها) خلاني

لاتنسوا (الميدان) مهد عمومتي

من آل (توحلةٍ)

فهم عنواني
باركك الله، ووفقك، وأطال عمرك، دمت أصيلا.

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الفاضل الجليل الدكتور كريم مرزة الأسدي...

تحية وقار و تبجيل...

شكرا من اعماق قلبي لمروركم الكريم..

كم انا فخور و اشعر بالزهو ان خصيتني بهذه الأسطر الجميلة و انت الكبير لغة و شعرا و بحثا.

حفظكم الله و اطال عمركم و البسكم رداء الصحة و العافية.

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4553 المصادف: 2019-02-22 12:29:57