 نصوص أدبية

قمر لمعمار الغياب...

امين دمقنم يا بن غربتِنا

على سفح العبارةِ ريثما

تعد القصيدة شاعرًا ...

               بالا..

                      نـ..

                          ﻛــ..

                                سا..

                                       ر..

على مناسكِ عريهَا

نم يا بن أوبتنا إلى شجر المجاز

لعلنا..!

نهدي انتجاعك في قلاع الظنِّ

      ريبتنا المذابة في خطاكْ         

 مازلت مكتنزًا بآهاتِ الصنوبر

                يا المسافرٌ..

في صليب الامتثال إلى الشتاتْ

             لكأنك البدوي دوما لا تساومٌ   

موجة ثكلى وريحًا ثيبا

           سحبَا دمائكَ منْ رؤاكْ 

كم كنتَ مزدحمًا بلغوِ الموجِ ..؟

          كي ترقى طوَى    

كم كنتَ ملتهبَ الخطى..؟

لتعلّق الفوضى

على شجن الحدائق والمسلة والقطا

من فلقتيْ قمر توحّد بالغوايةِ 

              مـــ..  

                     لـ..

                           ﺖ..

باليمنِ السّعيدِ إلى رباكْ

لعلني أستل حلمي بغتة

وأعيد للشعراء أجراس الخليلِ

ولوعة التكوين في سفر الخروج

             من الجناسْ

لم أجترحْ لغة الرّعاةِ

وما سيسمل حلم إخوانِ الصّفا

لم أعتصرْ من لؤمِ سمعانَ

المشككِ في دموع المجدليّةِ

       فوق أقدام المسيحِ..   

قيامة العبثِ المخنثِ في مداكْ

نم يا بن توبتنا

من الماضي المحنك بالخيالْ

لتعير من رجموا ظلالك فرصة أخرى

        ليكتمل المحالْ..

لك أوبة أخرى:

                  فثق في الرملِ 

                                  في طمي الحنينِ

                                                      وفائض الأحزان

كي تتوسّد التاريخ

والعمر المتهته بالزوالْ

سل يا بن راحيــل المتاهة

عندما رحلت شظايا الساحل المرثيّ ِ

    في غبش الكلامْ

سل لوعتكْ..

فهواك يعتور المكيدة ..،

        عورة الجب المسافرِ

في الغيابةِ والغيابْ

لا ذئب ينهش حلمكَ

إلا دموعكَ حينما

انفرطت على زغب السّلامْ

ما زلت في تحنانك العنبيّ

ترفو ما تآكل من عناقيد الخرافةِ

هازئً من أبجديّاتِ..

التوحّدِ فيكَ.. في غنج السؤالْ

لكأنك المستقبل ،الماضي

وفي شريانك اللغويِّ

           يتحد 

المثنى بالمكنى والكمالْ

***

أميـــــن دمــــّق

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

وأعيد للشعراء أجراس الخليلِ
ولوعة التكوين في سفر الخروج
من الجناسْ
لم أجترحْ لغة الرّعاةِ
وما سيسمل حلم إخوانِ الصّفا
لم أعتصرْ من لؤمِ سمعانَ
المشككِ في دموع المجدليّةِ
فوق أقدام المسيحِ..

الشاعر أمين دمّق
ودّاً ودّا

هذه هي القصيدة الثانية للشاعر في صحيفة المثقف ولا بد من الإعتراف ان قصيدتين فقط
لا ترسمان صورة متكاملة لملامح الشاعر أمين دمق الشعرية في ذهن القارىْ ولهذا سأنتظر بعض
الوقت كي أقرأ المزيد لهذا الشاعر ومن قصيدتين فقط قد أحسستُ بقدرة هذا الشاعر
على كتابة قصيدة تفعيلة صادحة خالية من الأختناقات اللغوية والعروضية .
ولكنني لاحظت أيضاً إعجاباً شديداً جداً الى درجة الإفتتان بأجواء محمود درويش وهذا الإفتتان
سلاحٌ ذو حدّين فهو من جانب يُبرز رهافة الشاعر أمين العروضية وقدرته في اجتراح
الصور الشعرية الحديثة ولكنه من جانب آخر يجعل من صوت الشاعر كوكباً يدور حول
الشمس الدرويشية دون قدرة أو دون رغبة ربما على الإنفكاك .
لكنّ المؤكد هو ان أمين دمّق شاعر يكتب قصيدة جميلة ولا ريب في ذلك .
دمت في صحة وإبداع أخي الحبيب .

This comment was minimized by the moderator on the site

الصديق جمال مصطفى
بداية السلام عليكم و رحمة الله و بركاته " تحية حب و إكبار تأتيك من تونس الخضراء " و دمت وفيا و قارئ جادا و منقبا على جيّد الشعر و كتّابه، أولا أنا ممنون جدا على عنايتك بتتبع تفاصيل نصي و عدد منشوراتي بصحيفة المثقف الغراء ثانيا أشاطرك الرأي فقصيدة أو اثنتين لا تكفيان لتقييم تجربة شعرية ما ثالثا لا أدّعي في الشعر و العلم فلسفة و كل ما كتبته و ما سأكتبه يبقى سلفا من باب التجريب و بالنسبة لتعالق نصي مع التجربة الدرويشية فكلامك يحتاج لنضر و تحقيق حيث أني واع جدا بكامل المنجز الشعري العظيم لهذه المدرسة و لا أنكر حبي له و لإصراره الامتناهي لتحديث الشعر لكني و بتواضع شديد أختلف عنه " و لست هنا للمقارنة أو المفاضلة " في صياغة الجملة الشعرية تركيبا و لغة و طولا من حيث الكم اللغوي و عدد التفعيلات داخل السطر الواحد كما أن لغتي متهمة بالغموض على عكس درويش الذي نحت قاموسه على السهل الممتنع و هو ما جعل جل قصائده قابلة للغناء و التلحين و إن كنت لا أنكر معدن الرجل و أياديه البيضاء على الشعرية العربية الحديثة إلا أني أختلف عنه و حمضي اللغوي و الشعري يلتقي و يفترق مع تجربته و عديد التجارب الشعرية العربية و الكونية و بالنسبة للمعجم فأنا مفتون بالقصص الديني و الكتابات الإنجيلية و الصوفية و ... و هي مراجع ألتقي فيها مع درويش و غيره من الكتاب في الشعر و غيره من الأجناس و لا أضنه حكرا عليه باعتباره ملكية كونية ثرة تفتح للتأويل أبوابا شتى ختاما دمت راقيا و متابعا و مناصرا للشعر و الشعراء و ممنون جدا على وارف الاعتناء و كرم التعليق

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي أمين.

لا شكَّ أنّكَ فارسٌ هُمام من فُرْسانَ قصيدة. التفعيلة

بما لديك من مهاراتٍ لافتةٍ على الصياغةِ و النحتِ

والتشكيل . و قدرةٌ مائزةٌ على إجتراح الصور المجازيّة

الغير. مطروقة . لديك إلمامٌ و معرفةٌ في تقنيّات قصيدة

التفعيلة . الموسيقى طاغيةٌ. في النص دون. التعكُّز على

رنين و أجراس القافية .

أتمنى عليك ان لا تميلَ الى الترميز و الإبهام كي

تبقى. روح النص نابضةً. دفئاً. و حميميةً. و وضوح


دُمْتَ. مبدعاً. و في ألق

This comment was minimized by the moderator on the site

الحبيب مصطفى علي
ثقتي في نقدك تامة و لا أدّعي الكمال و ملاحظاتك ثمينة و موضوعية و صراحة " وهذا لا أبوح به إلا للخلَّص من الصحب " أنا في حرب ضروس مع نفسي الأمارة بالشعر قصد التبسيط و التخفيف من حمأة الترميز لكن ما عساي أفعل و أنا أبحث عن الفرادة و نحت الكيان المهم ادعوا لي بالشفاء من لوثة الإلغاز و أزيز الاستعارات البعيدة لكني في الحين نفسه متأكد أن نصي يتطلب قارئ فطنا و نبيها و منقبا عن مكامن الجمال من خلال الجمل المركبة و المثقلة بالقصص الديني و الصوفي و غيرها من الأقنعة التي أتزيى بها لمواجهة بشاعة هذا العالم على كل بوركت و أسعدت و دمت وفيَّ النبض خالص التحنان

This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر القدير / أمين دمق

شكرا لك والشكر موصول لمدينة - صفاقس - الجميلة التي أنجبتك وللشقيقة تونس الولادة دائما والمعطاءة.

قرأت لك أربع قصائد وأظن أنها من مجموعتك الشعرية - قمر لمعمار الغياب - وهي :-
- هديل الغريب
- إنشودة اليتيم
- مزامير كردية
- وقمر لمعمار الغياب التي هي القصيدة الثانية لك في - صحيفة المثقف - .
واستمعت للفيديو الذي تغرد فيه قصيدة - ممنوع من التلوين - بصوتك وإلقائك المتميز وجزالة لغتك العربية الفصحى .
يبدو لي أن جدك - الخليل بن أحمد الفراهيدي - يوم أخذ بيدك وأدلك الطريق وقال لك : لن تظل الدرب وتتيه في بيداء الوجد ومفازات اللغة من بعدي قد قال حقا.
لأني أراك تمسك بعنان ( سير لجام ) قصيدة التفعيلة بثقة كبيرة في النفس وتجترح لغة مغايرة وتؤثث لمعمار تجربة حديثة للقصيدة.
شكرا من القلب لك ثانية لأني إستفدت وتمتعت كثيرا وأنا أقرأ قصائدك وأسمع صوتك .

دمت بخير وعافية شعرية وألق وإبداع دائم.

This comment was minimized by the moderator on the site

الحبيب حسين السوداني
صراحة ماذا عساي أقول و قد أسعدت و أحرجت لما خطته أناملك الزكية صراحة تلك باقة من نصوصي و ممنون جدا على كرم البحث عن مفاتيح قراءتي من خلال بعض ما تلفضت به من مقتطف لحوار مطول حول تجربتي المتواضعة نشر سنة 2008 بمجلة صوت العروبة الصادرة بالولايات المتحدة الأمريكية ثانيا أنا سعيد جدا بأخوة و أحبة من طينتك عمق حبي للشعر و الإبداع خاصة بعد نشري بصحيفة المثقف التي شرفتني بقراء زادهم النباهة و الحب الصافي حقيقة مرتبك و ربما لبا أفيك حقك في الشكر لأنك أبهجتني بمعسول ملاحظاتك و متابعتك الدقيقة لتجربتي دمت أخا و رفيق للحرف و الشعر

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4579 المصادف: 2019-03-20 09:35:20